عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 10-01-20, 01:40 PM
يزن الغانم، أبو قتيبة يزن الغانم، أبو قتيبة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-09-18
المشاركات: 33
افتراضي وقفات مع القاعدة القرآنية( فاتقوا الله ما استطاعتم )

وقفات مع القاعدة القرآنية( فاتقوا الله ما استطعتم )

المقدمة : بسم الله والحمد لله، وبعد،
إن الإسلام دين يسر لا دين عسر، والتكاليف فيه على قدر الاستطاعة،وهذا من يسر الإسلام وسماحته ومرونته وكماله وصلاحه لكل زمان ومكان.

القاعدة :
قال تعالى:{فَظ±تَّقُواغں ظ±للَّهَ مَا ظ±سغ،تَطَعغ،تُمغ،
..}[سورة التغابن ظ،ظ¦].


الوقفة الأولى :
في دلالة الآية، على رحمة الله تعالى بعباده ،وأنه الرؤوف الرحيم.
قال تعالى:{مَا غŒُرِغŒدُ ظ±للَّهُ لِغŒَجغ،عَلَ عَلَغŒغ،كُم مِّنغ، حَرَجࣲ وَلَـظ°كِن غŒُرِغŒدُ لِغŒُطَهِّرَكُمغ، وَلِغŒُتِمَّ نِعغ،مَتَهُغ¥ عَلَغŒغ،كُمغ، لَعَلَّكُمغ، تَشغ،كُرُونَ}
[سورة المائدة ظ¦].

الوقفة الثانية :
في دلالة الآية،على يسر الإسلام وسماحته.
قال تعالى: {غŒُرِغŒدُ ظ±للَّهُ بِكُمُ ظ±لغ،غŒُسغ،رَ وَلَا غŒُرِغŒدُ بِكُمُ ظ±لغ،عُسغ،رَ...}
[سورة البقرة ظ،ظ¨ظ¥].


الوقفة الثالثة :
في عموم الآية،فيدخل تحتها من الفروع، ما لا يدخل تحت الحصر من أمور الدين،فالله الحمد والمنة.


الوقفة الرابعة:
في دلالة الآية،على أن كل ما يعجز عنه العبد، فإنه يسقط عنه.


الوقفة الخامسة :
في دلالة الآية ،على أن العبد إذا قدر على بعض المأمور، وعجز عن بعضه، فإنه يأتي بما يقدر عليه، ويسقط عنه ما يعجز عنه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) رواه البخاري ومسلم.


الوقفة السادسة :
في دلالة الآية،على عدم التساهل والتفريط في تقوى الله ،وأن العبد يأتي بالأمر والنهي حسب وسعه من غير تفريط ولا تشديد.


الوقفة السابعة :
دلالة الآية، على أن العبد إذا أتى بما يقدر عليه فإنه بريئ الذمة والتبعة، ولا إثم ولا حرج عليه.
قال تعالى:{وَمَا جَعَلَ عَلَغŒغ،كُمغ، فِغŒ ظ±لدِّغŒنِ مِنغ، حَرَجࣲغڑ...}
[سورة الحج ظ§ظ¨].


أخيرا، تطبيقات وأمثلة على القاعدة :

- في الصلاة،فعن عمران بن حُصين رضي الله عنهما قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: ((صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنبٍ))؛ رواه البخاري.

-في الصوم،قال تعالى،{شَهغ،رُ رَمَضَانَ ظ±لَّذِغŒغ¤ أُنزِلَ فِغŒهِ ظ±لغ،قُرغ،ءَانُ هُدࣰى لِّلنَّاسِ وَبَغŒِّنَـظ°تࣲ مِّنَ ظ±لغ،هُدَىظ° وَظ±لغ،فُرغ،قَانِغڑ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ظ±لشَّهغ،رَ فَلغ،غŒَصُمغ،هُغ– وَمَن كَانَ مَرِغŒضًا أَوغ، عَلَىظ° سَفَرࣲ فَعِدَّةࣱ مِّنغ، أَغŒَّامٍ أُخَرَغ— غŒُرِغŒدُ ظ±للَّهُ بِكُمُ ظ±لغ،غŒُسغ،رَ وَلَا غŒُرِغŒدُ بِكُمُ ظ±لغ،عُسغ،رَ وَلِتُكغ،مِلُواغں ظ±لغ،عِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواغں ظ±للَّهَ عَلَىظ° مَا هَدَىظ°كُمغ، وَلَعَلَّكُمغ، تَشغ،كُرُونَ}
[سورة البقرة ظ،ظ¨ظ¥].

في الحج،{ وَلِلَّهِ عَلَى ظ±لنَّاسِ حِجُّ ظ±لغ،بَغŒغ،تِ مَنِ ظ±سغ،تَطَاعَ إِلَغŒغ،هِ سَبِغŒلࣰاغڑ...}[سورة آل عمران ظ©ظ§].

- في نفقة المال ،قال تعالى{لِغŒُنفِقغ، ذُو سَعَةࣲ مِّن سَعَتِهِغ¦غ– وَمَن قُدِرَ عَلَغŒغ،هِ رِزغ،قُهُغ¥ فَلغ،غŒُنفِقغ، مِمَّاغ¤ آتَاهُ ظ±للَّهُغڑ لَا غŒُكَلِّفُ ظ±للَّهُ نَفغ،سًا إِلَّا مَاغ¤ آتَاهَا سَغŒَجغ،عَلُ ظ±للَّهُ بَعغ،دَ عُسغ،رࣲ غŒُسغ،رࣰا}
[سورة الطلاق ظ§].
أي لينفق كل حسب غناه.

هذا والحمد لله،وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وكتبه يزن الغانم أبو قتيبة
رد مع اقتباس