عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 15-12-19, 07:49 PM
طارق اللبدي طارق اللبدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-13
المشاركات: 77
افتراضي رد: أمثال العرب.. شذور الذهب من معادن الأدب

قالوا: استنوق الجمل.
يُضربُ مثلاً للرجل الواهنِ الرأيِ، المُخلِّطِ في كلامِه.
والمثلُ لطَرَفةَ بنِ العبدِ، وكان بِحضْرةِ بعضِ الملوكِ, والمُسيب بن علس ينْشُدُ شِعْراً، فقال فيه :
وقد أَتناسى الهمَّ عند احْتِضارِه ... بناجٍ عليه الصَّيْعَريَّةُ مُكْدَمِ
بناجٍ، يعني: جملاً .
مُكْدَم: من الكَدْمَةِ، وهي الوَسْمُ والأثر.
والصَّيْعريَّةُ: سِمةٌ في عُنُقِ الناقةِ خاصةٌ, لم يكن يُوسَمُ بِها إلا النُّوق. فقال طَرَفةُ: اسْتَنْوقَ الجملُ، أي: صار الجملُ ناقةً، فغضب المسيب وقال: لَيَقتُلَنَّه لِسانُه! فكان هلاكُه بلسانه؛ هجا عمرَو بنَ هندٍ فقَتَلَه.
ويقَال: إن المنشدَ كان المُتلمس، أنشدَ في مجلس لبني قيس بن ثعلبة، وكان طَرفةُ يلعب مع الصبيان ويتسمَّع فأنشد المتلمس:
وَقَدْ أتَنَاسَى الهمَّ عِنْدَ احْتِضَارِهِ ... بِنَاجٍ عَلَيْهِ الصَّيْعَرِيَّةُ مكدم
كُمَيْتٍ كَنَازِ اللَّحْمِ أوْحَمِيَرية ... مُوَاشِكَة تَنْفِى الحَصَى بِمُلَثَّمِ
كأن على أنْسَائِهَا عِذْقَ خَصْبَةٍ ... تَدَلَّى مِنْ الكَافُورِ غَيْرَ مُكَمَّمِ
والصيعرية: سِمَة تُوسم بها النوقَ باليمن، فلما سمع طَرَفة البيتَ قَال: استنوقَ الجملُ قالوا: فدعاه المتلمس وقَال له: أخرِجْ لسانَك، فأخرجه فإذا هو أسودُ فقال: وَيْلٌ لهذا من
هذا.
رد مع اقتباس