عرض مشاركة واحدة
  #21  
قديم 18-03-18, 12:31 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(13) حديث (526): " إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه وأخذ بيده فصافحه تناثرت خطاياهما كما يتناثر ورق الشجر ".
ضعيف:
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-ذكره المنذري في " الترغيب " ثم الهيثمي في " المجمع " من رواية الطبراني في " الأوسط " عن حذيفة، فقال الأول منهما: " ورواته لا أعلم فيهم مجروحا ". وقال الآخر: " ويعقوب بن محمد بن الطحلاء روى عنه غير واحد ولم يضعفه أحد وبقية رجاله ثقات ".
قلت: وفي هذا الكلام غرابة، فإنه إنما يقال في الراوي: " روى عنه غير واحد ولم يضعفه أحد "، إذا كان مستورا غير معروف بتوثيق. وليس كذلك ابن طحلاء فقد وثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم وغيرهم واحتج به مسلم ولذلك فإني أخشى أن يكون يعقوب بن محمد هذا هو غير ابن الطحلاء. والله اعلم.
2-وقد وجدت للحديث طريقا أخرى يتقوى بها، فقال عبد الله بن وهب في " الجامع " أخبرني ابن لهيعة عن الوليد ابن أبي الوليد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه أنه سمع حذيفة بن اليمان يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيه فقال: يا حذيفة ناولني يدك فقبض يده، ثم الثانية، ثم الثالثة، فقال: ما يمنعك؟ فقال: إني جنب، فقال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال مسلم إلا أنه إنما أخرج لابن لهيعة- واسمه عبد الله - مقرونا بغيره وهو صحيح الحديث إذا كان من رواية العبادلة عنه،...
والحديث أخرجه ابن شاهين أيضا في " الترغيب " عن الوليد بن أبي الوليد المديني عن يعقوب الحرقي عن حذيفة به. هكذا في مسودتي ليس فيها بيان الراوي عن الوليد هل هو ثقة أم لا...
ثم ذكر للحديث شاهدين: الأول فيه عبد الله بن زياد بن سمعان – كذاب، والثاني نقله عن الهيثمي قال: رواه البزار وفيه مصعب بن ثابت، وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور.). انتهى.
• قلت: قد أجهد الشيخ - رحمه الله -نفسه في جلب شواهد لتقوية هذا الحديث, ولم يراع اختلافات المتون وما شابها من كدر النكارة كما ورد من قبض الصحابي يده عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس مرة بل ثلاثا, واضطراب الأسانيد التي من شأنها أن تنبه الناقد على وجود خلل أكبر من أن يدعم بشاهد أو متابع لا سيما ومنها ما لم يطلع عليه .
فقصة حذيفة وهو جنب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشهورة محفوظة من طرق الثقات وليس فيها هذا اللفظ المنكر!
وإسناد مصعب بن ثابت هو نفسه إسناد المشهود له، وهذا من شؤم التقليد والبعد عن الأصول.
فأقول: أولا: قد روي النسائي وأبو داود هذه القصة عن حذيفة، والشيخان روياها عن أبي هريرة، ولم يذكرا هذه الألفاظ، وليس هذا محلها, وهو ما ندندن حوله من ضرورة الانتباه للتناسق اللفظي في الرواية الواحدة, بحيث يصح تصور أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث في ذلك المجلس, أما أن يكون اللفظ مشتملا على فقرات متباعدة المعنى, ثم يأتي من يقويها لكون لها شواهد, فقد أتى بغريب من الأمر, وببديع من الفكر؛ فحديث الجنب لا يتناسق مع فضل المصافحة والمغفرة ... فضلا عن نكارة حديث ابن لهيعة من قبض حذيفة يده ثلاثا... فهو أصلا لم يلتق بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو في هذه الحالة...
وهناك علة أهم وهي الاختلاف في إسناد هذا الحديث:
فهو يرويه العلاء بن عبد الرحمن واختلف عليه:
فقال ابن لهيعة عن الوليد عن العلاء عن أبيه أنه سمع حذيفة...
وخالفه مصعب بن ثابت فقال: عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة...وفد النبي صلى الله عليه وسلم علي حذيفة، رواه البزار في مسنده (2005 -كشف الأستار)، والبيهقي في الشعب ( 8951)، وفي الأدب (ص180) كلاهما من طريق مصعب بن ثابت- ضعفه الجمهور-، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي حذيفة بن اليمان فأراد أن يصافحه فتنحى حذيفة، فقال: إني كنت جنبا، فقال: إن المسلم إذا صافح أخاه تحاتت خطاياهما كما يتحات ورق الشجر.
وخالفهما موسي بن ربيعة عن الوليد بن أبي الوليد عن يعقوب الحرقي عن حذيفة بن اليمان
رواه ابن شاهين في «الترغيب في فضائل الأعمال» (427) كما نقل الشيخ – والطبراني في الأوسط (245) وقال: تفرد به موسي بن ربيعة.
ورواه بعضهم عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة فذكر معاذا بدل حذيفة، علقه البيهقي في الشعب (8952)، وقال: حذيفة أشبه.
قلت: وموسي ثقة وإسناده هو المحفوظ ومخالفه - ابن لهيعة ضعيف، وفي حديثه خطأ ففيه: أن عبد الرحمن بن يعقوب سمع من حذيفة!
وهذا غير معروف، ولا هو يدرك حذيفة (ت 36ه) وأكبر شيوخ عبد الرحمن هو أبو هريرة (ت 59ه) لكن أبوه يعقوب: ذكر في التهذيب أنه جد العلاء بن عبد الرحمن مدني مولي الحرقة. روي عن عمر وحذيفة. وعنه ابنه عبد الرحمان والوليد بن أبي الوليد. وفي التقريب: مقبول
ثم أعاده الشيخ في (2692) بلفظ:" إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه وأخذ بيده فصافحه تناثرت خطاياهما كما يتناثر ورق الشجر ". وقال:أخرجه الطبراني في " الأوسط " (رقم - 243 - مصورتي): حدثنا أحمد بن رشدين قال: أخبرنا يحيى بن بكير قال: أخبرنا موسى بن ربيعة عن موسى بن سويد الجمحي عن الوليد بن أبي الوليد عن يعقوب الحرقي عن حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره. وقال: " لم يرو هذا الحديث عن الوليد بن أبي الوليد إلا موسى بن ربيعة ". قلت: وهو ثقة كما قال أبو زرعة كما في " الجرح والتعديل " (4 / 1 / 142 - 143)، لكن شيخه موسى بن سويد الجمحي لم أجد من ترجمه».
قلت: قوله:« موسى بن سويد الجمحي لم أجد من ترجمه...»، لا وجود لهذا الراوي بل هو تصحف عليه.
وهو موسى بن ربيعة بن موسى بن سويد الجمحى: عن الوليد بن أبى الوليد، وعنه يحيى بن عبد الله بن بكير، ذكره العينى فى المغانى، وقال: ثقة، ولم أر له ترجمة فى غيره. انظر: الجرح والتعديل (8/ 142).
وكذا أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (245) حدثنا أحمد بن رشدين قال: نا يحيى بن بكير قال: نا موسى بن ربيعة بن موسى بن سويد الجمحي، عن الوليد بن أبي الوليد،
وأخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (427) حدثنا عبد الله بن سليمان، ثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، ثنا موسى بن ربيعة، حدثني الوليد بن أبي الوليد المديني،
ثم وجدت في الرواة عن الوليد بن أبي الوليد: موسى بن ربيعة بن موسى بن سويد الجمحى وهذه فائدة لم تذكر في ترجمة موسى, قال المزي في تهذيب الكمال (31/ 108) روى عنه: بكير بن الأشج...، وموسى بن ربيعة بن موسى بن سويد الجمحي، ونافع بن يزيد، ويحيى بن أيوب (بخ).
والمحفوظ في هذه القصة: ما رواه جرير بن عبد الحميد عن أبي إسحاق الشيباني عن أبي بردة بن أبي موسى، عن حذيفة قال: كان رسول الله إذا لقي الرجل من أصحابه ماسحه ودعا له.
قال: فرأيته يوما فحدت عنه ثم أتيته حين ارتفع النهار فقال: إني رأيتك فحدت عني!! فقلت: إني كنت جنبا فخشيت أن تمسني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«إن المسلم لا ينجس».
رواه النسائي (1/145)، وفي «الكبرى» (261).واللفظ له، وأبو داود (230) وبوب له (في الجنب يصافح). وابن حبان (1258 و1370) عن جرير بن عبد الحميد، فذكره.
ورواه مسلم (116) (372), وأحمد (23157)، (23310)، عن واصل عن أبي وائل عن حذيفة مختصرا،
ورواه أحمد (23416) عن ابن سيرين قال: خرج النبي فلقيه حذيفة فحاد عنه فاغتسل، ثم جاء...(فذكره) وهذا مرسل ثبت صحته كما سبق.
والقصة تكررت مع أبي هريرة: قال: «لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في طريق من طرق المدينة، فانخنست، فذهبت فاغتسلت، ثم جئت، فقال: أين كنت؟ قال: كنت لقيتني وأنا جنب، فكرهت أن أجالسك على غير طهارة، فقال:« إن المسلم لا ينجس».
أخرجه البخاري (283)، وابن ماجة (534)، وأبو داود (231)، والترمذي (121)، والنسائي (1/145)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه مسلم (371) عن أبي رافع، عن أبي هريرة؛ «أنه لقيه النبي صلى الله عليه وسلم، في طريق من طرق المدينة، وهو جنب، فانسل، فذهب فاغتسل، فتفقده النبي صلى الله عليه وسلم، فلما جاءه قال: أين كنت يا أبا هريرة؟ قال: يا رسول الله، لقيتني وأنا جنب، فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سبحان الله، إن المؤمن لا ينجس».
• وأما حديث سلمان الفارسي:
فأخرجه الطبراني في معجمه الكبير (6/ 256/ 6150)، والبيهقي في الشعب (8549) كلاهما من طريق عبيد الله بن عمر القواريري القواريري، قال: نا سالم بن غيلان، قال: سمعت الجعد أبا عثمان، قال: حدثني أبو عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " إن المسلم إذا لقي أخاه فأخذ بيده تحاتت عنهما ذنوبهما، كما يتحات الورق اليابس من الشجر في يوم عاصف، وإلا غفر لهما وإن كانت ذنوبهما مثل زبد البحر ".
نسبه البيهقي: سالم بن غيلان بن سالم، بينما الطبراني لم يذكر فيه جده.
قلت: حسنه المنذري في الترغيب، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (8/ 37): رجاله رجال الصحيح. وفيه نظر, عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمى مولاهم القواريرى، أبو سعيد البصرى (نزيل بغداد), والجعد بن دينار اليشكري أبو عثمان البصري يقال له صاحب الحلى
أما سالم بن غيلان بن سالم، كما نسبه البيهقي، ولم أجده.
وكنت ظننت أنه سالم بن غيلان: التجيبى المصرى وقال ابن يونس المصرى في «تاريخه» (1/ 198) كان فقيها من جلساء يزيد بن أبى حبيب. وكان يعقد له على مراكب دمياط فى الغزو زمن المروانية. حدث عنه الليث بن سعد، وآخر من حدث عنه ابن وهب.
انظر: تهذيب التهذيب (3/ 442)، إكمال تهذيب الكمال (5/ 196)، ميزان الاعتدال (2/ 113).
لكنه ليس به فهو مصري وصاحب الحديث لم ينسب، وشيخه والراوي عنه بصرىان.
وفي سؤالات البرقاني للدارقطني (ص: 35/ 205) وسألته عن سالم بن غيلان يروي عنه ابن وهب فقال بصري متروك.
ولذلك قلت في منظومتي : فقه المحدثين في تقوية الضعيف:
عن فقه المتأخرين في التقوية :
والتابعون منهم من ســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــارا كالأولين فاحتوى الأخبـــــــــــــــــــــــــــارا
ثم تكلم عن الخـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــلاف في الطرق بالحكمة والإنصـــــــــاف
ومنهم المخــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدوع كلما رأى وجها يشده بوجه آخــــــــــــــــــــــــــــــــــــرا
ظنا بأن كل واه يقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــوى بمثله ولم يراعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــوا المعنى
فصححوا ما رده الأوائــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل كأنهم لفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ائت توصلوا
والعسقلاني اقتفى الآثـــــــــــــــــــــــــــــــــــــار ضعف في الفتح وفي الأذكـــــــــــــــار
: لا يركبن البــــــــــــــــــــــــــــــــــــحر فرد إلا معتمرا أو غــــــــــــــــــــــــــازيا أو حاجا
لما رآه مــــــــــــــــــــنكرا والمــــــــــــــــــــــــــــــــــنكرُ عند المحدث الفـــــــــــــــــــــــــــــقيه مهدرُ
وربما ينسى فيدفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــع العللْ بالصدر والقـــــــــــول المسدد مثلْ
أما السخاوي ففي المقــــــــــــــــــــاصد تسهيله أربى على المقــــــــــــــــــــاصد
فعجبا تصــــــــــــــــــــحيحه الذي وردْ كون صـــــــــــــــــــــــــــــلاة بسواك لأحدْ
خير من الصـــــــــــــــــــــــــــــــــــــلاة سبعين بدونه ورد قـــــــــــــــــــــــــــــول ابن معين
واستحسن المروي في عمر النبي نصف الذي من قبله في الحقبِ

*****
رد مع اقتباس