عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 16-03-18, 10:48 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 353
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الحزء الثاني

والآن مع الأحاديث التي فيها نظر, وسوف أنقل كلام الشيخ - رحمه الله - ملخصا ثم أناقش ما فيه.

(1) حديث (501): " نهى صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غبا ".
ضعيف:
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه أبو داود....من طرق عن هشام بن حسان قال: سمعت الحسن عن عبد الله بن مغفل به. وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح " قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين، لكن الحسن البصري مدلس وقد عنعنه في جميع الطرق المشار إليها لكن له شاهدان يتقوى بهما.
2-الأول: عن ابن عمر مرفوعا به. أخرجه العقيلي في " الضعفاء " عن محمد بن موسى الحريري حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر وقال: " محمد بن موسى لا يتابع عليه وقد روي هذا من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا ". قلت: وكأن العقيلي يشير بذلك إلى حديث الحسن الذي قبله.
3-والشاهد الآخر هو: " كان ينهانا عن الإرفاه، قلنا: وما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم والشاهد الآخر هو: " كان ينهانا عن الإرفاه، قلنا: وما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم ".». انتهى.
قلت: حديث الحسن ونافع، كلاهما معل:
فأما حديث الحسن: ففيه اختلاف عليه، فوصله هشام بن حسان كما سبق وهو متكلم في روايته عن الحسن، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (9/ 56): قال ابن عيينة: أتى هشام بن حسان عظيما بروايته، عن الحسن، قيل لنعيم: لم؟ قال: لأنه كان صغيرا.
قال: قال إسماعيل ابن علية: كنا لا نعد هشام بن حسان في الحسن شيئا.
وقال العقيلي في «الضعفاء» (6/251): عن يحيى بن معين، قال: زعم معاذ بن معاذ قال: كان شعبة يتقي حديث هشام بن حسان، عن عطاء، ومحمد، والحسن.
وقال ابن حجر في طبقات المدلسين (110): وصفه بذلك علي بن المديني وأبو حاتم قال جرير بن حازم قاعدت الحسن سبع سنين ما رأيت هشاما عنده قيل له قد حدث عن الحسن بأشياء فمن تراه أخذها قال من حوشب أراه وقال بن المديني كان أصحابنا يثبتون حديثه ويحيى بن سعيد يضعفه ويرون أنه أرسل حديث الحسن عن حوشب.
وقد أنكر الشيخ - رحمه الله – تدليس هشام كما سيأتي في حديث (724), قال: لم أر من رماه بالتدليس مطلقا وإنما تكلموا في روايته عن الحسن وعطاء خاصة لأنه كان يرسل عنهما.
وقال في مقدمة فتح الباري (ص: 448): أحد الثقات كان شعبة يتكلم في حفظه وقال بن معين كان يتقي حديثه عن عكرمة وعن عطاء وعن الحسن البصري، وقال يحيى القطان هشام في الحسن دون محمد بن عمرو وهو ثقة في محمد بن سيرين... قلت احتج به الأئمة لكن ما أخرجوا له عن عطاء شيئا وأما حديثه عن عكرمة فأخرج البخاري منه يسيرا توبع في بعضه، وأما حديثه عن الحسن البصري ففي الكتب الستة وقد قال عبد الله بن أحمد عن أبيه ما يكاد ينكر عليه أحد شيئا إلا وجدت غيره قد حدث به إما أيوب وإما عوف قلت فهذا يؤيد ما قررناه في علوم الحديث أن الصحيح على قسمين والله أعلم.
وقال في تقريب التهذيب (7289): ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال لأنه قيل كان يرسل عنهما.
وتوبع هشام بن حسان عليه متابعة ضعيفة، تابعه مجاعة بن الزبير، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يترجل الرجل إلا غبا أربعا أو خمسا»
أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (7557)، وابن عدي في "الكامل" (1/257) والطريقان إلى مجاعة بن الزبير مهلهلان.
وخالفهما قتادة، وأبو خزيمة نصر بن مرداس، فروياه عن الحسن البصري مرسلا:
أخرجه النسائي (8/132)، وفي "الكبرى" (9265)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (26072) من طريق قتادة، عن الحسن، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غبا.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (26070) من طريق أبي خزيمة، عن الحسن، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غبا.
ورواه يونس بن عبيد عنه قوله: أخرجه النسائي (8/132)، وفي "الكبرى" (9266) من طريق يونس، عن الحسن، ومحمد، قالا: "الترجل غب".
وهو الصواب فيونس أثبت الناس في الحسن.
أما شاهد ابن عمر فإنه منكر، فالمحفوظ عنه خلافه فقد أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف (26071) حدثنا وكيع، عن جويرية بن أسماء،
وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (738) حدثنا ابن أخي جويرية كلاهما عن نافع، أن ابن عمر كان ربما ادهن في اليوم مرتين.
وأخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى (4/ 157) عن عفان بن مسلم، قال: حدثنا جويرية بن أسماء، قال: حدث عبد الرحمن السراج، عند نافع، قال: كان الحسن يكره الترجل كل يوم، قال: فغضب نافع وقال: كان ابن عمر يدهن في اليوم مرتين
وهو علة ما أخرجه العقيلي (4/137) عن محمد بن موسى الجريري، حدثنا ابن أسماء، عن نافع، عن ابن عمر قال: « نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الترجل إلا غبا ».
ذكره العقيلي في ترجمة محمد بن موسى الجريري عن جويرية وقال:« ولا يتابع عليه وقد روي هذا من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا».
وله طريق آخر عن ابن عمر أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (5493) من طريق داود بن الزبرقان، عن عمه أبي حفص الكندي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر قال: " نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن ندهن إلا غبا وأن نقرن بين التمرتين، أو نشتق عما فيهما "
وهو ضعيف منكر. والمحفوظ عن ابن عمر ما رواه جبلة بن سحيم، قال: كنا بالمدينة فى بعض أهل العراق، فأصابنا سنة، فكان ابن الزبير يرزقنا التمر، فكان ابن عمر رضى الله عنهما يمر بنا فيقول: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الإقران، إلا أن يستأذن الرجل منكم أخاه.".
أخرجه ابن أبي شيبة (24492), وابن الجعد (700), وأحمد (4513)، (5037)، (5063) و(5246) و(5435) و(5802) (6149)، والبخاري (2455) (2489) (2490) (5446)، ومسلم (150 ) (2045) عن جبلة بن سحيم، فذكره.
رواه هكذا عن جبلة بن سحيم:أبو إسحاق الشيباني، سليمان بن أبي سليمان، وشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، وعبد الملك بن أبي غنية، وزيد بن أبي أنيسة.
وفي رواية محمد بن جعفر، وحجاج. قال شعبة: لا أرى هذه الكلمة في الإستئذان، إلا من كلام ابن عمر.
رد مع اقتباس