عرض مشاركة واحدة
  #28  
قديم 15-06-19, 02:32 PM
أبو معاذ المهري أبو معاذ المهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-18
المشاركات: 51
افتراضي رد: سلسلة قبائل الأنصار وأشهر الصحابة فيهم ونبذه من أخبارهم

بنو حارثة بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج
يزيد بن فُسْحُم الأنصاري :
الشاعر يزيد بن الحارث بن قيس بن مالك بن أحمر بن حارثة بن ثعلبة . وقيل أنه من بني حارثة بن مالك الأغر وهو الصحيح لقوله :
إ
ذا جئتنا ألفيت حول بيوتنا ... مجالس تنفي الجهل عنا وسؤددا
نحامي على مجد الأغر بما لنا ... ونبذل حزرات النفوس لنحمدا
والأغر جده وهو مالك الأغر بن ثعلبة فدل على أنه من بني مالك الأغر .
أمه فُسحُم من بني القين بن جسر من قضاعة وإليها ينسب وقال الدمياطي في كتابة نسب الأوس والخزرج أنها أسلمت والله أعلم فلم يذكرها أحد في الصحابة .
صحابي من شعراء الأنصار في الجاهلية ومن سادتهم ، شهد عدة حروب في الجاهلية بين الأوس والخزرج وكان سببا مباشرا في بعض هذه الحروب ومنها :
يوم حاطب : وحاطب هو ابن الحارث بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس وكان سبب هذه الحرب أن حاطبًا كان رجلًا شريفًا سيدًا فأتاه رجل من بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان فنزل عليه ثم إنه غدا يومًا إلى سوق بني قينقاع فرآه يزيد بن الحارث المعروف بابن فسحم فقال يزيد لرجل يهودي‏:‏ لك ردائي إن كسعت هذا الثعلبي‏.‏ فأخذ رداءه وكسعه كسعةً سمعها من بالسوق‏.‏ فنادى الثعلبي‏:‏ يا آل حاطب كسع ضيفك وفضح‏!‏ وأخبر حاطب بذلك فجاء إليه فسأله من كسعه فأشار إلى اليهودي فضربه حاطب بالسيف فلق هامته فأخبر ابن فسحم الخبر وقيل له‏:‏ قتل اليهودي قتله حاطب فأسرع خلف حاطب فأدركه وقد دخل بيوت أهله فلقي رجلًا من بني معاوية فقتله‏.‏
فثارت الحرب بين الأوس والخزرج واحتشدوا واجتمعوا والتقوا على جسر ردم بني الحارث بن الخزرج‏ ، وكان على الخزرج يومئذ عمرو بن النعمان البياضي وعلى الأوس حضير بن سماك الأشهلي ، واستمرت حرب حاطب عدة أيام كان فيها الظفر أخيرا للخزرج على الأوس .
يوم الفجار الثاني : بين الأوس وحلفائهم من اليهود وبين الخزرج وكان شعره سببا في قيام الحرب بين الحيين من الأوس والخزرج ففي الكامل وغيره :
كَانَتِ الْأَوْسُ قَدْ طَلَبَتْ مِنْ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ أَنْ يُحَالِفُوهُمْ عَلَى الْخَزْرَجِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْخَزْرَجَ فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِمْ يُؤْذِنُونَهُمْ بِالْحَرْبِ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ: إِنَّا لَا نُرِيدُ ذَلِكَ فَأَخَذَتِ الْخَزْرَجُ رَهْنَهُمْ عَلَى الْوَفَاءِ، وَهُمْ أَرْبَعُونَ غُلَامًا مِنْ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، ثُمَّ إِنَّ يَزِيدَ بْنَ فُسْحُمَ شَرِبَ يَوْمًا فَسَكِرَ فَتَغَنَّى بِشِعْرٍ يَذْكُرُ فِيهِ ذَلِكَ:
هَلُمَّ إِلَى الْأَحْلَافِ إِذْ رَقَّ عَظْمُهُمْ ... وَإِذْ أَصْلَحُوا مَالًا لِجِذْمَانَ ضَائِعَـا
إِذَا مَا امْرُؤٌ مِنْهُـمْ أَسَـاءَ عِمَـارَةً ... بَعَثْنَا عَلَيْهِمْ مِنْ بَنِي الْعِيرِ جَادِعَا
فَأَمَّا الصَّرِيـخُ مِنْهُــمُ فَتَحَمَّـلـــُوا ... وَأَمَّا الْيَهُــودُ فَاتَّخَـذْنَــا بَضَائِعَـــا
أَخَذْنَا مِنَ الْأُولَى الْيَهُودَ عِصَابَةً ... لِغَــدْرِهِـمِ كَانُـوا لَدَيْنَــا وَدَائِـعَـــــا
فَذَلّـُوا لِرَهْـنٍ عِنْـدَنَا فِي جِبَالِنَــا ... مُصَانَعَةً يَخْشُونَ مِنَّـا الْقَـوَارِعَـــا
وَذَاكَ بِأَنَّـا حِيـنَ نَلْـقَـى عَـدُوَّنَــا ... نَصُولُ بِضَرْبٍ يَتْرُكُ الْعِـزَّ خَاشِعَـا

فَبَلَغَ قَوْلُهُ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ فَغَضِبُوا. وَقَالَ كَعْبُ بْنُ أَسَدٍ: نَحْنُ كَمَا قَالَ إِنْ لَمْ نُغِرْ، فَحَالَفَ الْأَوْسُ عَلَى الْخَزْرَجِ. فَلَمَّا سَمِعَتِ الْخَزْرَجُ بِذَلِكَ قَتَلُوا كُلَّ مَنْ عِنْدَهُمْ مِنَ الرَّهْنِ مِنْ أَوْلَادِ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ. فَأَطْلَقُوا نَفَرًا، مِنْهُمْ: سُلَيْمُ بْنُ أَسَدٍ الْقُرَظِيُّ جَدُّ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سُلَيْمٍ. وَاجْتَمَعَتِ الْأَوْسُ وَقُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ عَلَى حَرْبِ الْخَزْرَجِ فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، وَسُمِّيَ ذَلِكَ الْفِجَارَ الثَّانِي لِقَتْلِ الْغِلْمَانِ مِنَ الْيَهُودِ. وبعدها كان يوم بعاث وهو آخر أيامهم في الجاهلية وكان النصر فيه للأوس وقتل زعماء الحيين في هذه المعركة فقد قتل حضير الكتائب الأشهلي زعيم الأوس وهو والد الصحابي الكبير أسيد بن الحضير رضي الله عنه ، ومن الخزرج قتل عمرو بن النعمان البياضي .
إسلامه :
أسلم يزيد بن الحارث مع إسلام الأنصار وكان من وجهاءهم ، فحين آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار ، آخى بين يزيد بن فسحم وبين الصحابي ذي اليدين عمير بن عبد عمرو الخزاعي .
وشهد يزيد رضي الله عنه بدرا وخرج معه أخوه في الإسلام ذو اليدين الخزاعي ، فنالا الشهادة معا وكان الذي قتل يزيد بن فسحم رضي الله عنه نوفل بن معاوية الدّيلى وقيل طعَيمة بن عَدِيّ القرَشي .
ففي كتاب الزهد لابن أبي الدنيا بسند مرسل ورجاله ثقات عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ فُسْحُمَ يَوْمَ بَدْرٍ فِي يَدِهِ تَمَرَاتٌ ، فَأَلْقَى بِهَا ، وَقَالَ : هَذِهِ مَعَ الدُّنْيَا ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ .
وفي رواية أخرى أتم : عن أَبي بكر بن حفص قال: قرأَ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يوم بدر: { وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ} [آل عمران: 133]... الآية، فقال رجل من الأَنصار، يقال له ابن فُسْحم بَخٍ بَخٍ، ثم قال: يا رسول الله، كم بيني وبين أَن أَدخلها؟ قال: (( أَن تَلْقَى هَؤُلاَءِ القَوْمَ فَتَصْدُقَ اللَّهَ تَعَالَى )) . فأَلْقى تَمَراتٍ كُنَّ في يده، ثم تقدم فقاتل حتى قُتِل.
وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال : قالَ رَجُلٌ: أَيْنَ أَنَا يا رَسولَ اللهِ، إنْ قُتِلْتُ؟ قالَ: (( في الجَنَّةِ )) ، فألْقَى تَمَرَاتٍ كُنَّ في يَدِهِ، ثُمَّ قَاتَلَ حتَّى قُتِلَ.
[COLOR="Sienna"]زيد بن الحارث :[/COLOR]
زيد بن الحارث بن قيس أخو يزيد بن فسحم . صحابي شهد أحد .
عبدالله بن الحارث :
وهو أخو يزيد وبأمهما يعرفان . صحابي له فضيلة فهو كان أحد ممن أخرج المنافقين من مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فعن ابن إسحاق ... وقام رجل من بلحارث يقال له : عبدالله بن الحارث إلى رجل يقال له : الحارث بن عمرو وكان ذا جمة فأخذ بجمته يسحبه سحبا عنيفا على ما مر به من الأرض حتى أخرجه من المسجد . قال : يقول المنافق : لقد أغلظت يا ابن الحارث . فقال له : إنك أهل لذلك يا عدو الله لما أنزل الله فيك ، فلا تقرب مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنك نجس . ( الاكتفاء مما تضمنه مغازي رسول الله ) . وقيل أن الذي أخرج هذا المنافق هو عبدالله بن الحارث الخدري من بني خدرة والله أعلم .
رد مع اقتباس