عرض مشاركة واحدة
  #32  
قديم 30-11-14, 07:32 AM
أبو المظفر السِّنَّاري أبو المظفر السِّنَّاري متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-01-06
المشاركات: 1,586
افتراضي رد: الثمرات الجنية المده في ثبوت حديث : " لا يزداد الأمر إلا شدة .."

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد الأقطش مشاهدة المشاركة
هذا حديث منكر لا يتداوله إلاَّ الضعفاء، ومعاوية وشيخه وشيخ شيخه متكلَّم فيهم، وقد ذكر ابن عدي هذا الحديث في مناكير معاوية بن صالح [الكامل ط الرشد 9/677]. والأوزاعي يرويه [تاريخ داريا للخولاني ص74]، عن ابن جابر، عن مكحول قوله، وهو الأشبه بالصواب.
والله أعلى وأعلم
بل الحديث قوي ثابت، ومعاوية وشيخ شيخه كلاهما صدوق متماسك على التحقيق.
ودعوى أن أبا أحمد الجرجاني قد ساقه في مناكير معاوية = فغفلة محضة عن استجلاء جادَّة طريقة أبي أحمد فيما يسوقه من أخبار في تراجم الرواة والنقلة، وكم من روايات صِحاح ينص الرجل على صحتها (أو يشير ) في غضون التراجم أو في أعجازها؟
بل كلام أبي أحمد في أواخر ترجمة معاوية ظاهر في ترجيح الرجل وتقويمه؛ مع الإشارة إلى ما له من إفرادات كالتي لغيره من الثقات ممن اتسعتْ روايتهم، وانتشر حديثهم.
ودعوى أن الأشبه أن الخبر موقوف على مكحول= فتلك مغالطة أخرى، لكون المُدَّعِي لا يستطيع إقامة البرهان على ثبوت الطريق إلى الأوزاعي أصلا!
وقد رواه عبد الجبار الخولاني عن شيخه أبي العباس ابن مَلَّاسٍ (الصدوق الصالح المحدِّث عندنا) والمعترض يضِيق به المقام عن الظفر بتوثيقٍ أو تقوية ناهضة (من حيث ضَبْطِه) لحال ابن ملاس هنا! مع كونه لا يبلغ رتبة: (عطية بن قيس الشامى) لا في ثقته في نفسه، ولا في ثناء أئمة النقد في حقه، ولا في جهاده وعبادته وتألُّه، ولا في رفيع مقام وشريف منزلته، ومع ذلك يقول عنه المعترض في مكان آخر: (لا يُحتجُّ بما يتفرَّد به ولا يتابع عليه)!
فيكون الطريق إلى الأوزاعي مغموزًا على طريقة المعترض نفسه؛ فكيف صحَّ له الجزم برواية الأوزاعي هنا؟ فضلا عن تقديمها على رواية الثقات الموصولة؟
ولو صح الخبر إلى مكحول لَمْ يكن قادحًا في نفس الناقد البصير لرواية الثقات لهذا الخبر مرفوعًا؟
وكم من أخبار كانت تصل مكحولا موصولةً بأجود إسناد فيرويها مرسلة أو منقطعة أو دون ذلك؟! وقد كان مكحول كثير التقصير بإقامة الأسانيد إذا شرع في مجلس وعْظِه، أو مقامه بين الناس بالنصحية والإرشاد، أو استرواحه بين أصحابه في مجالس السَّمَر والإفادة والنوادر، كما كان يفعل الحسن البصري وابن شهاب الزهري وغيرهما من أساطين الأئمة.
نعم: قد يكون المرسل قادحًا في المسند، والموقوف جارحًا في الموصول، لكن هذا يحتاج قرائن ناهضة على المطلوب سوى مجرد المخالفة في ظواهر الأسانيد؟!
وهذه مُهِمَّات لا يلتفت لها كبير أحدٍ إلا ما شاء الله.
__________________
قال إمام دار الهجرة مالك:
ليس في الناس شيء أقل مِن الإنصاف
رد مع اقتباس