عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 29-01-05, 08:37 AM
عبدالرحمن الفقيه.
 
المشاركات: n/a
افتراضي

بارك الله فيكم أخي الكريم ، ويظهر أن كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله حول هذا الحديث فيه شي من الارتباك والخلط ، فقد يكون هذا الكلام للحافظ لم يحرر كما ينبغي أثناء كتابة الفتح ومراجعته مع تلاميذه أو أن هناك خطأ من النساخ

وهذا ما قاله الحافظ في فتح الباري ج9/ص166 حول الحديث
تنبيه قدمت في الحج أن حديث بن عباس جاء مثله صحيحا عن عائشة وأبي هريرة
فأما حديث عائشة فأخرجه النسائي من طريق أبي سلمة عنه
وأخرجه الطحاوي والبزار من طريق مسروق عنها وصححه ابن حبان
وأكثر ما أعل بالإرسال وليس ذلك بقادح فيه
وقال النسائي أخبرنا عمرو بن علي أنبأنا أبو عاصم عن عثمان بن الأسود عن ابن أبي مليكة عن عائشة مثله
قال عمرو بن علي قلت لأبي عاصم أنت امليت علينا من الرقعة ليس فيه عائشة فقال دع عائشة حتى انظر فيه وهذا إسناد صحيح لولا هذه القصة لكن هو شاهد قوي أيضا)انتهى.

وفي النص السابق عدة أمور :

أولا أنه لم يتكلم عن حديث أبي هريرة رضي الله عنه ولم يذكر من خرجه مع أنه تكلم عن حديث عائشة وذكر بعض طرقه فلعل الكلام تداخل على الحديثين .

ثانيا قوله (فأما حديث عائشة فأخرجه النسائي من طريق أبي سلمة عنه) فيه اضطراب ، حيث أن النسائي إنما خرج حديث عائشة رضي الله عنها عن ابن أبي مليكة عنها ، فلعل الحافظ يقصد هذا لأنه ساقه بعد ذلك من سنن النسائي ، وقد يقصد به حديث أبي هريرة رضي الله عنه ولكن لم يخرجه النسائي ولم يأت عن أبي هريرة من طريق أبي سلمة .

ثالثا قوله (وأكثر ما أعل به الإرسال) ثم ذكر كلام النسائي حول رواية ابن ابي مليكة مع أنه لم يذكرها وإنما ذكر طريق مسروق عنها .

فيظهر أن في نص كلام الحافظ السابق حول رواية عائشة شيء من الارتباك والاظطراب والتداخل ،والله أعلم.