عرض مشاركة واحدة
  #13  
قديم 17-03-18, 07:58 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 353
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(5) حديث (510) " من وقاه الله شر ما بين لحييه وشر ما بين رجليه دخل الجنة ".
لفظ الشر منكر:
قال الشيخ - رحمه الله -:أخرجه الترمذي من طريق ابن عجلان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.
وقال: " هذا حديث حسن غريب وأبو حازم اسمه سلمان مولى عزة الأشجعية ". قلت: وهو ثقة محتج به في " الصحيحين " وكذلك سائر الرواة إلا ابن عجلان واسمه محمد فأخرج له مسلم في " الشواهد " وهو حسن الحديث... ثم رأيت الحديث قد أخرجه الحاكم (4 / 357) من الطريق الأولى عن أبي هريرة ومن طريق أبي واقد عن إسحاق مولى زائدة عن محمد ابن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من حفظ ما بين لحييه ورجليه دخل الجنة ". وقال: " صحيح الإسناد وأبو واقد هو صالح بن محمد ". ووافقه الذهبي. قلت: صالح هذا قال الذهبي في " الميزان ": مقارب الحال، ثم ذكر أقوال الأئمة فيه وكلها متفقة على تضعيفه إلا قول أحمد الآتي وقد أورده في " الضعفاء "وقال: " قال أحمد: ما أرى به بأسا، وقال الدارقطني وجماعة ضعيف ". وقال الحافظ في " التقريب ": " ضعيف ". قلت: فمثله يستشهد به إن شاء الله تعالى. انتهى.
قلت: أصل الحديث عند البخاري عن سهل بن سعد الساعدي (6474)، (6807) من طريق عمر بن علي المقدمي، سمع أبا حازم، عن سهل بن سعد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة»
وأبو حازم هو: سلمة بن دينار والحديث حديثه، ولم يسع من صحابي غير سهل، فهو صاحب الحديث وليس هو أبا حازم الذي روى عن أبي هريرة، واسمه: سلمان مولى عزة الأشجعية، يدل على ذلك أن ابن عجلان يروي عنهما فإذا قال: عن أبي حازم، فيحتمل أنه سلمة أو سلمان، وليس ثم مرجح سوى أنا وجدنا سلمة يروي هذا الحديث ولم نجده من رواية سلمان.
وليس كما قال الترمذي (2409): أبو حازم الذي روى عن أبي هريرة اسمه: سلمان مولى عزة الأشجعية وهو كوفي، وأبو حازم الذي روى عن سهل بن سعد هو: أبو حازم الزاهد مدني، واسمه: سلمة بن دينار وهذا حديث حسن غريب.
وهذا ما قرره البزار والدارقطني:
قال البزار في البحر الزخار (8918) بعد أن أخرجه من طريق ابن لهيعة عن محمد بن عجلان، عن أبي حازم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من حفظ ما بين لحييه وبين رجليه دخل الجنة.
قال: وهذا الحديث رواه أبو خالد، عن ابن عجلان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، ورواه المقدمي، عن أبي حازم عن سهل بن سعد.
وذكره الدارقطني في " العلل" (4/ 187/ 1546) فقال: يرويه محمد بن عجلان، واختلف عنه؛
فرواه خالد بن الحارث، وأبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.
ورواه سعيد بن أبي أيوب، عن ابن عجلان، عن أبي حازم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وقيل: عن أبي سعيد الأشج، عن أبي خالد، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، ولا يصح هذا.
وقيل: عن الأشج، عن أبي خالد، عن ابن عجلان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.
وأبو حازم هذا هو سلمة بن دينار، ولم يسمع من أبي هريرة شيئا.
والحديث يرويه أبو حازم، عن سهل بن سعد.
ولهذا الحديث مثيل ذكره الدارقطني في " العلل" (5/ 380/ 2205): وسئل عن حديث أبي حازم، عن أبي هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غدوة، أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها.
فقال: يرويه ابن عجلان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.
وأما أصحاب أبي حازم الحفاظ، منهم مالك بن أنس، وابن أبي حازم، والثوري، فرووه عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، وهو الصواب.
وهذا أبو حازم سلمة بن دينار.
قلت: وقوله:«ثم رأيت الحديث قد أخرجه الحاكم (4 / 357) من الطريق الأولى عن أبي هريرة ومن طريق أبي واقد...
قلت: كلا السندين أوله ساقط حتى أبي واقد وهو كثيرا لا يتنبه لهذا:
ففي المطبوع: جاء سند الحاكم (4/ 398/ 8059) هكذا: حدثنا ابن عجلان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من وقاه الله شر ما بين لحييه ورجليه دخل الجنة»
والثاني: (4/ 397/ 8058): حدثنا وهيب، عن أبي واقد، عن إسحاق، مولى زائدة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حفظ ما بين لحييه ورجليه دخل الجنة» صحيح الإسناد وأبو واقد هو صالح بن محمد "
وهذا منقول من مختصر الذهبي، وقد وقفت على السند كاملا في "إتحاف المهرة" (15/ 580/ 19935) كم في الحدود: ثنا إبراهيم بن عصمة، ثنا السري بن خزيمة، ثنا معلى بن أسد، ثنا وهيب، عن أبي واقد - هو الليثي - عن إسحاق مولى زائدة، عنه، بهذا. وقال: صحيح الإسناد، وأبو واقد هو صالح بن محمد بن زائدة.
قلت: العجب أنه لا يخفى عليه حال الرجل، ويصحح حديثه، فلو لم يعرف أن أبا واقد هو صالح بن محمد بن زائدة، لجوزنا أن يكون ظن أنه رجل آخر ثقة، وصالح: ضعيف.
قال البخاري في التاريخ الكبير (4/ 291) صالح بن محمد بن زائدة، أبو واقد، الليثي، المدني.
تركه سليمان بن حرب، منكر الحديث. يروي عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر، رفعه؛ من غل فأحرقوا متاعه.
وقال ابن عباس: عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ في الغلول، ولم يحرق.
وقال ابن حجر في تقريب التهذيب (2885):ضعيف.

*****
رد مع اقتباس