عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 21-08-14, 03:18 PM
أبو آدم عبد المنعم البيضاوي أبو آدم عبد المنعم البيضاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-05-14
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 231
Arrow رد: ما صحة حديث صفة دخول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى مكة متخشعا !؟

قال ابن كثير بعد هذا الحديث في " البداية والنهاية " ( 4/ 336 ) :

" وهذا التواضع في هذا الموطن عند دخوله صلى الله عليه وسلم مكة في مثل هذا الجيش العرمرم بخلاف ما اعتمده سفهاء بني إسرائيل حين أمروا أي يدخلوا باب بيت المقدس ، وهم سجود - أي ركع - يقولون حطة ، فدخلوا يزحفون على أستاههم وهم يقولون حنطة في شعرة " !!؟.

المتابع الثاني : أبو بكر بن المقرئ ومحمد بن محمد بن حمدان .
" عن أنس ، قال : لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم ، وقالا : مكة استشرفه الناس ، فوضع رأسه على رحله تخشعا " .

أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 4/ 80 ) من طريق أبو المظفر بن القشيري ، أنا أبو سعد بن عبد الرحمن ، أنا محمد بن محمد بن حمدان .
( ح ) وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر ، وأم البهاء ، قالتا : أنا إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ أخو محمد بن أبي بكرة ، نا جعفر ، نا ثابت ، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل حديث ابن المقرئ ، نا عبد الله بن أبي بكر المقدمي به .

قلت : وسند أبي المظفر بن القشيري ضعيف فبالإضافة إلى ضعف عبد الله بن أبي بكر المقدمي ، فيه محمد بن محمد بن حمدان ، ولعله محمد بن أحمد بن محمد بن حمدان ، أبو أحمد المراري النيسابوري المعدل .

ترجم له الذهبي في " تاريخ الإسلام " ( 27/ 318 - 319 ) فقال :
" روى ، عن مكي بن عبدان ، والمحاملي ، وأبي العباس بن عقدة وغيرهم ،
وروى عنه : أبو سعد الكنجروذي " .

قلت : وأبو سعد هذا هو أبو سعد بن عبد الرحمن الراوي عنه في هذا السند ، قال عنه الذهبي في " السير " ( 19/ 623 ) :
" الشيخ ، الإمام ، المسند المعمر " .
فأقل أحوله أنه صدوق حسن الحديث ، وأما ابن حمدان أبو أحمد المرراي ، فهو مجهول .

وفيه علة أخرى ، وهي الإنقطاع ما بينه وما بين جعفر بن سليمان ، لأن ابن حمدان توفي في سنة خمس وتسعين وثلاثمائة . بينما توفي جعفر سنة ثمان وثمانين ومائة .

فبينهما مدد ومفاوز !؟.
وباقي رجاله ثقات عدا أبو المظفر وأبو سعد بن عبد الرحمن ، وجعفر بن سليمان فهم صدوقين .

وسند أم المجتبى فاطمة بنت ناصر ضعيف أيضا ، فقد قال الذهبي عنها في
" تاريخة الإسلام ": ( 36/ 330 ) :
" شريفة معمرة .. روى عنها : ابن عساكر ، والسمعاني " .

بينما قال عنها ابن عساكر في " التحبير " ( 2/ 434 ) :
" امرأة علوية معمرة " . وفي " المنتخب " له كذلك ( 1/ 1916) .
قلت : وقد أكثر عنها ابن عساكر في تاريخه ، فهي مستورة الحال .

وفيه بالإضافة إلى ضعف عبد الله بن أبي بكر المقدمي، وجود انقطاع بين أبو بكر بن المقرئ وجعفر بن سليمان أيضا ، فقد ولد ابن المقرئ سنة خمس وثمانين ومائتين ، وكانت وفاته سنة واحد وثمانين وثلاثمائة .
بينما توفي جعفر سنة ثمان وثمانين ومائة . رحمة الله عليهم أجمعين .
فلم يولد ابن المقرئ حتى توفي جعفر ، فأنى لهم أن يلتقيا !!؟.

وباقي رجاله ثقات عدا جعفر بن سليمان فهو صدوق كما سلف ذكره .

رقم الصفحة الماضية ( 2 ) ورقم هذه الصفحة ( 3 )
رد مع اقتباس