عرض مشاركة واحدة
  #285  
قديم 03-08-19, 11:37 PM
عبدالرحمن نورالدين عبدالرحمن نورالدين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-03-16
المشاركات: 764
افتراضي رد: فتح باب الاستجازة من مشايخنا في مصر

يا شيخ بارك الله فيك ورضي عنك،
أنا لم أهدد أحد ولم أحمر عين ولا شيء، أنت سألت وأجبتك.

وليس في الموضوع تدليس ولا كذب - معاذ الله -، فإنما ذكرت عقد المجالس على سبيل التمثيل لانتشار المجالس بفضل الله تعالى،
وإلا فقد أعلنت سابقا عن مجالس شيخنا أحمد شحاتة وشيخنا أسامة التيدي وغيرهما، وحضره مباشرة أو عبر البث جماعات من طلاب العلم. ولا يزال الإعلان عن المجالس مستمرا، وكان من آخرها إعلان مجلس سماع الأدب المفرد وغيره على الشيخ محمد مطيع الحافظ.
وإنما ذكرت مجالس الشيخ محمد الطاهر آيت علجت كمثال على استمرار المجالس - أدامها الله -.

ولا يخفى على شريف علمكم الفرق بين السماع والإجازة، وكلاهما مقبول معمول به عند أهل العلم.
وهذه إجازة من معين لمعين وبعضهم؛ ويجعلها بعض المشايخ في معين كالكتب الستة أو التسعة وبعضهم يجعلها بكل مروياته وما يصح له روايته.
فأسماء من كتب اسمه تجمع، ثم تعرض على الشيخ فيجيزهم شفاهة ومكاتبة، ولم أذكر المشايخ في الموضوع لاحتمال أن يتعسر لقاء بعضهم؛ فمثلا قد سافرت للقاء الشيخ مصطفى الندوي، ولكنه كان مسافراً وقتها - ولم أكن أعلم بسفره - .

وأعيد وأكرر لم أذكر المشايخ كتهديد أو تخويف - معاذ الله - ، بل أنت سألت فأجبتك.
أما السؤال الذي ذكرته آخيرا فإجابته سهلة معلومة؛ وهي أن إجازة الرواية معمول بها عند جل أهل الحديث، ولو كانت من غير سماع.
والمشايخ يجيزونهم بما تحملوه من مرويات.
وقد أجاز الزهري وجماعات من أئمة السلف للرواة عنهم دون سماع، بل نقل بعضهم الإجماع على صحة الإجازة.
وهذه إجازة رواية، وهي تختلف كليا عن إجازة التأهيل والدراية.

وأحيلك على مليء، وهو الحافظ أبو الطاهر السلفي في كتابه الماتع "الوجيز في ذكر المجاز والمجيز" فستجده في المقدمة يقول:
"فاعلم الآن أن الإجازة جائزة عند فقهاء الشرع المتصرفين في الأصل والفرع وعلماء الحديث في القديم والحديث قرنا فقرنا وعصرا فعصرا إلى زماننا هذا، ويبيحون بها الحديث ويخالفون فيه المبتدع الخبيث الذي غرضه هدم ما أسسه الشارع واقتدى به الصحابي والتابع ... وفي الإجازة - كما لا يخفى على ذي بصيرة وبصر - دوام ما قد روي وصح من أثر وبقاوة بهائه وصفائه وبهجته وضيائه.
ويجب التعويل عليها والسكون أبدا إليها من غير شك في صحتها وريب في فسحتها؛ إذ أعلى الدرجات في ذلك السماع، ثم المناولة، ثم الإجازة.
ولا يتصور أن يبقى كل مصنف قد صنف كبير ومؤلف كذلك صغير على وجه السماع المتصل على قديم الدهر المنفصل ولا ينقطع منه شيء بموت الرواة وفقد الحفاظ الوعاة فيحتاج عند وجود ذلك إلى استعمال سبب فيه بقاء التأليف ويقضي بدوامه ولا يؤدي بعد إلى انعدامه، فالوصول إذا إلى روايته بالإجازة فيه نفع عظيم ورفد جسيم إذ المقصود به إحكام السنن المروية في الأحكام الشرعية وإحياء الآثار على أتم الإيثار سواء كان بالسماع أو القراءة أو المناولة والإجازة ... " إلى آخر ما ذكره رحمه الله
رد مع اقتباس