عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 28-09-15, 08:56 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

قال صاحبي: أرأيت قوله: "بسم الله الرحمن الرحيم هذه ورقات الخ" لماذا ترك الحمدلة والتَّصْلِيَةَ ؟
قلت: التصلية ؟!
قال: نعم، أعني: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .
قلت: أَوَ تعني التصليةُ ذلك ؟
قال: نعم.
قلت: وكيف ذلك ؟
قال: ألست تعلم أن (فَعَّل) المضعف العين المعتل اللام مصدره (تَفْعِلَة) مثل: زَكَّى تزكية، وروَّى تروية، وورَّى تورية وما لا يحصر ومثله: صَلَّى تصلية ؟
قلت: هذا جائز من حيث اللغة وإن منعه بعض أئمتها مثل الفيروزأبادي فى القاموس المحيط، والجوهري في الصحاح فإنهما قالا: "صلى صلاة ولا يقال صلى تصلية".
قال: قد رد ذلك صاحب تاج العروس فقال: "وذلك كله باطل يرده القياس والسماع".
قلت: قال الشيخ بكر أبو زيد – رحمه الله - :"مَنَعَهُ شرعاً: السعدُ في التلويح وأبو عبد الله الخطاب أول شرح المختصر، وبالغ عن الكتاني: أن استعماله يكون كفراً)) انتهى. وأبطل ذلك الزبيدي فيما ذكره أعلاه.
وفي ((الجاسوس)) : (قال ابن الإمام الخفاجي: قال في ((شفاء الغليل)) مانصه: في شرح الألفية للأبناسي: التصلية: الإحراق بالنار، ولا يكون من الصلاة على النبي كما توهم، وسئل علم الدِّين الكتاني المالكي: هل يُقال في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -: تصلية؟ فقال: لم تَفُهْ به العربُ، ومن زعم ذلك فليس بمصيب، وصرح به في القاموس. ثم تعقَّبه بما ذكره الزبيدي) اهـ
قلت [بكرأبو زيد]: لم يكن هذا في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - من هَدْيِ السلف، والتحوط في جانبه - صلى الله عليه وسلم -: أصون، ولاسيما في المشترك لمعنيين متضادين. والله أعلم
فطريق السلامة، والمحبة والأجر والتوقير والكرامة لنبي هذه الأُمة هو الصلاة والسلام عليه - صلى الله عليه وسلم - عند ذكره امتثالاً لأمر الله سبحانه، وهدي نبيه - صلى الله عليه وسلم"[1]
قال: فأخبرني لِمَ ترك الحمدلة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ؟
قلت: حاصل الجواب عن ذلك أحد أمور ثلاثة :
الأول – أنه حمد بلسانه.
الثاني – أن المراد بالحمد معناه لغة وهو الثناء وهو حاصل بالبسملة فهي تشتمل على الثناء لإفادتها الاستعانة بأسمائه تعالى على وجه الحصر، لا أن لفظ الحمد أو التشهد متعيَّن[2].
الثالث – أن المراد ذكر الله وهو حاصل بالبسملة[3].
قال: فهذا جوابك عن ترك الحمدلة فما جوابك عن البقية ؟
قلت: ليس جوابي بل جواب العلماء.
قال: لا بأس، فما جوابهم عن البقية ؟
قلت: هو ما سبق أي أنه أتى بها لفظا[4].
قال: أأأ
فبادرته قائلا: كفى ما سبق في البسملة لكي نبدأ في الكتاب.
قال: حسنا، لا بأس، كفى ما سبق.


__________________________________________________ ___

[1] معجم المناهي اللفظية/ بكر أبو زيد/ 187- 188 / ط. دار العاصمة.

[2] في شرح ابن إمام الكاملية (لأن لفظ الحمد الخ) وهو تصحيف مفسد للمعنى

[3] حاشية السوسي على قرة العين 5 ط. التونسية، وشرح ابن إمام الكاملية 86 ت. عمر غني سعود العاني ط. دار عمار، وغاية المأمول في شرح ورقات الأصول للرملي 65 ت. عثمان يوسف حاجي أحمد ط. مؤسسة الرسالة

[4] الشرح الكبير على الورقات لابن قاسم العبادى 11 ت. محمد حسن محمد حسن إسماعيل ط. دار الكتب العلمية
رد مع اقتباس