عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 07-09-06, 02:29 AM
أبو حازم الكاتب أبو حازم الكاتب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-06
المشاركات: 1,235
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
لي مع كلامك أخي أبي هاني وقفات :
الوقفة الأولى : قولك إن قاعدة التابع تابع يضعفها الاستثناآت فيه نظر لأن الاستثناء لايقدح في القاعدة فالنصوص الشرعية من القرآن والسنة دخلها الاستثناء والتخصيص ومع ذلك بقي الاستدلال بها في محالها نعم هناك مسألة أصولية في حكم العام بعد التخصيص هل يبقى قطعيا أو لا فيما بقي بعد التخصيص ؟ وهي عامة تشمل النصوص وغيرها من القواعد ، وللفائدة هناك بحث حول الاستناآت في القواعد الفقهية لشيخنا أ . د عبدالرحمن الشعلان حفظه الله وهو منشور في مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية وآدابها العدد ( 34 ) ج ( 17 ) رجب 1426هـ .
الوقفة الثانية :ما ذكرته أخي من أمثلة لاتندرج أصلا تحت القاعدة لأن أهل العلم ذكروا أن معنى القاعدة أن ما لا يستقل بنفسه حقية أوحكما هذا هو التابع والولد والزوجة كل منمها مستقل بذاته حقيقة وحكما فلا يتبع غيره .
الوقفة الثالثة : قولك فلا يستدل بالقاعدة الفقهية كالنصوص هذا الكلام يحتاج إلى تفصيل كما ذكر أهل العلم فالقواعد الفقهية قسمان :
القسم الأول : قواعد فقهية كلية متفق عليها كقاعدة الأمور بمقاصدها واليقين لا يزول بالشك والمشقة تجلب التيسير والعادة محكمة ولا ضرر ولا ضرار فهذه القواعد يصح الاعتماد عليها لانها قطعية وقد تواترت الأدلة لاثباتها فالقواعد المتفق عليها أو ماكانت نصية كقاعدة ( لاضرر ولا ضرار) وقاعدة ( الخراج بالضمان ) وقاعدة ( البينة على المدعي واليمين على من أنكر ) وقاعدة ( أحل الله البيع وحرم الربا ) وغيرها من القواعد والضوابط النصية كل هذه القواعد يعتمد عليها فهي في الحقيقة نصوص شرعية وربما بعضها أقوى من النص لاعتمادها على نصوص كثيرة جدا متواترة بنفس المعنى كقاعدة المشقة تجلب التيسير فنصوص رفع الحرج والمشقة أكثر من ان تحصى في الكتاب والسنة، قال ابن النجار في شرح الكوكب المنير ( 4 / 439 ) : فوائد تشتمل على جملة من قواعد الفقه تشبه الأدلة وليست بأدلة لكن مضمونها بالدليل وصارت يقضى بها في جزئياتها كأنها دليل على ذلك الجزئي فلما كانت كذلك تاسب ذكرها في باب الاستدلال ) ثم شرع بذكر القواعد الفقهية وقال القرافي رحمه الله : ( فإن الشريعة المعظمة المحمدية زاد الله تعالى منارها شرفا وعلوا اشتملت على أصول وفروع ، وأصولها قسمان أحدهما المسمى بأصول الفقه وهو في غالب أمره ليس فيه إلا قواعد الأحكام الناشئة عن الألفاظ العربية خاصة وما يعرض لتلك الألفاظ من النسخ والترجيح ونحو الأمر للوجوب والنهي للتحريم والصيغة الخاصة للعموم ونحو ذلك وما خرج عن هذا النمط إلا كون القياس حجة وخبر الواحد وصفات المجتهدين ، والقسم الثاني قواعد كلية فقهية جليلة كثيرة العدد عظيمة المدد مشتملة على أسرار الشرع وحكمه ، لكل قاعدة من الفروع في الشريعة ما لا يحصى ولم يذكر منها شيء في أصول الفقه . وإن اتفقت الإشارة إليه هنالك على سبيل الإجمال فبقي تفصيله لم يتحصل ، وهذه القواعد مهمة في الفقه عظيمة النفع وبقدر الإحاطة بها يعظم قدر الفقيه ، ويشرف ويظهر رونق الفقه ويعرف وتتضح مناهج الفتاوى وتكشف ، فيها تنافس العلماء وتفاضل الفضلاء ، وبرز القارح على الجذع وحاز قصب السبق من فيها برع ، ومن جعل يخرج الفروع بالمناسبات الجزئية دون القواعد الكلية تناقضت عليه الفروع واختلفت وتزلزلت خواطره فيها واضطربت ، وضاقت نفسه لذلك وقنطت ، واحتاج إلى حفظ الجزئيات التي لا تتناهى وانتهى العمر ولم تقض نفسه من طلب مناها ومن ضبط الفقه بقواعده استغنى عن حفظ أكثر الجزئيات لاندراجها في الكليات ، واتحد عنده ما تناقض عند غيره وتناسب . وأجاب الشاسع البعيد وتقارب وحصل طلبته في أقرب الأزمان وانشرح صدره لما أشرق فيه من البيان فبين المقامين شأو بعيد وبين المنزلتين تفاوت شديد ... ) الفروق ( ( 1 / 2-3 )
وأضرب لك مثلا لاستدلال الأئمة بالقواعد الفقهية :
سئل الإمام الشافعي رحمه الله إذا فقدت المرأة وليها في سفر فولَّت أمرها رجلا فقال : يجوز؟ قيل له : كيف هذا ؟ قال : إذا ضاق الأمر اتسع ) المنثور في القواعد للزركشي ( 1 / 120-121 )
القسم الثاني : قواعد فقهية إجتهادية فهذه لاتعتبر دليلا مستقلا فتبقي محل اجتهاد .
ينظر للفائدة حول الاستدلال بالقواعد الفقهية : الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية لشيخنا الدكتور محمد صدقي البورنو ( ص 38 - 43 ) مجلة الأحكام العدلية ص 10 مع شرح علي حيدر المسمى درر الحكام شرح مجلة الحكام . غمز عيون البصائر للحموي ( 1 / 37 ) المدخل الفقهي ( 2 /934 ) القواعد الفقهية ت علي بن أحمد الندوي ( ص 329 -332 ) شرح الكوكب المنير ( 4 / 439 ) حاشية البناني على جمع الجوامع ( 2 / 290 )
رد مع اقتباس