عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 21-08-14, 04:05 PM
أبو آدم عبد المنعم البيضاوي أبو آدم عبد المنعم البيضاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-05-14
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 233
Arrow رد: ما صحة حديث صفة دخول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى مكة متخشعا !؟

شواهد الحديث :

الشاهد الأول : عبد الله بن أبي بكر بن حزم .
" قال : لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي طوى ورأى ما أكرمه الله به من فتح جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتواضع لله حتى إنه ليقول قد كاد عثنونه أن يصيب واسطة الرحل " .

أخرجه البيهقي في " دلائل النبوة " ( 5/ 68 ) من طريق أبو عبد الله الحافظ ، قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال حدثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق عنه به .
قلت : وسنده ضعيف لأن فيه ثلاثة علل وهي كالآتي :

العلة الأولى : ضعف أحمد بن عبد الجبار ، قال عنه الحافظ في " التقريب " ( ص93 ) : " ضعيف ، وسماعه للسيرة صحيح " .
العلة الثانية : فيه محمد بن إسحاق بن يسار وهو مدلس ولم يصرح بالتحديث !.
ثم وجدته قد صرح به في " البداية والنهاية " ( 4/ 335 ) لابن كثير ، فزالت هذه العلة وسأتي الكلام عنها عما قريب إن شاء الله تعالى .
العلة الثالثة : أنه مرسل وقد يكون معضلا سقط منه الصحابي تحقيقا فقد أرسله عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، وهو من صغار التابعين من الطبقة الخامسة منهم، قال عنه الحافظ في
" التقريب " ( ص495 ) : " ثقة " .

وباقي رجاله ثقات ماعدا يونس بن بكير فهو : " صدوق يخطئ " كما في " التقريب " .

وأخرجه ابن كثير في " البداية والنهاية " ( 4/335 ) عنه به سواء .
ورواه الذهبي في " تاريخ الإسلام " ( 2/ 548 ) معلقا ، ( وفيه لفظ : حتى إنك تقول ) ( بدل لفظ : حتى إنه ليقول ) ، وما عدا ذلك فمثله تماما .

قلت : والعثنون طول اللحية وما تحتها من شعرها ، قال ابن فارس في " معجم مقاييس اللغة " ( 4/ 230 ) : " عثنون اللحية ، وهو طولها وما تحتها من شعرها " .

وقال إبراهيم ابن إسحاق الحربي في " غريب الحديث " ( 2/ 730 ) :
" العثنون : ما فضل من اللحية بعد العارضين من باطن " .
وانظر أيضا " العين " ( 2/ 110) للفراهيدي ، و" النهاية " ( 3/ 183 ) لابن الأثير .

الشاهد الثاني : أبي هريرة رضي الله عنه .
" قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ وعليه عمامة سوداء ورايته سوداء ولواؤه أسود ، حتى وقف بذي طوى وتوسط الناس وإن عثنونه ليمس واسطة الرحل أو يقرب منه ، تواضعا لله تعالى حين رأى ما رأى من فتح الله وكثرة المسلمين ، ثم قال : العيش عيش الآخرة ..." الحديث .

أخرجه الواقدي في " المغازي " ( 2/ 823 - 824 ) .

قلت : والواقدي وثقه بعضهم وضعفه البعض ، واتهمه أغلب أهل الجرح والتعديل بالوضع .

وممن تركه : " البخاري فقال : سكتوا عنه ، وتركه : أحمد ، وابن نمير .
وقال مسلم ، وغيره : متروك الحديث ".

وممن وثقه : " الداوردي - وذكر الواقدي - فقال : ذاك أمير المؤمنين في الحديث .
وعن يزيد بن هارون قال : الواقدي ثقة " .

انظر هذه الأقوال وغيرها من أحكام أهل الجرح والتعديل فيه في " السير " ( 9/ 457 فما بعدها ) .
ولهذا قال ابن حجر في " التقريب " ( ص 882 ) : " متروك مع سعة علمه " .
رد مع اقتباس