عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 21-08-14, 02:04 PM
أبو آدم عبد المنعم البيضاوي أبو آدم عبد المنعم البيضاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-05-14
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 233
Arrow رد: ما صحة حديث صفة دخول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى مكة متخشعا !؟

وضعفه الهيثمي مرة فقال في " المجمع " ( 61/ 169 ) : " وفيه عبد الله بن أبي بكر المقدمي وهو ضعيف " (في هذا الحديث ) .
ومرة وثقه بعد ذلك فقال في " المجمع " ( 9/ 325 ) ( رقم الحديث : 15800 ) : " ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أبي بكر المقدمي ، وهو ثقة " .

ووثقه ابن حبان في " الثقات " ( 8/ 357 ) فقال : " كان يخطئ " .

وضعفه الذهبي كما مر في " الميزان " وفي " تاريخ الإسلام " ( 17/ 234 - 235 ) فنقل قول ابن أبي حاتم المتقدم ، وأتبعه بقول أبي زرعة ونصه كالآتي :

" وقال أبو زرعة : رأيته وليس بشيء ، توفي هو وأخوه سنة أربع وثلاثين ومائتين " .

قلت : فالراجح في حقه أنه ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد، ويكتب حديثه .

بالتالي فالسند ضعيف لضعف عبد الله بن أبي بكر المقدمي ،
ولهذا قال الهيثمي عقبه في " المجمع " ( 61/ 119 ) كما سبق : " وفيه عبد الله بن أبي بكر المقدمي وهو ضعيف " .

وباقي رجاله ثقات عدا جعفر بن سليمان فقد قال عنه الحافظ في " التقريب " ( ص 199 ) : " صدوق زاهد لكنه كان يتشيع " .
إلا أنه قد توبع عليه ، وللحديث أيضا شواهد يرتقي بها إلى رتبة الحسن لغيره .

متابعات الحديث :
المتابع الأول : أحمد بن علي الأبار .
" عن أنس رضي الله عنه قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكة يوم الفتح وذقنه على رحله متخشعا " .

أخرجه الحاكم ( 3 / 49 ) و ( 4 / 352 ) وبنفس سنده ابن حجر في " إتحاف المهرة " ( 1/ 445 ) وعن الحاكم أخرجه البيهقي في " دلائل النبوة " ( 5/ 68 - 69 ) وعنه ابن كثير في " السيرة النبوية " ( 3/ 555 ) وفي " البداية والنهاية " ( 4/ 335 ).
ومعلقا عن ثابت عن أنس أخرجه الذهبي في " تاريخ الإسلام " ( 2/ 548 )
وفي " السير " ( 2/ 119 ) .

كلهم من حديث أحمد بن علي الأبار ثنا عبد الله بن أبي بكر المقدمي به

( وفي لفظ عند الحاكم في " المستدرك " ( 4/ 352 ) وحده قوله : " أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وذقنه على رحله متخشعا " . دون لفظ : " ( يوم الفتح ) ) .

قلت : وفيه نفس العلة السابقة ، وهي ضعف عبد الله بن أبي بكر المقدمي هذا .

وقال الحاكم عقبه : " هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه " .
ووافقه الذهبي .

قلت : وهو كما قالا لولا أن فيه جعفر بن سليمان قال عنه الحافظ في " التقريب " - كما سبق -
: " صدوق زاهد لكنه كان يتشيع " . وفيه أيضا عبد الله بن أبي بكر المقدمي، وهو ضعيف كما علمت سابقا .

وقال الذهبي في " تاريخ الإسلام " وفي " السير " معلقا على الحديث : " حديث صحيح "

قلت : كلا بل كل طرقه لا تخلوا من ضعف - فيما وقفت عليه - إلا أنه يرتقي إلى درجة الحسن لغيره بمجموع طرقه وشواهده ، فبعض متابعاته وإن كانت ضعيفة إلا أن ضعفها ليس شديدا ، بمعنى أنه ليس فيها متهما بالكذب ، فإذا انظم بعضها إلى بعض أصبحت قوية حسنة إن شاء الله تعالى،- وهذا معروف في صنيع المحدثين قديما وحديثا، - و دلت على أن للحديث أصلا ترجع إليه .

وأما شواهده فبعضها حسن لذاته وأحدها شديد الضعف وبعضها ضعيف يعتبر به .
رد مع اقتباس