عرض مشاركة واحدة
  #18  
قديم 09-06-18, 11:05 PM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,915
افتراضي رد: السلسلة المباركية

وفي زماننا
مما عجبت منه وكاد عقلي يطير عجبا
حيث جمعني لقاء بين أحد الاخوة ذات يوم وهو ذو شأن فقال لي صار لي عدة أعوام أنا أبحث عن عمل ولكن
نصيبنا متأخر في ذلك وحمد الله وشكره لكن هناك من أبدى استعدادا لمساندته ومساعدته شرط – " الرشوة "
فأخبرني بذلك فاستعذت بالله من غضبه وحلول عقابه أخبرته بالنهي الصريح والنقل الصحيح " لعن رسول الله صلى الله
عليه وسلم الراشي والمرتشي :" والاحاديث في ذلك بلغت مبلغ التواتر عن المعصوم صلى الله عليه وسلم "
وأصبح فشو هذا الأمر في ديارنا وديار المسلمين أمرا معتادا اعتاد عليه أغلب الناس في تخليص أمور دنياهم
وما علموا ان عذاب الله وعقابه إذا وقع شمل الصالح والطالح "
وكما ان للرشوة آثار سلبية على الفرد والمجتمع وأحببت أن أذكر نفسي واخواني بهذا الشأن وخطورة أمره على
البلاد والعباد
وفي ذلك يقول الشيخ " عبد العزيز السلمان " في " موارد الظمآن " ( ج3/ ص 577-578 )
" إن الرشوة داء من أخطر الأدواء فتكا بالمجتمعات ذلك لأنها إن الرِّشوة داء من أخطر الأدواء فتكًا بالمجتمعات؛ ذلك لأنها لا تَشيع في مجتمع إلا
تداعت أركانه، وهبط مستواه الخُلقي إلى الحضيض، وسيطرت فيه المادة الجشعة على الحكام والمحكومين، فيصبح صاحب الحق في قلق؛ لأنه
لا يمكنه الحصول على حقه إلا إذا قدم جُعلًا للحصول عليه، ولا ترى صاحب ظلامة يطمع في رفع ظلامته عنه إلا أن يرشو مَن له قدرة على
رفعها، وقد يبلغ الأمر بالمرتشي إلى أن يجادل الراشي في مقدار الرِّشوة، وربما كان ذلك جهرًا، بلا حياء ولا خجل، ولا تسأل عما ينتج عنها من
الأضرار التي لا تعد ولا تحصى؛ مِن ضياع الكرامة، وهضم الحقوق، وقبر النبوغ، وتلاشي الجد في العمل، واضمحلال الغيرة على أداء
الواجب، وترك العاملين، كل ذلك يذهب، ولا تجد له أثرًا، ويحل مكانه الخمول والضعف، والغش والخيانة، وتصاب مصالح الأمة بالشلل،
وعقول النابغين بالعقم، ومواهب المفكرين بالجمود، وعزائم المجدين وهمهم بالخَوَر والفتور، وأي خير يرجى من يوم يكون مقياس الكفاءة فيهم ما
يتقرب المرؤوس به من قرابين، وأي ثمرة من عمل لا يوصل إليه إلا بالرِّشوة والمطامع "

وقد ورد النهي الصريح عن الرشوة فقد بّوب عليه البخاري قال: باب هدايا العمال، وساق بسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا من بني أسد يقال له ابن الاتبية (أو اللتبية) على صدقة، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا لي؛ فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فحمد الله عليه ثم قال: "ما بال العامل نبعثه فيأتي فيقول: هذا لك وهذا لي؛ فهلا جلس في بيت أبيه وأمه ينتظر أيهدى له أم لا! والذي نفسي بيده لا يأتي بشيء إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيرا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة لها تعير"، ثم رفع يديه حتى رأينا عفرتي إبطيه: "ألا هل بلغت؟ ثالثا.
كما ان المسلم سباق للخيرات إذا طلب منه للشفاعة لأخيه " المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص .." " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه "
وقد شرع الله لعباده الشفاعة تسهيلا وتيسيرا للناس وتفريج هم ورفع كربة
لذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم " "اشفعوا تؤجَروا، ويقضي الله على لسان نبيه ما يشاء".
ولكن هناك ثلة من الناس لا يمكن أن ينفعوا الناس إلا بمصلحة أو رشوة وهؤلاء ضعاف الإيمان
وما علموا أجر من نفع أخيه " من استطاع منكم أن ينفع أخيه فليفعل "
كما إنه وجب التنبيه على ما انتشر في وسط هذا المجتمع نسأل الله السلامة و العافية
__________________
قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر لوالده واسكنه فسيح جناته العلم حياة القلوب والابدان
رد مع اقتباس