عرض مشاركة واحدة
  #16  
قديم 27-05-18, 12:18 AM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,915
افتراضي رد: السلسلة المباركية

وفي زماننا
لوحظ في العشر السنوات الاخيرة مصيبة وجلل ألمت بالمسلمين وأي خطب أعظم وأي حادثة أفجع عن مثل
هذا المصاب الجلل وهو ذهاب وفقدان العالم وذهاب الصالحون الذي يقتدى بهم وباحوالهم
وهو فقد لجزء من ميراث النبوة وهو إشارة الى دنو الساعة واقتراب أجلها
" وفي الاثر " من اشراط الساعة ان يقل العلم وأن يلتمس العلم عند الاصاغر "
عن عبداللَّه بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إِنَّ اللَّهَ لا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رؤوسًا جُهَّالاً، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا))؛ رواه البخاري ومسلم.
واشتد الامر
وتفاقم الامر وترامي أمره واعتلى أوجه واستشرى واستحكم واستفحل وعظم اجتياحه ودامت مضرته على البلاد والعباد
إذ ان موت العالم ثلمة في الدين والدنيا وقول سلفنا ما أن أخبر بموت عالم إلا أصابتني رعشة ورجفة من هول فقده
إذ إنهم حراس الله في الأرض وفي الأثر المقطوع " الملائكة حراس السماء واصحاب الحديث حراس الارض "
والعلماء هم أمناء الله على دينه وهم حفاظ سنة نبيه وفي الحديث المرفوع ان العلماء لم يخلفوا درهما ولا دينار ...وإنما خلفوا العلم "
قال ابن حبان في " مقدمة كتاب المجروحين " ( ص 57 ) وصف ما قاموا به : " امعنوا في الحفظ وأكثروا في الكتابة وافرطوا في الرحلة
وواظبوا على السنن والمذاكرة والتصنيف والمدارسة حتى أن أحدهم لو سئل عن عدد الاحرف في السنن لكل سنو منها عدها عدا ......"
ولذا ذهابهم مصاب وتعزية لكل مؤمن فبموت العلماء والدعاة وفقدهم تكمن المصيبة، وتعظم الرزية، وتخرب الدنيا،
ولهذا لما مات زيد بن ثابت رضي الله عنه قال ابن عباس رضي الله عنهما : " من سَرَّه أن ينظر كيف ذهاب العلم فهكذا ذهابه " أي : أن
ذهابه إنما يكون بذهاب أهله وحملته .
وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : "عليكم بالعلم قبل أن يقبض ، وقبضه ذهاب أهله " .
ويعد موتهم خسارة فادحة
كما قال الحسن البصري رحمه الله: "موت العالم ثلمةٌ في الإسلام لا يسدها شيءٌ ما اطَّرد الليل والنهار..
وقد زاد هذا المصاب الجلل في السنوات العشر الماضية بفقد علماء اهل السنة والجماعة وقد تكلم العلماء بإسهاب في هذا الموضوع
وقال القرطبي أثناء شرحه لحديث: «إن من أشراط الساعة أن يقل العلم ويظهر الجهل» : وأما قلة العلم وكثرة الجهل فذلك شائع في جميع البلاد ذائع، أعني برفع العلم وقلته: ترك العمل به ) " التذكرة ( 749 )
وقال ابن حجر: قيل: إن المراد نقص علم كل عالم بأن يطرأ عليه النسيان مثلا، وقيل: نقص العلم بموت أهله، فكلما مات عالم ولم يخلفه غيره نقص العلم من تلك البلد ) ( فتح الباري ) ( ج13/ ص 17 )

وقد ورد ما يدل على أن المراد برفع العلم وكثرة الجهل: موت العلماء فلا يبقى إلا الجهال الذين يتخذهم الناس رؤساء فيضلوا ويضلوا غيرهم، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله تعالى لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا»
اخرجه البخاري ( 1/ 34 ) .


ولقد بوب الامام البخاري رحمه الله في كتابه الذي هو أصح الكتب بعد القرآن الكريم في كتاب " العلم " باب " كيف يقبض العلم "
و بوب الإمام ابن عبد البر القرطبي رحمه الله تعالى في كتابه " جامع بيان العلم وفضله " باب ما روي في قبض العلم وذهاب العلماء
وجاء في كتاب "أخلاق العلماء" للآجري: قال كعب: «عليكم بالعلم قبل أن يذهب، فإن ذهاب العلم موت أهله،...
__________________
قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر لوالده واسكنه فسيح جناته العلم حياة القلوب والابدان
رد مع اقتباس