ملتقى أهل الحديث

ملتقى أهل الحديث (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php)
-   منتدى طالبات العلم الشرعي (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumdisplay.php?f=76)
-   -   المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد) (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=278696)

أم علي طويلبة علم 19-03-12 12:45 AM

المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)
 
[B][SIZE="5"]انتقيت الأحاديث وباختصار شديد للشرح مع الترتيب فيه ، لكتاب جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي رحمه الله ،، اسميته المنتقى من جامع العلوم والحكم ..
وقبل الشروع في الشرح نبتدأ بنبذه مختصرة لابن رجب الحنبلي رحمه الله:

[COLOR="Red"]اسمه وولادته:[/COLOR]
هو الامام الحافظ العلامة زين الدين عبدالرحمن بن أحمد بن عبدالرحمن بن الحسن بن محمد بن أبي البركات مسعود السلامي البغدادي ، ثم الدمشقي الحنبلي الشهير بابن رجب وخو لقب جده عبدالرحمن .
ولد في بغداد سنة 736 هـ

[COLOR="red"]شيوخه :[/COLOR]
منهم : ابن قيم الجوزبة ، ابن قاضي الجبل ، أحمد بن عبدالهادي الحنبلي ..

[COLOR="red"]تلاميذه :[/COLOR]
منهم : أبو ذر الزركشي ، والقاضي علاء الدين بن اللحام ..




[COLOR="red"]تصانيفه :[/COLOR]
له تآليف كثيرة مفيدة ، وتصانيف عديدة في التفسير والحديث والفقة والتاريخ والرقائق ، منها : كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري ، كتب قطعة منه وصل فيه إلى كتاب الجنائز ومنه استمد ابن حجر اسم شرحه على البخاري ، وشرح جامع الترمذي في نحو عشرين مجلدا ، والكلام على كلمة الإخلاص وتحقيقها ، والقواعد الفقهية ، الذيل على طبقات الحنابلة ، و فضل علم السلف على علم الخلف ....

[COLOR="red"]وفاته :[/COLOR]
توفي رحمه الله بدمشق سنة 795 هـ ودفن بمقبرة الباب الصغير .
[/SIZE][/B]

طويلبة علم حنبلية 19-03-12 12:50 AM

رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)
 
[INDENT][COLOR="Red"]أحسنتِ الاختيارَ أخيّة[/COLOR]!

كُلَّما قرأتُ اسمَ هذا الكتاب : ( [COLOR="Blue"]جامعُ العلومِ والحكم[/COLOR] )!

تذكّرتُ كتابةَ والدي -حفظه الله- على أوِّلِ ورقةٍ من الكتاب : " هذا الكتاب جِدُّ نافع لطالب العلم" ابن باز .
أو كما كتب ..

جزاكِ الله خيراً أخيّتَنا المفضال وباركَ فيك ..

[COLOR="Blue"]أسألُ اللهَ لكِ التّوفيقَ والسّدادَ والبركةَ في الوقتِ والجهد [/COLOR].. اللهمّ آمينَ آمين ..

مُتابعونَ لانتقاءاتك ..
[/INDENT]

أم علي طويلبة علم 19-03-12 12:51 AM

رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)
 
[B][SIZE="5"][COLOR="Black"]عن أبي ذر رضي الله عنه أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ! ذهب أهل الدثور بالأجور . يصلون كما نصلي . ويصومون كما نصوم . ويتصدقون بفضول أموالهم . قال : (( أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون ؟ إن بكل تسبيحة صدقة . وكل تكبيرة صدقة . وكل تحميدة صدقة . وكل تهليلة صدقة . وأمر بالمعروف صدقة . ونهي عن منكر صدقة . وفي بضع أحدكم صدقة " . قالوا : يا رسول الله ! أياتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال : " أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجرا )) رواه مسلم[/COLOR][/SIZE][/B]

[B][B][SIZE="5"]
• الصحابة رضي الله عنهم لشدة حرصهم على الأعمال الصالحة، وقوة رغبتهم في الخير ، كانوا يحزنون على ما يتعذر عليهم فعله من الخير مما يقدر عليه غيرهم، فكان الفقراء يحزنون على :
- فوات الصدقة بالأموال التي يقدر عليها الأغنياء .
- ويحزنون على التخلف عن الخروج في الجهاد لعدم القدرة على آلاته .
• أن الفقراء غبطوا أهل الدثور – الدثور هي الأموال – مما حصل لهم من أجر الصدقة بأموالهم ، فدلهم النبي صلى الله عليه وسلم على صدقات يقدرون عليها .
• فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن جميع أنواع فعل المعروف والإحسان صدقة.
• حتى إن فضل الله الواصل منه إلى عباده صدقة منه عليهم ، وقد كان بعض السلف ينكر ذلك ويقول : إنما الصدقة ممن يطلب جزاءها وأجرها . والصحيح خلاف ذلك لحديث قصر الصلاة في السفر: ( صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته) ، وفي حديث من كان له صلاة بالليل:(...وكان نومه صدقة من الله تصدق بها عليه).
• الصدقة بغير المال نوعان :
- ما فيه تعدية الإحسان إلى الخلق : كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تعليم العلم النافع، السعي في جلب النفع للناس ، دفع الأذى عن الناس...
- ما نفعه قاصر على فاعله : كأنواع الذكر والاستغفار والمشي إلى المساجد..
• وأكثر هذه الأعمال أفضل من الصدقات المالية ، لأنه إنما ذكر ذلك جوابا لسؤال الفقراء الذين سألوه عما يقاوم تطوع الأغنياء بأموالهم ، وأما الفرائض فقد كانوا كلهم مشتركين فيها .
• ظاهر أحاديث النفقة على الأهل وفضل الغرس والزرع والمباضع لأهله كلها يدل على أن هذه الأشياء تكون صدقة يثاب عليها الزارع والغارس ونحوهما من غير قصد ولا نية ، وقد ذهب إلى هذا طائفة من العلماء . واستدل أبو أحمد بن قتيبة في حديث:( إن المؤمن ليؤجر حتى اللقمة يرفعها إلى فيه ).
وهذا اللفظ الذي استدل به غير معروف ، ففي الحديث: ( إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك) وهو مقيد بإخلاص النية لله فتحمل الأحاديث المطلقة عليه ، قال تعالى :{ لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً } فجعل ذلك خيرا ولم يرتب عليه الأجر إلا مع نية الإخلاص ، وأما إذا فعله رياء فإنه يعاقب، وإنما محل التردد إذا فعله بغير نية صالحة ولا فاسدة .
• وقوله: (أرأيت لو وضعها في حرام أكان عليه وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر) هذا يسمى عند الأصوليين قياس العكس .
• وقد تكاثرت النصوص بتفضيل الذكر على صدقة المال وغيره من الأعمال ، كحديث : (ألا أنبئكم بخير أعمالكم, وأزكاها عند مليككم, وأرفعها في درجاتكم, وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة, وخير لكم من أن تلقوا عدوكم, فتضربوا أعناقهم, ويضربوا أعناقكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله, قال : ذكر الله عز وجل ) ....
[/SIZE][/B][/B]

أم علي طويلبة علم 19-03-12 01:10 AM

رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)
 
[QUOTE=طويلبة علم حنبلية;1745666][INDENT][COLOR="Red"]أحسنتِ الاختيارَ أخيّة[/COLOR]!

كُلَّما قرأتُ اسمَ هذا الكتاب : ( [COLOR="Blue"]جامعُ العلومِ والحكم[/COLOR] )!

تذكّرتُ كتابةَ والدي -حفظه الله- على أوِّلِ ورقةٍ من الكتاب : " هذا الكتاب جِدُّ نافع لطالب العلم" ابن باز .
أو كما كتب ..

جزاكِ الله خيراً أخيّتَنا المفضال وباركَ فيك ..

[COLOR="Blue"]أسألُ اللهَ لكِ التّوفيقَ والسّدادَ والبركةَ في الوقتِ والجهد [/COLOR].. اللهمّ آمينَ آمين ..

مُتابعونَ لانتقاءاتك ..
[/INDENT][/QUOTE]


اللهم آمين أجمعين.. جزاك الله خيرا يا أم الحارث ،،
اعذريني أخيتي الحنبلية إذا سمحتي لي بمنادتك بكنيتك أم الحارث ..؟

أم علي طويلبة علم 19-03-12 01:11 AM

رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)
 
وبارك فيك أخيتي هوازن العتيبية

طويلبة علم حنبلية 19-03-12 01:43 AM

رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)
 
[INDENT][QUOTE=أم علي طويلبة علم;1745675]اللهم آمين أجمعين.. جزاك الله خيرا يا أم الحارث ،،
اعذريني أخيتي الحنبلية إذا سمحتي لي بمنادتك بكنيتك أم الحارث ..؟[/QUOTE]

وخيراً جزاك . لا عليكِ أخيّة ناديني بما شئتِ! بل هذه الكُنية أحبُّها كثيراً .. وأسألُ اللهَ أن يرزقني بالحارث!

[COLOR="Blue"]واصلي , نفعَنا اللهُ بك[/COLOR] ..
[/INDENT]

أم علي طويلبة علم 19-03-12 08:57 AM

رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)
 
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (( ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر )) .



• المراد بالفرائض : الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى .
• المراد بالأولى : الأقرب .
• المراد بالعصبة : عصبة الرجل أولياؤه الذكور من ورثته ، فأما في الفرائض فكل من لم تكن له فريضة مسماة فهو عصبة .
• مسألة : فإذا اجتمع بنت و أخت وعم أو ابن عم أو ابن أخ :
1. قول ابن عباس : ينبغي أن يأخذ الباقي بعد نصف البنت : العصبة ، وكان يتمسك بهذا الحديث ويقر بأن الناس كلهم على خلافه.
2. ذهب جمهور العلماء : أن الأخت مع البنت عصبة لها ما فضل. ففي الحديث:
(... فقال – أي ابن مسعود رضي الله عنه - : لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين ، لأقضين فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم : للابنة النصف ، ولابنة الابن السدس تكملة تكملة الثلثين ، وما بقي فللأخت ..)والصواب قول الجمهور.
• - الأخت الواحدة : تأخذ النصف مع عدم وجود الولد: الذكر والأنثى .
- الأختان فصاعدا : إنما يستحقون الثلثين مع عدم وجود الولد : الذكر والأنثى .
- إن كان له ولد ذكر : فهو مقدم على الإخوة مطلقا ذكورهم وإناثهم .
- إن لم يكن هناك ولد ذكر بل أنثى : فالباقي بعد فرضها يستحقه الأخ مع أخته بالاتفاق .
- ميراث الأخ :
1. وجود ولد ذكر : منع الأخ من الميراث .
2. وجود ولد أنثى : لم يمنعه الفاضل عن ميراثها ، وإن منعه حيازة الميراث .
- ميراث الأخت :
1. وجود ولد ذكر : منع الأخت من الميراث .
2. وجود ولد أنثى : منعت الأخت أن يفرض لها النصف ، ولم تمنعها أن تأخذ ما فضل عن فرضها .


• وقد اختلف العلماء في معنى : ألحقوا الفرائض بأهلها :
1) فقالت طائفة : المراد أعطوا الفرائض المقدرة لمن سماها الله لهم ، فما بقى بعد هذه الفروض فيستحقه أولى الرجال .
2) وقالت طائفة آخرون : ما يستحقه ذوو الفروض في الجملة سواء أخذوه بفرض أو بتعصيب طرأ لهم .
3) وقالت فرقة أخرى : جملة من سماه الله في كتابه من أهل المواريث من ذوي الفروض والعصبات كلهم ، فإن كل ما يأخذه الورثة ، فهو فرض فرضه الله الله لهم سواء كان مقدرا أو غير مقدر ، قال تعالى :{ فريضة من الله }.
• ما بقي بعد الفرائض فلأقرب رجل ذكر :
1. فقد قيل : المراد به العصبة البعيد خاصة كبني الاخوة والأعمام وبنيهم ، دون العصبة القريبة بدليل أن الباقي بعد الفروض يشترك فيه الذكر والأنثى .
فإنه يخص منه : الأخت مع البنت بالنص الدال عليه ، وكذلك يخص منه المعتقة مولاة النعمة بالاتفاق .
2. وقالت طائفة آخرون : العصبة ليس لها فرض بحال .

أم علي طويلبة علم 19-03-12 11:20 PM

رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)
 
[QUOTE=أم علي طويلبة علم;1745783]
• المراد بالعصبة : عصبة الرجل أولياؤه الذكور من ورثته ، فأما في الفرائض فكل من لم تكن له فريضة مسماة فهو عصبة .
• مسألة :
.[/QUOTE]

تنبيه : هذه إضافات ، ليست من كلام ابن رجب الحنبلي رحمه الله .

المستنيرة بعلم الشريعة 19-03-12 11:32 PM

رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)
 
[SIZE=5]جزيتِ خيراً يا فاضلة على هذه الدرر [/SIZE]
[SIZE=5]متابعين لكِ بإذن الله [/SIZE]

أم علي طويلبة علم 19-03-12 11:44 PM

رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)
 
[B][SIZE="5"][COLOR="Black"]قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (( كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس ، تعدل بين الاثنين صدقة . وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه ، صدقة ، والكلمة الطيبة صدقة . وكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة وتميط الأذى عن الطريق صدقة ))[/COLOR][/SIZE][/B]



[B][SIZE="5"][COLOR="Black"]
• " كل سلامى من الناس عليه صدقه" :
- قال أبوعبيد: السلامى في الأصل عظم يكون في فِرْسِن البعير ،قال قكأن معنى الحديث : على كل عظم من عظام ابن آدم صدقة .
- وقال غيره: السلامى عظم في طرف اليد والرجل، وكنى بذلك عن جميع عظام الجسد .
• السلامى جمع وقيل: هو مفرد، وقد ذكر علماء الطب أن جميع عظام البدن 248 عظما سوى السُمسُمانيات ، وبعضهم يقول : 360 عظما .
• ولعل السلامى عبر بها عن هذه العظام الصغار ، كما أنها في الأصل اسم لأصغر ما في البعير من العظام .
• ومعنى الحديث أن تركيب هذه العظام وسلامتها من أعظم نعم الله على عبده ،فيحتاج كل عظم منها إلى صدقة يتصدق ابن آدم عنه ، ليكون ذلك شكراً لهذه النعمة ، قال تعالى:{قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون}.
• هذه النعم مما يسأل الإنسان عن شكرها يوم القيامة ويطالب بها كما قال تعالى: { ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم }، قال ابن مسعود رضي الله عنه : النعيم : الأمن والصحة ، عن ابن عباس في قوله : { ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم } : النعيم : صحة الأبدان والأسماع والأبصار، يسأل الله العباد فيم استعملوها وهو أعلم بذلك منهم، وهو قوله تعالى : { إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا }.
• والمقصود أن الله تعالى أنعم على عباده بما لايحصونه كما قال تعالى : {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها } وطلب منهم الشكر ورضي به منهم .

• " كل سلامى من الناس عليه صدقه كل يوم تطلع فيه الشمس" :
- فإن اليوم قد يعبر به عن مدة أزيد من ذلك ، كما يقال يوم صفين وكان مدة أيام .
- وعن مطلق الوقت كما في قوله تعالى :{ ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم }.
- وقد يكون ذلك ليلا ونهارا ، فإذا قيل كل يوم تطلع فيه الشمس علم أن هذه الصدقة على ابن آدم في كل يوم يعيش فيه من أيام الدنيا .
• وظاهر الحديث يدل على أن هذا الشكر بهذه الصدقة واجب على المسلم كل يوم ، ولكن الشكر على درجتين :
1) واجب : وهو أن يأتي بالواجبات ، ويتجنب المحارم ، فهذا لابد منه ، ويكفي في شكر هذه النعم . ومن هنا قال بعض السلف : الشكر ترك المعاصي .
2) الشكر المستحب : وهو أن يعمل العبد بعد أداء الفرائض ، واجتناب المحارم ، بنوافل الطاعات . وهذه درجة المقربين السابقين ، وهي التي أرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الأحاديث ، وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في الصلاة ، ويقوم حتى تتفطر قدماه فإذا قيل: لم تفعل هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟فيقول :( أفلا أكون عبدا شكورا ).
• وهذه الأنواع التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وسلم من الصدقة منها :
أ‌- ما نفعه متعد : كالإصلاح.. والكلمة الطيبة..وإزالة الأذى عن الطريق ....
ب‌- ومنه ما هو قاصر النفع : كالتسبيح والتكبير والمشي إلى الصلاة وصلاة ركعتي الضحى ..
• عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((أتدرون أي الصدقة أفضل ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم قال : المنيحة أن يمنح أحدكم أخاه الدرهم أو ظهر الدابة أو لبن الشاة أو لبن البقرة ))
والمراد بمنيحة الدراهم قرضها ، ومنيحة ظهر الدابة إعارتها لمن يركبها ، ومنيحة لبن الشاة أو البقرة أن يمنحه بقرة أو شاة يشرب لبنها ثم يعيدها إليه ، وإذا أطلقت المنيحة لم تنصرف إلا إلى هذا .
• بعض مجالات الصدقة :
1. كف الأذى عن الناس باليد واللسان ، وفي صحيح ابن حبان " عن أبي ذر قال : قلت : يا رسول الله ، دلني على عمل ، إذا عمل به العبد دخل به الجنة ، قال : يؤمن بالله قلت : يا رسول الله ، إن مع الإيمان عملا ؟ قال : يرضخ مما رزقه الله قلت : وإن كان معدما لا شيء له ؟ قال : يقول معروفا بلسانه ، قلت : فإن كان عييا لا يبلغ عنه لسانه ؟ قال : فيعين مغلوبا ، قلت : فإن كان ضعيفا لا قدرة له ؟ قال : فليصنع لأخرق ، قلت : فإن كان أخرق ؟ فالتفت إلي ، فقال : ما تريد أن تدع في صاحبك شيئا من الخير ؟ فليدع الناس من أذاه ، قلت : يا رسول الله ، إن هذا كله ليسير ، قال : والذي نفسي بيده ، ما من عبد يعمل بخصلة منها يريد بها ما عند الله ، إلا أخذت بيده يوم القيامة حتى يدخل الجنة .((
فاشترط في هذا الحديث لهذه الأعمال كلها إخلاص النية ، وهذا كما في قوله عز وجل:{ لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما }.



2. أداء حقوق المسلم على المسلم ، وفي الصحيحين عن البراء قال : ((أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع : بعيادة المريض ، واتباع الجنازة ، وتشميت العاطس ، وإبرار القسم ، ونصر المظلوم ، وإجابة الداعي ، وإفشاء السلام )).
3. المشي بحقوق الآدميين الواجبة إليهم ، قال ابن عباس: من مشى بحق أخيه إليه ليقضيه ، فله بكل خطوة صدقة.
4. إنظار المعسر ، وفي المسند عن بريدة مرفوعا : (( من أنظر معسرا ، فله بكل يوم صدقة ، قبل أن يحل الدين ، فإذا حل الدين ، فأنظره بعد ذلك ، فله بكل يوم مثله صدقة)).
5. الإحسان إلى البهائم ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن سقيها : فقال : (( في كل كبد رطبة أجر )) ، وأخبر أن بغيا سقت كلبا يلهث من العطش ، فغفر لها .
[/COLOR][/SIZE][/B]
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
إضافة : السُّمْسُمانُ : الخفيفُ اللطيفُ السريعُ من كل شيء. [المعجم الوسيط ]


الساعة الآن 06:44 PM.

vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.