عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 30-12-14, 09:24 AM
أبو عمار الفيديمينى أبو عمار الفيديمينى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-11-12
المشاركات: 198
افتراضي رد: الرد على العلماني ( إسلام بحيري ) في طعنه على حديث البخاري في بيان (عقوبة المرتد)

وإياك أخي صيب، ونفع بنا وبك .
الرد على تضعيف ( عكرمة مولى ابن عباس )
قال الجاهل الجهول: «ويعرف كل باحث ومتخصص أن «عكرمة» راو متهم فى عقيدته أولاً ثم فى حفظه وضبطه بالكذب الصراح، .... الخ». هذا ما جاء في مقاله لليوم السابع.
أما على القاهرة والناس فقد ذكر الأقوال التي وردت في عكرمة، وتهكم على الإمام البخاري بأن الدراقطني قد تتبعه في أحاديث، وبأن الإمام مالك لم يروي لعكرمة غير حديث واحد، والإمام مسلم لم يروي له.
ونحن نجيب عليه كالتالي:
أما الكلام في كون الإمام عكرمة متهم في عقيدته وضبطه، فسأرجئ الكلام عنه لأنه سيطول، لكن العجيب من – إسلام – أنه يرد على نفسه بنفسه حين يطعن في التراث، لأنه ينتقد العلماء من خلال علماء آخرين ويرد على نقض الحديث بعلماء الحديث وعلماء الجرح والتعديل فهو يرد من التراث على التراث، وهذا يثبت أن العلماء في علم التراث يردون على آراء غيرهم، وأن هناك آلاف من العلماء لا يستطيع هذا الرجل أن يحيط بآرائهم وأقوالهم.
لكن هذا ليس هو محور الكلام، إذا أننا بصدد دفع شبهته حول « حد الردة »، فنقول له - يا إسلام – تعلم قبل أن تتكلم فهذا الدراقطني الذي استشهدت به أنه قد انتقد البخاري، ها هو يخرج حديث عكرمة الذي تطعن فيه ويصححه، فقد أخرج في سننه جـ4/108، ط/الرسالة، كتاب: الحدود، برقم ( 3182 ) قال: نا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ, نا أَيُّوبُ, عَنْ عِكْرِمَةَ , أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَرَّقَ نَاسًا ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ, فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ, فَقَالَ: لَمْ أَكُنْ لِأُحَرِّقَهُمْ بِالنَّارِ, إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ» وَكُنْتُ أَقْتُلُهُمْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ : «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ», قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا , فَقَالَ: وَيْحَ ابْنِ عَبَّاسٍ. – قال الدراقطني -: هَذَا ثَابِتٌ صَحِيحٌ .
فهذا الداقطني الذي استشهد به – اسلام – يصحح حديث عكرمة في قتل المرتد.
أما قوله أن الإمام مالك لم يروى عنه إلا حديثا واحدا، فالصحيح أنه لم يصرح باسم عكرمة إلا في حديث واحد، إلا أننا نجد الإمام مالك – رحمه الله – يروي في الردة جـ2/736 ، ط/إحياء التراث – بيروت، باب: القضاء فيمن ارتد عن الإسلام، قال: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ».
قال مالك عقب هذا الحديث: «من خرج من الإسلام إلى غيره، مثل الزنادقة وأشباههم. فإن أولئك، إذا ظهر عليهم قتلوا، ولم يستتابوا، لأنه لا تعرف توبتهم، وأنهم كانوا يسرون الكفر ويعلنون الإسلام، فلا أرى أن يستتاب هؤلاء. ولا يقبل منهم قولهم. وأما من خرج من الإسلام إلى غيره، وأظهر ذلك، فإنه يستتاب. فإن تاب. وإلا قتل».أهـ
فهذا كلام الإمام مالك ورواية في حكم المرتد، فماذا سيقول الجهول في ذلك وهو الذي استشهد به على ضعف حديث البخاري، فافهم ذلك رحمك الله.
أما قوله بأن الإمام مسلم لم يروى عن عكرمة فصحيح، لكن يا جاهل الإمام مسلم لم ينكر حد الردة مثلك بل أخرج في باب: ما يباح به دم المسلم، برقم ( 1676 ): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ ».
فهؤلاء الأئمة الذين استشهد بهم الأفاك على ضعف عكرمة مولى ابن عباس .
بل إليك أخي القاريء الكريم قاصمة ظهر هذا الجهول، فقد استشهد بقصة عبد الله بن أبي السرح في دفعه لحد الردة في نفس المقال حيث ذكر الدليل الثالث التطبيق النبوي لمفهوم الردة استشهد فيه بقصة ابن أبي السرح، وقصة عبد الله بن خطل .
وستعجب أشد العجب أن قصة ابن أبي السرح من رواية عكرمة عن ابن عباس وبإسناد أقل درجة من إسناد الإمام البخاري ونحن لا ننكرها، ولكن نقول – لإسلام – كيف تضعفه وتستشهد بحديث، أقول لكم الحقيقة هى أن إسلام بحيرى كان يجهل ذلك.
وإليك القصة بإسنادها : أخرج أبو داود حدَّثنا أحمدُ بنُ محمَّد المروزيُّ، حدَّثنا عليُّ بنُ الحسينِ بنِ واقِدٍ، عن أبيه، عن يزيدَ النحويِّ، عن عكرمة عن ابنِ عباس، قال: كان عبدُ اللهِ بنُ سعْد بن أبي السَّرحِ يكتبُ لرسولِ الله ، فأزلَّهُ الشيطانُ، فلَحِقَ بالكُفَّار، فأمرَ به رسولُ الله أن يقتل يومَ الفتحِ، فاستجارَ له عثمانُ بن عفان، فأجاره رسولُ الله .
وإسناده حسن، فإن قال – بحيري- للقصة طريق آخر عند أبو داود والنسائي من طريق أحمدُ بنُ المُفَضَّل، حدَّثنا أسباطُ بنُ نصرٍ، قال: زعم السُّدِّيُّ، عن مصعب بنِ سعدٍ عن سعد، .. نحوه . وهو أيضاً إسناد حسن .
قلنا: سند البخاري أعلى صحة من هذا وقد تعددت طرقه وشواهده، فهو أعلى حجة من هذا واحتججت به، مع سوء فهمك له لأنه لا يدل على ما أردته، بل هو حجة عليك – يا إسلام – حيث أن النبي أمر بقتل الرجلين – أعني ابن خطل، وابن أبي السرح – فقتل سعد ابن خطل، أما ابن أبي السرح فقد جاء به عثمان تائباً ومجيراً له، فقبل النبي توبته بعد إلحاح عثمان عليه، فما يأخذ من فقه الحديث – يا جاهل – هو أن حد المرتد القتل وأنه إن تاب قبلت توبته وهذا حل خلاف بين أهل العلم كما تقدم عن الإمام مالك. والله أعلم
أما ما ذكره من كلام بعض الأئمة في عكرمة – رحمه الله – فسنذكره ونبين الرد عليه وتوضيحه فيما يأتي إن شاء الله تعالى، والحمد لله رب العالمين .
__________________
محمد بن عبد الستير الفيديمينى المصري
https://ar-ar.facebook.com/people/أب...00011259631966
رد مع اقتباس