عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 18-06-03, 07:41 PM
زوجة وأم زوجة وأم غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 20-05-03
المشاركات: 1,811
افتراضي

الإمام محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه

هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب القرشي، بن عبد المطلب بن مناف. أبو عبد الله. موطن أبيه مكة خرج أبوه إلى غزة فولد له ابنه محمد، فعادت به أمه إلى مكة وهي يمانية من الأزد، وهو ابن سنتين بعد وفاة أبيه. استظهر القرآن في صباه، ثم خرج إلى قبيلة هذيل بالبادية، وكانوا من أفصح العرب، فحفظ كثيرا من أشعارهم، ثم عاد إلى مكة وقد أفاد فصاحة وأدبا. لزم مكة وقرأ على مسلم بن خالد الزنجي، وهو يومئذ شيخ الحرم المكي ومفتيه، حتى أذن له أن يفتي. ثم أتى الإمام مالكا في المدينة فقرأ عليه الموطأ فاكتسب فقها من مسلم وحديثا من مالك. رحل إلى اليمن وولي عملا لقاضيها مصعب بن عبد الله القرشي، وكانت اليمن مهدا لكثير من الشيعة، فاتهم بالتشيع، وكان الخليفة آنئذ هارون الرشيد، فحمل إليه، وهو في مدينة الرقة مع جماعة من المتهمين، وقد تعرض بهذه التهمة لخطر شديد، لولا حاجب الرشيد الفضل بن الربيع، فدافع عنه حتى أثبت براءته، وتكلم الشافعي أمام الرشيد فأعجب به وأمر بإطلاقه ووصله، وكان ذلك عام 184 هـ. انتهز الشافعي فرصة وجوده بالعراق فدخل بغداد واتصل بمحمد بن الحسن الشيباني، صاحب أبي حنيفة، فأنزله عنده وأخذ الشافعي عنه واطلع على كتب فقهاء العراق واكتسب من فقههم، فجمع بين طريقة الفقهاء وطريقة أهل الحديث وكانت له مناظرات مع محمد بن الحسن مملوءة بكتب الشافعي. عاد بعد ذلك إلى مكة وكانت محجة العلماء من سائر الأقاليم، فاستفاد وأفاد وناظر وأخذ عنه كثيرون، ثم رحل إلى بغداد سنة 195 هـ في خلافة الأمين، وأخذ عنه علماء العراق، وأملى هناك كتبه في مذهبه (العراقي أو القديم) ، واجتمع بعلماء بغداد وأئمتها ومنهم الإمام أحمد بن حنبل، ثم عاد إلى مكة وقد انتشر ذكره في بغداد وانتحل طريقته كثير من علمائها. في سنة 198 هـ عاد إلى العراق في رحلته الثالثة إليه، ومكث في العراق قليلا وسافر منه إلى مصر، فنزل بالفسطاط ضيفا على عبد الله بن عبد الحكم، وكان من أصحاب مالك، وكانت طريقة مالك منتشرة بين المصريين، وفي مصر صنف كتاب (الأم) وهو من كتبه الجديدة التي أملاها مع كتابه (الرسالة) في الأصول. والشافعي هو أحد الأئمة الأربعة. وقد نشر مذهبه بنفسه بما قام به من رحلات، وهو الذي كتب كتبه بنفسه وأملاها على تلاميذه ولم يعرف هذا لغيره من كبار الأئمة. والشافعي شاعر مقل، قريب المعاني، سهل الأسلوب، نجد في بعض مقطوعاته روح الشاعر. هو أول من صنف في أصول الفقه وأول من قرر ناسخ الحديث من منسوخه. من تصانيفه: كتاب الأم، رسالة في أصول الفقه، سبيل النجاة، ديوان شعره وغير ذلك. توفي في مصر عن 54 سنة. [الأعلام ج6 ص249، تاريخ بغداد ج2 ص56-73، وفيات الأعيان ج4 ص163، تذكرة الحفاظ ج1 ص361، شذرات الذهب ج2 ص9، حسن المحاضرة ج1 ص303، البداية والنهاية ج10 ص251، العبر ج1 ص243، حلية الأولياء ج9 ص63، طبقات الشافعية ص 6، معجم الأدباء ج6 ص367، الفهرست ص294]

عقيدة الإمام ابن إدريس الشافعي - رضي الله عنه - في التوحيد:

1) عن الربيع بن سليمان قال: قال الشافعي: من حلف باللهِ، أو باسم من أسمائه، فحنث؛ فعليه الكفارة. ومن حلف بشيء غير اللهِ، مثل أن يقول الرجل: والكعبة، وأبي، وكذا وكذا ما كان، فحنث؛ فلا كفارة عليه. ومثل ذلك قوله: لعمري.. لا كفارة عليه. ويمين بغير اللهِ فهي مكروهة، منهي عنها من قبل قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: إن اللهَ عزَّ وجلَّ نهاكم أن تحلِفوا بأبائكم، فمن كان حالفاً فليحلِف بالله أو ليسكت. [مناقب الشافعي ج1 ص405] وعلل الشافعي ذلك بأن أسماء اللهِ غير مخلوقة؛ فمن حلف باسم اللهِ، فحنث؛ فعليه الكفارة. [آداب الشافعي لابن أبي حاتم ص193، الحلية لابي نعيم ج9 ص112، السنن الكبرى للبيهقي ج10 ص28، الأسماء والصفات للبيهقي ص255، 256، شرح السنة للبغوي ج1 ص188، والعلو للذهبي ص121، ومختصره للألباني ص77]

2) عن الشافعي أنه قال: القول في السنة التي أنا عليها، ورأيت أصحابنا عليها، أهل الحديث الذين رأيتهم، وأخذت عنهم مثل سفيان، ومالك، وغيرهما: الإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وأن اللهَ تعالى على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء، وأن الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا كيف شاء. [اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم ص165، إثبات صفة العلو ص124، مجموع الفتاوى ج4 ص181-183، والعلو للذهبي ص120، ومختصره للألباني ص176]

3) عن المزني قال: قلت إن كان أحد يخرج ما في ضميري، وما تعلَّق به خاطري من أمر التوحيد؛ فالشافعي، فصرت إليه وهو في مسجد مصر، فلما جثوت بين يديه، قلت: هجس في ضميري مسألة في التوحيد، فعلمت أن أحداً لا يعلم علمك، فما الذي عندك؟ فغضب ثم قال: أتدري أين أنت؟ قلت: نعم. قال: هذا الموضع الذي أغرق اللهُ فيه فرعون، أبلغك أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أمر بالسؤال عن ذلك؟ قلت: لا، قال: هل تكلم فيه الصحابة؟ قلت: لا، قال: أتدري كم نجماً في السماء؟ قلت: لا، قال: فكوكب منها تعرف جنسه، طلوعه، أفوله، ممَّ خُلِق؟ قلت: لا، قال: فشيءٌ تراه بعينك من الخلق لست تعرفه تتكلم في علم خالقه؟ ثم سألني عن مسألة في الوضوء فأخطأت فيها، ففرَّعها على أربعة أوجهٍ، فلم أصب في شيء منه، فقال: شيءٌ تحتاج إليه في اليوم خمس مرات؛ تدع عِلْمَهُ وتتكلف علم الخالق إذا هجس في ضميرك ذلك. فارجع إلى قول اللهِ تعالى: {وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ {163} إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ} [سورة البقرة: الآيتان 163، 164] فاستدل بالمخلوق على الخالق، ولا تتكلف على ما لم يبلغه عقلك. [سير أعلام النبلاء ج10 ص31]

4) عن يونس بن عبد الأعلى، قال: سمعت الشافعي يقول: إذا سمعت الرجل يقول الاسم غير المُسمى، أو الشيء غير الشيء، فاشهد عليه بالزندقة. [الانتقاء ص79، مجموع الفتاوى ج6 ص187]

5) قال الشافعي في كتابه الرسالة: والحمد لله... الذي هو كما وصف به نفسه، وفوق ما يصفه به خلقه. [الرسالة ص7، 8]

6) عن الشافعي إنه قال: نثبت هذه الصفات التي جاء بها القرآن، ووردت بها السنة، وننفي التشبيه عنه، كما نفى عن نفسه، فقال: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [سورة الشورى: الآية 11] [السير للذهبي ج20 ص341]

7) عن الربيع بن سليمان قال: سمعت الشافعي يقول في قول الله عزَّ وجلَّ: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ} [سورة المطففين: الآية 15] أعلمنا بذلك أن ثم قوماً غير محجوبين، ينظرون إليه، لا يضامون في رؤيته. [الانتقاء ص79]

8) عن الربيع بن سليمان قال: حضرت محمد ابن إدريس الشافعي، جاءته رقعة من الصعيد فيها: ما تقول في قوله تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ} [سورة المطففين: الآية 15] قال الشافعي: فلما حجبوا هؤلاء في السخط؛ كان هذا دليلاً على أنه يرنه في الرضا. قال الربيع: قلت يا أبا عبد الله وبه تقول؟ قال: نعم به أدين اللهَ. [شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي ج2 ص506]

9) عن الجارودي قال: ذُكر عند الشافعي، إبراهيم بن إسماعيل بن عُلَيَّة [قال عنه الذهبي: هالك كان يناظر ويقول بخلق القرآن. ميزان الاعتدال ج1 ص20، وانظر ترجمته في لسان الميزان ج1 ص34، 35] فقال: أنا مخالف له في كل شيء، وفي قوله لا إله إلا الله، لست أقول كما يقول. أنا أقول: لا إله إلا الله الذي كلَّم موسى عليه السلام تكليماً من وراء حجاب، وذاك يقول لا إله إلا اللهُ الذي خلق كلاماً أسمعه موسى من وراء حجاب. [الانتقاء ص79، والقصة ذكرها الحافظ عن مناقب الشافعي للبيهقي، اللسان ج1 ص35]

10) عن الربيع بن سليمان، قال الشافعي: من قال القرآن مخلوق؛ فهو كافر. [شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي ج1 ص252]

11) عن أبي محمد الزبيري قال: قال رجل للشافعي، أخبرني عن القرآن خالق هو؟ قال الشافعي: اللهم لا، قال: فمخلوق؟ قال الشافعي: اللهم لا. قال: فغير مخلوق؟ قال الشافعي: اللهم نعم، قال: فما الدليل على أنه غير مخلوق؟ فرفع الشافعي رأسه وقال: تقر بأن القرآن كلام الله؟ قال: نعم. قال الشافعي: سبقت في هذه الكلمة، قال الله تعالى ذكره: {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ} [سورة التوبة: الآية 6] {وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيماً} [سورة النساء: الآية 164] قال الشافعي: فتقر بأن الله كان، وكان كلامه؟ أو كان الله، ولم يكن كلامه؟ فقال الرجل: بل كان الله، وكان كلامه. قال: فتبسم الشافعي وقال: يا كوفيون إنكم لتأتوني بعظيم من القول إذا كنتم تقرُّون بأن الله كان قبل القبل، وكان كلامه. فمن أين لكم الكلام: إن الكلام اللهُ، أو سوى اللهِ، أو غير اللهِ، أو دون اللهِ؟ قال: فسكت الرجل وخرج. [مناقب الشافعي ج1 ص407، 408]

12) وفي جزء الاعتقاد المنسوب للشافعي - من رواية أبي طالب العُشاري - ما نصه قال: وقد سئل عن صفات الله عزَّ وجلَّ، وما ينبغي أن يؤمن به، فقال: للهِ تبارك وتعالى أسماء وصفات، جاء بها كتابه وخبَّر بها نبيه - صلى الله عليه وسلم - أمته، لا يسع أحداً من خلق الله عزَّ وجلَّ قامت لديه الحجَّة أن القرآن نزل به، وصحَّ عنده قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما روى عنه، العدل خلافه، فإن خالف ذلك بعد ثبوت الحجَّة عليه، فهو كافر بالله عزَّ وجلَّ. فأما قبل ثبوت الحجة عليه من جهة الخبر؛ فمعذور بالجهل؛ لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل، ولا بالدراية والفكر. ونحو ذلك إخبار الله عوَّ وجلَّ أنه سميع وأن لد يدين بقوله عزَّ وجلَّ: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [سورة المائدة: الآية 64] وأن له يميناً بقوله عزَّ وجلَّ: {وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [سورة الزمر: الآية 67] وأن له وجهاً بقوله عزَّ وجلَّ: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [سورة القصص: الآية 88] وقوله: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [سورة الرحمن: الآية 27] وأن له قدماً بقوله - صلى الله عليه وسلم: "حتى يضع الرب عزَّ وجلَّ فيها قدَمه." يعني جهنم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - للذي قُتِل في سبيل الله عزَّ وجلَّ أنه: "لقي الله عزَّ وجلَّ وهو يضحك إليه." وأنه يهبط كل ليلة إلى السماء الدنيا، بخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك، وأنه ليس بأعور لقوله النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ ذكر الدجال فقال: "إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور"، وأن المؤمنين يرون ربهم عزَّ وجلَّ يوم القيامة بأبصارهم كما يرون القمر ليلة البدر، وأن له إصبعاً بقوله - صلى الله عليه وسلم: "ما من قلب إلاَّ هو بين إصبعين من أصابع الرحمن عزَّ وجلَّ" وإن هذه المعاني التي وصف الله عزَّ وجلَّ بها نفسه، ووصفه بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تُدرَك حقيقتها تلك بالفكر والدراية، ولا يكفر بجهلها أحد إلا بعد انتهاء الخبر إليه به، وإن كان الوارد بذلك خبراً يقول في الفهم مقام المشاهدة في السَّماع؛ وجبت الدينونة على سامعه بحقيقته والشهادة عليه، كما عاين وسمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم، ولكن نثبت هذه الصفات، وننفي التشبيه كما نفى ذلك عن نفسه تعالى ذكره فقال: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [سورة الشورى: الآية 11]... آخر الاعتقاد. [ذم التأويل لابن قدامة ص124، الطبقات لابن أبي يعلى ج1 ص283، اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم ص165، السير للذهبي ج10 ص79]


--------------------------------------------------------------------------------


الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه

هو أحمد بن حنبل بن هلال الذهلي الشيباني المروزي البغدادي. أبو عبد الله. أصله من مرو ولد في بغداد وفيها تعلم. رحل إلى الكوفة و البصرة وإلى الشام والحجاز واليمن، وعني في هذه الأسفار بطلب الحديث، ثم عاد إلى بغداد. ولما قدم الشافعي إلى بغداد تفقه عليه، ثم اجتهد لنفسه. صاحب المذهب الحنبلي والإمام في الحديث والفقه. وقف وقفته المشهورة في المحنة بخلق القرآن، وتزعم الفريق الذي عارض هذه الفكرة واحتمل مع أصحابه كثيرا من الأذى والضرر، فقد أمر المعتصم بضربه بالسياط، فضرب حتى تمزق جسمه وحبس نحو ثمانية وعشرين شهراً وهو في العذاب، ثابت محتسب، فلما علموا أنه لا يجيب أطلقوا سراحه. في عهد الخليفة الواثق بالله منع من الفتيا وأمر أن يختفي، فلزم بيته حتى مات الواثق فارتفعت المحنة في عهد الخليفة المتوكل وتلاشت فكرة خلق القرآن وقد أظهر المتوكل إكرامه له، فاستدعاه إليه وأكرمه وأمر له بجائزة كبيرة فلم يقبلها، وخلع عليه خلعة سنية فاستحيا منه أحمد فلبسها إلى الموضع الذي كان نازلا فيه، ثم نزعها نزعاً عنيفاً وهو يبكي، وجعل المتوكل يرسل إليه في كل يوم من طعامه الخاص ويظن أنه يأكل منه، ولكنه كان صائماً طاوياً تلك الأيام حتى غادر سامراء وعاد إلى بغداد. سمع الحديث من أكابر المحدثين وشيوخ بغداد وروى عنه البخاري ومسلم وطبقتهما، وكان إمام أهل الحديث في عصره، وعداده في رجال الحديث أثبت منه في عداد الفقهاء. من تصانيفه: المسند ويحتوي على نيف وأربعين ألف حديث. كتاب طاعة الرسول. كتاب الناسخ والمنسوخ. كتاب العلل، كتاب الجرح والتعديل، وغير ذلك. توفي عن 77 سنة. [الأعلام ج1 ص192، تاريخ بغداد ج4 ص412، البداية والنهاية ج10 ص316، شذرات الذهب ج2 ص96، وفيات الأعيان ج1 ص63، العبر ج1 ص435، الفهرست ص320، دائرة المعارف الإسلامية: مادة ابن حنبل]

عقيدة الإمام أحمد بن حنبل - رضي الله عنه - في التوحيد:

1) إن الإمام أحمد سئل عن التوكل، فقال: قطع الاستشراف بالإياس من الخلق. [طبقات الحنابلة ج1 ص416]

2) قال الإمام أحمد: لم يزل الله عزَّ وجلَّ متكلماً، والقرآن كلام الله عزَّ وجلَّ، غير مخلوق، وعلى كل جهة، ولا يوصف الله بشيءٍ أكثر مما وصف به نفسه، عزَّ وجلَّ. [كتاب المحنة لحنبل ص68]

3) عن أبي بكر المروذي قال: سألت أحمد بن حنبل عن الأحاديث التي تردها الة في الصفات والرؤية والإسراء وقصة العرش فصححها، وقال: تلقتها الأمة بالقبول وتمر الأخبار كما جاءت. [مناقب الشافعي لابن أبي حاتم ص182]

4) قال عبد الله بن أحمد: إن أحمد قال: من زعم أن الله لا يتكلم فهو كافر، إلاَّ أننا نروي هذه الأحاديث كما جاءت. [طبقات الحنابلة ج1 ص56]

5) عن حنبل أنه سأل الإمام أحمد عن الرؤية فقال: أحاديث صحاح، نؤمن بها، ونقر، وكل ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأسانيد جيدة نؤمن به ونقر. [شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي ج2 ص507، السنة ص71]

6) أورد ابن الجوزي في المناقب كتاب أحمد بن حنبل لمسدَّد وفيه: صفوا الله بما وصف به نفسه، وانفُوا عن الله ما نفاه عن نفسه... [سير أعلام النبلاء ج10 ص591، تهذيب التهذيب ج10 ص107]

7) قال الإمام أحمد: وزعم - جهم بن صفوان - أن من وصف الله بشيءٍ مما وصف به نفسه في كتابه، أو حدَّث عنه رسوله كان كافراً وكان من المشبِّهة. [مناقب الإمام أحمد ص221]

8) قال الإمام أحمد: نحن نؤمن بأن الله على العرش، كيف شاء، وكما شاء، بلا حد، ولا صفة يبلغها واصف أو يحده أحد؛ فصفات اللهِ منه وله، وهو كما وصف نفسه، لا تدركه الأبصار. [درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية ج2 ص30]

9) قال الإمام أحمد: من زعم أن اللهَ لا يُرى في الآخرة فهو كافر مكذب بالقرآن. [طبقات الحنابلة ج1 ص59، 145]

10) عن عبد الله بن أحمد، قال: سألت أبي عن قوم يقولون: لما كلم اللهُ موسى، لم يتكلم بصوت فقال أبي: تكلم اللهُ بصوت، وهذه الأحاديث نرويها كما جاءت. [طبقات الحنابلة ج1 ص185]

11) عن عبدوس بن مالك العطار، قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: ... والقرآن كلام اللهِ، وليس بمخلوق، ولا تضعف أن تقول ليس بمخلوق؛ فإن كلام اللهِ منه، وليس منه شيء مخلوق. [شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي ج1 ص157]


--------------------------------------------------------------------------------


والله أسأل أن يكون هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم وأن يوفقنا جميعاً لهدي كتابه والسير على سنَّة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - والله من وراء القصد وهو حسبنا ونعم الوكيل وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

أخوكم الفقير إلى الله الغني القدير المنان/ أبو إبراهيم الرئيسي العماني. (18 من صفر 1423هـ)

_______________________
انتهى
رد مع اقتباس