ملتقى أهل الحديث

ملتقى أهل الحديث (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php)
-   منتدى القرآن الكريم وعلومه (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumdisplay.php?f=57)
-   -   القول في المصاحف وجمع القرءان فيها ، من الأرجوزة المنبهة للإمام أبي عمرو الداني (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=85251)

عمر الإمبابي 06-11-06 01:45 PM

القول في المصاحف وجمع القرءان فيها ، من الأرجوزة المنبهة للإمام أبي عمرو الداني
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

قال الإمام أبو عمرو الداني - رحمه الله - :

[CENTER][COLOR="Red"][size=8][FONT="Akhbar MT"]القَوْلُ فِي المَصَاحِفِ وَجَمْعِ القُرْءَانِ فِيهَا[/FONT][/size][/COLOR]

[size=6][COLOR="RoyalBlue"][FONT="Akhbar MT"]وَاصْغَ إلى قَوْلِيَّ فِي المَصَاحِفِ *** وَمَـا أَنُـصُـهُ عَنْ الأسَالِفِ
مِنْ شَأنِهَا فِي زَمَـنِ الصِّدِّيــقِ *** وَالمُرْتَضَـى عُثْمَانَ ذِي التَوْفِيـقِ
لَـمَّـا تُـوُّفِـيَّ رَسُــولُ اللَّـهِ *** صَلَـى عَلَيـهِ دَائِـمَاً إلَـهِـي
وَوَلِـيَّ الصِّدِّيـقُ أمْـرَ الأُمَّـه *** مِنْ بَعْدِ مَا جَرَتْ أُمُورٌ جَمَّه
ارْتَـدَّتْ الاعْرَابُ فِي البُلْدَانِ *** وَأعْلَـنَتْ بِطَاعَـةِ الشَّيْطَانِ
وَمَنَعَـتْ فَـرِيضَــةَ الزَّكَـــاةِ *** وَفَـرْضُهَـا قُــرِنَ بِالصَّـلاةِ
رَأى خَلِيفَةُ النَّبِـيِّ المُصْطَفَـى *** جِهَادَهُـم فَرِيضَـةً وَشَرَفَـا
فَجـَيَّشَ الجُيُـوشَ وَالعَسَاكِـرَ *** نَـحْوَهُمو وَوَجَّـهَ الأَكَـابِـرَ
مِـنَ المُـهَاجِـرِيـنَ وَالأنْصَـارِ *** مُـرْتَجِيـاً لِنـُصْـرَةِ القَهَّـارِ
فَـحَـقَـقَ الإلَــهُ مَـا رَجَــاهُ *** وَرَضِـيَ الرَأيَ الَّذِي رَءَاهُ
وَأُيِّــدَ الجَيْـشُ الَّـذِي أعَــدَّه *** فَقَاتَلُـوا وَأََسَـرُوا المُـرْتَـدَّه
وَلَجَـأَ البَعْضُ إلـى الحُصُـونِ *** وَصَالَحُوا عَلَى التِزَامِ الدِّينِ
وَذَاكَ بَـعْـدَ مِحْـنَـــةٍ وَشِـدَّه *** جَرَتْ عَلَى الصَّحْبِ مِنَ اهْلِ الرِدَّه
وَاسْتُشْهِـدَ القَـرَأَةُ الأَكَــابِـرُ *** يَـوْمَ إذِنْ هُنَـاكَ وَالمَشَاهِـرُ
وَوَصَلَ الأمْـرُ إلـى الصِّدِّيـقِ *** فَحَمِدَ اللَّـهَ عَلَـى التَوْفِيـقِ
وَقَـالَ عِـنْـدَ ذَلِكَ الفَـارُوقُ *** مَقَـالَـةً أيَّدَهَــا التَوْفِيــقُ
إنِّي أرَى القَتْـلَ قَـدْ اسْتَحَـرَّ *** بِحَـامِلِ القُـرْءَانِ وَاسْتَمَـرَّ
وَرُبَّـمَـا قَــدْ دَارَ مِـثْـلُ ذَاكَ *** عَلَيهِمـو فَـعُـدِمُـوا بِـذَاكَ
فَاسْتَدْرِكْ الأمْرَ وَمَا قَدْ كَــانَ *** وَاعْمَل عَلَى أنْ تَجْمَعَ القُرْءَانَ
وَرَاجَـعَ الصِّدِّيـقَ غَيْـرَ مَــرَّه *** فَشَـرَحَ اللَّـهُ لِذَاكَ صَـدْرَه
فَـقَـالَ لابْـنِ ثَـابِـتٍ إذْ ذَاكَ *** إنِّي لِـهَذَا الأمْـرِ قَـدْ أرَاكَ
قَـدْ كُـنْتَ بِالغَـدَاةِ والعَشِـيِّ *** تَكْـتُبُ وَحْـيَ اللَّـهِ لِلنَّبِـيِّ
فَـأنْـتَ عِنْدَنَـا مِـنَ السُّبَّــاقٍ *** فَاجْمَعْ كِتَابَ اللهِ فِي الأَوْرَاقِ
فَفَعَـلَ الَّـذِي بِـهِ قَـدْ أَمَــرَه *** مُعْتَمِداً عَلَى الَّذِي قَدْ ذَكَرَه
وَجَمَعَ القُرْءَانَ فِي الصَّحَائِفِ *** وَلَـمْ يُمَيْزْ أَحْرُفَ التَخَالُفِ
بَـلْ رَسَمَ السَّبْعَ مِنَ اللُّغَـاتِ *** وَكُـلَّ مَا صَـحَّ مِنَ [COLOR="Red"]القِـرَاتِ[/COLOR]
فَكَانَتْ الصُّحُفُ فِـي حَيَاتِـه *** عِنْدَ أبِي بَكْرٍ إلـى مَـمَاتِـه
ثُمـَّـةَ عِنْـدَ عُـمَـرَ الفَـارُوقِ *** حِينَ انْقَضَتْ خِلافَةُ الصِّدِّيقِ
ثُمَّـةَ صَارَتْ بَعْدُ عِنْدَ حَفْصَه *** لَمَّا تُـوُّفِـيَّ كَمَا فِـي القِصَّه
وَوَلِـيَّ النَّاسَ الرِضَا عُثْمَـانُ *** وَبَايَـعَ الكُـلُّ لَـهُ وَدَانُــوا
فَحَضَّهُم مَعَـاً عَلَـى الجِـهَـادِ *** فَانْبَعَثَ القَـوْمُ عَلَى مِيعَـادِ
وَقَصَـدُوا مُصَـحِّحِـينَ النِيَّــه *** نَـحْـوَ أَذْرَبِيجَـانَ وَإرْمِينِيَّـه
فَاجْتَمَعَ الشَّامِـيُّ وَالعِـرَاقِـي *** فِي ذَلِكَ الغَـزْوِ عَلَى وِفَـاقِ
فَسَمِعَ البَعْضُ [COLOR="red"]قِـرَاةَ[/COLOR] البَعْـضِ *** فَقَابَلُـوا [COLOR="red"]قِـرَاتَهُم[/COLOR] بِالنَّقْـضِ
وَاخْتَلَفُوا فِي أَحْـرُفِ التِّـلاوَه *** حَتَى بَدَتْ بَيْنَهُمو العَـدَاوَه
وَوَصَـلَ الأمْـرُ إلـى عُثْمَـانِ *** أَخْبَـرَهُ حُـذَيْـفَـةٌ بِـالشَـانِ
وَمَـا جَــرَى بَيْنَهُمـو هُنَــاكَ *** وَمَـا رَأى مِنْ أَمْرِهِم فِي ذَاكَ
وَقَـالَ هَـذَا الأَمْـرُ فَـادَّرِكْـهُ *** فَهُـوَ مُعْضِـلٌ فَـلا تَـتْرُكْـهُ
فَجَمَعَ الإمَامُ مَنْ فِـي الـدَّارِ *** مِـنَ المُهَاجِـرِينَ وَالأَنْصَـارِ
وَقَـالَ قَـدْ رَأَيْـتُ أَمْـرَاً فِيـهِ *** مَصْلَحَـةٌ وَهُـوَ مَـا أَحْكِيـهِ
رَأَيْتُ أنْ أَجْمَعَ هـَذِهِ الصُّحُفْ *** فِي مُصْحَفٍ بِصُورَةٍ لا تَخْتَلِفْ
أُدْخِـلْـهُـمَـا بَـيْـنَ دَفَّـتَـيْـنِ *** فَصَوَّبَ الكُلُّ لِذِي النُّورَيْنِ
مَـقَـالَـهُ وَمَـا رَأى مِـنْ ذَاكَ *** وَلَـمْ يَكُـنْ مُخَالِـفٌ هُنَـاكَ
فَـقَـالَ لابْـنِ ثَـابِـتٍ تَـوَلَّـى *** هَـذَا فَـأنْتَ الثِـقَـةُ المُعَلَّـى
لِـذَاكَ قَـدْ قَدَّمَـكَ الصِّدِّيـقُ *** فَـأنْتَ لا شَـكَّ بِـهِ حَقِيـقُ
لَكِنَّنِـي أُشْـرِكُ فِـي الكِتَـابَـه *** [COLOR="red"]مَعَاكَ[/COLOR] أَقْوَامَاً مِنَ الصَّحَابَه
مَتَى اخْتَلَفْتُمو فِي الكَتْبِ فَارْجِعُوا *** خِـلافَكُـمْ إلـيَّ لا تُـضَـيْعُـوا
وَجَـرِِّدُوا حَـرْفَ قُرَيْـشٍ إنِّـي *** ءَاثَرْتُـهُ عَلَى اجْتِهَـادٍ مِنِّـي
وَهـوَ الَّذِي بِـهِ القُـرْانُ نـَزَلَ *** فَلا أرَى عَنْهُ نِدَاءً يُعْـدَلَ
فَـاجْتَمَعُـوا وَكَـتَبُـوا الإمَـامَ *** وَاجْتَهَدُوا وَنَاصَحُوا الأنَـامَ
وَنَـسَخُـوا مِـنْ ذَلِكَ الإمَـامِ *** مَصَاحِفً تَبْقَى مَعَ الأيَّــامِ
وَوَجَّهُـوا بِهَـا إلـى الآفَــاقِ *** فَحَصَلَتْ بِالشَّامِ وَالعِـرَاقِ
وَشَقَّقُوا الصُّحُفَ وَالمَصَاحِفَ *** بَعْدُ وَمَا مَرْسُومَهُم قَدْ خَالَفَ
فَـارْتَفَعَ الخِـلافُ فِي التِّـلاوَه *** وَزَالَتْ البَغْضَاءُ وَالعَدَاوَه
مِنْ ذَلِكَ العَصْرِ إلى ذَا العَصْرِ *** بِكُـلِّ قُطْـرٍ وَبِكُـلِّ مِصْـرِ
فَهَذِهِ القِصَّـةُ فِـي المَصَاحِـفِ *** كَمَا رَوَاهَا خَالِفٌ عَنْ سَالِفِ[/size][/COLOR][/font][/CENTER]

أرجو من المشايخ والأخوة الكرام مراجعة ضبط الجزء المنقول من الأرجوزة [COLOR="Red"]- خاصة ما لونته باللون الأحمر ، ومعظمه جاء من تسهيل الهمز ، ولا أعرف أأثبتها هنا أم لا؟ -[/COLOR] والتعقيب على الأخطاء ، حيث أني لم أنقله من الكتاب الخاص بالأرجوزة ، وإنما فرغته من التسجيل القيم الذي قام به الشيخ طه محمد عبد الرحمن - حفظه الله - ، وهذا هو رابط التحميل المباشر للتسجيل:
[URL="http://khayma.com/tajweed/taha/almonapha.rm"]وهو تسجيل نفيس لأرجوزة نفيسة[/URL]
والجزء المنقول يبدأ عند: [COLOR="Red"]22:30[/COLOR]
وما سيوجد من أخطاء فمني وليست من الشيخ طه.
وحبذا لو شارك الشيخ طه بتعديل ضبط الجزء المنقول ، جزاه الله خيراً على ما يقدم لنا من درر.
وبعد الانتهاء من التصحيح سأضع هذا الجزء من الأرجوزة على ملف word - إن شاء الله -.

وجزاكم الله خيرا.

أبو مالك العوضي 06-11-06 02:10 PM

لو كتبت المنظومة كاملة وصححها المشايخ الكرام لكان أفضل

عمر الإمبابي 06-11-06 03:19 PM

[QUOTE=أبو مالك العوضي;494439]لو كتبت المنظومة كاملة وصححها المشايخ الكرام لكان أفضل[/QUOTE]
حياكم الله شيخنا الكريم...
هذا أمر يصعب علي ، فالأرجوزة طويلة ولا أمتلك الكتاب الخاص بها ، والتسجيل الخاص بالأرجوزة مدته ثلاث ساعات وعشرة دقائق ، ويصعب علي تفريغه.
وقد نقلت جزءً آخر من الأرجوزة في هذا الموضوع:
[URL="http://ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=85257"]القول فيمن يؤخذ عنه ومن لا يؤخذ عنه ومن يقتدى به ومن يترك قوله وحق العالم على المتعلم[/URL]

وأعمل الآن على الجزء الخاص بعقود السنة.
وجزاكم الله خيرا.

أبو مالك العوضي 06-11-06 03:29 PM

يمكننا أن نقتسم الأمر، وننظر من يساعدنا من الإخوة الأفاضل

انظر إلى المقدار الذي يناسبك فاكتبه إن تيسر لك.

مثلا:

نقسم الملف الصوتي إلى ستة أقسام: كل قسم نصف ساعة، فتكتب أنت مثلا القسم الأول، وأكتب أنا مثلا القسم الثاني، ومن يتبرع من الإخوة يكتب القسم الثالث وهكذا

ما رأيكم؟

طه الفهد 06-11-06 04:28 PM

جزاك الله خيرا أخى عمر على نشرك للعلم و جعل ذلك فى ميزان حسناتك .
لقد قمت بمراجعة الابيات على النسخة التى عندى و اليك بيانها على التوالى :
(و اصغ الى قولىَّ) الصواب ( قولىَ) بدون تشديد الياء .
(وولىَّ الصديق أمر الامة) الصواب (وولىَ) بدون تشديد الياء ايضا.
(ارتدت الاعراب فى البلدان) الصواب (ارتدتِ العربُ ).
(نحوهمو ووجه الاكابرا) الصواب كما هو مضبوط أمامى فى الارجوزة (نحوهمُ ) بدون واو و انما بالضمة فقط .
(فقاتلوا و أسروا المرتده) الصواب (فقتلوا ) بدون ألف .
(يوم إذن هناك و المشاهر ) الصواب (يومئذٍ ) .
(بحاملِ القرءان و استمرا) الصواب (بحاملى القرءان ) بالجمع .
الكلمات الاتية ضبطت فى النص الذى سجلت منه بإضافة الف فى آخرها و هى على الترتيب (العساكرا ، الأكابرا ، استحرَّا ، استمرَّا ، ذاكا ، بذاكا ، كانا ، القرءانا ، ذاكا ، أراكا ، هناكا ، ذاكا ، نزلا ، يعدلا ، الإماما ، الأناما ،المصاحفا ، خالفا) و ليُتَنَبَّه انها نهاية صدر و عجز البيت.
(وولىَّ الناس الرضى عثمان) الصواب (وولىَ ) بدون شدة .
(حتى بدت بينهمو العداوة ) الصواب (بينهمُ ) .
(أدخلهما بين دفتين ) الصواب (أدخلهُ ما بين دفتين ) .
(معاك أقواما من الصحابه ) الصواب ( معك أقواما من الصحابه) .
( متى اختلفتمو فى الكتب فارجعوا ) فى النسخة التى جعلها محقق الارجوزة الاصل ضبطت هكذا (اختلفتمْ فى الكَتْبِ) و انا قرأتها بصلة ميم الجمع من (اختلفتم ) ليستقيم لى الوزن و فى نسخة أخرى أشار اليها المحقق فى الهامش (الكتاب) بدلا من (الكتب ) و قال كلاهما صحيح .
(و اجتهدوا و ناصحوا الاناما ) و الصواب ( نصحوا ) بدون ألف .

و بالنسبة للقراةِ ، و القراتِ ، قراتهم فهى صحيحة إن شاء الله و جزاك الله خيرا و نفع بك .

طه الفهد 06-11-06 04:36 PM

جزاك الله خيرا أبا مالك على همتك العالية يمكننى المشاركة معكم فى مراجعة المادة التى تنتهون من كتابتها قدر المستطاع و بارك الله فيكم انت و أخى عمر على جهودكم المبرورة ان شاء الله .

عمر الإمبابي 06-11-06 05:27 PM

جزاكم الله خيراً شيخنا طه ، ونفع بكم ، وزادكم علماً وحلما.

[QUOTE]يمكننا أن نقتسم الأمر، وننظر من يساعدنا من الإخوة الأفاضل

انظر إلى المقدار الذي يناسبك فاكتبه إن تيسر لك.

مثلا:

نقسم الملف الصوتي إلى ستة أقسام: كل قسم نصف ساعة، فتكتب أنت مثلا القسم الأول، وأكتب أنا مثلا القسم الثاني، ومن يتبرع من الإخوة يكتب القسم الثالث وهكذا

ما رأيكم؟[/QUOTE]

معكم شيخنا ، إقتراح طيب..
وسأكتب بإذن الله من بداية الأرجوزة إلى نهاية الجزء المعنون بـ "القول في بقية العقود" والذي ختم بقول الإمام الداني:

[size=6][FONT="Akhbar MT"][CENTER][COLOR="Blue"]فَـالحَمْـدُ لِلَّـهِ الَّـذِي هَـدَانَـا *** لِوَاضِـحِ السُّنَّـةِ وَاجْتَبَانَـا
فَـهَـذِهِ عُـقُـودُ أهْـلِ السُّنَّــه *** فَالتَزِمَنْهَا وَارْجُوَنَّ الجَنَّه[/COLOR][/CENTER][/FONT][/size]

وبداية الجزء المعنون بـ "القول في الترتيل"

ومدة هذا الجزء: 1:28:15 (لم أدع حجة لأحد - ابتسامة)

ولتحميس الإخوة ، أنقل بعض ما وصف به الإمام الداني منظومته:

[size=6][FONT="Akhbar MT"][CENTER][COLOR="Blue"]يُقِـرُ بِالفَضْلِ لَهَـا الجَمِيـعُ *** وَكُـلُّ مَـا تَضَمْنَتْ بَدِيـعُ[/COLOR]
[COLOR="red"]إنْ أُنْشِدَتْ سُرَّ بِهَا السُّنِّـيُّ *** وَخَزِيَ الزِّنْدِيقُ وَالبِدْعِيُّ[/COLOR]
[COLOR="blue"]لَيْسَ لَهَـا في حُسْنِهَا نَظِـيرُ *** وَكُـلُّ نَظْـمٍ عِنْدَهَا حَقِـيرُ
أشْطَارُهَـا تَزْهُـرُ كَـالبُسْتَـانِ ***[/COLOR] [COLOR="Red"]وَهِـيَ في عَدَدِهَـا [U]ألْـفَـانِ
بَعْـدَهُمَـا سِـتٌ مِـنَ الـمِئِينَ[/U][/COLOR] [COLOR="blue"]*** كَـامِلةً تَضَمْـنَتْ فُـنُونَـا[/COLOR][/CENTER][/FONT][/size]


فهل من مشمر؟

أبو مالك العوضي 06-11-06 11:12 PM

أبشر أخي الفاضل

المدة الباقية بعد طرح المدة التي تكفلت بكتابتها = تقريبا مائة دقيقة

وأنا أتكفل بكتابة أول خمسين دقيقة منها إن شاء الله

فمن يكفينا الخمسين الباقية؟

وجزاكم الله خيرا

أبو مالك العوضي 07-11-06 08:30 PM

تفضل يا أخي الكريم، والجمع والتنسيق عليك، وهناك بعض الكلمات لم أتبينها جيدا وعليها علامة #

هذا جزء من المنظومة ابتداء من الموضع الذي ذكرتَه (يقارب أربعين دقيقة) حتى أول باب (القول فيما لا يمال):

[center]القول في الترتيل
وإذ بذلنا النصح واجتهدنا .............. فلنوضح القول كما اشترطنا
في جملة الأصول والفروع .............. ولنأت للنذير والبديع
فأول الأشياء بعد الحفظ .............. معرفة اللحن وحسن اللفظ
بأحرف الذكر على الحقيقة .............. وكل ذا سوف ترى طريقه
بأصله وفرعه ملخصا .............. في بابه مهذبا ممحصا
فاستعمل الترتيل والتحقيقا .............. واسأل هديت العون والتوفيقا
وجود الحروف لا تتركها .............. عرية من ذاك بل فككها
من غير إفراط ولا إسراف .............. إذ ذاك مكروه بلا خلاف
ما ينكر التحقيقَ غيرُ جاهل .............. بالحق والصوابِ غيرُ قائل
قد ورد الترتيل في التنزيل .............. من غير تفسير ولا تأويل
بل ظاهر مبين أتانا .............. في قوله ورتل القرآنا
كفى بهذا قوة وحجة .............. فاركب هديت واضح المحجة

القول في الحدر
والحدرَ فاستعمله إن أردتا .............. متى عرضتَ أو متى درستا
فقد أتى نصا عن الأخيار .............. منهم أبو عمرو قتيل الدار
وابن جبير وتميم الداري .............. لكن على الترتيل حث الباري
فالفضل في الترتيل والتحقيق .............. والحدر ما فيه إذن من ضيقِ
لأن دين الله سهل يسر .............. كذا أتى وما علينا إصر

القول في الاستفتاح
واستفتح القراة بالتعويذ .............. ولا تردن النص بالشذوذ
فذاك إجماعٌ من القراء .............. ولفظه المختار في الأداء
أعوذ بالله من الشيطان .............. على الذي قد جاء في القرآن
وساقه منصوصا ابن مطعم .............. عن النبي المصطفى المكرم
وغير هذا اللفظ قد يختار .............. وقد أتت بنصه الآثار
عللها أيمة الحديث .............. في كتبهم في المسند المبثوث
فكان ما قدمته المختارا .............. من أجل تعليلهم الأخبارا

القول في التسمية
والفصل بين كل سورتين .............. من مذهب القراء غيرَ اثنين
منهم فكانا لا يبسملان .............. في كل سورة من القرآن
هما أبو عمارةَ الكوفيُّ .............. وابن العلاء القارئ البصري
وورش المصري قد رواه .............. عن نافع وبعضهم حكاه
عن ابن عامر أبي عمرانا .............. وذاك لفظا عنهما أتانا
ولا يصح ذاك في المرويِّ .............. إلا عن الكوفي والبصريِّ
لأن (بسم ربنا الرحمنِ) .............. عندهما ليسا من الفرقانِ
في أول السور لا في النمل .............. وذاك كالإجماع عند الكل
لرسمه للفصل والإعلام .............. بأول السور في الإمام
وغيرُ من سميتُ يفصلونا .............. لأنهم بالرسم يقتدونا
وكل هذا واسع مروي .............. ونقله مصحح قوي
فاقرأ بكله على ما قد أتى .............. في النقل عن أسلافنا أولى النهى
والفصل بالتسمية المختارُ .............. إذ كثرت في ذلك الأخبار
أريدُ في الأداء أو في العرض .............. ولا أريد في صلاة الفرضِ
والكل من أيمة البلدان .............. بسمل في فاتحة القرآن
وكلهم أيضا فلم يبسملْ .............. في أول التوبة إذ لم تنزل
فيها لذا ما أسقطت في الرسم .............. كذاك قد حكاه أهل العلم
هذا الذي رويته في الباب .............. عمن لقيت من ذوي الألباب

القول في الأصول
واسمع بيان القول في الأصول .............. وقس كثير القول بالقليل
فإنني آتي به مقربا .............. مبينا ملخصا مهذبا
مستنبطا من قول أهل العلم .............. مختصرا يدركه ذو الفهم
فأول الأشياء قبل أذكره .............. من الأصول موضحا وأظهره
أحوال حكم النون والتنوين .............. ورتبة الإدغام والتبيين
والمد والقصر لحرف اللين .............. وكم حروف المد في التمكين
والهمز ثم الفتح والإمالة .............. وغير ذا يوضح بالدلالة
كالروم عند الوقف والإشمام .............. والقطع في أمكنة التمام
وألفات الوصل ثم القطع .............. وكل هذا يقتضيه جمعي
معَ نوادر حسانٍ وجملْ .............. من الفروع مشكلات وعلل

القول في الحركات والسكون
وقبلُ فاعلم أذكر التحريكا .............. والجزم في الكلم إذ تاتيك
فالحركات اللاء هن القطب .............. الرفع والخفض معا والنصبُ
هن ثلاث فأخفهنه .............. النصب والرفع أشدهنه
وكلهن من حروف اللين .............. أخذن فاصغين إلى تبييني
والحركات قبلها السكون .............. وهي على ضربين قد تكون
تكون للإعراب والبناء .............. وذاك في الأفعال والأسماء
فالعارض المعرب قد يحولُ .............. واللازم المبني لا يزول
والخفضُ ينفرد بالأسماء .............. والحرف قد يفتح للبناء
والجزم يختص به الأفعالُ .............. والوقفُ في الحروف فيما قالوا
والجزم معرب خلاف الوقف .............. والوقف مبني بغير خلفِ

القول في الاختلاس والروم والإخفاء
والاختلاس حكمه الإسراع .............. بالجركات كل ذا إجماع
والروم من ذاك قريب حكمه .............. وعن كثير قد يغيب علمه
وحقه التضعيف والتليين .............. لحركات الحرف لا التسكين
ومثله الإخفاء في التقدير .............. واللفظ والقياس والتنظير
قد قال أهل العلم باللسان .............. إنهما معا محركان
تَجِدُ ذا في الوزن والقياس .............. إذا اعتبرته بلا التباس
ومثل ذاك الهمزة الملينة .............. وسترى أحكامها مبينة
فهذه حدود هذا الباب .............. من قول أهل العلم بالإعراب

القول في إدغام النون الساكنة والتنوين
ولنصلِ التحريكَ والتسكينا .............. بذكرنا الإدغام والتبيينا
في النون والتنوين والحروف .............. وبعد ذا فلنأت بالموصوف
في أول الباب كما اشترطنا .............. ولنترك التطويل ما استطعنا
فالنون والتنوين يدغمان .............. في ستة من أحرف القرآن
يجمعها قولك يرملونا .............. كذاك أهل العلم أخبرونا
فالنون والميم معا والراء .............. واللام ثم الواو ثم الياء
لكن صوت النون عند اللام .............. والراء # يذهب بالإدغام
في مذهب الكل من القراء .............. كذا أخذنا من الأداء
ثم يبقى الصوت وهو الغنة .............. بعدهما في أربع منهنه
يجمعها يومن فاعلمنه .............. واتبع المشهور والزمنه
فالنون والميم بلا خلاف .............. والواو والياء فباختلاف
قد جاءنا عن حمزةٍ بأنه .............. يدغم فيهما بغير غنة
وكل ذاك لغةٌ فصيحة .............. معروفة مشهورة صحيحة
والنون إن لم تنفصل واتصلت .............. ببعض هذه الحروف بينت
خيفة أن يلتبس المخففْ .............. بناؤه ببنية المضعف
وذاك نحو قولك البنيان .............. ومثله الصنوان والقنوان
وأجمع الكل على الإدغام .............. في الباب للقرب والازدحام

القول في الغنة والنون والميم
واعلم هداك الله أن الغنة .............. من صيغة النون فكن ذا فطنة
والميم فيها غنة كالنون .............. لذاك ما تختص بالتبيين
عند المقارب لها في المخرج .............. فاستعملن بيانها بلا حرج
والنون في النطق لها صوتان .............. صوتٌ من الفم وصوت ثان
مخرجه من داخل الخيشوم .............. وهو الذي يفضي إلى الحلقوم
تجدُ هذا الصوت إن أمسكتا .............. بالأنف محسورا متى نطقتا
بالنون إن أردت فاختبره .............. وبالذي ذكرتُ فاعتبره
ذكرَ ذا النحويُّ سيبويهِ .............. مفسرا فاعتمدن عليه
وزعم الأخفش أن الغنة .............. هم بلفظ النون فاعلمنه
عند ادّغام النون في الحروف .............. كالروم والإشمام في الوقوف
وزعم النحاةُ منهم قطرب .............. بأن لفظ الميم ليس يذهب
ومخرج النون يزول عنها .............. فدل أن الميم أقوى منها

القول في إظهار النون والتنوين
وبعدَ هذا الشرح والبيان .............. فالنون والتنوين يظهران
عند حروف الحلق وهي ستة .............. وقلما يجهل هذا البتة
الهاء والهمزة ثم الحاء .............. والعين والغين معا والخاء
والسبب الموجب للبيان .............. البعد بين الحلق واللسان
وقد روى ورش عن الإمام .............. إمام دار هجرة الكرام
في الهمزة الإلقاءَ والتسهيلا .............. وكان من أصحابه جليلا
وعنه إسحاقٌ روى الإخفاء .............. في الغين والخاء كذا قد جاءا
وعلة الهمزة في الإلقاء .............. جسوها والقرب للإخفاء

القول في قلبهما
والنون والتنوين عند الباء .............. حكمهما في النحو والأداء
أن يقلبا ميما بلا إدغام .............. في اللفظ في القرآن والكلام
من أجل صوت الميم والنداوة .............. وشركها للباء في التلاوة
إذ قلبا ميما بلا خلاف .............. فلا تكن في لفظها بالجافي

القول في إخفائهما
وما بقَى من أحرف القرآن .............. فالنون والتنوين يخفيان
في كلها وذاك ضرب صعب .............. أعني بذا الإخفاء وهو لقب
وليس كالإدغام في الحقيقة .............. بينهما منزلة دقيقة
تعريفه بأنه مخفف .............. وذلك التشديد فيه يعرف
وهو حال بين حالتين .............. إذ كان بائنا عن الضربين
أعني عن الإدغام والبيانِ .............. إذ صوته أحاط باللسان
مخرجُه من الخياشيم فقط .............. ولفظه من داخل الفم سقط
كراهة الإعمال للعضوين .............. كالكره للحديث مرتين
أو كالمقيد تراه رافعا .............. رجلا ومرة تراه واضعا
ذكر ذا الفراءُ والخليل .............. وسيبويه الفاضل النبيل
والقصد فيه طلب التسهيلِ .............. للفظ عند الحدر والترتيل
وذاك مما يوجب الإدغاما .............. في كل حرف بدليلٍ قاما
وذا لعمري من دقيق العلم .............. وصعبه فافهمه يا ذا الفهم

القول في إدغام الحرفين
والادّغام بعدُ في الحرفين .............. يلتقيان متماثلين
والأول التسكين فيه لازم .............. بناؤه سكنه أو جازم
مجتمع عليه فالتزمه .............. ويصعب البيان أن ترمه
ومثل ذاك القول في الحرفين .............. يجتمعان متقاربين
ما لم يكونا متخالفين .............. في اللفظ والمخرج من حرفين
فالاختلاف قد أتى في ذاك .............. ذو الفهم قد يدرك ذا إدراكا
فالادّغام فيه والإظهار .............. كلاهما مستحسن مختار
وأن يكونا متباعدين .............. منفصلين متباينين
فذاك لا اختلاف في إظهارهْ .............. والشيء قد يعرف باشتهاره
وما تقاربا إذا ادّغمته .............. ولم تبقِّ صوته قلبته
حرفا صحيحا كالذي يليه .............. بذا يصح الادّغام فيه


القول في الحرفين المتحركين
واعلم بأن المتحركين .............. من الحروف المتماثلين
والمتقاربين يظهران .............. في كل موضع من القرآن
للكل حاشا ابن العلا فكانا .............. يستعمل الإدغام لا البيانا
في كل ذاك طلبَ التخفيف .............. مع اتباع النقل والتوقيف
عمن قرا عليه في الأمصار .............. من تابعي صحابة المختار
وقد شرحنا أصله في ذاكا .............. في كتبنا فخذه من هناكا

القول في المدغم المجمع عليه
واعلم بأن التاء عند الطائي .............. ومثل ذاك الذال عند التاء
والتاء أيضا تلتقي بالذال .............. والظاء إن أتت كبعد الذال
وشبه ذاك اللام قبل الراء .............. مُدَّغم في مذهب القراء
وذاك للقرب والازدحام .............. فلم يكن بدٌّ من الإدغام
وقد أتى عن المسيبي .............. في بعض ذا ما ليس بالقوي
وجاء عن قالونَ نحو ذاكا .............. في اللام عند الراء فاعلم ذاكا
وأجمع الكل بلا خلاف .............. على ادّغام القاف عند الكافِ
من غير صوت في {ألم نخلقكم} .............. وأدغم البصري {من يرزقكم}
وأدغم الجميع لام العرف .............. في التاء والثاء بغير خلف
والدال والذال وحرف الصاد .............. والسين والزاي وحرف الضاد
والشين والطاء معا والظاء .............. والنون أيضا بعد حرف الراء
وزعم النحاةُ أن اللاما .............. لعرفها استحقت الإدغاما
وأنها بغيرها متصلة .............. ففضلت بذلك المنفصلة
وقيل إن اللام للتعريف .............. ولام من وبل من الحروف
ساكنة في الأصل والنظام .............. فصلحت بذاك للإدغام
والواو إما تلقَ واوا مثلها .............. ادّغِمَت منفحتا ما قبلها
فإن يكن ما قبلها مضموما .............. لم يكنِ الإدغام مستقيما
لذلك الضم الذي يليها .............. والمدِِّ واللين اللذين فيها
واتفق الكل على البيان .............. وذا إذا انفصلت الواوان
وحالة الياء كحال الواو .............. إذ ليستا في المد مثل الهاوي
لذاك دونه بالادغام .............. قد خصتا في الذكر والكلام
فإن أردت الوصل دون الوقف .............. أَدْغَمْت هاء السكت دون خلف
في {ماليه هلك} للتماثل .............. كذا أخذناه عن الأفاضلِ
وذلك القياس فاعلمنهُ .............. واطرحن ما شذ والهَ عنه

القول في الإطباق والإشمام مع الإدغام
وكلهم بين صوت الطاء .............. إذا أتت مدغمة في التاء
كقوله { أحطتُ } في نظيره .............. ومثله { فرطت } في تقديره
وذاك في القياس مثل النون .............. إذا ادَّغمتها مع التبيين
لصوتها المركب المعروف .............. كراهة الإجحاف بالحروف
والكل قد قرأ بالإشمام .............. وهو الذي يسمع في الإدغام
في قوله { ما لك لا تأمنا} .............. وذاك إخفاء كما بينا
إذ ضمة النون هي المشار .............. بها إلى النون وذا المختارُ
وبعض من يبصر علم النحو .............. يومي إلى ضمتها بالعضو
وذاك في الحقيقة الإشمام .............. فهو على مذهبه إدغام

القول في المظهر المجمع عليه
وقد تكون في الحروف علة .............. تزيل عنها الادِّغام كله
وهي كالحوادث العوارض .............. كغنة أو كسكون عارض
أو كالتفشي أو كالاستطالة .............. وكل هذا يقتضي إبطاله
إذ ذاك قد يذهبه التثقيل .............. فيكثر الإجحاف والتعليل
فالميم لا تدغم عند الفاء .............. بل حكمها البيان في الأداء
وحكمها في مثلها الإدغام .............. وقد مضى في مثل ذا الكلام
والظاء أيضا بابها البيان .............. متى التقت بالتاء قد تبان
والضاد مثل ذاك عند التاء .............. ولفظها كذاك عند الطاء
ومثل ذاك اللام عند النون .............. إذا أتت عريضة السكونِ
والظاء لا تدغم عند اللام .............. إذ ليس بالقياس في الكلام
لأجل ما فيها من التكرير .............. لم يكن الإدغام بالشهير
وعن أبي عمرو أتى الإدغام .............. في ذاك وهو الثقة الإمام
والفاء لا تدغم عند الباء .............. إلا على قراءة الكسائي
فإنه اختار لها الإدغاما .............. وكان حبرا ثقة إماما
والحرف قد يسكن للتخفيف .............. فيبطل الإدغام بالتوقيف
عن الأيمة الثقاة السبعة .............. وما رووا فلا تطيق دفعه
فالادغام فيه قد يجوز .............. فاستمسكن بما به تفوز
فهذه أحكام هذا الباب .............. فاعمل بها ترشد إلى الصواب

القول في الممدود والمقصور
وأحرف اللين التي تمد .............. لضعفها ثلاثة تعد
الألف المفتوح ما يليها .............. والمد أقوى ما يكون فيها
لأنها أشد في الخفاء .............. من غيرها لسعة الهواء
فهي لذا أمد من سواها .............. والياء والواو معا أختاها
والفتح قد يليه ما سيذهب .............. معظم صوت المد وهو المذهب
له أريد الفتح إذ قد زالت .............. حركة الإخفاء واستحالت
فيشبهان ساير الحروف .............. في النقل والتحريك والتضعيف
وذاك نحو قوله {إذا خلوا} .............. ومثله {ابني} و{ذواتي} و{علوا}
وينتهي التمطيط بالمدات .............. عند ابتداء النطق بالهمزات
والهمزات بعد حرف اللين .............. يزدن في التمطيط والتمكين
ومثلهن الساكن المدّغم .............. وما عدا ذاك القصرُ فيه يعلم
وذاك في مذاهب القراء .............. لشدة الجسو والخفاء
والكره لاجتماع ساكنين .............. لذا يزاد المد في الضربين
إذ هو كالتحريك للحروف .............. كذا أتى في كل ما تصنيف
وبعضهم قد قال إن المدا .............. أقصر في المدغم فيما حدا
لأنه يعدل في التمثيل .............. حركة فليس بالطويل
والأول المعروف عند الناس .............. وهو الذي يصح في القياس
ورؤساء هذه الصناعة .............. ينفون طول المد للبشاعة
والمستحب عندهم فيه الوسط .............. من لفظه لا البالغ الممطط
ومذهب القراء جار فيه .............. على طباعهم كذا يرويه
وكل من ميز حرف اللين .............. منهم فلا يزيد في التمكين
إذا التقى بالهمز في حرفين .............. فالمد عنده على نوعين
ما هو في كلمة ممدودُ .............. وما سواه قصرها يريدُ
لكون حرف المد فيه منفصل .............. فهو عارض خلاف المتصلْ
فالقصر مذهب الحجازيينا .............. وابن العلا والمدُّ للباقينا
من الأيمة كذا قرأنا .............. على الذين عنهم أخذنا
وقال أهل العلم بالأداء .............. لأن حرف المد وهو الجائي
قبل الوقوف في أواخر الكلم .............. ممطط من أجل ما قد قدم
وهو التقاء الساكنين فاعلم .............. وحكم ذا حكم حروف المعجمْ
إذا وقعن في فواتح السور .............. فمدهن مشبع على قدر
هذا إذا كان هجاء الحرف .............. أكثر من حرفين دون خلف
فإن يكن هجاؤه حرفين .............. فالمد فيه أقصر المدين
هذا جميع القول في الممدود .............. نظمته بالعون والتأييد

القول في الهمز
والهمز فيه كلفة وتعب .............. لأنه حرف شديد صعب
يخرجه الناطق باجتهاد .............. من صدره وقوة اعتمادِ
يعيبه الكلفة والتنطعْ .............. إذ هو كالسعلة والتهوعْ
لذاك فيه النقل والتسهيل .............. بالجعل بين بين والتبديل
والهمز والنبر هما لقبان .............. لواحد بذاك يعلمان
وقال أهل العلم بالحروف .............. النبر تعبير عن التخفيف
للهمز والهمزُ أشد منه .............. والأول الصحيح فالزمنهُ
والهمز جمع وهو أيضا مصدر .............. وبابه التحقيق وهو الأكثر
في مذهب القراء في المعمول .............. من الروايات وفي المنقول
عنهم على أن الإمام حمزة .............. في وقفه مخفف للهمزة
وابن العلاء قد رَوَيْنا عنه .............. من طرق تخفيفَ شيء منه
ونافع فعنه أيضا قد أتى .............. وعاصم عنه رواه الأعشى
وكل هذا أنقلهْ صحيحُ .............. فاقرأ به فكله فصيحُ
لم يكره الأكابر الأيمة .............. والسالفون من خيار الأمة
في الهمز غير شدة التكلف .............. إذ ذاك فيه محدث لا يعرفْ
والقرشيون وأهل يثربْ .............. لا يهمزون ما خلا ابن جندب
فإنه همز فاقتدى به .............. قراؤهم والجل من أصحابه
ذكر ذاك عنهم قالونُ .............. عيسى بن مينا الثقة المامون

القول فيما يهمز وما لا يهمز
والفعل قد ياتي وفيه الفاء .............. واو إذا اعتبرته أو ياءُ
كقوله {يوحي} و{يوقنون} .............. ومثله {توصون} و{الموفون}
فهمز فاء الفعل غيرُ جائز .............. فيه فلا تكن لها بهامز
وإنما تهميز فاء الفعل .............. إذا أتت كهمزة في الأصل
كقوله {يؤمن} و{المؤتون} .............. ونحوه {يؤتي} و{يؤفكون}
والعين واللام هما في الحكم .............. كالفاء فليقس بذا في الاسم
وأكثر الأسماء باتفاق .............. يعرف همزها بالاشتقاق

القول في تخفيف الهمز وشرحه
والهمز في تخفيفه أحكام .............. ذكرها القراء والأعلام
من علماء النحو فلنذكرها .............. على الذي رووه فاعتبرها
فالهمز منه ساكن ومنه .............. محرك في اللفظ فاعلمنه
فالساكن التخفيف فيه مطرد .............. يبدل حرفا ساكنا متى يرد
تخفيفه جار على ما قبلَهْ .............. فالحكم أن يبدل حرفا مثلهْ
لضعفه ياء وواوا وألف .............. هذا قياس بابه لا يختلف
وذاك نحو {مومن} و{الضان} .............. و{البير} و{الذيب} معا و{الشان}
والمتحرك إذا خففتهْ .............. وقبله محركٌ دبرتهْ#
بالحركات الجاريات فيه .............. لا بالتي منهن قد تليهِ
تجعلُه في الكل بينَ بينا .............. في الْهَمزات حيثُما أتينا
كقوله {سألتهم} و{خطأ} .............. و{جبرئيل} و{ادرءوا} و{ملجأ}
ما لم يكن ياء وواوا زيدا .............. للمد فالتخفيف إن أريدا
للهمز بعد ذاك فلتبدله .............. حرفا شديدا كل ذا فاعقله
وذاك نحو قوله {بريء} .............. ومثله {القروء} و{النسيء}
وكل همزة أتت مفتوحة .............. وقبلها حركة صحيحة
ضم وكسر فهي أيضا تبدل .............. ياء وواوا وهي لا تُثَقَّلُ
كراهة الألف بعد الضمةْ .............. وبعد كسرٍ قاله الأيمةْ
كقوله {يؤوده} و{الخاطية} .............. ومثله {مُوَجَّلا }و{ناشية}
والهمز بعد الساكن الأصلي .............. تنقله إليه كـ{المسيّ}
و{المرء} و{الخبء} و{يسألون} .............. و{اسأل} و{فسألهم} و{يسأمونا}
وبعد طرح الحركات منه .............. يذهب في النطق فميزنهُ
والهمزُ بعد الألفات فاعلم .............. مسهلٌ كمثل ما تقدمْ
يجعل بين بين بعدهنه .............. لقوة المد الذي فيهنه
وذاك نحو {جاءهم} و{قائم} .............. ونحو {أوليائهم} و{دائم}
وحكم ما يجعل بين بينا .............. من جملة الهمز الذي حكينا
ألا يتم صوته بل يخفى .............. ووزنه محرك كما مضى
والقول في اجتماع همزتين .............. التقتا في حرف او حرفين
نحو {من النساء اَو أكننتم} .............. و{أاِلهٌ} وكذا {أاَنتم}
كالقول في المفردة المحركة .............. فاعمل بما هناك قد عرفتكه
فهذه الأصول في التسهيل .............. مبسوطة من غير ما تطويل

القول في الفتح والإمالة
والفتح عند العلماء الأصلُ .............. والكسرُ فرع قال هذا الكل
لأنه يفتح ما يمال .............. ولا يمالُ الفتح فيما قالوا
والكسر تعبير عن الإمالة .............. وهي للإعلام والدلالة
على انقلاب الحرف في الكلامِ .............. والأصلِ لا في اللفظ والنظامِ
عن ياء او لكسرة في الحرفِ .............. وذاك إجماع بغير خلف
يقرب الحرف إذا أميلا .............. من ذاك تخفيفا كذا قد قيلا

القول فيما يمال
وكل شيء من ذوات الياء .............. في فعل او في اسم من الأسماء
يميله حمزة والكسائي .............. لكونه بالياء في الهجاء
مع اتباعهم لما يروونه .............. عن الرسول هكذا يحكونه
وذاك نحوُ {المنتهى} و{السلوى} .............. ومثله {ثم استوى} و{النجوى}
والألفات اللاء قبل الراء .............. يميلها زَبَّان والكسائي
وذا إذا الراء أتت مجرورة .............. ولم تكن لبنية مكسورة
لجرة الراء هي الإمالة .............. كما مضى في أول المقالة
وذاك نحو قوله {في النار} .............. و{الدار} و{النهار} و{القرار}
وغير من ذكرتُ قد يميلُ .............. من ذاك شيء ذكره يطولُ
ونافع في الكسر لا يبالغُ .............. وذلك المختارُ وهو السائغ

القول فيما لا يمال[/center]
......

أبو مالك العوضي 07-11-06 08:31 PM

تفضل يا أخي الكريم، والجمع والتنسيق عليك، وهناك بعض الكلمات لم أتبينها جيدا وعليها علامة #

هذا جزء من المنظومة ابتداء من الموضع الذي ذكرتَه (يقارب أربعين دقيقة) حتى أول باب (القول فيما لا يمال):

[center]القول في الترتيل
وإذ بذلنا النصح واجتهدنا .............. فلنوضح القول كما اشترطنا
في جملة الأصول والفروع .............. ولنأت للنذير والبديع
فأول الأشياء بعد الحفظ .............. معرفة اللحن وحسن اللفظ
بأحرف الذكر على الحقيقة .............. وكل ذا سوف ترى طريقه
بأصله وفرعه ملخصا .............. في بابه مهذبا ممحصا
فاستعمل الترتيل والتحقيقا .............. واسأل هديت العون والتوفيقا
وجود الحروف لا تتركها .............. عرية من ذاك بل فككها
من غير إفراط ولا إسراف .............. إذ ذاك مكروه بلا خلاف
ما ينكر التحقيقَ غيرُ جاهل .............. بالحق والصوابِ غيرُ قائل
قد ورد الترتيل في التنزيل .............. من غير تفسير ولا تأويل
بل ظاهر مبين أتانا .............. في قوله ورتل القرآنا
كفى بهذا قوة وحجة .............. فاركب هديت واضح المحجة

القول في الحدر
والحدرَ فاستعمله إن أردتا .............. متى عرضتَ أو متى درستا
فقد أتى نصا عن الأخيار .............. منهم أبو عمرو قتيل الدار
وابن جبير وتميم الداري .............. لكن على الترتيل حث الباري
فالفضل في الترتيل والتحقيق .............. والحدر ما فيه إذن من ضيقِ
لأن دين الله سهل يسر .............. كذا أتى وما علينا إصر

القول في الاستفتاح
واستفتح القراة بالتعويذ .............. ولا تردن النص بالشذوذ
فذاك إجماعٌ من القراء .............. ولفظه المختار في الأداء
أعوذ بالله من الشيطان .............. على الذي قد جاء في القرآن
وساقه منصوصا ابن مطعم .............. عن النبي المصطفى المكرم
وغير هذا اللفظ قد يختار .............. وقد أتت بنصه الآثار
عللها أيمة الحديث .............. في كتبهم في المسند المبثوث
فكان ما قدمته المختارا .............. من أجل تعليلهم الأخبارا

القول في التسمية
والفصل بين كل سورتين .............. من مذهب القراء غيرَ اثنين
منهم فكانا لا يبسملان .............. في كل سورة من القرآن
هما أبو عمارةَ الكوفيُّ .............. وابن العلاء القارئ البصري
وورش المصري قد رواه .............. عن نافع وبعضهم حكاه
عن ابن عامر أبي عمرانا .............. وذاك لفظا عنهما أتانا
ولا يصح ذاك في المرويِّ .............. إلا عن الكوفي والبصريِّ
لأن (بسم ربنا الرحمنِ) .............. عندهما ليسا من الفرقانِ
في أول السور لا في النمل .............. وذاك كالإجماع عند الكل
لرسمه للفصل والإعلام .............. بأول السور في الإمام
وغيرُ من سميتُ يفصلونا .............. لأنهم بالرسم يقتدونا
وكل هذا واسع مروي .............. ونقله مصحح قوي
فاقرأ بكله على ما قد أتى .............. في النقل عن أسلافنا أولى النهى
والفصل بالتسمية المختارُ .............. إذ كثرت في ذلك الأخبار
أريدُ في الأداء أو في العرض .............. ولا أريد في صلاة الفرضِ
والكل من أيمة البلدان .............. بسمل في فاتحة القرآن
وكلهم أيضا فلم يبسملْ .............. في أول التوبة إذ لم تنزل
فيها لذا ما أسقطت في الرسم .............. كذاك قد حكاه أهل العلم
هذا الذي رويته في الباب .............. عمن لقيت من ذوي الألباب

القول في الأصول
واسمع بيان القول في الأصول .............. وقس كثير القول بالقليل
فإنني آتي به مقربا .............. مبينا ملخصا مهذبا
مستنبطا من قول أهل العلم .............. مختصرا يدركه ذو الفهم
فأول الأشياء قبل أذكره .............. من الأصول موضحا وأظهره
أحوال حكم النون والتنوين .............. ورتبة الإدغام والتبيين
والمد والقصر لحرف اللين .............. وكم حروف المد في التمكين
والهمز ثم الفتح والإمالة .............. وغير ذا يوضح بالدلالة
كالروم عند الوقف والإشمام .............. والقطع في أمكنة التمام
وألفات الوصل ثم القطع .............. وكل هذا يقتضيه جمعي
معَ نوادر حسانٍ وجملْ .............. من الفروع مشكلات وعلل

القول في الحركات والسكون
وقبلُ فاعلم أذكر التحريكا .............. والجزم في الكلم إذ تاتيك
فالحركات اللاء هن القطب .............. الرفع والخفض معا والنصبُ
هن ثلاث فأخفهنه .............. النصب والرفع أشدهنه
وكلهن من حروف اللين .............. أخذن فاصغين إلى تبييني
والحركات قبلها السكون .............. وهي على ضربين قد تكون
تكون للإعراب والبناء .............. وذاك في الأفعال والأسماء
فالعارض المعرب قد يحولُ .............. واللازم المبني لا يزول
والخفضُ ينفرد بالأسماء .............. والحرف قد يفتح للبناء
والجزم يختص به الأفعالُ .............. والوقفُ في الحروف فيما قالوا
والجزم معرب خلاف الوقف .............. والوقف مبني بغير خلفِ

القول في الاختلاس والروم والإخفاء
والاختلاس حكمه الإسراع .............. بالجركات كل ذا إجماع
والروم من ذاك قريب حكمه .............. وعن كثير قد يغيب علمه
وحقه التضعيف والتليين .............. لحركات الحرف لا التسكين
ومثله الإخفاء في التقدير .............. واللفظ والقياس والتنظير
قد قال أهل العلم باللسان .............. إنهما معا محركان
تَجِدُ ذا في الوزن والقياس .............. إذا اعتبرته بلا التباس
ومثل ذاك الهمزة الملينة .............. وسترى أحكامها مبينة
فهذه حدود هذا الباب .............. من قول أهل العلم بالإعراب

القول في إدغام النون الساكنة والتنوين
ولنصلِ التحريكَ والتسكينا .............. بذكرنا الإدغام والتبيينا
في النون والتنوين والحروف .............. وبعد ذا فلنأت بالموصوف
في أول الباب كما اشترطنا .............. ولنترك التطويل ما استطعنا
فالنون والتنوين يدغمان .............. في ستة من أحرف القرآن
يجمعها قولك يرملونا .............. كذاك أهل العلم أخبرونا
فالنون والميم معا والراء .............. واللام ثم الواو ثم الياء
لكن صوت النون عند اللام .............. والراء # يذهب بالإدغام
في مذهب الكل من القراء .............. كذا أخذنا من الأداء
ثم يبقى الصوت وهو الغنة .............. بعدهما في أربع منهنه
يجمعها يومن فاعلمنه .............. واتبع المشهور والزمنه
فالنون والميم بلا خلاف .............. والواو والياء فباختلاف
قد جاءنا عن حمزةٍ بأنه .............. يدغم فيهما بغير غنة
وكل ذاك لغةٌ فصيحة .............. معروفة مشهورة صحيحة
والنون إن لم تنفصل واتصلت .............. ببعض هذه الحروف بينت
خيفة أن يلتبس المخففْ .............. بناؤه ببنية المضعف
وذاك نحو قولك البنيان .............. ومثله الصنوان والقنوان
وأجمع الكل على الإدغام .............. في الباب للقرب والازدحام

القول في الغنة والنون والميم
واعلم هداك الله أن الغنة .............. من صيغة النون فكن ذا فطنة
والميم فيها غنة كالنون .............. لذاك ما تختص بالتبيين
عند المقارب لها في المخرج .............. فاستعملن بيانها بلا حرج
والنون في النطق لها صوتان .............. صوتٌ من الفم وصوت ثان
مخرجه من داخل الخيشوم .............. وهو الذي يفضي إلى الحلقوم
تجدُ هذا الصوت إن أمسكتا .............. بالأنف محسورا متى نطقتا
بالنون إن أردت فاختبره .............. وبالذي ذكرتُ فاعتبره
ذكرَ ذا النحويُّ سيبويهِ .............. مفسرا فاعتمدن عليه
وزعم الأخفش أن الغنة .............. هم بلفظ النون فاعلمنه
عند ادّغام النون في الحروف .............. كالروم والإشمام في الوقوف
وزعم النحاةُ منهم قطرب .............. بأن لفظ الميم ليس يذهب
ومخرج النون يزول عنها .............. فدل أن الميم أقوى منها

القول في إظهار النون والتنوين
وبعدَ هذا الشرح والبيان .............. فالنون والتنوين يظهران
عند حروف الحلق وهي ستة .............. وقلما يجهل هذا البتة
الهاء والهمزة ثم الحاء .............. والعين والغين معا والخاء
والسبب الموجب للبيان .............. البعد بين الحلق واللسان
وقد روى ورش عن الإمام .............. إمام دار هجرة الكرام
في الهمزة الإلقاءَ والتسهيلا .............. وكان من أصحابه جليلا
وعنه إسحاقٌ روى الإخفاء .............. في الغين والخاء كذا قد جاءا
وعلة الهمزة في الإلقاء .............. جسوها والقرب للإخفاء

القول في قلبهما
والنون والتنوين عند الباء .............. حكمهما في النحو والأداء
أن يقلبا ميما بلا إدغام .............. في اللفظ في القرآن والكلام
من أجل صوت الميم والنداوة .............. وشركها للباء في التلاوة
إذ قلبا ميما بلا خلاف .............. فلا تكن في لفظها بالجافي

القول في إخفائهما
وما بقَى من أحرف القرآن .............. فالنون والتنوين يخفيان
في كلها وذاك ضرب صعب .............. أعني بذا الإخفاء وهو لقب
وليس كالإدغام في الحقيقة .............. بينهما منزلة دقيقة
تعريفه بأنه مخفف .............. وذلك التشديد فيه يعرف
وهو حال بين حالتين .............. إذ كان بائنا عن الضربين
أعني عن الإدغام والبيانِ .............. إذ صوته أحاط باللسان
مخرجُه من الخياشيم فقط .............. ولفظه من داخل الفم سقط
كراهة الإعمال للعضوين .............. كالكره للحديث مرتين
أو كالمقيد تراه رافعا .............. رجلا ومرة تراه واضعا
ذكر ذا الفراءُ والخليل .............. وسيبويه الفاضل النبيل
والقصد فيه طلب التسهيلِ .............. للفظ عند الحدر والترتيل
وذاك مما يوجب الإدغاما .............. في كل حرف بدليلٍ قاما
وذا لعمري من دقيق العلم .............. وصعبه فافهمه يا ذا الفهم

القول في إدغام الحرفين
والادّغام بعدُ في الحرفين .............. يلتقيان متماثلين
والأول التسكين فيه لازم .............. بناؤه سكنه أو جازم
مجتمع عليه فالتزمه .............. ويصعب البيان أن ترمه
ومثل ذاك القول في الحرفين .............. يجتمعان متقاربين
ما لم يكونا متخالفين .............. في اللفظ والمخرج من حرفين
فالاختلاف قد أتى في ذاك .............. ذو الفهم قد يدرك ذا إدراكا
فالادّغام فيه والإظهار .............. كلاهما مستحسن مختار
وأن يكونا متباعدين .............. منفصلين متباينين
فذاك لا اختلاف في إظهارهْ .............. والشيء قد يعرف باشتهاره
وما تقاربا إذا ادّغمته .............. ولم تبقِّ صوته قلبته
حرفا صحيحا كالذي يليه .............. بذا يصح الادّغام فيه


القول في الحرفين المتحركين
واعلم بأن المتحركين .............. من الحروف المتماثلين
والمتقاربين يظهران .............. في كل موضع من القرآن
للكل حاشا ابن العلا فكانا .............. يستعمل الإدغام لا البيانا
في كل ذاك طلبَ التخفيف .............. مع اتباع النقل والتوقيف
عمن قرا عليه في الأمصار .............. من تابعي صحابة المختار
وقد شرحنا أصله في ذاكا .............. في كتبنا فخذه من هناكا

القول في المدغم المجمع عليه
واعلم بأن التاء عند الطائي .............. ومثل ذاك الذال عند التاء
والتاء أيضا تلتقي بالذال .............. والظاء إن أتت كبعد الذال
وشبه ذاك اللام قبل الراء .............. مُدَّغم في مذهب القراء
وذاك للقرب والازدحام .............. فلم يكن بدٌّ من الإدغام
وقد أتى عن المسيبي .............. في بعض ذا ما ليس بالقوي
وجاء عن قالونَ نحو ذاكا .............. في اللام عند الراء فاعلم ذاكا
وأجمع الكل بلا خلاف .............. على ادّغام القاف عند الكافِ
من غير صوت في {ألم نخلقكم} .............. وأدغم البصري {من يرزقكم}
وأدغم الجميع لام العرف .............. في التاء والثاء بغير خلف
والدال والذال وحرف الصاد .............. والسين والزاي وحرف الضاد
والشين والطاء معا والظاء .............. والنون أيضا بعد حرف الراء
وزعم النحاةُ أن اللاما .............. لعرفها استحقت الإدغاما
وأنها بغيرها متصلة .............. ففضلت بذلك المنفصلة
وقيل إن اللام للتعريف .............. ولام من وبل من الحروف
ساكنة في الأصل والنظام .............. فصلحت بذاك للإدغام
والواو إما تلقَ واوا مثلها .............. ادّغِمَت منفحتا ما قبلها
فإن يكن ما قبلها مضموما .............. لم يكنِ الإدغام مستقيما
لذلك الضم الذي يليها .............. والمدِِّ واللين اللذين فيها
واتفق الكل على البيان .............. وذا إذا انفصلت الواوان
وحالة الياء كحال الواو .............. إذ ليستا في المد مثل الهاوي
لذاك دونه بالادغام .............. قد خصتا في الذكر والكلام
فإن أردت الوصل دون الوقف .............. أَدْغَمْت هاء السكت دون خلف
في {ماليه هلك} للتماثل .............. كذا أخذناه عن الأفاضلِ
وذلك القياس فاعلمنهُ .............. واطرحن ما شذ والهَ عنه

القول في الإطباق والإشمام مع الإدغام
وكلهم بين صوت الطاء .............. إذا أتت مدغمة في التاء
كقوله { أحطتُ } في نظيره .............. ومثله { فرطت } في تقديره
وذاك في القياس مثل النون .............. إذا ادَّغمتها مع التبيين
لصوتها المركب المعروف .............. كراهة الإجحاف بالحروف
والكل قد قرأ بالإشمام .............. وهو الذي يسمع في الإدغام
في قوله { ما لك لا تأمنا} .............. وذاك إخفاء كما بينا
إذ ضمة النون هي المشار .............. بها إلى النون وذا المختارُ
وبعض من يبصر علم النحو .............. يومي إلى ضمتها بالعضو
وذاك في الحقيقة الإشمام .............. فهو على مذهبه إدغام

القول في المظهر المجمع عليه
وقد تكون في الحروف علة .............. تزيل عنها الادِّغام كله
وهي كالحوادث العوارض .............. كغنة أو كسكون عارض
أو كالتفشي أو كالاستطالة .............. وكل هذا يقتضي إبطاله
إذ ذاك قد يذهبه التثقيل .............. فيكثر الإجحاف والتعليل
فالميم لا تدغم عند الفاء .............. بل حكمها البيان في الأداء
وحكمها في مثلها الإدغام .............. وقد مضى في مثل ذا الكلام
والظاء أيضا بابها البيان .............. متى التقت بالتاء قد تبان
والضاد مثل ذاك عند التاء .............. ولفظها كذاك عند الطاء
ومثل ذاك اللام عند النون .............. إذا أتت عريضة السكونِ
والظاء لا تدغم عند اللام .............. إذ ليس بالقياس في الكلام
لأجل ما فيها من التكرير .............. لم يكن الإدغام بالشهير
وعن أبي عمرو أتى الإدغام .............. في ذاك وهو الثقة الإمام
والفاء لا تدغم عند الباء .............. إلا على قراءة الكسائي
فإنه اختار لها الإدغاما .............. وكان حبرا ثقة إماما
والحرف قد يسكن للتخفيف .............. فيبطل الإدغام بالتوقيف
عن الأيمة الثقاة السبعة .............. وما رووا فلا تطيق دفعه
فالادغام فيه قد يجوز .............. فاستمسكن بما به تفوز
فهذه أحكام هذا الباب .............. فاعمل بها ترشد إلى الصواب

القول في الممدود والمقصور
وأحرف اللين التي تمد .............. لضعفها ثلاثة تعد
الألف المفتوح ما يليها .............. والمد أقوى ما يكون فيها
لأنها أشد في الخفاء .............. من غيرها لسعة الهواء
فهي لذا أمد من سواها .............. والياء والواو معا أختاها
والفتح قد يليه ما سيذهب .............. معظم صوت المد وهو المذهب
له أريد الفتح إذ قد زالت .............. حركة الإخفاء واستحالت
فيشبهان ساير الحروف .............. في النقل والتحريك والتضعيف
وذاك نحو قوله {إذا خلوا} .............. ومثله {ابني} و{ذواتي} و{علوا}
وينتهي التمطيط بالمدات .............. عند ابتداء النطق بالهمزات
والهمزات بعد حرف اللين .............. يزدن في التمطيط والتمكين
ومثلهن الساكن المدّغم .............. وما عدا ذاك القصرُ فيه يعلم
وذاك في مذاهب القراء .............. لشدة الجسو والخفاء
والكره لاجتماع ساكنين .............. لذا يزاد المد في الضربين
إذ هو كالتحريك للحروف .............. كذا أتى في كل ما تصنيف
وبعضهم قد قال إن المدا .............. أقصر في المدغم فيما حدا
لأنه يعدل في التمثيل .............. حركة فليس بالطويل
والأول المعروف عند الناس .............. وهو الذي يصح في القياس
ورؤساء هذه الصناعة .............. ينفون طول المد للبشاعة
والمستحب عندهم فيه الوسط .............. من لفظه لا البالغ الممطط
ومذهب القراء جار فيه .............. على طباعهم كذا يرويه
وكل من ميز حرف اللين .............. منهم فلا يزيد في التمكين
إذا التقى بالهمز في حرفين .............. فالمد عنده على نوعين
ما هو في كلمة ممدودُ .............. وما سواه قصرها يريدُ
لكون حرف المد فيه منفصل .............. فهو عارض خلاف المتصلْ
فالقصر مذهب الحجازيينا .............. وابن العلا والمدُّ للباقينا
من الأيمة كذا قرأنا .............. على الذين عنهم أخذنا
وقال أهل العلم بالأداء .............. لأن حرف المد وهو الجائي
قبل الوقوف في أواخر الكلم .............. ممطط من أجل ما قد قدم
وهو التقاء الساكنين فاعلم .............. وحكم ذا حكم حروف المعجمْ
إذا وقعن في فواتح السور .............. فمدهن مشبع على قدر
هذا إذا كان هجاء الحرف .............. أكثر من حرفين دون خلف
فإن يكن هجاؤه حرفين .............. فالمد فيه أقصر المدين
هذا جميع القول في الممدود .............. نظمته بالعون والتأييد

القول في الهمز
والهمز فيه كلفة وتعب .............. لأنه حرف شديد صعب
يخرجه الناطق باجتهاد .............. من صدره وقوة اعتمادِ
يعيبه الكلفة والتنطعْ .............. إذ هو كالسعلة والتهوعْ
لذاك فيه النقل والتسهيل .............. بالجعل بين بين والتبديل
والهمز والنبر هما لقبان .............. لواحد بذاك يعلمان
وقال أهل العلم بالحروف .............. النبر تعبير عن التخفيف
للهمز والهمزُ أشد منه .............. والأول الصحيح فالزمنهُ
والهمز جمع وهو أيضا مصدر .............. وبابه التحقيق وهو الأكثر
في مذهب القراء في المعمول .............. من الروايات وفي المنقول
عنهم على أن الإمام حمزة .............. في وقفه مخفف للهمزة
وابن العلاء قد رَوَيْنا عنه .............. من طرق تخفيفَ شيء منه
ونافع فعنه أيضا قد أتى .............. وعاصم عنه رواه الأعشى
وكل هذا أنقلهْ صحيحُ .............. فاقرأ به فكله فصيحُ
لم يكره الأكابر الأيمة .............. والسالفون من خيار الأمة
في الهمز غير شدة التكلف .............. إذ ذاك فيه محدث لا يعرفْ
والقرشيون وأهل يثربْ .............. لا يهمزون ما خلا ابن جندب
فإنه همز فاقتدى به .............. قراؤهم والجل من أصحابه
ذكر ذاك عنهم قالونُ .............. عيسى بن مينا الثقة المامون

القول فيما يهمز وما لا يهمز
والفعل قد ياتي وفيه الفاء .............. واو إذا اعتبرته أو ياءُ
كقوله {يوحي} و{يوقنون} .............. ومثله {توصون} و{الموفون}
فهمز فاء الفعل غيرُ جائز .............. فيه فلا تكن لها بهامز
وإنما تهميز فاء الفعل .............. إذا أتت كهمزة في الأصل
كقوله {يؤمن} و{المؤتون} .............. ونحوه {يؤتي} و{يؤفكون}
والعين واللام هما في الحكم .............. كالفاء فليقس بذا في الاسم
وأكثر الأسماء باتفاق .............. يعرف همزها بالاشتقاق

القول في تخفيف الهمز وشرحه
والهمز في تخفيفه أحكام .............. ذكرها القراء والأعلام
من علماء النحو فلنذكرها .............. على الذي رووه فاعتبرها
فالهمز منه ساكن ومنه .............. محرك في اللفظ فاعلمنه
فالساكن التخفيف فيه مطرد .............. يبدل حرفا ساكنا متى يرد
تخفيفه جار على ما قبلَهْ .............. فالحكم أن يبدل حرفا مثلهْ
لضعفه ياء وواوا وألف .............. هذا قياس بابه لا يختلف
وذاك نحو {مومن} و{الضان} .............. و{البير} و{الذيب} معا و{الشان}
والمتحرك إذا خففتهْ .............. وقبله محركٌ دبرتهْ#
بالحركات الجاريات فيه .............. لا بالتي منهن قد تليهِ
تجعلُه في الكل بينَ بينا .............. في الْهَمزات حيثُما أتينا
كقوله {سألتهم} و{خطأ} .............. و{جبرئيل} و{ادرءوا} و{ملجأ}
ما لم يكن ياء وواوا زيدا .............. للمد فالتخفيف إن أريدا
للهمز بعد ذاك فلتبدله .............. حرفا شديدا كل ذا فاعقله
وذاك نحو قوله {بريء} .............. ومثله {القروء} و{النسيء}
وكل همزة أتت مفتوحة .............. وقبلها حركة صحيحة
ضم وكسر فهي أيضا تبدل .............. ياء وواوا وهي لا تُثَقَّلُ
كراهة الألف بعد الضمةْ .............. وبعد كسرٍ قاله الأيمةْ
كقوله {يؤوده} و{الخاطية} .............. ومثله {مُوَجَّلا }و{ناشية}
والهمز بعد الساكن الأصلي .............. تنقله إليه كـ{المسيّ}
و{المرء} و{الخبء} و{يسألون} .............. و{اسأل} و{فسألهم} و{يسأمونا}
وبعد طرح الحركات منه .............. يذهب في النطق فميزنهُ
والهمزُ بعد الألفات فاعلم .............. مسهلٌ كمثل ما تقدمْ
يجعل بين بين بعدهنه .............. لقوة المد الذي فيهنه
وذاك نحو {جاءهم} و{قائم} .............. ونحو {أوليائهم} و{دائم}
وحكم ما يجعل بين بينا .............. من جملة الهمز الذي حكينا
ألا يتم صوته بل يخفى .............. ووزنه محرك كما مضى
والقول في اجتماع همزتين .............. التقتا في حرف او حرفين
نحو {من النساء اَو أكننتم} .............. و{أاِلهٌ} وكذا {أاَنتم}
كالقول في المفردة المحركة .............. فاعمل بما هناك قد عرفتكه
فهذه الأصول في التسهيل .............. مبسوطة من غير ما تطويل

القول في الفتح والإمالة
والفتح عند العلماء الأصلُ .............. والكسرُ فرع قال هذا الكل
لأنه يفتح ما يمال .............. ولا يمالُ الفتح فيما قالوا
والكسر تعبير عن الإمالة .............. وهي للإعلام والدلالة
على انقلاب الحرف في الكلامِ .............. والأصلِ لا في اللفظ والنظامِ
عن ياء او لكسرة في الحرفِ .............. وذاك إجماع بغير خلف
يقرب الحرف إذا أميلا .............. من ذاك تخفيفا كذا قد قيلا

القول فيما يمال
وكل شيء من ذوات الياء .............. في فعل او في اسم من الأسماء
يميله حمزة والكسائي .............. لكونه بالياء في الهجاء
مع اتباعهم لما يروونه .............. عن الرسول هكذا يحكونه
وذاك نحوُ {المنتهى} و{السلوى} .............. ومثله {ثم استوى} و{النجوى}
والألفات اللاء قبل الراء .............. يميلها زَبَّان والكسائي
وذا إذا الراء أتت مجرورة .............. ولم تكن لبنية مكسورة
لجرة الراء هي الإمالة .............. كما مضى في أول المقالة
وذاك نحو قوله {في النار} .............. و{الدار} و{النهار} و{القرار}
وغير من ذكرتُ قد يميلُ .............. من ذاك شيء ذكره يطولُ
ونافع في الكسر لا يبالغُ .............. وذلك المختارُ وهو السائغ

القول فيما لا يمال[/center]
......


الساعة الآن 11:57 AM.

vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.