ملتقى أهل الحديث

ملتقى أهل الحديث (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php)
-   أرشيف لمواضيع قديمة (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumdisplay.php?f=84)
-   -   مسائل في فقه العلاقات الزوجية (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=63198)

الاعتصام 30-10-04 12:32 AM

مسائل في فقه العلاقات الزوجية
 
1/ هل من دليل على تقديم طاعة الزوج على طاعة الوالدين؟

الزوجة مأمورة بطاعة زوجها بالمعروف ،ولكن عندما تتعارض طاعة زوجها مع طاعة والديها هل من دليل على تقديم طاعة الزوج؟


2/ اذا منع الزوج زوجته من زيارة أهلها ، فهل تطيعه ؟ وهل يعد خروجها بدون اذن منه نشوزاً في هذه الحالة؟

الاعتصام 19-11-04 10:25 PM

للرفع لعل بعض أهل العلم يتصدق علينا ان الله يجزي المتصدقين.

أبو أسامة الحنبلي 20-11-04 07:04 AM

قال ابن قدامة وللزوج منعها من الخروج من منزله إلى مالها منه بد , سواء أرادت زيارة والديها أو عيادتهما أو حضور جنازة أحدهما قال أحمد في امرأة لها زوج وأم مريضة طاعة زوجها أوجب عليها من أمها إلا أن يأذن لها وقد روى ابن بطه في أحكام النساء عن أنس أن رجلا سافر ومنع زوجته من الخروج فمرض أبوها فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في عيادة أبيها فقال لها رسول الله اتقي الله ولا تخالفي زوجك فمات أبوها فاستأذنت رسول الله في حضور جنازته فقال لها رسول الله اتقي الله ولا تخالفي زوجك فأوحى الله إلى النبي إني قد غفرت لها بطاعة زوجها .و لن طاعة الزوج واجبة والعبادة غير واجبة فلا يجوز ترك الواجب لما ليس بواجب ولا يجوز لها الخروج إلا بإذنه ولكن لاينبغي للزوج منعها من عيادة والديها وزيارتهما لأن في ذلك قطيعه لها وحملا لزوجته على مخالفته وقد امر الله تعالى بالمعاشرة بالمعروف وليس هذا من المعاشرة بالمعروف. المغني 224/10

الاعتصام 20-11-04 09:42 PM

جزيت خيراً أخي الكريم على حسن استجابتك واجابتك..
ولكن الملاحظ انه لم يستدل الى ما ذهب اليه بدليل يمكن ان يعول عليه اذ الحديث المذكور قد ضعفه أهل العلم .ثم الا ترى ان عدم القيام بحق الوالدين _لاسيما مع عدم التعارض مع القيام بحق الزوج _ يخل بالاحسان الذي امر به الاولاد في قوله تعالى (وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احساناً)؟

أبو أسامة الحنبلي 21-11-04 01:13 PM

عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله عليه وسلم : ((والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها وهي على قتيب لم تمنعه نفسها)) رواه أحمد وابن ماجه.
عن معاذ قال قال الرسول ((لو تعلم المرأة حق الزوج لم تقعد ما حضرت غذاءه وعشائه حتى يفرغ منه)) ذكره الألباني في صحيح الجامع
قالت عائشة (( يا معشر النساء لو تعلمن حق أزواجكن عليكن , لجعلت المرأة منكن تمسح الغبار عن وجه زوجها بنحر وجهها)) رواه ابن أبي شيبه.
عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لايصلح لبشر أن يسجد لبشر , ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها)) رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد.
وروي عن عائشه نحو ذلك رواه ابن ماجه وأحمد.
راجع كتاب (عشرة النساء من الألف إلى الياء) .

حارث همام 21-11-04 04:29 PM

مشاركة عابرة..

لعل المسألة مبنية على أيهم أعظم حقاً عليها الوالدين أم الزوج.
فمن قال الوالدين أعظم حقاً عليها استدل بأدلة هي:
1- قول الله عز وجل : (أن اشكر لي ولوالديك) فقرن تعالى الشكر لهما بالشكر له عز وجل.
2- وقوله تعالى : (وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا) فافترض الله عز وجل أن يصحب الأبوين بالمعروف - وإن كانا كافرين يدعوانه إلى الكفر - ومن ضيعهما فلم يصحبهما في الدنيا معروفا.
3- وقوله تعالى : (وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة).
4- قول الرجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أحق الناس بحسن الصحبة ؟ قال : أمك ثم أمك ثم أباك".
5- وقوله عليه الصلاة والسلام "عقوق الوالدين من الكبائر".
ولعل أشهر من قال بهذا ابن حزم الظاهري رحمه الله تعالى، وما مضى من بعض كلامه.

ومن قال الزوج استدل بأدلة كثيرة سرد جملة منها الإمام ابن القيم الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله فقال: "وقد أخرج الترمذي من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها قال الترمذي هذا حديث حسن غريب صحيح قال وفي الباب عن معاذ بن جبل وسراقة بن مالك وعائشة وابن عباس وعبد الله بن أبي أوفى وطلق بن علي وأم سلمة وأنس وابن عمر فهذه أحد عشر حديثا فحديث ابن أبي أوفي رواه أحمد في مسنده قال لما قدم معاذ من الشام سجد للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ما هذا يامعاذ قال أتيت الشام فوافيتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم فوددت في نفسي أن نفعل ذلك بك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تفعلوا فلو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه ورواه ابن ماجه وروى النسائي من حديث حفص بن أخي عن أنس رفعه لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها ورواه أحمد وفيه زيادة والذي نفسي بيده لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنجبس بالقيح والصديد ثم استقبلته تلحسه ما أدت حقه وروى النسائي أيضا من حديث أبي عتبة عن عائشة قالت سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الناس أعظم حقا على المرأة قال زوجها قلت فأي الناس أعظم حقا على الرجل قال أمه وروى النسائي وابن حبان من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه وقد روى الترمذي وابن ماجه من حديث أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيما امرأة ماتت وزوجها راض عنها دخلت الجنة قال الترمذي حسن غريب وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعا الرجل امرأته لفراشه فأبت أن تجيء فبات غضبانا عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح".

ولعل رأي ابن حزم في تقديم حق الأبوين بناه على ما ارتآه من حكم بالضعف والوضع على الأحاديث الأخرى وهذا غير مسلم به.

ولعل قول عائشة عند النسائي وغيره (صححه الحاكم وحسنه غير واحد) لعله نص من صحابي في المسألة والله أعلم، كما أن عظم حق الأبوين المذكور في الآيات والآثار لاينافي اشتراك غيرهما معهما كما جاءت به أحاديث وأخبار أخرى اللهم إلاّ ظاهر حديث من أحق الناس بحسن صحبتي ويندفع رد كلام أم المؤمنين رضي الله عنها به بمراعاة أن السائل رجل وبقية الآثار يفهم منها تقديم حق الزوج على الزوجة كقوله لو كنت آمراً بشراً أن يسجد لبشر ثم خص الأعظم حقاً به.

الاعتصام 25-11-04 11:45 AM

من المعلوم ان الشرع لا يأمر الا بالمعروف ولا ينهى الا عن المنكر وحيث كانت المصلحة فثم شرع الله وعليه،
فلو فرضنا ان زوجة لها ام مقطوعة ليس لها من الذرية الا هي ، وقد بلغت الام الكبر فلا تستطيع ان تقوم بحاجتها ،وزوج هذه المرأة(البنت) لا يسمح للزوجة بزيارة امها مع عدم الضرر الظاهر بزيارة أمها والقيام بحقها ، فهل يكون حكم الشرع ان تترك هذه الزوجة قول الله (قَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً)(الاسراء: من الآية23)وتعتمد على احاديث ليس فيها دلالة واضحة على التقديم ولا يفهم منها الا التأكيد على حق الزوج وعظم مكانته.
شكري للاخوة على تجاوبهم وجميل مشاركتهم
حفظكم الله برعايته.

حارث همام 25-11-04 01:01 PM

لاشك أ لكلامكم وجاهة ولها أوجه عدة ولكن الكلام على مسألة كلية وليست صوراً خاصة وحالات ترجحت أحكمها لقرائن أو أمور خارجة عن الأصل العام، وليحفظكم الله ويرعاكم.

المعلمي 26-11-04 12:44 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الاعتصام :

الجواب : إن كانت طاعة الزوج مفضيةً إلى محرمٍ كقطيعة الأرحام أو التباغض والتعادي فطاعة الله أوجب من طاعة الزوج .

وإن كانت طاعة الزوج تتعارض مع بعض المستحبات والمندوبات ، فطاعة الزوج أوجب بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه) فلم يرخص للمرأة أن تصوم النافلة وزوجها شاهد إلا بإذنه ، فكذلك كثرة زيارتها إلى أهلها .

إلا إذا أفضت زيارتها إلى أهلها إلى بعض المحاذير الشرعية فترك الزيارة أولى وأصوب ، لاقتران طاعة الزوج بطاعة الله .

والله تعالى أعلم .

الاعتصام 27-01-05 11:31 PM

الاخ الفاضل حارث همام اشكر لك مشاركتك واهتمامك

والشكر موصول للاخ المعلمي .


الساعة الآن 01:25 PM.

vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.