ملتقى أهل الحديث

ملتقى أهل الحديث (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php)
-   المنتدى الشرعي العام (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumdisplay.php?f=26)
-   -   حال السلف مع العمل بكتاب الله عزوجل (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=383127)

هداية الرحمان 19-09-19 10:16 PM

حال السلف مع العمل بكتاب الله عزوجل
 
[CENTER][COLOR="Red"]حال السلف مع العمل بكتاب الله عزوجل [/COLOR][/CENTER]

بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله

وأما تسابقهم في العمل بما أنزل الله في القرآن فحدث عنه ولا حرج، فلقد كانوا مع القرآن كما قال أحدهم
كالجندي في الميدان يتلقى الأمر اليومي ليعمل به فور تلقيه.

وصح فيهم قول ذي النون المصري:منع القرآن بوعده ووعيده مقل العيون بليلها لا تهجع
فهموا عن الملك الكريم كلامه فهما تزل له الرقاب وتخضع
[لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف ص 183 ابن رجب الحنبلي.

عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – قال حبيب بن الشهيد : قيل لنافع : ما كان يصنع ابن عمر في منزله ؟ قال : لا تطيقونه !
الوضوء لكل صلاة، والمصحف فيما بينهما (سير أعلام النبلاء)

ومن ثم ورد عنهم ما يفيد إقلالهم من الحفظ حتى يتمكنوا من تطبيقه والعمل به.
عن عبد الله بن مسعود قال: "كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن
حتى يعرف معانيهن والعمل بهن"
[تفسير ابن كثير ج1 ص 3

وقال أبو عبد الرحمن السلمي: "حدثنا الذين كانوا يقرئوننا أنهم كانوا يستقرئون من النبي
وكانوا إذا علموا عشر آيات لم يخلفوها حتى يعملوا بما فيها من العمل، فتعلمنا القرآن والعمل جميعاً"
[تفسير ابن كثير ج1 ص 3

ولم يكن إقلالهم من الحفظ عجزاً منهم عن استظهار وحفظ القرآن الكريم، وإنما لتقديرهم مسئولية العمل
وهذا ما نطقت به ألسنتهم. فعن أبي هريرة قال: "بعث رسول الله بعثاً، فأتى على رجل من أحدثهم سناً،
فقال: ما معك يا فلان، قال معي كذا وكذا وسورة البقرة: قال: أمعك سورة البقرة فقال: نعم، قال: فاذهب فأنت أميرهم".
فقال رجل من أشرافهم: والله ما منعني أن أتعلم سورة البقرة إلا خشية ألا أقوم بها .. "
[أخرجه الترمذي وحسنه 5/156

- ولقد حرص السلف الصالح رضوان الله عليهم على أن ينقلوا ضرورة الاهتمام بالعمل بكتاب الله إلى تلاميذهم
والأجيال التي ترث الكتاب من بعدهم وإليكم هذه الآثار:
I- عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه كان إذا ختم عليه الخاتم القرآن أجلسه بين يديه، ووضع يديه على رأسه،
وقال له: يا هذا اتق الله، فما أعرف أحداً خيراً منك، إن عملت بالذي علمت.
[تفسير القرطبي 1/5

قال بعض القراء، قرأت على شيخ لي، ثم رجعت لأقرأ ثانياً فانتهرني، وقال: جعلت قراءة القرآن علي عملاً؟
اذهب فاقرأ على الله ، فانظر بماذا يأمرك، وبماذا ينهاك.
[إحياء علوم الدين 3/518

قال الحسن البصري :أمَا - والله - ما هو حفظُ حروفه وإضاعةُ حدوده، وإن أحدكم يقول: قرأت القرآنَ ما أسقطْتُ منه حرفًا، كذَبَ - لعَمْرُ الله - لقد أسقط كله!
والله والله ما هؤلاء القراء ولا العلماء ولا الحكماء! ومتى كانت القراء تقول مثل هذا؟! إن الله - سبحانه وتعالى -
يقول: ï´؟ إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا ï´¾ [المزمل: 5]؛ يريد - جل ثناؤه - العملَ به، وقال - عز وجل -:
ï´؟ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ï´¾ [القيامة: 18]؛ أي: حلِّلْ حلاله، وحرِّم حرامَه،
ولقد توفِّي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما استكمَلَ حفْظَ القرآن من أصحابه - رضوان الله تعالى عليهم -
إلا النفرُ القليل؛ استعظامًا له، ومتابعة أنفسهم بحفظ تأويله، والعمل بمحكمه ومتشابهه.
 
ولذلك لا تعجب أن يبارك الله في هذا الجيل فتنزل الملائكة لقراءتهم مثلما حدث مع الصحابي الجليل أسيد بن حضير، ويقرأ أحدهم الفاتحة على
لديغ فيبرأ بإذن الله، في حين أن أحدنا لو قرأ القرآن كله لاستوت قراءته وعدمها، فلا مريض يبرأ، ولا ملك ينزل، ولو حدث لكان شيئاً نادراً، والنادر لا حكم له.
فما هي الوسائل التي تعيننا على أن نصل إلى ما وصل إليه هؤلاء السلف.
إن ذلك بإخراج الدنيا من قلوبنا ،ويكون هدفنا الجنة لا الشهادات ،والشهرة ،و...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هشام بن رابح بن سعيد 22-09-19 09:14 AM

رد: حال السلف مع العمل بكتاب الله عزوجل
 
بارك الله فيك

ابن غرم الغامدي 23-09-19 10:58 PM

رد: حال السلف مع العمل بكتاب الله عزوجل
 
بوركت

محمد الطيب بن علي شيخه 10-10-19 12:33 AM

رد: حال السلف مع العمل بكتاب الله عزوجل
 
جزاك الله خيرا و بارك فيك

و للتتمة هذا الموضوع الهام أطرح سؤالا:
ما هي أعظم الأسباب التي تصد عن العمل بالعلم و القرآن

أستودعكم الله ...

البوسيفي 10-10-19 11:26 PM

رد: حال السلف مع العمل بكتاب الله عزوجل
 
[QUOTE=هداية الرحمان;2338078][CENTER][COLOR="Red"]حال السلف مع العمل بكتاب الله عزوجل [/COLOR][/CENTER]

إن ذلك بإخراج الدنيا من قلوبنا ،ويكون هدفنا الجنة لا الشهادات ،والشهرة ،و...
[/QUOTE]
[SIZE="6"]هذه هي[/SIZE]


الساعة الآن 11:19 PM.

vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.