الموضوع: حديث الشروق .
عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 20-02-03, 01:07 AM
أبو خالد السلمي.
 
المشاركات: n/a
افتراضي

يجاب عما ذكره الشيخ العلوان _ نفع الله به وبالشيخ القعنبي الناقل عنه _ من عدم عمل السلف بهذه السنة ومن ثم الاستدلال بذلك على ضعف الحديث لأنه لو ترتب هذا الفضل لما تركوه
أولا : بأنه لا يلزم من تركهم العمل بسنة عدم ثبوتها ، بل يعتذر لهم بانشغالهم بباب آخر من أبواب الأجر أو عدم بلوغ الحديث ، فكم من السلف ترك ركعتي الضحى أو صيام ست شوال ، وغير ذلك من الفضائل

ثانيا : بأن الحديث لم يشترط أن تصلى الركعتان في المسجد ، ولا أن تصلى مباشرة بعد ارتفاع الشمس قيد رمح ، وغاية ما في الحديث ( ثم صلى ركعتين ) فما دام صح عن كثير من السلف أنهم كانوا يجلسون للذكر في المسجد حتى تطلع الشمس ، وصح عن كثير منهم أنهم كانوا يصلون ركعتي الضحى في أي مكان وأي وقت ما بين ارتفاع الشمس قيد رمح إلى الزوال ، فقد تحقق المطلوب وثبت لهم الأجر المذكور .
وقد صحت آثار بأنهم كانوا يذكرون الله حتى تطلع الشمس ثم صحت آثار أخرى بأنهم كانوا يصلون الضحى فثبت المطلوب
ففي المصنف لابن أبي شيبة قال : حدثنا محمد بن بشر قال : حدثنا إسماعيل قال حدثني قيس بن أبي حازم عن مدرك بن عوف قال : مررت على بلال وهو بالشام جالس غدوة فقلت : ما يحبسك يا أبا عبدالله ؟ قال : أنتظر طلوع الشمس.

وكان ابن أبي ليلى إذا صلى الصبح نشر المصحف وقرأ حتى تطلع الشمس (سير أعلام النبلاء ج ـ 4 صـ 265.) .
وقال الوليد بن مسلم رأيت الأوزاعي يقبع في مصلاه يذكر الله حتى تطلع الشمس ويخيرنا عن السلف أن ذلك كان هديهم فإذا طلعت الشمس قام بعضهم إلى بعض فأفضوا في ذكر الله والتفقه في دينه (سير أعلم النبلاء جـ 7 صـ 117 .) .

قال مالك : كان سعيد بن أبي هند ونافع مولى ابن عمر وموسى بن ميسرة يجلسون بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ثم يتفرقون ولا يكلم بعضهم بعضاً اشتغالاً بذكر الله(الجامع لأبي محمد بن عبدالله القيرواني)

ثالثا : تحسين الألباني للحديث كان بمجموع طرقه ، وإلا فكل طريق على حدة فيه كلام كما بين لكن ثبت الحديث بمجموعها .

رابعا : ممن كان يحسن الحديث ويواظب على هذه السنة المباركة سماحة العلامة الشيخ ابن باز رحمه الله ، بل سمعته يوصي المرأة أن تعمل بهذه السنة في بيتها فتجلس في مصلاها في بيتها بعد الفجر تذكر الله حتى تطلع الشمس ثم تصلي ركعتين ويرجو لها ما ثبت للرجل من الأجر إذا جلس في المسجد .