عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 12-07-05, 12:07 AM
محمد محمود الحنبلي محمد محمود الحنبلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-05
المشاركات: 572
Question هل يدل ذلك على أن الشيخ عبد البديع أبو هاشم (حفظه الله) ليس أشعريا ؟

بسم الله الرحمان الرحيم ..

سؤال :-السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أرجو توضيح الفرق بين اعتقاد السلف وأهل السنة
في مسألة الاستواء على العرش وبين الفرق المنحرفة في هذا الباب من الأشاعرة
والمفوضة وأقترح أن التفسير بطريقة منهجية تناسب مستوى طالب العلم بخلاف طريقة ذكر
المتن المعنى العام الإجمالي وإنما عن طريق ذكر كلام صاحب التفسير الإمام ابن كثير
والتعليق عيها وجزاكم الله خير


يرجو أن توضح اعتقاد السلف في الاستواء والاعتقادات الآخرى المنحرفة ؟
المفتي : الشيخ عبد البديع أبو هاشم (حفظه الله)

الجواب:
اعتقاد السلف في مسألة الاستواء وغيرها من الأمور المشتبهة أو المتشابهة أن السلف
كانوا يثبتون ما أثبته الله تعالى لنفسه مع تفويض العلم بحقيقة هذا الشيء إلى الله
تعالى حيث لا علم لنا به وأزيد جزئية فهماً عن العلماء - رحمهم الله تعالى- وعدم
فتح ملفات هذه الآيات وخاصة على الملأ كما فعل الإمام مالك -رحمه الله تعالى- حين
دخل عليه رجل فسأله عن قول الله تعالى ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى ﴾
فقال - رحمه الله تعالى- "الاستواء معلوم" نعلم أن الله استوى على عرشه كما أخبرنا
في القرآن "والكيف مجهول" كيفية استواء الله على عرشه مجهول لم نره ولم ينقل لنا
وصفه أكثر من هذا ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى ﴾ "والإيمان به واجب" لأنه
خبر في القرآن فلابد أن نؤمن بالأخبار القرآنية أن نصدق بها فلا بد أن نصدق أن
الرحمن مستوٍ على عرشه وإن لم نعلم طبيعة هذا الاستواء والإيمان به واجب "والسؤال
عنه بدعة" فكأنه يدعو إلى عدم التفصيل في هذه الأمور وخاصة بعيداً عن المتخصصين أما
في المجالس العامة والمحافل العامة والخطب والدروس التي يحضرها بسطاء الناس لا يحسن
الكلام في هذا مع أني أظن وأعتقد أن الحاضرين للإمام مالك طلاب العلم عنده لعلهم
أعلم من علماء عصرنا ومع ذلك قال فيما بينهم: والسؤال عنه بدعة وقال أيضاً:"ولا
أظنك إلا رجل سوء أخرجوه عني". وطرده من مجلسه فنؤمن بها كما جاءت دون تفصيل فيها،
استوى الرحمن على عرشه بما لا نعلمه، وبما يليق بذاته سبحانه وتعالى وهذا هو المذهب
السلفي وهو أحكم وأفضل وأسلم، أما الجزئية الثانية في السؤال وهو اقتراحك أن يكون
التفسير بطريقة منهجية إنما هذه هي الطريقة المنهجية العلمية أن يعرض التفسير هكذا،
أما قراءة كتاب محدد إذن فنقصر علمنا وفهمنا على كتاب معين في التفسير ولعلك تدري
أو لا تدري أن كل مفسر له صناعة أصلية الإمام ابن كثير -رحمه الله تعالى- كان
محدثاً قبل أن يكون مفسراً، الإمام القرطبي كان فقيهاً قبل أن يكون مفسراً الإمام
الرازي كان عالماً في العقيدة ومسائل الاعتقاد قبل أن يكون مفسراً حينما فسروا
القرآن غلبت عليهم صناعاتهم فلو اقتصرنا على كتاب واحد وأوقاتنا لا تتسع لاستعراض
كل الكتب فنأخذ تفسيراً واحداً فقط ومشرباً واحداً ورأياً واحداً وما ميزته عن غيره
حتى نستأثر به عن غيره، إنما هذه الطريقة يتم فيها جمع ما قاله المفسرون أو معظمهم
على الأقل وصياغة ذلك في أسلوب موحد فمن استمع إلى هذا الدرس وقرأ بعد ذلك في ابن
كثير يجد لما سمعه صدى وإذا قرأ في غيره كالقرطبي أو الرازي أو الألوسي أو نحو ذلك
من التفاسير الأخرى يجد لما استمع في المحاضرة ظلاً من الظلال موجودا وهكذا
فالمعلومة هنا تكون أعم وأسع وأشمل وكل يقرأ في التفاسير بما يستطيع وبما يتمكن فكل
يتيسر له تفسير ولا يتيسر له تفسير آخر فنرى أن هذه هي الطريقة الأمثل من القراءة
بتفسير معين إنما القراءة بتفسير خاص هذا يكون على يد عالم ومن متعلم يقرأ هذا
التفسير يقرأ غيره ثم يقرا غيره يدرس مدارس التفسير على مفسر معين وأوقاتنا في هذه
الأيام لا يتيسر فيها ذلك نرجوا أن ييسر الله لنا ولك وللسامعين جميعا الخير.




المصدر
http://www.islamacademy.net/library/...Id=712&lang=Ar

السؤال قبل الأخير.
__________________
أتحب اعداء الحبيب وتدَّعي ::: حبا له !! ما ذاك في الإمكان
وكذا تُعادي جاهداً أحبابه ::: أين المحبة ؟! يا أخا الشيطان
شرط المحبة أن توافق من تحب ::: على محبته بلا نقصان
فإن ادّعيت له محبة مع ::: خلافك ما يحب فأنت ذو بطلان