عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 20-05-17, 04:01 AM
هـوازن العُتيبي هـوازن العُتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-13
الدولة: بـلاد الشـام..
المشاركات: 277
افتراضي رد: اختصار تفسير سورة "هود" و "يوسف " و "الرعد" و "إبراهيم" و "الحجر" و"النحل" من "صحيح تفسير ابن كثير"


*{فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ}أي: البريد، فجاء بالقميص فألقاه على وجه أبيه فرجع بصيرا وقال لبنيه عند ذلك {فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}أعلم أن الله سيرده إلي

*فعند ذلك قالوا لأبيهم مترفقين له {قَالُواْ يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ}
{قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيَ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}أي:من تاب إليه تاب عليه

*{فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ }يخبر تعالى عن قدوم يعقوب على يوسف ببلاد مصر وأمر الملك أمراءه وأكابر الناس بالخروج مع يوسف لتلقي نبي الله يعقوب{ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ }قيل: هذا من المقدم والمؤخر ومعنى الكلام{وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ}وأوى إليه أبويه ورفعهما على العرش أي: على السرير {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا}سجد له أبواه وإخوته {وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ }التي كان قصها على أبيه من قبل وكان هذا سائغا في شرائعهم إذا سلموا على الكبير يسجدون له

*{ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا }هذا ما آل إليه الأمر { حَقًّا }صحيحة صدقا يذكر نعم الله عليه {وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ}أي: من البادية {مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاء}إذا أراد أمرا قيض له أسبابا ويسره{إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ }بمصالح العباد { الْحَكِيمُ}في أقواله وأفعاله

*{رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ}هذا دعاء من يوسف الصديق دعا به ربه لما تمت نعمة الله عليه، سأل ربه كما أتم نعمته عليه في الدنيا أن يستمر عليه في الآخرة وأن يتوفاه مسلما حين يتوفاه {فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ}

*{ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ }يقرر تعالى لمحمد لما قص عليه نبأ إخوة يوسف، وكيف رفعه الله عليهم مع ما أرادوا به من السوء { نُوحِيهِ إِلَيْكَ }نُعلمك به لما فيه من العبرة { وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ }حاضرا عندهم ولا مشاهدا لهم { إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ }على إلقائه في الجب { وَهُمْ يَمْكُرُونَ }ولكنا أعلمناك به وحيا إليك

*{ وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ }أطلعه الله على أنباء ما قد سبق مما فيه عبرة للناس ونجاة لهم ومع هذا ما آمن أكثر الناس

*{وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ}ما تسألهم يا محمد على هذا النصح والدعاء من أجر أي:من جعالة ولا أجرة بل تفعله ابتغاء وجه الله{إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ}ي يذكرون به ويهتدون

*{وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا}يخبر تعالى عن غفلة أكثر الناس عن التفكر في آيات الله ودلائله وتوحيده بما خلقه في السماوات والأرض من كواكب ثوابت

*{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ}إذا قيل لهم من خلق السماوات والأرض والجبال قالوا الله وهم مشركون به

*{أَفَأَمِنُواْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللَّهِ }أفأمن هؤلاء المشركون بالله أن يأتيهم أمر يغشاهم من حيث لا يشعرون { أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ}

*{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ }يأمر تعالى رسوله أن يخبر الناس أن هذه سبيله أي :طريقته ومسلكه يدعو إلى الله على بصيرة من ذلك {أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}وأنزه الله وأجله على أن يكون له شريك

*{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِم
}يخبر تعالى أنه إنما أرسل رسله من الرجال لا من النساء {مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى}المراد بالقرى المدن لا أنهم من أهل البوادي، قال: قتادة من أهل القرى لأنهم أعلم وأحلم من أهل العمور

*{أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ }يعني :هؤلاء المكذبين لك يا محمد { فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ }من الأمم المكذبة للرسل {وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَواْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }وكما نجينا المؤمنين في الدنيا كذلك كتبنا لهم النجاة في الآخرة

*{حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ }يذكر تعالى أن نصره ينزل على رسله عند تضييق الحال وانتظار الفرج من الله { قَدْ كُذِبُواْ }وقالت :عائشة هم أتباع الرسل الذين آمنوا بربهم وصدقوهم فطال عليهم البلاء وتأخر عليهم النصر
*وقيل: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ}من إيمان قومهم بهم وظن قومهم حين أبطأ الأمر أنهم قد كذبوا بالتخفيف

*{لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ }لقد كان في خبر المرسلين { عِبْرَةٌ لِّأُولِي الأَلْبَابِ }وهي: العقول { مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى }وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله {وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ}من الكتب المنزلة من السماء

*{وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ}من تحليل وتحريم ومحبوب ومكروه { وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}تهتدي به قلوبهم من الغي إلى الرشاد ومن الضلال إلى السداد
__________________
حسابي في تويتر
رد مع اقتباس