عرض مشاركة واحدة
  #11  
قديم 07-04-09, 11:33 AM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث التاسع

سلامٌ عليكم،
فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
أما بعد،


فقد ذكر أبو عبد الرحمن مقبل الوادعي هذا الحديث الذي رواه الإمام أحمد في المسند:
قال أبو عبد الله رحمه الله:
14212 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَجْتَمِعْ لَهُ غَدَاءٌ وَلاَ عَشَاءٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ إِلاَّ عَلَى ضَفَفٍ . تحفة 1139 معتلى 806 مجمع 5/20


قال أبو عبد الرحمن الوادعي: (هذا حديث صحيح)



فزعم أحمد بن نصر الله صبري أن أبا عبد الرحمن قد أخطأ في تصحيح هذا الحديث (تحت ما زعم أنه الخطأ السابع والخمسون ):


فقال ص (156):


{قلت: قوله: هذا حديث صحيح. ليس بصحيح، إذ أن الحديث مداره على قتادة، وهو مع جلالة قدره متهم بالتدليس،

ولم يصرح بالتحديث..

قال أبو داود: حديث قتادة عن ثلاثين رجلا لم يسمع منهم.


وقال الذهبي في «ميزانه»: حافظ ثقة ثبت لكنه مدلس، ومع هذا فاحتج به أصحاب الصحيح لا سيما إذا قال: حدثنا (3/6864).قلت: قد انتقى البخاري ومسلم -رحمهما الله- من رواياته المعنعنة، واختارا أحاديث أهل التحري والتشدد: كشعبة عن قتادة.. أما في غير الصحيحين فيظل عدم التصريح بالسماع ممن اتصف بنوع من التدليس علة تمنع- عند أهل الحديث- من الحكم بالصحة والله تعالى أعلم
.}



وذهب أبو عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري يرد عليه بقوله:
{تقدم الجواب عنه فيما يتعلق بعنعنة قتادة عند قوله: الخطأ الخامس والأربعون}


قلت: وكلاهما لم يُصب:

والصواب أن قتادة صرَّح بالسماع في هذا الحديث، فلا وجه لإعلاله بأنَّ قتادة لم يذكر في السماع:



قال محمد بن سعد في الطبقات(ج1/ ص195، ط/ دار إحياء التراث، عن جوامع الكلم):
أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ ، أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ " أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُجْمَعْ لَهُ غَدَاءٌ ، وَلا عَشَاءٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ إِلاعَلَى ضَفَفٍ "


وقال ابن أبي الدنيا في الجوع (ط/ دار ابن حزم):
192- حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسٌ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " لَمْ يُجْمَعْ لَهُ غَدَاءٌ وَلا عَشَاءٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ إِلاعَلَى ضَفَفٍ " ، وَالضَّفَفُ : الْجَمَاعَةُ

قلت: فلزم التنويه، وأما الاعتداد بما رواه أبان بن يزيد عن قتادة معنعنا، فلا أجد في كلام أهل العلم ما يدل عليه، وأما صنيع أبي عبد الله البخاري في روايات قتادة المعنعنة في الجامع الصحيح، فقد وفقنا الله تعالى إلى النظر فيه، وتبين منه أنه لا يعتد برواية من روايات قتادة المعنعنة مما لم يوضح تصريحه بالسماع، إلا أن يكون من رواية الأربعة الأثبات من أصحاب قتادة عنه،

والله تعالى أجل وأعلم


__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس