عرض مشاركة واحدة
  #44  
قديم 31-07-16, 07:29 PM
محي الدين كلاب محي الدين كلاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-11
المشاركات: 90
افتراضي رد: تخريج أحاديث مصنف عبد الرزاق المرفوعة والموقوفة

طلاقة سودة من النبي صلى الله عليه وسلم ثابت أم لا
10657 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ أَوْ أَبِي الْهَيْثَمِ -شَكَّ أَبُو بَكْرٍ-: «أَنَّ النَّبِيَّ طَلَّقَ سَوْدَةَ تَطْلِيقَةً، فَجَلَسَتْ لَهُ فِي طَرِيقِهِ، فَلَمَّا مَرَّ سَأَلَتْهُ الرَّجْعَةَ، وَأَنْ تَهَبَ قَسْمَهَا مِنْهُ لِأَيِّ أَزْوَاجِهِ شَاءَ، رَجَاءَ أَنْ تُبْعَثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ زَوْجَتَهُ، فَرَاجَعَهَا وَقَبِلَ ذَلِكَ»( 1).
الإسناد فيه شك المصنف, والحديث مرسل. وأخرجه ابن سعد عن محمد بن عمر حدثنا حاتم بن إسماعيل عن النعمان بن ثابت التيمي (أي أبو حنيفة) مرفوعاً, بنحوه. ولم يذكر الهيثم أو أبو الهيثم. وفيه محمد بن عمر الواقدي, متروك. تقريب التهذيب (ص: 498). وأخرجه البيهقي في كتابه السنن الكبرى (7/ 561) من طريق أبي الهيثم، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، بمعناه. ضعفه الألباني في كتابه إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (7/ 146). وأيضاً أخرجه ابن سعد في كتابه الطبقات الكبرى (8/ 54) مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام الدستوائي حدثنا القاسم بن أبي بزة, بنحوه. رجاله ثقات, والحديث مرسل. وأخرجه البيهقي في كتابه السنن الكبرى (7/ 119) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه, مرفوعاً, بنحوه. رجاله ثقات, والحديث مرسل. وقال ابن حجر في كتابه الإصابة في تمييز الصحابة (8/ 196): "وأخرجه ابن سعد من حديث عائشة من طرق، في بعضها أنه بعث إليها بطلاقها، وفي بعضها أنه قال لها: اعتدّي، والطريقان مرسلان". وأخرج الترمذي في سننه (5/249) من حديث ابن عباس بلفظ: "خَشِيَتْ سَوْدَةُ أَنْ يُطَلِّقَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: لَا تُطَلِّقْنِي وَأَمْسِكْنِي، وَاجْعَلْ يَوْمِي لِعَائِشَةَ، فَفَعَلَ " فَنَزَلَتْ: {فَلَا جُنَاحَ} [النساء: 128] عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ فَمَا اصْطَلَحَا عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ. حسنه ابن حجر في كتابه الإصابة في تمييز الصحابة (8/196). وهذه الرواية صريح بأن النبي لم يطلق سودة, بل خشيت ذلك, وعلق عليه الألباني فقال: " فإن قيل لماذا خشيت سودة طلاق النبي إياها؟ فأقول: لابد أن تكون قد شعرت بأنها قد قصرت مع النبي في القيام ببعض حقوقه، فخشيتذلك، ولكني لم أجد نصا يوضح السبب سوى رواية الواقدي المتقدمة التي أشارت إلى ضعفها من الناحية الجنسية، ولكن الواقدي متهم كما سبق. ويحتمل عندي أن السبب ضيق خلقها، وحدة طبعها الحامل على شدة الغيرة على ضراتها، فقد أخرج مسلم (4 /174) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قال: ما رأيت امرأة أحب إلي أن أكون في سلافها من سودة بنت زمعة من امرأة فيها حدة. قالت: فلما كبرت جعلت يومها من رسول الله لعائشة. وللشطر الأول من طريق أخرى عند ابن سعد (8 / 54) عن ثابت البناني عن سمية عن عائشة به إلا أنه وقع فيه "فيها حسد " ولعله محرف من " حدة ". سلسلة الأحاديث الصحيحة (3/468-469).
رد مع اقتباس