عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 28-09-15, 09:01 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 874
افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

قال المصنف رحمه الله تعالى :

" هَذِهِ وَرَقَاتٌ تَشْتَمِلُ عَلَى مَعْرِفَةِ فُصُولٍ مِنْ أُصُولِ الْفِقْهِ."
__________________________________________________ ___

(هذه): (هَا) حرف تنبيه مبنى على السكون لا محل له من الإعراب.
(ذِهِ) اسم إشارة مبنى على الكسر فى محل رفع مبتدأ.
والإشارة إلى ما فى الذهن إن كانت الخطبة قبل التأليف، أو إلى ما كتبه فعلا (فى الخارج) إن كانت بعد التأليف.
(وَرَقَاتٌ): خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
(تَشْتَمِلُ): فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هى يعود على (ورقات) أو (هذه) والجملة من الفعل والفاعل يجوز أن تكون :
- فى محل رفع صفة لـ (ورقات ) أى هذه ورقاتٌ مشتملةٌ؛ وعلى هذا فالضمير يعود إلى (ورقات) لربط الصفة بالموصوف.
- أو فى محل رفع خبر ثان أى هذه المشار إليها مشتملة؛ وعليه فالضمير يعود إلى (هذه) لربط المبتدإ بالخبر، واختار الحطاب المالكى هذا الوجه فى (قرة العين ص9) حيث شرح قوله: "هذه ورقات" ثم لما وصل إلى قوله: "تشتمل" أعاد المبتدأ فقال: "وهذه الورقات (تشتمل على فصول) ...". فعلق عليه الشيخ السوسي فى حاشيته بقوله: "كأنه إنما أعاد المبتدأ[1] ليفيد اختيار إعراب (تشتمل) خبرا ثانيا، لا صفة لـ (ورقات) وإلا لقال: والورقات[2] تشتمل الخ وكأن اختيار إعرابه خبرا لإفادته الحكم على المبتدإ (بالاشتمال) بطريق القصد لأهميته لا بطريق التبع، تأمل."[3]
وهو مقتضى صنيع ابن قاوان وابن إمام الكاملية أيضا حيث قالا: "(تشتمل) هذه الورقات (على...)"[4]؛ فأشارا إلى أن الفاعل المستتر يعود على اسم الإشارة (هذه) كما هو ظاهر، بل هذا تصريح وليس إشارة فقط فقولهم: "(تشتمل) هذه" معناه أنك لو أظهرت الفاعل المستتر لكان هو اسم الإشارة (هذه) أو ما يعود عليها، وهذا ظاهر جدا إن شاء الله تعالى.
- أوْ لا محل لها من الإعراب استئنافية، ذكره الدمياطى فى حاشيته على شرح المحلى[5]، والعبادى فى الشرح الكبير[6].
عَلَى: حرف جر مبنى على السكون لا محل له من الإعراب.
معرفة: اسم مجرور بـ (على) وعلامة جره الكسرة الظاهرة، والجار والمجرور متعلق بـ (تشتمل)، و(معرفة) مضاف.
فصول: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
والفصول: جمع (فصل) وهو اسم لطائفة من المسائل. وسمى كل نوع فصلا لانفصاله عن غيره بمخالفته له.
والكتب تقسم –غالبا- إلى أبواب والأبواب إلى فصول والفصول إلى مسائل. وهذا أمر اصطلاحى أغلبى فربما وجدت الكتب والأبواب دون الفصول، أو الفصول دونهما، أو غير ذلك ولكن ما سبق هو الغالب.
مِنْ: حرف جر مبنى على السكون لا محل له من الإعراب.
أُصُولِ: اسم مجرور بـ (من) وعلامة جره الكسرة الظاهرة، والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لـ (فصول) أى تشتمل على فصول كائنة من أصول الفقه، و(أصول) مضاف
الْفِقْهِ: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
المعنى: كل ما فى الأمر ورقات قليلة العدد كثيرة الفوائد تحتوى على عدة فصول من علم أصول الفقه.

____________________________________
[1] الذى هو اسم الإشارة (هذه)

[2] أى بدون اسم الإشارة (هذه)

[3] حاشية الشيخ محمد بن حسين الهدة السوسي على قرة العين شرح ورقات إمام الحرمين للحطاب المالكى: ص9، ط. المطبعة التونسية.

[4] التحقيقات فى شرح الورقات لابن قاوان ص86 ت. الشريف سعد بن عبد الله الشريف ط. دار النفائس، وشرح الورقات لابن إمام الكاملية ص86 ت. عمر غنى سعود العانى ط. دار عمار.

[5] حاشية الدمياطى على شرح الجلال المحلى على الورقات ص3، ط. المطبعة الميمنية.

[6] الشرح الكبير على الورقات لابن قاسم العبادى ص15/ ت. محمد حسن محمد حسن إسماعيل/ دار الكتب العلمية
رد مع اقتباس