ملتقى أهل الحديث

ملتقى أهل الحديث (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php)
-   منتدى أصول الفقه (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumdisplay.php?f=60)
-   -   التابع : تابعٌ ؟؟؟؟ (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=80376)

زكرياء توناني 27-08-06 12:11 AM

التابع : تابعٌ ؟؟؟؟
 
ارجو من الإخوة الكرام أن يحرروا هذه المسألة ، و هي : هل التابع له حكم المتبوع ، مع ذكر الأدلة على هذه القاعدة ؟؟

أبو حازم الكاتب 27-08-06 11:28 AM

التابع تابع
 
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
قاعدة ( التابع تابع ) من القواعد الكلية غير الكبرى وهي قاعدة يندرج فيها ما لايحصى من الفروع الفقهية والمراد بالقاعدة أن ما لايوجد مستقلاً بنفسه بمعنى أن وجوده حقيقةً أو حكماً تابع لوجود غيره فهذا لاينفك حكمه عن حكم متبوعه مثاله : الدابة إذا بيعت وفي بطنها حمل يدخل الحمل في البيع تبعاً لأمِّه ولا يجوز إفراده بالبيع .وكالقفل يدخل في البيع مفتاحه ، وكالأبواب والنوافذ تدخل في بيع الدور .
ومن ذلك ما ذكره ابن القيم من مسائل ككون الولد يتبع أمه في الحرية والعتق ولهذا ولد الحرّ من أمة الغير رقيق وولد العبد من الحرّة حرّ .
وقد فرَّع الأصوليون من الحنفية والحنابلة على هذه القاعدة مسألة أصولية وهي :
دخول الأمَّة في خطاب الله تبارك وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه صلى الله عليه وسلم له منصب الاقتداء والأمة تبع له_ إلا بدليل صارف على الاختصاص به _ كقوله تعالى : ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ) .
ودليل هذه القاعدة قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ذكاة الجنين ذكاة أمَّه ) رواه أحمد وأبوداود في سننه من حديث جابر رضي الله عنه والحديث صححه الحاكم والذهبي وابن القيم وغيرهم .
ويندرج تحت هذه القاعدة قواعد أخرى متفرعة عنها مثل :
1/ ( التابع لايفرد بالحكم ) كالجنين مثلا لا يجوز بيعه منفرداً .
2 / ( من ملك شيئاً ملك ما هو من ضروراته ) كمن ملك أرضاً ملك مافوقها وما تحتها ومن ملك بقرة دخل في البيع لبنها في ضرعها .
3 / ( التابع يسقط بسقوط المتبوع ) أو ( الفرع يسقط إذا سقط الأصل ) أو ( ثبوت الفرع بدون أصله ممتنع ) أو ( إذا ارتفع الأصل امتنع بقاء الفرع بعده ) أو ( الفرع : الأصل فيه ان يسقط بسقوط الأصل ) ومنه الإيمان إذا سقط بالردة سقطت الأعمال ، وكالمرأة ما فاتها من صلوات أيام الحيض أو النفاس لا تقضي سننها الرواتب .
4 / ( قد يثبت الفرع مع سقوط الأصل ) ، وهذه القاعدة يمكن أن تكون مستثناة من القاعدة الأم ،ومثالها لو ادعى الزوج الخلع وأنكرت الزوجة بانت ولم يثبت المال الذي هو الأصل وثبتت البينونة التي هي فرع عن المال .
5 / ( التابع لايتقدم على المتبوع ) وذلك كالمأموم لا يتقدم على إمامه في الموقف ولا في تكبيرة الإحرام والسلام ولا في سائر الأفعال .
6/ ( يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها ) أو ( يغتفر في الشيء ضمناً ما لايغتفر فيه قصداً ) أو ( قد يثبت الشيء ضمناً وحكماً ولا يثبت قصداً ) أو ( يغتفر في الثواني ما لايغتفر في الأوائل ) أو ( أحكام التبع يثبت فيها ما لايثبت في المتبوعات ) أو ( يدخل تبعاً ما لايدخل استقلالاً ) أو ( يغتفر في الثبوت الضمني ما لايغتفر في الأصل ) مثاله :
الجنين في بطن الذبيحة إذا كان تام الخلق جاز أكله عند الأئمة الأربعة لتبعيته لأمه في الذبح لأن ذكاة أمه ذكاة له مع انه لا يجوز أكله بدون ذبح لو ولدته حيا أو أخرج من بطنها بعد ذبحها وهو حي .
7 / ( إذا بطل الشي بطل ما في ضمنه ) أو ( إذا بطل المتضمِّن بطل المتضمَّن )
مثاله : لو جدد النكاح لمنكوحته بمهر لم يلزمه لأن النكاح الثاني لم يصح فلم يلزم ما في ضمنه وهو المهر .
ينظر في هذه القاعدة وتوابعها ومستثنياتها وتفصيل الكلام فيها :
إعلام الموقعين ( 3/ 321 ) وما بعدها ( 2 / 28 ) ومابعدها ( 3 / 416 ) ( 2 / 356 ) تهذيب السنن ( 4 / 119 ) ( 5 / 327 ) إغاثة اللهفان ( 2 / 45 ) زاد المعاد ( 5 / 568 ) بدائع الفوائد ( 3 / 27 ) فتاوى ابن تيمية ( 29 / 480 ) قواعد ابن رجب ق ( 133 ) الأشباه والنظائر للسيوطي ( ص 130 ) الاشباه والنظائر لابن الوكيل ( 2 / 426 ) الأشباه والنظائر لابن نجيم ( ص 120، 135) الونشريسي في إيضاح المسالك ق ( 52 )ص ( 249 ) المنثور للزركشي ( 1 / 234 ) ( 3 / 22 ) قواعد المقري ق ( 15 ، 187 ) قواعد الخادمي ( ص 315 ) وما بعدها الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية للبورنو ( ص 331 ) ومابعدها المدخل ف( 634 ) المجلة مادة رقم ( 47 ) وشروحها كالأتاسي ( 1 / 107 ) ومابعدها .


وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم

زكرياء توناني 28-08-06 11:42 PM

ما شاء الله ، بارك الله فيك أخي أبا حازم ، و هل فناء المسجد تابع للمسجد في الحكم ، بحيث لا يجلس فيه حتى يصلي ركعتين ، لأني عثرت على بعض الأدلة يُفهم منها عدم ذلك .
و هذه المسألة كنت أخذتها مسلمة ، حتى أثار الأخ أبو سلمى رشيد - وفقه الله - في نفسي بحثها .

أبو حازم الكاتب 29-08-06 02:09 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( المسجد هو المكان المبني للصلوات الخمس وبيت قناديله وسطحه منه وحوائطه والمنارة المبنية في حيطانه أو داخله ) شرح كتاب الصيام من العمدة ( 2 / 722 ) .
ورحبة المسجد من المسجد إذا كانت محوطة وعليها أبواب أما إن كانت غير محوطة أي مشرعة إلى الطريق فلا ولذا قال أحمد رحمه الله : ( يجوز للمعتكف الخروج إلى رحبة المسجد وهي منه ) وقال في رواية أخرى : ( رحبة المسجد ليست من المسجد حدّ المسجد هو الذي عليه حائط وباب ).
ينظر للفائدة : شرح كتاب الصيام من العمدة لابن تيمية ( 2 / 722 ) حاشية الروض المربع لابن قاسم ( 3 / 480-481 ) عمدة القاري ( 13 / 22 ) فتح الباري ( 5 / 321 ) الاستذكار ( 3 / 386 ) المستوعب للسامري ( 3 / 488-489 ) وغيرها ومظنة المسألة في كتب أهل العلم كتاب الاعتكاف وكتاب إحياء الموات والله أعلم .

زكرياء توناني 31-08-06 11:42 PM

بارك الله فيكم ، و كثَّر الله فوائدَكم .

أبو هاني الأحمد 06-09-06 07:38 AM

عفوا إخواني

فمن الاستثناءات التي تضعف (( عموم )) قاعدة [COLOR="Red"]التابع تابع[/COLOR] قول الله عز وجل :
[COLOR="red"]ولا تزر وازرة وزر أخرى[/COLOR]
فالولد تابع لأبيه ، ومع ذلك لا يزر وزره
فهنا ليس التابع تابع
والزوجة تابعة لزوجها ، ومع ذلك فكل عليه وزره
وهنا أيضا ليس التابع تابع في كل شيء

فهذا استثناء واحد _والاستثناءات كثيرة_


وبناء على ذلك فهذه القاعدة الفقهية وأخواتها من القواعد الفقهية تبقى من الاجتهادات البشرية التي لا ترتقي [COLOR="red"]لقداسة النص[/COLOR]
فلا ينبغي عند وجود مسألة معينة أن يقال حكم هذه المسألة هو الحرام أو الحلال لأن القاعدة الفقهية تقول كذا وكذا _التابع تابع_ !
إنما يكون البحث أولا في الكتاب والسنة
فإن وجد ما يؤيد المسألة من الكتاب والسنة بعينها أو قياس عليها
فعندئذ حيهلا بالاستئتناس بالقواعد الفقهية كقاعدة التابع تابع وغيرها

فينبغي [COLOR="red"]الاحتراس [/COLOR]أثناء التعامل مع بقية القواعد الفقهية
لأنها تبقى بشرية اجتهادية معرضة لكثير من الاستثناءات

أبو حازم الكاتب 07-09-06 02:29 AM

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
لي مع كلامك أخي أبي هاني وقفات :
الوقفة الأولى : قولك إن قاعدة التابع تابع يضعفها الاستثناآت فيه نظر لأن الاستثناء لايقدح في القاعدة فالنصوص الشرعية من القرآن والسنة دخلها الاستثناء والتخصيص ومع ذلك بقي الاستدلال بها في محالها نعم هناك مسألة أصولية في حكم العام بعد التخصيص هل يبقى قطعيا أو لا فيما بقي بعد التخصيص ؟ وهي عامة تشمل النصوص وغيرها من القواعد ، وللفائدة هناك بحث حول الاستناآت في القواعد الفقهية لشيخنا أ . د عبدالرحمن الشعلان حفظه الله وهو منشور في مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية وآدابها العدد ( 34 ) ج ( 17 ) رجب 1426هـ .
الوقفة الثانية :ما ذكرته أخي من أمثلة لاتندرج أصلا تحت القاعدة لأن أهل العلم ذكروا أن معنى القاعدة أن ما لا يستقل بنفسه حقية أوحكما هذا هو التابع والولد والزوجة كل منمها مستقل بذاته حقيقة وحكما فلا يتبع غيره .
الوقفة الثالثة : قولك فلا يستدل بالقاعدة الفقهية كالنصوص هذا الكلام يحتاج إلى تفصيل كما ذكر أهل العلم فالقواعد الفقهية قسمان :
القسم الأول : قواعد فقهية كلية متفق عليها كقاعدة الأمور بمقاصدها واليقين لا يزول بالشك والمشقة تجلب التيسير والعادة محكمة ولا ضرر ولا ضرار فهذه القواعد يصح الاعتماد عليها لانها قطعية وقد تواترت الأدلة لاثباتها فالقواعد المتفق عليها أو ماكانت نصية كقاعدة ( لاضرر ولا ضرار) وقاعدة ( الخراج بالضمان ) وقاعدة ( البينة على المدعي واليمين على من أنكر ) وقاعدة ( أحل الله البيع وحرم الربا ) وغيرها من القواعد والضوابط النصية كل هذه القواعد يعتمد عليها فهي في الحقيقة نصوص شرعية وربما بعضها أقوى من النص لاعتمادها على نصوص كثيرة جدا متواترة بنفس المعنى كقاعدة المشقة تجلب التيسير فنصوص رفع الحرج والمشقة أكثر من ان تحصى في الكتاب والسنة، قال ابن النجار في شرح الكوكب المنير ( 4 / 439 ) : فوائد تشتمل على جملة من قواعد الفقه تشبه الأدلة وليست بأدلة لكن مضمونها بالدليل وصارت يقضى بها في جزئياتها كأنها دليل على ذلك الجزئي فلما كانت كذلك تاسب ذكرها في باب الاستدلال ) ثم شرع بذكر القواعد الفقهية وقال القرافي رحمه الله : ( فإن الشريعة المعظمة المحمدية زاد الله تعالى منارها شرفا وعلوا اشتملت على أصول وفروع ، وأصولها قسمان أحدهما المسمى بأصول الفقه وهو في غالب أمره ليس فيه إلا قواعد الأحكام الناشئة عن الألفاظ العربية خاصة وما يعرض لتلك الألفاظ من النسخ والترجيح ونحو الأمر للوجوب والنهي للتحريم والصيغة الخاصة للعموم ونحو ذلك وما خرج عن هذا النمط إلا كون القياس حجة وخبر الواحد وصفات المجتهدين ، والقسم الثاني قواعد كلية فقهية جليلة كثيرة العدد عظيمة المدد مشتملة على أسرار الشرع وحكمه ، لكل قاعدة من الفروع في الشريعة ما لا يحصى ولم يذكر منها شيء في أصول الفقه . وإن اتفقت الإشارة إليه هنالك على سبيل الإجمال فبقي تفصيله لم يتحصل ، وهذه القواعد مهمة في الفقه عظيمة النفع وبقدر الإحاطة بها يعظم قدر الفقيه ، ويشرف ويظهر رونق الفقه ويعرف وتتضح مناهج الفتاوى وتكشف ، فيها تنافس العلماء وتفاضل الفضلاء ، وبرز القارح على الجذع وحاز قصب السبق من فيها برع ، ومن جعل يخرج الفروع بالمناسبات الجزئية دون القواعد الكلية تناقضت عليه الفروع واختلفت وتزلزلت خواطره فيها واضطربت ، وضاقت نفسه لذلك وقنطت ، واحتاج إلى حفظ الجزئيات التي لا تتناهى وانتهى العمر ولم تقض نفسه من طلب مناها ومن ضبط الفقه بقواعده استغنى عن حفظ أكثر الجزئيات لاندراجها في الكليات ، واتحد عنده ما تناقض عند غيره وتناسب . وأجاب الشاسع البعيد وتقارب وحصل طلبته في أقرب الأزمان وانشرح صدره لما أشرق فيه من البيان فبين المقامين شأو بعيد وبين المنزلتين تفاوت شديد ... ) الفروق ( ( 1 / 2-3 )
وأضرب لك مثلا لاستدلال الأئمة بالقواعد الفقهية :
سئل الإمام الشافعي رحمه الله إذا فقدت المرأة وليها في سفر فولَّت أمرها رجلا فقال : يجوز؟ قيل له : كيف هذا ؟ قال : إذا ضاق الأمر اتسع ) المنثور في القواعد للزركشي ( 1 / 120-121 )
القسم الثاني : قواعد فقهية إجتهادية فهذه لاتعتبر دليلا مستقلا فتبقي محل اجتهاد .
ينظر للفائدة حول الاستدلال بالقواعد الفقهية : الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية لشيخنا الدكتور محمد صدقي البورنو ( ص 38 - 43 ) مجلة الأحكام العدلية ص 10 مع شرح علي حيدر المسمى درر الحكام شرح مجلة الحكام . غمز عيون البصائر للحموي ( 1 / 37 ) المدخل الفقهي ( 2 /934 ) القواعد الفقهية ت علي بن أحمد الندوي ( ص 329 -332 ) شرح الكوكب المنير ( 4 / 439 ) حاشية البناني على جمع الجوامع ( 2 / 290 )

أبو هاني الأحمد 08-09-06 03:27 PM

اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم


الأخ الكريم أبو حازم حفظه الله

اعذرني فلي مع وقفاتك وقفات أيضا .

1- قلتَ ما نصه :
(...القسم الثاني : قواعد فقهية إجتهادية فهذه لاتعتبر دليلا مستقلا فتبقي محل اجتهاد ...)

قد كانت هناك أمور "تؤكد" لك أن كلامي عن هذا القسم الثاني لا عن القسم الأول الذي الأصل فيه آياث وأحاديث ولذا سميت قواعد قطعية شرعية ...الخ

ومن تلك الأمور المؤكدة ما يلي:
أولا - قيدتُ القواعد المعنية بكلمة "البشرية" فهذا "يؤكد" لك أني لا أعني بحال تلك القواعد الشرعية المنصوص عليها حرفيا
ثانيا- السائل سأل عن قاعدة فقهية "التابع تابع " ولم يسأل عن آية أو حديث فهذا يبين لك أن المقصود من الكلام هو القواعد الفقهية البشرية لا الشرعية.
ثالثا- بما أنه ليس لأحد أن يجرؤ فيتكلم عن القواعد الشرعية _الآيات والأحاديث_ فهذا يؤكد لك أن كلامي منصرف للقواعد الفقهية البشرية.

فإذا تبين لك وضوح مقصدي وأني أعني القواعد الفقهية البشرية لا الشرعية من آيات وأحاديث ، فبإمكانك أن تعد قراءة ردي مرة أخرى لترى انتظامه مع هذا المقصد ، فإن لم تعد قراءته فدونك خلاصة كلامي عن القواعد الفقهية البشرية الاجتهادية :
عدم وضعها في مصاف الأدلة الشرعية بل فقط الاستئناس بها مع الاحتراس أثناء التعامل معها


2- إتيانك بأقوال لعلماء يمدحون القواعد الفقهية "غير المعصومة" مدحا عظيما لن يغير من المسألة شيئا فإن الأولى أن يكون هذا المدح والإطراء العظيم للقواعد الشرعية من آيات وأحاديث.

3- إن كان لا يفهم الدين إلا من عرف تلك القواعد الفقهية البشرية ففي هذا اتهام للصحابة وعلى رأسهم سيد العلماء معاذ بن جبل الذين عرفوا الدين دون الحاجة لهذه القواعد ، فقد كفاهم التمسك بالكتاب والسنة والعض عليها بالنواجذ فلم يضلوا بعدهما أبدا.

4- القواعد الفقهية البشرية تتوالد وتتكاثر كلما مر زمان
وفي الحديث لن يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه
وقد عُـلم أن طريقة السلف وخاصة الصحابة أسلم وأحكم من طريقة الخلف.


5- من التناقضات أنه إذا جاءنا طالب علم قلنا له:
لا بد أن تتقن القواعد الفقهية قبل أن تتعلم الكتاب والسنة !!
فنحن بهذا نطالبه أن يعتقد ويقعد ثم يستدل
بدلا من أن نطالبه بأن يستدل ثم يعتقد ويقعد
وهذا خطأ محض.

6- من درس تلك القواعد الفقهية سنين طويلة ثم اعتمد عليها فيصعب عليه تركها بهذه السهولة ومن هنا أعلم صعوبة الكلام عن هذه القواعد الفقهية.

7- أكرر وأؤكد أن هذه القواعد مفيدة ولكن لا يتعدى الأمر حال الاستئناس بها فحسب ، أما أن نستدل بها فإننا بهذا عاملناها وكأنها نصا مقدسا فإذا جاءتنا مسألة ما قلنا ((( بلسان الحال))) :
الحكم في المسألة الفلانية هو كذا وكذا _حرام حلال ..الخ_
والدليل قول القاعدة تعالت وعزت وجلت : كذا وكذا
!

8- قياسك ضعف القاعدة الشرعية بسبب دخول الاستثناء عليها
بــ :
ضعف القاعدة الفقهية البشرية بسبب دخول الاستثناءات عليها

قياس غير صحيح

لأن القاعدة الشرعية _آيات وأحاديث_ مهما دخلها من استثناءات
فإنها تبقى قوية في "بقية" عموماتها
أما القاعدة الفقهية البشرية إذا دخلتها الاستثناءات
انعدمت ثقتنا في قوتها في "بقية" عموماتها
ومن هنا قلت لك :
بأن القاعدة الفقهية كلما كثرت الاستثناءات فيها ضعفت وفقدت قوتها _أي فيما تبقى من عمومها_


9- قلتَ بأن : ( الولد والزوجة كل منهما مستقل بذاته حقيقة وحكما فلا يتبع غيره)
أنت تقول هنا كل منهما مستقل ولكنك لم تذكر دليلا على هذا
وأنا أقول كل منهما غير مستقل وأذكرُ لك دليل التبعية:
فقد "تعارف" الناس أن يقولوا هذه المرأة "تابعة" لزوجها
وهذا الولد "تابع" لأبيه
ولذا ما سميت الهوية الشخصية بالتابعية إلا من هذا الباب

فهذا يبين وجود التبعية ومع ذلك
فرغم كونهم تابعين
ولكن الله لم يجعل لهم حكما واحدا، ولذا قال :
فلا تزر وازرة وزر أخرى

فتبين بهذا ضعف "عموم" القاعدة الفقهية "التابع تابع"
فلا ينبغي التعامل مع هذه القاعدة وكأنها نصا مقدسا كالآية والحديث


10-
لكَ ألا تعلق على كل كلامي السابق لأنه لا يهمني كثيرا
مقابل أن تعلق على هذه النقطة الأخيرة والتي أعتبرها أهم ما في الموضوع:

تأمل هذه القواعد الشرعية
الخراج بالضمان
الأعمال بالنيات
لا ضرر ولا ضرار
... الخ
تجد أنها نصوصا شرعية في الأصل
فجاءت تلك القواعد الشرعية مؤيدة لتلك النصوص حرفيا حذو القذة بالقذة

أما قاعدة التابع تابع
فإن كان لديك نص شرعي _آية أو حديث_ يؤيد تلك القاعدة [COLOR="Red"]حرفيا وحذو القذة بالقذة [/COLOR]
فهاته
وسأسلم لك طوعا وأجعل قاعدة التابع تابع قاعدة قطعية شرعية
وانتهى النزاع


أنتظرك ...وبارك الله فيك

أبو هاني الأحمد 08-09-06 03:34 PM

مكرر وأرجو الحذف من المشرف

أبو حازم الكاتب 08-09-06 05:30 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
أخي جمعة بارك الله فيك وزادني وإياك علما وأحسنت الصنع فيما كتبت وأريد أن أوضح بعض الإشكالات فيما سطرته يدك بارك الله فيك
أولا : ما مرادك بقولك نصوص بشرية هل المراد لفظ النص أومعناه ؟
فأناأسألك عن قاعدة المشقة تجلب التيسير وهي قاعدة متفق عليها هل هي بهذا اللفظ آية أو حديث ؟ أو هي نص بشري أخذ معناه ومدركه من عشرات النصوص من القرآن والسنة .
القواعد الفقهية مبنية على وجود رابط ومدرك يجمع مجموعة من الفروع الفقهية وهو المعنى الذي شرع الحكم من اجله وأصل هذا الأمر الإقرار بتعليل الأحكام الشرعية وأنها شرعت لحكم وعلل ومصالح .
وأفهم من كلامك أن لاحجة إلا القرآن والسنة فالقياس والعرف والمصلحة المرسلة وقول الصحابي وغيرها ليست أدلة في نظرك لأنها اجتهادات بشرية ؟؟؟
ثانيا : من قال لك إن معاذ بن جبل رضي الله عنه لا علم له بالقواعد الفقهية فالقواعد الفقهية مصدرها الكتاب والسنة وأقوال الصحابة ألم يقل عمر رضي الله عنه : ( مقاطع الحقوق عند الشروط ) رواه البخاري .
وقال علي رضي الله عنه : ( من قاسم الربح فلا ضمان عليه ) رواه عبدالرزاق .
وقال ابن عباس ( كل شيء في القرآن أو أو فهو مخير وكل شيء فإن لم تجدوا فهو الأول فالأول ) رواه عبدالرزاق في المصنف .
ثالثا : ماذكرته عن أهل العلم من مدح القواعد الفقهية يدل على أهمية هذا العلم وأزيدك أيضا من اقوالهم :
1 - قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ( لا بد أن يكون مع افنسان أصول كلية يردّ إليها الجزئيات ليتكلم على علم وعدل ثم يعرف الجزئيات كيف وقعت وإلا فيبقى في كذب وجهل في الجزئيات وجهل وظلم في الكليات فيتولد فساد عظيم ) منهاج السنة النبوية ( 5 / 83 ) مجموع الفتاوى ( 19 / 203 )
2 – وقال الحافظ ابن رجب : ( هذه قواعد مهمة وفوائد جمة تضبط للفقيه أصول المذهب وتطلعه من مآخذ الفقه على ماكان قد تغيب ، وتنظم له منثور المسائل في سلك واحد وتقيد له الشوارد وتقرب عليه كل متباعد ) القواعد ( ص3 )
3 – وقال الزركشي : ( إن ضبط الأمور المنتشرة المتعددة في القوانين المتحدة هو أوعى لحفظها، وأدعى لضبطها ، وهي إحدى حكم العدد التي وضع لأجلها ، والحكيم إذا أراد التعليم لا بد أن يجمع بين بيانين : إجمالي تتشوف إليه النفس وتفصيلي تسكن إليه ) المنثور ( 1 / 65-66 ) وينظر ما قاله السيوطي في الأشباه والنظائر ( ص6 ) والقرافي في الأمنية في إدراك النية ( ص 76 ) والسبكي في الأشباه والنظائر ( 1 / 10 -11 ) وابن نجيم في الأشباه والنظائر ( ص 15)
وبعد هذا أخي لا يهم أن يغير في المسألة شيئا عندك كما تقول .
ثم إن مدح هذا العلم لا يعني عدم تعظيم الكتاب والسنة ، فالكتاب والسنة هما الأصل وإليهما ترجع جميع الأدلة فهما واستنباطا ، وإطراؤهما أمر بدهي ومسلم به ومن يقيس اجتهادات البشر بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ؟! ولكن الفهمَ الفهمَ وإلا فما الفرق بين العالم والجاهل ؟ وما الحكمه من خلق العقل والفهم عند الخلق ؟ ولمَ تؤكد النصوص الشرعية على التفكر والتدبر والنظر والتعقل في نصوص الوحيين ؟ ولم علل الله الأحكام وجعل لها مدارك ومعاني ومصالح ؟ أليس ليجتهد أهل العلم فيما يجد من حوادث ووقائع على اختلاف الأزمنة والأمكنة؟ ولمَ جعل للمجتهد الأجر في اجتهاده حتى وإن أخطأ في اجتهاده ؟ ثم ما موقفك عند تعارض الأدلة ألا تحتاج إلى جمع بينها وفهم لمقاصدها والمراد منها .
ثالثا :قولك ( القواعد الفقهية البشرية تتوالد وتتكاثر كلما مر زمان
وفي الحديث لن يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه ) وما المانع من ان تتكاثر وتتوالد أـليست ترجع إلى نصوص الشرع ؟ أليس القياس يتجدد ؟
اليست الوقائع والحوادث تتغير حسب الزمنة والأمكنة ؟ فمن أين لنا بحكم لهذه الحوادث إن لم نجد نصا في المسألة إلا أن نرجع للقياس والاجتهاد والقواعد الشرعية ومقاصد الشريعة ؟ وتغير الفتوى بحسب تغير الأزمنة والمكنة والأحوال والعوائد أمر متفق عليه بين أهل العلم .
قال ابن القيم رحمه الله (هذا فصل عظيم النفع جدا وقع بسبب الجهل به غلط عظيم على الشريعة أوجب من الحرج والمشقة وتكليف ما لا سبيل إليه ما يعلم أن الشريعة الباهرة التي في أعلى رتب المصالح لا تأتي به فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد وهي عدل كلها ورحمة كلها ومصالح كلها وحكمة كلها فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور وعن الرحمة إلى ضدها وعن المصلحة إلى المفسدة وعن الحكمة إلى العبث فليست من الشريعة وإن أدخلت فيها بالتأويل ..) إعلام الموقعين ( 3 / 3 ) وينظر : الفروق للقرافي ( 3 / 283-288 ) الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام ( ص 111-115 ) الموافقات للشاطبي ( 2 / 283-285 )
وبعد هذا استغرب أن يكون الشر فيما يستجد من اجتهاد وفهم وتنزيل لقواعد الشريعة على ماجد من نوازل !!! فأنا أقول حيا هلا بالنسل لهذه القواعد وزادها الله تكاثرا .
رابعا :
قولك ( من التناقضات أنه إذا جاءنا طالب علم قلنا له:
لا بد أن تتقن القواعد الفقهية قبل أن تتعلم الكتاب والسنة !!
فنحن بهذا نطالبه أن يعتقد ويقعد ثم يستدل
بدلا من أن نطالبه بأن يستدل ثم يعتقد ويقعد
وهذا خطأ محض )
هذا الترتيب والتسلسل في التعلم ليس بصحيح بل ينبغي تعلم الكتاب والسنة وحفظ ماتيسر منهما مما يتعلق بالأحكام لم أراد طلب العلم وقد تكلم أهل الأصول حول هذه المسألة ومقدار مايحفظه طالب العلم من نصوص الكتاب والسنة .
ثم بعد ذلك يقوي ماحفظه وفهمه من الكتاب والسنة بفهم اللغة وأصول الفقه وقواعده ومعرفة مقاصد الشريعة كما قال الشاطبي رحمه الله .
خامسا :
قولك ( أكرر وأؤكد أن هذه القواعد مفيدة ولكن لا يتعدى الأمر حال الاستئناس بها فحسب ، أما أن نستدل بها فإننا بهذا عاملناها وكأنها نصا مقدسا فإذا جاءتنا مسألة ما قلنا ((( بلسان الحال))) :
الحكم في المسألة الفلانية هو كذا وكذا _حرام حلال ..الخ_
والدليل قول القاعدة تعالت وعزت وجلت : كذا وكذا )
كما قلت سابقا إن كانت القاعدة نصية أو بمثابة النص بمعنى أنه اتفق عليها أو تواترت النصوص التي تؤدي معناها كقاعدة المشقة تجلب التيسير فلامانع من الاعتماد عليها في الفتوى ولنا سلف في ذلك وقد ذكرت مثلا عن فتوى الشافعي رحمه الله- وهو من فقهاء اهل الحديث- بقاعدة إذا ضاق المر اتسع .
سادسا :
قولك
قياسك ضعف القاعدة الشرعية بسبب دخول الاستثناء عليها
بــ :
ضعف القاعدة الفقهية البشرية بسبب دخول الاستثناءات عليها

قياس غير صحيح

لأن القاعدة الشرعية _آيات وأحاديث_ مهما دخلها من استثناءات
فإنها تبقى قوية في "بقية" عموماتها
أما القاعدة الفقهية البشرية إذا دخلتها الاستثناءات
انعدمت ثقتنا في قوتها في "بقية" عموماتها
ومن هنا قلت لك :
بأن القاعدة الفقهية كلما كثرت الاستثناءات فيها ضعفت وفقدت قوتها _أي فيما تبقى من عمومها )
ما الفرق بين الأمرين من جهة ورود الاستثناآت ؟ ثم إني أسأل عن قاعدة الأمور بمقاصدها ورد عليها استثناآت وكذا قاعدة اليقين لا يزول بالشك فهل هذه القواعد ضعيفة لايحتج بها ؟
مع اتفاق أهل العلم على الاحتجاج بها والاعتماد عليها ( ينظر بحث شيخنا عبدالرحمن العجلان الذي أشرت إليه سابقا ).
سابعا :
قولك (قلتَ بأن : ( الولد والزوجة كل منهما مستقل بذاته حقيقة وحكما فلا يتبع غيره)
أنت تقول هنا كل منهما مستقل ولكنك لم تذكر دليلا على هذا
وأنا أقول كل منهما غير مستقل وأذكرُ لك دليل التبعية:
فقد "تعارف" الناس أن يقولوا هذه المرأة "تابعة" لزوجها
وهذا الولد "تابع" لأبيه
ولذا ما سميت الهوية الشخصية بالتابعية إلا من هذا الباب

فهذا يبين وجود التبعية ومع ذلك
فرغم كونهم تابعين
ولكن الله لم يجعل لهم حكما واحدا، ولذا قال :
فلا تزر وازرة وزر أخرى )
هذا فهم عجيب لم أر مثله في حياتي ؟؟؟!!!
قلت سابقا : إن معنى القاعدة أن ما لايستقل بنفسه حقيقة أو حكما فإنه يتبع ماتصل به ومعنى حقيقة يعني حسا والولد والزوجة مستقلان حسا وحكما والا فعلى قولك ( تعارف الناس )
أن الولد تبع ابيه أن يقال السيارة تبع صاحبها فيباع معها وتبع بيته لأنه بيته وتبع ملابسه لأنها ملابسه وهكذا وهذا فهم غريب لا اعلم كيف استنبطته ؟؟!!
ثامنا :
أما قولك أخي إنك تحتاج إلى نص شرعي بلفظ قاعدة التابع تابع وحرفيا وحذو القذة بالقذة وإلا فلا يحتج بها فهذا لايمكن إلا أن اضع حديثا والعياذ بالله ولست من الوضاعين .
لكني أسال هل كل حكم شرعي تراه يكون فيه نص في المسألة حرفي حذو القذة بالقذة أو أنك ترجع أحيانا إلى أدلة غير الأدلة النصية كأن ترجع للقياس أو المصلحة المرسلة أو قول الصحابي أو العرف او تعتمد على سد الذرائع أو غير ذلك من الأدلة التي ذكرها أهل العلم .
ثم إني لا أقول إن قاعدة التابع تابع قطعية أو إنها دليل كالنص أنا أقول هذه القاعدة تعتمد على أدلة شرعية وتجمع فروع فقهية تحت رابط واحد فما كان من فروع تندرج تحت هذه القاعدة ولا يوجد لها نص مستقل خاص بها فإن حكم القاعدة يطبق عليها .
والله أعلم
وعموما اخي لا تستعجل في تفنيد أقوال العلم في الفروع فضلا عن ان تهدم علما بأكمله بني على قواعد وأسس متينه والفت فيه المؤلفات وسهرت فيه عيون أجلة العلماء عبر التاريخ والله المستعان .


الساعة الآن 07:53 AM.

vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.