عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 21-05-17, 04:29 AM
هـوازن العُتيبي هـوازن العُتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-13
الدولة: بـلاد الشـام..
المشاركات: 277
افتراضي رد: اختصار تفسير سورة "هود" و "يوسف " و "الرعد" و "إبراهيم" و "الحجر" و"النحل" من "صحيح تفسير ابن كثير"


*{قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ}صحيح أنا بشر مثلكم في البشرية {وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ}بالرسالة والنبوة { وَمَا كَانَ لَنَا أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَانٍ }على وفق ما سألتم{ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ }بعد سؤالنا إياه { وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ }في جميع أمورهم

*{ وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا }وما يمنعنا أن نتوكل عليه وقد هدانا لأقوم الطرق {وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا}من الكلام السيء {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ}

*{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا}يخبر تعالى عما توعدت به الأمم الكافرة لرسلهم من الإخراج من أرضهم والنفي من بين أظهرهم، وكان من صنيعه تعالى أنه أظهر رسوله ونصره وجعل له بسبب خروجه من مكة أنصارا ثم مكنه فيها وفتحها له {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ}

*{وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ}وعدي هذا لمن خاف مقامه بين يدي يوم القيامة وخشي من وعيدي {وَاسْتَفْتَحُواْ }استنصرت الرسل ربها على قومها { وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ }متجبر في نفسه عنيد معاندة للحق

*{مِّن وَرَائِهِ جَهَنَّمُ }وراءه بمعنى أمامه { وَيُسْقَى مِن مَّاء صَدِيدٍ }في النار ليس له شراب إلا حميم وغساق { يَتَجَرَّعُهُ }يتغصصه ويتكرهه أي: بشربه قهرا { وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ }يزدريه لسوء طعمه ولونه وريحه وحرارته { وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ }يألم له جميع بدنه وجوارحه وأعضاءه { وَمِن وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ }وله من بعد هذه الحال عذاب آخر غليظ أي: مؤلم صعب

*{مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ}هذا مثل ضربه الله تعالى لأعمال الكفار الذين عبدوا مع الله غيره،فمثل أعمالهم يوم القيامة إذا طلبوا ثوابها من الله تعالى فلا ألفوا حاصلا إلا كما يتحصل من الرماد إذا اشتدت به الريح العاصفة

*{فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ }ذي ريح شديدة عاصفة قوية فلم يقدروا على شيء من أعمالهم التي كسبوها{ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ}سعيهم وعملهم على غير أساس ولا استقامة

*{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ}يخبر تعالى عن قدرته على معاد الأبدان يوم القيامة بأنه خلق السماوات والأرض التي هي أكبر من خلق الناس

*{إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ*وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ}أي: بعظيم ولا ممتنع بل هو سهل عليه إذا خالفتم أمره أن يذهبكم ويأتي بآخرين على صفتكم

*{وَبَرَزُواْ لِلَّهِ جَمِيعًا}برزت الخلائق كلها برُها وفاجرها لله الواحد القهار أي: اجتمعوا له في براز من الأرض وهو المكان الذي ليس فيه شيء يستر أحدا

*{فَقَالَ الضُّعَفَاء }وهم الأتباع لقادتهم وكبرائهم { لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ }عن عبادة الله وحده لا شريك له { إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا }مهما أمرتمونا إئتمرنا وفعلنا { فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ }فهل تدفعون عنا شيئا من عذاب الله

*فقالت لهم القادة{قَالُواْ لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ}ولكن حق علينا قول ربنا {سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ}ليس لنا خلاص مما نحن فيه

*{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ}يخبر تعالى عما خاطب به إبليس أتباعه {إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ}على ألسنة رسله وكان وعدا حقا وخبرا صادقا وأما أنا فوعدتكم فأخلفتكم

*{وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ}ما كان لي دليل فيما دعوتكم إليه {إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي }بمجرد ذلك وخالفتم ما قامت عليكم الرسل من الحجج والدلائل فصرتم إلى ما أنتم إليه{فَلاَ تَلُومُونِي }اليوم

*{ وَلُومُواْ أَنفُسَكُم }فإن الذنب لكم لكونكم خالفتم الحجج {مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ}بنافعكم ومنقذكم ومخلصكم {وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ}بنافعي بإنقاذي مما أنا فيه {إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ}قال ابن جرير يقول: إني جحدت أن أكون شريكا لله

*{ إِنَّ الظَّالِمِينَ }في إعراضهم عن الحق واتباعهم الباطل { لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }والظاهر أن هذه الخطبة من إبليس تكون بعد دخولهم النار

*{وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ}ذكر تعالى مآل السعداء وأنهم يدخلون يوم القيامة جنات تجري من تحتها الأنهار {خَالِدِينَ فِيهَا }ما كثين أبدا لا يزولون {بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ}

*{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً}قيل:هي شهادة أن لا إله إلا الله{كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ}وهو المؤمن {أَصْلُهَا ثَابِتٌ}لا إله إلا الله في قلب المؤمن {وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء}يُرفع بها عمل المؤمن إلى السماء

*{تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء}قيل:غدوة وعشيا وقيل: كل شهر أي: أن المؤمن مثله كمثل الشجرة لا يزال يرفع له عمل صالح آناء الليل وأطراف النهار {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا}كاملا كثيرا طيبا {وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}

*{وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ}هذا مثل كفر الكافر لا أصل له ولا ثبات {اجْتُثَّتْ }استؤصلت { مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ }لا أصل لها ولا ثبات فلا يصعد للكافر عمل ولا يتقبل منه شيء

*{ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ }قال: طاووس عن أبيه أي: لا إله إلا الله { فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ }المسألة في القبر{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا }أي: ألم تعلم { وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ }أي: الهلاك عن ابن عباس قال: هم كفار أهل مكة

*{ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِ }جعلوا له شركاء عبدوهم معه ودعوا الناس إلى ذلك {قُلْ تَمَتَّعُواْ }مهما قدرتم عليه في الدنيا فافعلوا { فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ }مرجعكم وموئلكم إليها

*{ قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً }يقول تعالى: آمرا عباده بطاعته، والقيام بحقه بأن يقيموا الصلاة وهي عبادة الله وحده ،وأن ينفقوا مما رزقهم الله لآداء الزكوات والإنفاق في الخفية والجهر { مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ }وهو: يوم القيامة

*{ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلالٌ }لا ينفع أحد بيع ولا فدية ولا صداقة أحد{ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء ..}يعدد تعالى نعمه على خلقه بأن خلق لهم السماوات صقفا محفوظا ،وأخرج لهم ثمارا وزروعا مختلفة الألوان والأشكال ،وجعل الفلك طافية على الماء وسخر البحر لحملها وسخر الأنهار تشق الأرض من قطر إلى قطر رزقا للعباد

*{ وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنَ }يسيران لا يفتران ليلا ولا نهارا { وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ }

*{ وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ }يقول: هيأ لكم كل ما تحتاجون إليه في جميع أحوالكم مما تسألونه بحالكم وقالكم { وإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا }يخبر تعالى عن عجز العباد عن تعداد النعم فضلا عن القيام بشكرها { إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ }

*{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ }يذكر تعالى في هذا المقام محتجا على مشركي العرب بأن البلد الحرام مكة إنما وضعت أول ما وضعت على عبادة الله وحده

*{ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا }وقد استجاب الله له { وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ }ينبغي لكل داع أن يدعو لنفسه ولوالديه ولذريته ثم ذكر أنه افتُتن بالأصنام خلائق من الناس وأنه تبرأ ممن عبدها {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ}

*{رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ}وهذا كان بعد بناء البيت تأكيدا ورغبة إلى الله {رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاةَ} أي :إنما جعلته محرما ليتمكن أهله من إقامة الصلاة عنده { فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ}اختص به المسلمون

*{وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ}ليكون ذلك عونا لهم على طاعتك وقد استجاب له ذلك {رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ}قال ابن جرير أي:أنت تعلم قصدي في دعائي وما أردت بدعائي لأهل هذا البلد

*{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ}حمد ربه على ما رزقه من الولد بعد الكبر {نَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاء}أنه يستجيب لمن دعاه{رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ}محافظا عليها مقيما لحدودها {وَمِن ذُرِّيَّتِي}واجعلهم كذلك مقيمين لها {رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء}فيما سألتك فيه كله

*{رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ }وهذا كان قبل أن يتبرأ من أبيه لما تبين له عداوته لله {وَلِلْمُؤْمِنِينَ}كلهم{يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ}يوم تحاسب عبادك فتجازيهم بأعمالهم

*{وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ }يا محمد { غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ }لا تحسبه إذا أنظرهم وأجلهم أنه غافل عنهم مهمل لهم لا يعاقبهم بل هو يحصي ذلك عليهم { إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ}من شدة الأهوال يوم القيامة

*{مُهْطِعِينَ }مسرعين{ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ }قيل:رافعي رؤسهم { لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ }بل أبصارهم شاخصة مديمون النظر لكثرة ما هم فيه من الهول{ وَأَفْئِدَتُهُمْ }وقلوبهم خاوية لكثرة الخوف{هوَاء }خراب لا تعي شيئا

*{ وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ }يقول تعالى مخبرا عن الذين ظلموا أنفسهم عند معاينة العذاب { رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ }

*{أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ}أولم تكونوا تحلفون قبل هذه الحالة أنه لا زوال لكم عما أنتم فيه وأنه لا معاد ولا جزاء فذوقوا هذا بذلك

*{وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ}قد رأيتك وبلغكم ما أحللنا بالأمم المكذبة قبلكم ومع هذا لم يكن لكم فيه معتبر{وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ}

*{وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ}ما كان مكرهم لتزول منه الجبال وقيل: شركهم

*{فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ}من نصرتهم في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ}أي: وعده هذا حاصل يوم تبدل الأرض وهي هذه على غير الصفة المألوفة وجاء عن النبي أن الناس يكونون يومها على الصراط{ وَبَرَزُواْ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}

*{وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ }ترى يا محمد يومئذ المجرمين وهم الذين أجرموا بكفرهم وفسادهم { مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ }بعضهم إلى بعض كل صنف إلى صنف والأصفاد هي القيود

*{ سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ }ثيابهم التي يلبسونها عليهم من قطران، وهو الذي تهنأ به الإبل أي تطلى وقيل:هو النحاس المذاب

*{ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ }كقوله{تلفح وجوههم النار} { لِيَجْزِي اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ }يوم القيامة { إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ }يحتمل أن يكون في حال محاسبته لعبده سريع النجاز

*{ هَذَا بَلاغٌ لِّلنَّاسِ }هذا القرآن بلاغ للناس أي:هو بلاغ لجميع الخلق من أنس وجن { وَلِيُنذَرُواْ بِهِ }ليتعظوا به { وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ }يستدلوا بما هم فيه من الحجج والدلالات على أنه لا إله إلا الله{ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ }ذوي العقول
__________________
حسابي في تويتر
رد مع اقتباس