ملتقى أهل الحديث

ملتقى أهل الحديث (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php)
-   منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumdisplay.php?f=58)
-   -   سؤال عن الصوفية (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=40886)

أبو الوليد السوري 15-11-05 10:37 PM

سؤال عن الصوفية
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما هي الطريقة التي يجب أن نتعامل بها مع الصوفية هل يجب علينا مناصحتهم ؟؟؟
وإذا سمع أحدنا منهم تجريحاً للسلفية فهل يجب عليه أن يرد عليهم ؟؟؟
مع العلم أن مجتمعه كله صوفي وأنه يخشى على نفسه منهم وهل يجوز الاقتداء بهم في الصلاة؟؟؟

أبو حفص السكندرى 17-11-05 12:43 AM

أخى إن الصوفية على درجات من البدعة فمنهم من ينتسب إليهم و هو لا يعلم عن التصوف إلا الإسم ظنا منه أن الإنتساب الى التصوف إنتساب الى الزهد والورع
ومنهم من يتعدع هذا فيمارس معهم بعض العبادات البدعية كالأوراد المخترعه والصلوات المبتدعة كالصلاة النارية و كالتعبد لله بسماع الألحان وبالرقص الذى يسمونه الوجد فهذين الصنفين من البدعة بمكان و إن كان الاول بدعته اقل بكثير من الثانى وهذين الصنفين بدعتيهما بدعة مفسقة لا مكفرة فتصح الصلاة خلفهما مع الكراهة
أما النوع الثالث فهو الذى ينتحل عقيدة التصوف بكل ما فيها من خبل و شرك كأعتقاد أن للعالم أربعة أبدان وسبعة أقطاب و أنهم يدبرون أمر الكون و الإعتقاد فى الأولياء أنهم أحياء فى قبورهم و أنهم يفرجون الكربات وينفعون و يضرون وينبنى على هذه المعتقدات الكفرية عبادات شركية كالطواف حول القبور والتمسح بها و النذر للأموات و دعائهم فمن اعتقد او فعل مثل هذه الأفعال أو إعتقد حلها ولو لم يفعلها فهو كافر بالله العظيم
مرتد عن دين الإسلام لا تصح الصلاة خلفه لأنها لا تصح لنفسه أصالة
ولك أن تعرف أن فى كلمة (مدد يا فلان) فقط شرك فى الإلهية لأنه دعء والدعاء عبدة فلا تصرف الا لله وحده
وشرك فى الربوبية لأنه ما طلب منه المدد إلا لإعتقاده أنه يملك أن يمده بالنفع و الخير والتأيد
وشرك فى الأسماء والصفات لأنه أعتقد فى الولى أنه حى لايموت والحياة الكاملة صفة يختص بها الله وحده
و أعتقد أن الولى يسمعه اينما كان والسمع الكامل صفة يختص بها الله وحده
هذا غير تعلق القلب بالمقبور أو الولى فى حياته وما فى ذلك من صرف عبادات قلبية كالحب والخوف والرجاء والتوكل للولى لا لله
و اما عن معاملة الصوفية فهم كغيرهم من المبتدعة الأصل فى التعامل معهم عند أهل السنة هو الهجر و عدم المخالطة وهذا مستقى من هدى النبى صلى الله عليه وسلم من قوله ( لعن الله من أوى محدثا )
وهذا كان حال السلف رحمهم الله كان الفضيل يقول إذا رأيت مبتدع فى طريق فخذ فى طريق أخر وكان وقال رحمه الله من جلس إلى صاحب بدعة فأحذروه وقال رجل لأيوب أكلمك كلمة قال لا ولا بنصف كلمة وجلس أحدهم فى مجلس بن سيرين فقال له إما أن تقوم و إما أن نقوم.
فلا تجالسهم ولا تسمع منهم فإن مجالسهم شؤم كلها فهو إما أن يورثك شبهه و إما ان يضيع وقتك .
و أما عن مناصحتهم فافعل و أمرهم بالمعروف وبين لهم عور مسلكهم ولكن إستعد أولا بالعلم والدراسة و معرفة شبهاتهم والرد عليها من شيخ سلفي متقن فإنك ستفاجأ بعد نصحهم بسيل من الشبهات المستندة لأدلة صحيح أن بعضها ضعيف وبعضها مكذوب وبعضها مأول بتأويلات فاسدة لكنك لن تعرف هذا إلا إذا أعددت لهم مسبقا قال تعالى ( قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة)
ونسأل الله لنا و لكم التثبيت

حمد أحمد 17-11-05 02:17 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
أخي أبو الوليد : الهجر وعدم المخالطة فيه تفاصيل.
بالنسبة لأفعال السلف : فهجرهم [COLOR=Blue]كان[/COLOR] : لمن كان مصرّاً على البدعة بعد أن بُيّن له الحق ( من باب إيذائه حتى يرجع إلى الحق ، أما من كان مجتمعه كما ذكر أبو الوليد ففيه تفصيل ) ، أو [COLOR=Blue]كان[/COLOR] هجرهم لمن كان يدعو إليها دوماً لئلا يلقي الشبه عليهم .
أما هجر من يفعل البدعة - لا سيما التي لا تخرج من الملة - هكذا من غير سبب ، فلا مصلحة فيه .
بل المصلحة مخالطتهم ومناصحتهم بالقول اللين ، مع الحرص على طلب العلم وحفظ القرآن وفهم السنة .
لا يصح أن يخالطوا حال خوضهم في البدعة ، ولكن في الأحوال الأخرى .

أبو الوليد السوري 17-11-05 08:54 PM

[QUOTE=حمد أحمد]أخي أبو الوليد : الهجر وعدم المخالطة فيه تفاصيل.
بالنسبة لأفعال السلف : فهجرهم [COLOR=Blue]كان[/COLOR] : لمن كان مصرّاً على البدعة بعد أن بُيّن له الحق ( من باب إيذائه حتى يرجع إلى الحق ، أما من كان مجتمعه كما ذكر أبو الوليد ففيه تفصيل ) ، أو [COLOR=Blue]كان[/COLOR] هجرهم لمن كان يدعو إليها دوماً لئلا يلقي الشبه عليهم .
أما هجر من يفعل البدعة - لا سيما التي لا تخرج من الملة - هكذا من غير سبب ، فلا مصلحة فيه .
بل المصلحة مخالطتهم ومناصحتهم بالقول اللين ، مع الحرص على طلب العلم وحفظ القرآن وفهم السنة .
لا يصح أن يخالطوا حال خوضهم في البدعة ، ولكن في الأحوال الأخرى .[/QUOTE]
ماذا في الأحوال الأخرى ماهو حكم مخالطتهم (في مكان العمل مثلاً)هل هو مكروه أم منهي عنه أم ماذا؟؟كما أنهم لا يقومون بتقبل أي نصح إلا بعد سؤال مشايخهم ويوجد لديهم بدع مكفرة
كما أنهم يدعونني للقيام بهذه البدع
أرجو التفصيل أكثر جزاكم الله خيراً

حمد أحمد 17-11-05 11:47 PM

السلام عليكم
 
ألا يوجد -أخي أبو الوليد- في بلدك (علماء) من أهل السنة .
اسألهم ، فهو أفضل من السؤال على الكمبيوتر ؛ لأنك لا تعرف المجيب . هل هو من أهل العلم أم لا ؟
فأنا - مثلاً - وكثيرون غيري معلوماتنا محدودة ، وما أدراك أن صِنْفَنا هم الذين يجيبونك فيخطؤون .

أسامة عباس 18-11-05 03:03 PM

السلام عليكم،، لكن أخي الكريم (حمد أحمد) الملتقى عامر بالعلماء الأجلاء وطلبة العلم الفضلاء.. كأمثال شيخنا الفقيه الشيخ عبد الرحمن الفقيه.. وشيخنا حارث همام.. وشيخنا هيثم حمدان.. وشيخنا إحسان العتيبي.. والشيخ المبارك الفاضل شاكر العاروري.. وشيخنا أبي يعلى البيضاوي.. وشيخنا أبي خالد السلمي.. وشيخنا العاصمي.. وغيرهم كثير.. بارك الله فيهم ونفعنا بهم..

أبو الوليد السوري 18-11-05 07:02 PM

[quote=أسامة عباس]السلام عليكم،، لكن أخي الكريم (حمد أحمد) الملتقى عامر بالعلماء الأجلاء وطلبة العلم الفضلاء.. كأمثال شيخنا الفقيه الشيخ عبد الرحمن الفقيه.. وشيخنا حارث همام.. وشيخنا هيثم حمدان.. وشيخنا إحسان العتيبي.. والشيخ المبارك الفاضل شاكر العاروري.. وشيخنا أبي يعلى البيضاوي.. وشيخنا أبي خالد السلمي.. وشيخنا العاصمي.. وغيرهم كثير.. بارك الله فيهم ونفعنا بهم..[/quote]
بما أن المنتدى كما تقول عامر بالعلماء فلماذا لا تتكرمون بالرد علي؟
وتنصحونني بعدم طرح هكذا أسئلة على النت ................!

شاكر توفيق العاروري 19-11-05 04:37 AM

بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة الاحبة حفظكم الله .
إن الصوفية ترجع إلى أصول ومذاهب أختصرها في أصلين :
الأو ل: من قامم ببدعة لم تخرجه من الإسلام وتواصل مع أهلها في إحيائها كالذكر والرقص والخلوات المبتدعة وخرافات الكرامات وغيرها مما اشتهر عند الرفاعية والنقشبندية وغيرها .
الثاني : ما قام على الشرك والكفر :
على أصول ابن عربي والتلمساني والحلاج وغيرهم ممن ضلوا السبيل وخرجوا عن أصل الإسلام بصريح البيان .
فإذا لم يعلم السائل أحوال هذه الأصناف وجب عليه معرفتها وليحذر ما يسمونه علم العوام والخواص والظاهر والباطن .
وإن كان قدتبين له حالهم
فالجواب على الأصلين مع شيء من التفصيل :
الأول : أعني بهم أهل البدع : الأصل فيهم النصح والصبر عليهم حتى يستبين لهم الحق التزاما بقول الله تعالى ( أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن ) .
ويلزم من الداعية أن يكون عارفا بما يدعوا متلطفا بالمدعو غير مشارك لهم في بدعهم ليتميزعنهم ويكون هجره لبدعهم لا لأشخاصهم وسيلة دعوية .
شريطة أن لا تكون المخالطة فتنة للناس ووسيلة تبرير لأفعالهم عند الجهال كقول البعض لو كان ما يقومون به خطأ وبدعة لما جالسهم وحادثم .
فإن وزقعت مثل هذه الفتنة لزم مجانبتهم قدر الاستطاعة ودعوتهم كلما سنحة الفرصة اقتداء بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في العهد المكي وصنيعه مع الكفار .
ووجه الشبه هنا الدعوة لا الفعال .
واعلم رحمك الله أن مقصد الشرع في الهجر هو تأديب المهجور وزجره عن فعله المذموم شرعا فإن لم يتحقق الزجر بالهجر ولم يؤتي اكله فالصبر والدعوة أولى في حقهم إلا في حالات استثنائية وردة عن السلف كفعل عبد الله بن عمر رض الله عنه مع ولد في حديث الحذف ووالإمام أحمد مع الحارث المحاسبي وغيرها .
ومن لم يع هذا وأراد هجر كل صاحب معصية وبدعة دون النظر إلى مقاصد الشرع فيه هجر الناس إلا نزرا ولما سلم له إلا القليل القليل .
الباب الثاني : أهل الكفر فهؤلاء يناصحوا على باب الدعوة إلى الإسلام والتوحيد ولا يجالسوا ويؤانسوا ففي ذلك ضرر على الدين والعامة .
أما الصلاة خلفهم : فمن المعلوم أن من منهج أهل السنة والجماعة : رحمة اهل البدع والمعاصي فهم يصلون خلف كل بر وفاجر غذ فجورهم على أنفسهم وفي صلاتهم إن أحسنوا فلنا ولهم وإن أساءوا فلنا وعليهم .
وقد يقول قائل هذا من باب المعاصي لا البدع .
اقول وهل المعصية إلا نوع من البدع .
وعلى كل وجه يقال فلا يوجد في أركان الصلاة وهيئاتها فيما أعلم شيء من البدع التي تمنع السني الصلاة خلف المبتدع على الأصل الذي ذكرته .
غير أن السني إذا ما وجد بديلا عن مسجد المبتدع طلبه وصلى فيه ولو بعد عليه .
ولا أطيل كي أفسح المجال لغيري من أهل الفضل والعلم وكلكم كذلك حفظكم الله وسددكم .
والله أعلم

إحسـان العتيـبي 19-11-05 08:28 AM

من المهم أن نعلم أولا أن مصطلح التصوف والصوفية من المصطلحات الحادثة ، والتي لم يعلق عليها مدح شرعي ، فتمدح ـ أو يمدح صاحبها ـ بإطلاق ، مثل أسماء الإيمان ، والإسلام ، والإحسان ، ولم يعلق عليها أيضا ذم شرعي ، فتذم ـ أو يذم صاحبها ـ أيضا بإطلاق ، مثل ألفاظ الكفر والفسوق والعصيان .

وما كان كذلك فإنه ينبغي الاستفصال عن حقيقة حاله ، وما يراد به قبل إطلاق القول فيه . يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ : ( لفظ الفقر والتصوف قد أدخل فيها أمور يحبها الله ورسوله ، فتلك يؤمر بها ، وإن سميت فقرا أو تصوفا ؛ لأن الكتاب والسنة إذا دل على استحبابها لم يخرج عن ذلك بأن تسمى باسم آخر ، كما يدخل في ذلك أعمال القلوب ، كالتوبة والصبر ... وقد أدخل فيها أمور يكرهها الله ورسوله ؛ كما يدخل فيها بعضهم نوعا من الحلول والاتحاد ، وآخرون نوعا من الرهبانية المبتدعة في الإسلام ، وآخرون نوعا من المخالفة للشريعة ، إلى أمور ابتدعوها ، إلى أشياء أخر ، فهذه الأمور ينهى عنها بأي اسم سميت ، ... وقد يدخل فيها التقييد بلبسة معينة ، وعادة معينة ، في الأقوال والأفعال ، بحيث من خرج عن ذلك عد خارجا عن ذلك ، وليست من الأمور التي تعينت بالكتاب والسنة ، بل إما أن تكون مباحة ، وإما أن تكون ملازمتها مكروهة ، فهذا بدعة ينهى عنه ، وليس هذا من لوازم طريق الله وأوليائه ، فهذا وأمثاله من البدع والضلالات يوجد في المنتسبين إلى طريق الفقر ، كما يوجد في المنتسبين إلى العلم أنواع من البدع في الاعتقاد والكلام المخالف للكتاب والسنة ، والتقيد بألفاظ واصطلاحات لا أصل لها في الشريعة ، فقد وقع كثير من هذا في طريق هؤلاء .

والمؤمن الكيس يوافق كل قوم فيما وافقوا فيه الكتاب والسنة ، وأطاعوا الله ورسوله ، ولا يوافقهم فيما خالفوا فيه الكتاب والسنة أو عصوا فيه الله ورسوله ، ويقبل من كل طائفة ما جاء به الرسول ، .....،ومتى تحرى الإنسان الحق والعدل ، بعلم ومعرفة ، كان من أولياء الله المفلحين ، وحزبه الغالبين . ) انتهى . ( الفتاوى 11/280ـ29 ) .

غير أن ما قاله شيخ الإسلام من التفصيل في حال المنتسبين إلى التصوف يوشك أن يكون نظريا في واقعنا المعاصر ، حيث صارت المحاذير التي أشار إليها شيخ الإسلام ملازمة لمسلك المنتسبين إلى التصوف في زماننا ، فضلا عما التزموه من الأعياد والموالد المبتدعة ، وغلوهم في مشايخهم الأحياء ، وتعلقهم بالمشاهد والقبور ، يصلون عندها ، ويطوفون حولها ، وينذرون لها ، إلى آخر ما هو معلوم من مسالكهم . ولهذا كله كان إطلاق القول بالتحذير من مسالكهم متوجها الآن ، وهو الذي اعتمدته اللجنة الدائمة في جوابها عن سؤال حول حكم الطرق الصوفية الموجودة الآن ، فقالت :

( الغالب على ما يسمى بالتصوف الآن العمل بالبدع الشركية ، مع بدع أخرى ، كقول بعضهم : مدد يا سيد ، وندائهم الأقطاب ، وذكرهم الجماعي ، فيما لم يسم الله به نفسه ، مثل : هو هو ، وآه آه ، ومن قرأ كتبهم عرف كثيرا من بدعهم الشركية ، وغيرها من المنكرات . ) اهـ

[url]http://63.175.194.25/index.php?ln=ara&ds=qa&lv=browse&QR=47431&dgn=4[/url]

حارث همام 19-11-05 09:44 AM

شكر الله للإخوة مداخلاتهم وأخص الشيخ أسامة على تواضعه وحسن ظنه وقد أضطرتني دعوته للمشاركة فأقول لأخي الفاضل أبو الوليد:
لاشك أن جل الصوفية المعاصرين من الطرقية هم على ما أشار إليه الشيخ إحسان وإن شذ فيشذ أفراد ليسوا ملتزمين في حقيقة أمرهم بكتب رموزهم المعاصرين ولا بأفكارهم. وعليه وجواباً على تساؤلاتكم:

[COLOR=Blue]فأولاً[/COLOR] لاشك أن النصح مطلوب لكل مسلم وعلى هذا بايع بعض الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديث جرير بن عبدالله البجلي المشهور، والمهم هو التفريق بين النصيحة والتعير، والحرص على وضع النصح في قالب مقبول، والاستعانة على ذلك بما يمكن، من نحو قريب للمنصوح أو شيخ أو طالب علم أو على الأقل حسن الإعداد لنصح المنصوح، مع الحرص على دعوته إلى الحق وهدايته بالتي هي أحسن لأن ذلك خير لأحدنا من حمر النعم.

[COLOR=Blue]ثانياً [/COLOR] إذا سمعت من أحدهم تجريحاً للسلفية بل إن رأيت من أحدهم أي منكر أو زور آخر يقارفه باسم التصوف، فإن عليك البيان ثم الإنكار إن كانت لك قدرة، وهذا يخضع لما قرره أهل العلم في مسألة إنكار المنكر وشروطه.
وبالجملة إن استطعت أن تنكر بأسلوب حسن لايحدث شغباً أو تناحراً وتنافراً وكانت لك قدرة على ذلك فلا تتردد، أما إن علمت بأن إنكارك سوف يترتب عليه منكر أكبر، أو قد يسبب لك أذى لا تطيقه فأنصحك بالسكوت في حينها ثم اسعى لبيان الحق للمتحدث أو غيره ممن تخشى تأثره بكلامه عن طريق المناصحة بالمكاتبة أو الزيارة في المنزل أو غير ذلك مما تبرأ به ذمتك. وقد وجد أن هذا الأسلوب له أثره في كف أذى بعض من عندهم عقل وحياء عن الوقوع في أهل السنة ولاسيما إذا جاءته رسالة المناصحة بإسلوب لبق مقبول لا يشتمل على محذور، ولهذا أنصحك -أخي الحبيب- إذا أردت أن تكتب رسالة لمثل هذا بأن تشاور وتراجع فيها بعض من عرف بالعلم والحكمة والدعوة على هدى وبصيرة.

[COLOR=Blue]ثالثاً[/COLOR]: لعل مخالطة منتسبي التصوف من الطرقية المعاصرين فيها تفصيل، أما مخالطتهم في مجالس ذكرهم وحلقاتهم البدعية فلا، إلاّ أن تكون ناصحاً أو واعظاً مرشداً.
أما إذا كانت المخالطة في عمل أو بيع وشراء أو أداء حقوق تجب كنحو صلة رحم، ووصل جار أو قريب، فلعل الإتيان بهذه الحقوق متعين، طالما أمنت على نفسك الفتنة من التأثر ببدعهم، وإلاّ فالسلامة لايعدلها شيء. وهنا أوكد على ما أشار إليه الشيخ شاكر توفيق -حفظه الله- من أن المراد بالهجر التأديب والزجر، فإن لم تكن لك مكانة تأذن بهذا، فلا كبير معنى له إلاّ إن كنت هاجراً لأجل سلامة نفسك وهذا مقصد آخر قد يراعي في مسألة الهجر، فالهجر قد يكون لزجر المهجور، أو منع الناس من الاغترار به أو لمصلحة النفس عند من خاف الفتنة في دينه.

فإذا زرتهم أو عاملتهم فاحرص أن تكون داعية لهدي السلف ولو بسمتك وحسن أدبك ومنطقك، وإذا حققت هذا وجمعت له علماً وعدلاً وإنصافاً فحري بمثلك إذا نصح أن يسمع له أو على الأقل يرد رداً جميلاً.

وأما الصلاة خلفهم فكذلك ينقسم حكمها:
فإما أن يكون بمقدورك الصلاة خلف إمام سلفي سني حسن المعتقد بعيد عن البدعة فالصلاة خلفه حينئذ لازمة لك واجبة عليك إن كنت تسمع نداء المسجدين مسجد السنة ومسجد البدعة.
فإن شق عليك الذهاب لمسجد أهل السنة نظراًً لبعده فلعل الذي يلزمك هو إقامة الصلاة مع جماعة الملسلمين التي تليك وإن كانوا أهل بدعة أو طرقية، فالصلاة خلف كل بر وفاجر ومن في حكمهما من مذهب أهل السنة ولطالما نصوا عليها في معتقداتهم. وإن أخذت بالعزيمة وتعنيت الصلاة خلف أهل السنة فهو خير لك وأبرك.
فإذا كان إمام المسجد القريب متلبسا بأمور شركية كدعاء غير الله والذبح لأهل القباب، أو يجوز الاستغاثة بغير الله ففي هذه الحال أنصحك بترك الصلاة معهم، واحرص على الصلاة في جماعة مع أهل السنة والاستقامة فإن صلاة الجماعة من سنن الهدى، فإن عجزت لبعد الشقة فأقم جماعتك في بيتك مع زوجك أو أخيك أو أختك وأغيرهما، واحرص على شهود الجمع مع الطيبين المرضيين.
غير أنه يحسن التنبيه هنا إلى أنه لو جهلت حال إمام المسجد هل يقول بأمور شركية أو هل يفعلها فاعلم أن الأصل براءة ذمته، وأنه لايلزمك التنقيب خلفه، ولا التوقف أو التبين. فإن جهلت حاله فعليك بالصلاة خلفه.

أسأل الله أن ينفعك بما كتبه وسطره الإخوان، وأن يُعلي كتابه وسنة نبيه وعباده الصالحين، وأن يوفقكم للإصلاح والدعوة إلى هداه على بصيرة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


الساعة الآن 01:23 AM.

vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.