عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 17-05-17, 02:16 AM
هـوازن العُتيبي هـوازن العُتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-13
الدولة: بـلاد الشـام..
المشاركات: 277
افتراضي رد: اختصار تفسير سورة "هود" و "يوسف " و "الرعد" و "إبراهيم" و "الحجر" و"النحل" من "صحيح تفسير ابن كثير"




*{وَيَا قَوْمِ لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ}لا تحملنكم عداوتي وبُغضي على الإصرار على ما أنتم عليه من الكفر فيصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم لوط

*{وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ}قيل:المراد في الزمان{وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ} من سالف الذنوب {ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ}فيما تستقبلونه من الأعمال السيئة {إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ}لمن تاب

*{قَالُواْ يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ }ما نفهم { كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ }من قولك{ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا }قيل:يعنون ذليلا {وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ }قومك لولا معزتهم علينا لرجمناك وقيل:لساببناك {وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ}ليس عندنا لك معزة

*{قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ} أتتركوني لأجل قومي وليس إعظاما لجانب الرب تبارك وتعالى وقد اتخذتم كتاب الله {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءكُمْ ظِهْرِيًّا} نبذتموه خلفكم { إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ }هو يعلم جميع أعمالكم

*{ وَيَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ }لما يئس منهم قال لهم اعملوا على طريقتكم وهذا تهديد شديد { إِنِّي عَامِلٌ }على طريقتي{ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ }مني ومنكم { وَارْتَقِبُواْ }انتظروا{ إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ}

*{ وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ }وهم قومه { فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ } هامدين لا حراك بهم

*{ كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا }كأن لم يعيشوا في دارهم قبل ذلك{أَلاَ بُعْدًا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ}وكانوا جيرانهم قريبا منهم في الدار، وشبيهين بهم في الكفر وقطع الطرق

*{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ }يخبر تعالى عن إرسال موسى بآياته ودلالاته الباهرة إلى فرعون {فَاتَّبَعُواْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ }منهجه ومسلكه في الغي { وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ}ليس فيه رشد ولا هدى، إنما هو جهل وضلال

*{يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ} كذلك هو يقدمهم يوم القيامة إلى نار جهنم ، فأوردهم إياها ، وشربوا من حياض رداها {وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ}

*{ وَأُتْبِعُواْ فِي هَذِهِ لَعْنَةً }أتبعناهم على زيادة عذاب النار لعنة في الدنيا {وَيَوْمَ
الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ
}قيل:لعنة في الدنيا والآخرة

*{ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْقُرَى}أخبارهم{نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ}عامر{وَحَصِيدٌ}هالك داثر

* {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ }ما أهلكناهم { وَلَكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ }بتكذيبهم رسلهم وكفرهم بهم {فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ}أوثانهم التي يعبدونها ويدعونها{مِن دُونِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ لَّمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ }ما نفعوهم ولا أنقذوهم{وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ}أي:غير تخسير

*{كَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ }يقول تعالى وكما أهلكنا أولئك القرون الظالمة المكذبة لرسلنا كذلك نفعل بأشباههم { إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ}

*{إِنَّ فِي ذَلِكَ ِ}إن في إهلاكنا الكافرين وإنجائنا المؤمنين {لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَة}عظة واعتبارا على صدق موعدنا في الآخرة {ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ}أي:أولهم وآخرهم { وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ }عظيم تحضره الملائكة وتحشر الخلائق بأسرهم

*{وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ}ما نؤخر إقامة القيامة إلا لأنه قد سبقت كلمة الله في وجود أناس معدودين من ذرية آدم{يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ}يوم يأتي يوم القيامة لا يتكلم أحد إلا بإذن الله {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ}فمن أهل الجمع شقي ،ومن أهل الجمع سعيد

*{فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ}تنفسهم زفير وأخذهم النفس شهيق لما هم فيه من العذاب

*{خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ }قال ابن جرير/ من عادة العرب إذا أرادت أن تصف شيئا دائما قالت هذا دائم دوام السماوات والأرض

*{إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ}قال ابن جرير :الاستثناء عائد على العصاة من أهل التوحيد

*{وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ}وهم أتباع الرسل {فَفِي الْجَنَّةِ }فمأواهم الجنة { خَالِدِينَ فِيهَا }ماكثين فيها أبدا { مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ } بل هو موكول إلى مشيئته فله المنة عليهم { عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ }غير مقطوع



*{ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هَؤُلاء }أي:المشركون لإنه باطل وجهل وضلال فإنهم إنما يعبدون ما يعبد آباؤهم من قبل، ليس لهم مستند فيما هم فيه إلا إتباع الآباء وسيجزيهم الله على ذلك أتم الجزاء

*{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ}قال ابن جرير: لولا ما تقدم من تأجيله العذاب إلى أجل معلوم لقضى الله بينهم {لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ}أخبر أن الكافرين في شك مما جاءهم به الرسول

*{وَإِنَّ كُلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ}عليم بأعمالهم جليلها وحقيرها {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ}يأمر تعالى رسوله وعباده المؤمنين بالثبات والدوام على الاستقامة وذلك من أكبر العون على النصر {وَلاَ تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}

*{وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ } وقيل:هو الركون إلى الشرك وقيل:وهو الأصوب ولا تميلوا إلى الذين ظلموا { فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ}ليس لكم من دونه من ولي ينقذكم ولا ناصر يخلصكم من عذابه

*{وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ}يعني الصبح والمغرب وقيل: الصبح والعصر {وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ}قيل: يعني العشاء {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}يقول:إن فعل الخيرات يكفر الذنوب السالفة

*{فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ}يقول: فهلا وجد من القرون الماضية بقايا من أهل الخير ينهون عما كان يقع بينهم من المنكرات { إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ }قد وجد من هذا الضرب قليل، وهم الذين أنجاهم الله عند حلول غضبه


*{وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ }استمروا على ما هم فيه من المعاصي والمنكرات {وكَانُواْ مُجْرِمِينَ}
*{وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ}أخبر أنه لم يُهلك قرية إلا وهي ظالمة لنفسها ولم يأت قرية عذاب إلا وهم الظالمون

*{وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً}يخبر تعالى أنه قادر على جعل الناس كلهم أمة واحدة من إيمان أو كفر{وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}ولا يزال الخُلف بين الناس في أديانهم واعتقادات مللهم وآرائهم

*{إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}إلا المرحومين من أتباع الرسل الذين تمسكوا بما أمروا من رسل الله إليهم قال عطاء{وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}يعني اليهود والنصارى والمجوس

*{وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}قيل:وللإختلاف خلقهم وقيل:للرحمة خلقهم ولم يخلقهم للعذاب {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ }يخبر تعالى أنه قد سبق في قضائه وقدره أن من خلقه يستحق الجنة، ومنهم من يستحق النار وأنه لا بد أن يملأ جهنم من هذين الثقلين الجن والإنس

*{وكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ}وكل أخبار نقصها عليك من أنباء الرسل المتقدمين من قبلك مع أممهم وكيف جرى لهم من المُحاجات والخصومات وكل هذا مما يثبت قلبك يا محمد ليكون لك أسوة بما مضى

*{وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ }أي: في هذه السورة موعظة يرتدع بها الكافرون و ذكرى يتذكر بها المؤمنون
*{وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ}يقول تعالى آمرا رسوله أن يقول للذين لا يؤمنون بما جاء من ربه على وجه التهديد{اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ }على طريقكم ومنهجكم { إِنَّا عَامِلُونَ }على طريقتنا ومنهجنا

*{ وَانتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ }وقد أنجز الله لرسوله وعده ونصره وأيده، وجعل كلمته هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى والله عزيز حكيم

*{وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ}يخبر تعالى انه عالم غيب السماوات والأرض وأنه إليه المرجع والمآب وسيجزي كل عامل عمله يوم الحساب

*{وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}ليس يخفى عليه ما عليه مكذبوك يا محمد بل هو عليم بأحوالهم وأقوالهم وسيجزيهم على ذلك أتم الجزاء في الدنيا والآخرة
__________________
حسابي في تويتر
رد مع اقتباس