ملتقى أهل الحديث

ملتقى أهل الحديث (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php)
-   منتدى طالبات العلم الشرعي (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumdisplay.php?f=76)
-   -   أنتَ ومالُكَ لأبيكَ (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=380926)

أم أبي التراب 01-04-19 02:36 AM

أنتَ ومالُكَ لأبيكَ
 
[CENTER][B][FONT=traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=Teal]فقه أنتَ ومالُكَ لأبيكَ[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B]
[/CENTER]

[B] [FONT=traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=RoyalBlue]"جاءَ رجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالَ إنَّ أبي اجتاحَ مالي فقالَ أنتَ ومالُكَ لأبيكَ وقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ إنَّ أولادَكم من أطيبِ كسبِكُم فَكلوا من أموالِهم"[/COLOR][/SIZE][/FONT][FONT=traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=RoyalBlue][SIZE=5][COLOR=DarkOliveGreen]الراوي : عبدالله بن عمرو - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح ابنماجه-الصفحة أو الرقم: [/COLOR][/SIZE][SIZE=5][COLOR=DarkOliveGreen]1870[/COLOR][/SIZE][SIZE=5][COLOR=DarkOliveGreen]-[/COLOR][/SIZE][SIZE=5][COLOR=DarkOliveGreen] خلاصة حكم المحدث : [/COLOR][/SIZE][SIZE=5][COLOR=DarkOliveGreen]صحيح =[URL="https://dorar.net/hadith/sharh/30417"] الدرر[/URL] =[/COLOR][/SIZE][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B]
[B][FONT=traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=Navy]للوالدِ حقٌّ عظيمٌ على أولادِه، ومَعرفةُ حُقوقِه والقِيامُ بها مِن أعظمِ الأعمالِ الصالحةِ بَعدَ التوحيدِ، وفي هذا الحديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ رضِيَ اللهُ عنهما، أنَّه: "جاء رجُلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: إنَّ أبي اجْتاحَ مالي"، أي: أخَذَه بدونِ إذني يُريدُ أنْ يستأصِلَه ويأتِيَ عليه، "فقال: أنت ومالُك لأبيك، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم[FONT=traditional Arabic]"[/FONT] [COLOR=RoyalBlue]إنَّ أولادَكم مِن أطيبِ كَسْبِكم، فكُلوا مِن أموالِهم[/COLOR]"، والمعنى: أنَّ يَدَ الوالِدِ مَبسوطةٌ في مالِ ولَدِه يأخُذُ منه ما شاء، وقيل: معنى هذا: أنَّ الرَّجُلَ مُشارِكٌ لولدِه في مالِه؛ فله الأكْلُ منه، سواءٌ أذِنَ الولَدُ أو لم يأذَنْ، وله أيضًا أنْ يتصرَّفَ به كما يتصرَّفُ بمالِه ما دام مُحتاجًا، ولم يكُنْ ذلك على وجْهِ السَّرَفِ والسَّفَهِ، ويمكِنُ أنْ يكونَ ما ذكَرَه السَّائلُ مِن اجتياحِ والدِه مالَه إنَّما هو بسبَبِ النَّفقةِ عليه، وأنَّ ما يحتاجُ إليه منها كثيرٌ، لا يسَعُه مالُ الولَدِ إلَّا بأنْ يَجتاحَ أصْلَه، فلم يَعذِرْه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولم يُرَخِّصْ له في تَرْكِ النَّفقةِ، وقال له "أنت ومالُك لأبيك" على معنى: أنَّه إذا احتاجَ إلى مالِكَ أخَذَ منك قَدْرَ الحاجةِ كما يأخُذُ مِن مالِ نفْسِه، فأمَّا أنْ يكونَ أراد به إباحةَ مالِه حتَّى يجتاحَه ويأتِيَ عليه فلا، واللَّامُ في "لأبيك" لامُ الإباحةِ لا لامُ التَّمليكِ؛ فإنَّ مالَ الولَدِ له، وزكاتَه عليه، وهو مُوروثٌ عنه، وقد جعَلَ اللهُ تعالى لكلٍّ مِن الأبِ والابنِ ذِمَّةً مالِيَّةً مُستقِلَّةً؛ بدليلِ أنَّ الابنَ لا يُخْرِجُ الزَّكاةَ عن والدِه، ولا الأبُ عن ابنِه، وأنَّ الأبَ يرِثُ مِن ابنِه نَصيبًا مَفروضًا، ولو كان المالُ له لوجَبَ أنْ يأخُذَه كلَّه ولا يقتصِرَ على هذا القَدْرِ.
فعلى هذا، لا يملكُ الأبُ مالَ ابنِه على وجْهِ الحقيقةِ، وليسَ له التَّصرُّفَ فيه كيفما يشاء دونَ علْمِ الولدِ ورِضاهُ، ويكونُ معنى الحديثِ: أنَّه إذا احتاجَ الأبُ إلى مالِ الولدِ للنَّفقةِ بأنْ كان فقيرًا، أخَذَ منه قَدْرَ الحاجةِ كما يأخُذُ مِن مالِ نفْسِه، وإذا لم يكُنْ للابنِ مالٌ وكان قادرًا على الكسْبِ، لزِمَ الابنَ أنْ يكتسِبَ ويُنْفِقَ على أبيه، وليس المُرادُ بالحديثِ إباحةَ مالِ الابنِ على إطلاقِه للأبِ أنْ يأخُذَ منه ما يشاء، ويؤكِّدُ مِثْلَ هذا الجوابِ ما رواه الحاكِمُ مِن حديثِ عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها قالت: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "[COLOR=RoyalBlue]إنَّ أولادَكم هِبَةُ اللهِ لكم[/COLOR] [FONT=traditional Arabic]"[/FONT][COLOR=DarkOrchid]يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ[/COLOR][FONT=traditional Arabic]"[/FONT]الشورى: 49؛ [COLOR=RoyalBlue]فهم وأموالُهم لكم إذا احتجْتُم إليها[/COLOR]"؛ فقيَّدَ هذا الأمْرَ بقولِه: "إذا احتَجْتُم إليها"، فظهر أنَّه المعنى ليس على التَّمليكِ، ولكنَّه على البِرِّ به والإكرامِ.
وفي الحديثِ: حثُّ الأبناءِ على إكرامِ الوَالدَينِ وإعطائِهما مِن أموالِهم ما يَحتاجانِ إليه.[/COLOR][/SIZE][/FONT][FONT=traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=RoyalBlue][SIZE=5][COLOR=DarkOliveGreen]=[URL="https://dorar.net/hadith/sharh/30417"] الدرر[/URL] =[/COLOR][/SIZE][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B]

[B] [FONT=traditional Arabic][SIZE=6] [COLOR=RoyalBlue]"إنَّ أولادَكم هِبَةُ اللهِ لكم "[COLOR=DarkOrchid]يهَبُ لمن يشاءُ إناثًا و يَهبُ لمن يشاءُ الذُّكورَ[/COLOR] [FONT=traditional Arabic]"[/FONT] فهم و أموالُهم لكم إذا احتجتُم إليها"[/COLOR][/SIZE][/FONT][FONT=traditional Arabic][SIZE=6][SIZE=5][COLOR=DarkOliveGreen]الراوي : عائشة أم المؤمنين [FONT=traditional Arabic]-[/FONT] المحدث : الألباني [FONT=traditional Arabic]-[/FONT] المصدر : السلسلة الصحيحة - [/COLOR][/SIZE][/SIZE][/FONT][FONT=traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=DarkOliveGreen]الصفحة أو الرقم: 2564 [FONT=traditional Arabic]-[/FONT] خلاصة حكم المحدث : [/COLOR][/SIZE][/FONT][FONT=traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=DarkOliveGreen]صحيح= [URL="https://dorar.net/hadith/sharh/91795"]الدرر[/URL] =[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B]

[B][FONT=traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=DarkRed]الشرح:[/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=Navy]المالُ والبنونَ زِينةُ الحياةِ الدُّنيا، وقد أوصى الإسلامُ الأبناءَ ببِرِّ الوالدينِ ومَعرفةِ حُقوقِهما، ولكنْ جعَلَ لكلٍّ مِن الأبِ والابنِ ذِمَّةً ماليَّةً مُستقِلَّةً.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "[COLOR=RoyalBlue]إنَّ أولادَكم هِبةُ اللهِ لكم[/COLOR]"، أي: منَحَهم اللهُ لكم مِن فضْلِه، ولا مِنَّةَ لغَيرِه في إيجادِ الأولادِ، كما قال تعالى[FONT=traditional Arabic]"[/FONT][COLOR=DarkOrchid]يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ[/COLOR][FONT=traditional Arabic]"[/FONT]الشورى: 49، "[COLOR=RoyalBlue]فهمْ وأموالُهم لكم إذا احتَجْتُم إليها[/COLOR]"، والمعنى: إذا احتاجَ الوالدانِ إلى مالِ الولدِ للنَّفقةِ -كأنْ يكونَ الوالدانِ فقيرين- أخَذَا منه قَدْرَ الحاجةِ، كما يأْخُذانِ مِن أموالِهما، وإذا لم يكُنْ للابنِ مالٌ، وكان قادرًا على الكَسْبِ؛ لَزِمَ الابنُ أنْ يَكتسِبَ ويُنفِقَ عليهما، وهذا المعنى ليس على التَّمليكِ، ولكنَّه على البِرِّ بهما والإكرامِ لهما.
[COLOR=DarkRed]وفي الحديثِ:[/COLOR] حَثُّ الأبناءِ على إكرامِ الوالدينِ وإعطائِهما مِن أموالِهم ما يَحتاجانِ إليه.[/COLOR][/SIZE][/FONT][FONT=traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=Navy]= [URL="https://dorar.net/hadith/sharh/91795"]الدرر [/URL]=

[/COLOR][/SIZE][/FONT] [FONT=traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=DarkGreen]قال الشيخ ابن عثيمين حفظه الله : [/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=Navy]هذا الحديث ليس بضعيف لشواهده ، ومعنى ذلك : أن الإنسان إذا كان له مال : فإنَّ لأبيه أن يتبسَّط بهذا المال ، وأن يأخذ من هذا المال ما يشاء[COLOR=Blue] لكن بشرط بل بشروط[/COLOR] : [/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=Navy][COLOR=DarkRed]الشرط الأول[/COLOR] : ألا يكون في أخذه ضرر على الابن ، فإن كان في أخذه ضرر كما لو أخذ غطاءه الذي يتغطى به من البرد ، أو أخذ طعامه الذي يدفع به جوعه : فإن ذلك لا يجوز للأب. [/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=Navy][COLOR=DarkRed]الشرط الثاني[/COLOR] : أن لا تتعلق به حاجة للابن ، فلو كان عند الابن أمَة يتسراها : فإنه لا يجوز للأب أن يأخذها لتعلق حاجة الابن بها ، وكذلك لو كان للابن سيارة يحتاجها في ذهابه وإيابه وليس لديه من الدراهم ما يمكنه أن يشتري بدلها : فليس له أن يأخذها بأي حال . [/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=Navy][COLOR=DarkRed]الشرط الثالث[/COLOR] : أن لا يأخذ المال مِن أحد أبنائه ليعطيه لابنٍ آخر ؛ لأن ذلك إلقاء للعداوة بين الأبناء ، ولأن فيه تفصيلاً لبعض الأبناء على بعض إذا لم يكن الثاني محتاجًا ، فإن كان محتاجًا : فإن إعطاء الأبناء لحاجة دون إخوته الذين لا يحتاجون : ليس فيه تفضيل بل هو واجب عليه . [/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=Navy]وعلى كل حال : هذا الحديث حجة أخذ به العلماء واحتجوا به ، ولكنه مشروط بما ذكرنا ، فإن الأب ليس له أن يأخذ من مال ولده ليعطي ولدًا آخر . [/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=Navy]والله أعلم . " [SIZE=4][COLOR=DarkOliveGreen]فتاوى إسلامية " 4 / 108 ، 109 [/COLOR][/SIZE]. [/COLOR][/SIZE][/FONT]
[/B][FONT=traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=Navy][B]وهناك [COLOR=DarkRed]شرط رابع[/COLOR] مهم وهو أن تكون عند الأب حاجة للمال الذي يأخذه من ولده ، وقد جاء مصرَّحاً بهذا الشرط في بعض الأحاديث . [URL="https://islamqa.info/ar/answers/9594/%D9%87%D9%84-%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82-%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%A7%D8%AE%D8%B0-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D9%85%D8%A7-%D9%8A%D8%B4%D8%A7%D8%A1"]هنا[/URL] [/B]=[/COLOR][/SIZE][/FONT]


الساعة الآن 07:48 PM.

vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.