عرض مشاركة واحدة
  #13  
قديم 09-11-19, 10:01 AM
د. عبد السلام أبوسمحة د. عبد السلام أبوسمحة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
الدولة: الاردن عمان
المشاركات: 273
افتراضي رد: هل يجوز في ذكرى غزوة بدر افرادها بكلمة في المسجد ؟

#سمحاويات ... تأملية... ليس كل ترك بدعة ..
✔ الإحتفال بالذكريات والمناسبات التاريخية لأمتنا، والتي تعد فارقة زمانية كان ما بعدها مختلف عما قبلها، مسألة معاصرة مستجدة لم تكن في الأزمان السابقة، لا لحرمتها، بل لاختلاف عادات الأمم والشعوب والناس عبر الزمان، فالبيئة المعاصرة أضحت تعد الأيام الخالدة في تاريخها سلما نحو الرقي الحضاري الممتد عبر الزمان، الموثق لابجديات الارتباط الثقافي المكاني، فهو سبيل من سبل شحذ الهمم، ورسم المسار إلى القمم، ذلك أن العمق الحضاري وإنجازاته هو من أهم مواسم الثقافة الإنسانية في تكوين الأجيال في إطار الربط بين الماضي العريق والحاضر المؤمل فيه.
✔ نوعية هذه الاحتفالات هي التي تحدد طبيعة الحكم عليها فإن رافقها تخصيص عبادة، من صلاة أو صيام أو جلسات شط ونط، فهذه بدعة لا شك في نكارتها.
✔ وإن اقتصرت هذه الاحتفالات على مبدأ التذكير والموعظة واستخدم في هذا الشأن وسائل متعددة نحو: عرض فيلم، أو مسرحية، أو عروض تصويرية، أو أنشودة، أو محاضرة، أو تخصيص موضوع خطبة الجمعة، وغيرها من الوسائل ... فلا ضير في ذلك ولا بدعة فيه.
✔ وإن رافق ذلك إرسال التهنئة بهذه المناسبة من غير اعتقاد بأنها يوم عيد، وإنما إظهار السرور بهذه المناسبة، كأن نظهر السرور بيوم ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم(إن ثبت)، أو بيوم بدر، أو بفتح مكة، أو بفتح خيبر، أو بذكرى فرض الصلاة علينا يوم الإسراء والمعراج، فلا بدعة في ذلك.
⭕ أمام كل هذا يأتي الرد المكرر:
(هذا أمر لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة ولا التابعون)
وهنا يتوجب علينا الحديث عن مفهوم الترك الذي يستدل به.
✔فعدم الفعل أي الترك... دليل يقتصر استعماله على العبادات المحضة(صلاة، صوم، زكاة، أي أعمال تعبدية محضة)، وعلى المسائل التي أصلها النص، ولا مجال فيها للاجتهاد والاستحداث...
✔ فالعبادة لا تستقيم إلا بالفعل النبوي، أو النص النبوي، والترك فيها دال على عدم الإباحة. وكذا مسائل الإعتقاد التي أصلها النص لا سيما مسائل الغيب فيها ... فالترك فيها معتبر الدلالة.
⭕ وما سوى ذلك خروج عن تأصيل البدعة، وتوسع غير محمود فيهاو استخدم فيه التبديع للقصاص المدرسي، وسله البعض سيفا مسلطا على خصومه، فرأينا التبديع في الخلاف العلمي المعتبر، ورأينا التبديع في العادات الاجتماعية.
نسأل الله أن يفهمنا ويعلمنا ويرشدنا لخير الدنيا والآخرة.
والله الموفق
كتبه د.عبدالسلام أحمد أبوسمحة
__________________
[COLOR="SeaGreen"]الدكتور عبد السلام أحمد أبوسمحة/ أستاذ الحديث المشارك -جامعة الوصل / دبي
رد مع اقتباس