عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 15-04-16, 08:45 PM
محمد مختار حق محمد مختار حق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-05-11
المشاركات: 88
افتراضي رد: مسألة الجلوس على العرش ( ابن تيمية حامل لواء السلف)

بارك الله فيك


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة همام الأندلسي مشاهدة المشاركة
أخي بارك الله فيك , كلمة منكر يقصدون بها أنه تفرد بهذا القول ولم يقله أحد من السلف قبله
هذا أولا
وثانيا مخالفته, اضافة الى شذوذه ,النصوص الصحيحة في تفسير المقام المحمود
وثالثا تفسيره للاستواء بالجلوس

أما الأول فقد تفرد مجاهد بهذا التفسير
قال أبو عمر بن عبد البر ( وَمُجاهد وَإِن كَانَ أحد الْأَئِمَّة يتَأَوَّل الْقُرْآن فَإِن لَهُ قَوْلَيْنِ مهجورين عِنْد أهل الْعلم أَحدهمَا هَذَا وَالثَّانِي فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى {وُجُوه يَوْمئِذٍ ناضرة إِلَى رَبهَا ناظرة} قَالَ تنْتَظر الثَّوَاب لَيْسَ من النّظر )) انتهى
كيف يكون مهجورا والإمام أحمد وغيره يقولون "تلقاه العلماء بالقبول"؟!




اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة همام الأندلسي مشاهدة المشاركة
وقد روي هذا التفسير عنه بروايات لا تخلو من مقال ,
وان كان مجموعها يصلح بها نسبة هذا القول اليه , لكن يبقى احتمال عدم النسبة ايضا قائما
لا سيما اذا انضم الى ذلك وجود قول آخر لمجاهد رواه الطبري عنه باسنادين لا بأس بهما يفسر فيه المقام المحمود بالشفاعة كما فسره أهل السنة والجماعة بلا خلاف بينهم موافقة للأحاديث الصحيحة المبينة لهذا المقام

وتأمل هذا الكلام من الحافظ الأكبر ابن عبد البر

(وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنْ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ أَنْ يُقْعِدَهُ مَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْعَرْشِ وَهَذَا عِنْدَهُمْ مُنْكَرٌ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ

وَالَّذِي عَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْخَالِفِينَ أَنَّ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ هُوَ الْمُقَامُ الَّذِي يَشْفَعُ فِيهِ لِأُمَّتِهِ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلُ مَا عَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ مِنْ ذَلِكَ فَصَارَ إِجْمَاعًا فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْكِتَابِ وَالسَّنَةِ

ذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ شَبَابَةَ عَنْ وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ في قوله عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا قَالَ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَذَكَرَ بَقِيٌّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا قَيْسٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا الشَّفَاعَةُ قَالَ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ وَذَكَرَ الْفِرْيَابِيُّ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الشَّفَاعَةُ وَرَوَى سُفْيَانُ وَإِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ يَجْتَمِعُ النَّاسُ فِي .......)) الى آخر كلامه في تفصيل القائلين بهذا القول السديد
وكل هؤلاء العلماء الذين ما استنكروه وقبلوه، يقرّون بالروايات الأخرى في الشفاعة، وليس هناك تعارض أصلا، كما بين غير واحد من هؤلاء العلماء.


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة همام الأندلسي مشاهدة المشاركة
وقد فصل أيضا ضعفها المحدث الألباني في تخريجاته , حيث قال
(حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا محمودا. قَالَ يُقْعِدُهُ مَعَهُ عَلَى الْعَرْشِ.
إسناده ضعيف مقطوع والليث مختلط على أنه قد توبع وليس في ذلك ما يحتج به كما بينته في كتابي "مختصر العلو للعلي العظيم" للحافظ )) انتهى

وقال أيضا أن الأبيات المنسوبة الى الدارقطني , مختلقة ليست من صحيح قوله .
تقدم بيان أن العلماء الذين علّموا الشيخ الألباني أن ليثا اختلط، هم الذين قبلوا الأثر وطعنوا فيمن أنكره، وتقدم بيان أن كلام الدارقطني روي من غير الطريق التي ضعفها منه الألباني.



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة همام الأندلسي مشاهدة المشاركة
فمجاهد روي عنه قولان , فالقول الموافق لجماهير السلف أولى بالقبول من القول المنابذ والمتفرد
والعلماء الذين رووا هذا القولان، هم أنفسهم من قبلوا هذا القول ((المتفرّد)) مع روايتهم للقول الآخر!


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة همام الأندلسي مشاهدة المشاركة
وتأمل لفظ (يقعده معه ) فيه اشارة الى أن الله تقدست أسماؤه وتعالت صفاته قاعد على العرش
وقد حاول من قال بقول مجاهد هذا أن ينسب الى المولى عزوجل صفة الجلوس ليفسر بها الاستواء على العرش
وليس لهم في اثباتها الا هذا الكلام عن التابعي تفرد به ,
ولا يخفى على مسلم أن صفات الله تعالى لا تثبت الا بنص من القرآن أو السنة
فان كنا لا نقبل في ذلك كلام الصحابي , فكيف نقبل كلام من هو دونه
هذا ان صح عنه كما سبق بيانه .
يعني كل هؤلاء يروون ما هو نقص في حق الله تعالى، ويسكتون بل ويقبلون ذلك، وينكرون على من أنكر وصف الله تعالى بهذا النقص؟!




وفقك الله وسددك
رد مع اقتباس