ملتقى أهل الحديث

ملتقى أهل الحديث (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php)
-   منتدى التخريج ودراسة الأسانيد (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumdisplay.php?f=40)
-   -   النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=375123)

عبدالفتاح محمود 16-03-18 10:04 AM

النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,
وبعد,
فسأقوم بنشر ما انتهيت منه من كتابي النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة/ الجزء الثاني منجما حديثا حديثا , رجاء النفع به والاستفادة من المناقشات التي قد تثار حوله والله أسأل أن ينفع به كاتبه وقارئه.

عبدالفتاح محمود 16-03-18 10:45 AM

رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الحزء الثاني
 
النصيحة
في
تهذيب السلسلة الصحيحة
تعقبات ونكت وفوائد على سلسلة الشيخ الألباني رحمه الله

تأليف
عبد الفتاح محمود سرور

الجزء الثاني
نسخة تجريبية قبل الطباعة
‏1439-2018

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، وبعد:
أقدم اليوم الجزء الثاني من الكتاب، وكنت قد فرغت منه منذ نحو 16 عاما، حيث كتبته بخط اليد وسلمته للناشر ليلحق بما قبله، لكن جرت أمور، وقد ابتلي كاتبه وناشره منذ الوهلة الأولى بشبكة المتعصبين.
ومنهم من رددت عليه في كتاب مستقل منذ سنوات باسم :«الإسعاف في الرد على الإتحاف»، وهو منشور على الشبكة العنكبوتية, وفيه بيان جلي وكشف قوي عن مستوى المدافعين عن الشيخ, وأنهم فئة متطفلة على العلم, فهذا المحامي بينت أنه لم يستوعب منهج من ينافح عنه , وأنه يدفع الغلط عن الشيخ, ولم يدر المسكين أنه يتبنى ما يريد أن يدفعه عنه كما في مسألة المجهول وغيرها، وقد اندحر فلم أسمع له ركزا بعد نشر الكتاب.
ومنهم من تجاهلته وهو حري بذلك، إلا أنني من باب التسجيل التاريخي لما ذكر حول الكتاب وصاحبه، قمت بالرد عليه وعلى غيره ممن لا يعنيهم الشأن العلمي بقدر عنايتهم بالانتصار للأشخاص، لذا تجد فيهم من التناقض والحيرة ما يضحك الثكالى.
ولله الحمد فقد مضى زمان طويل على طبع الجزء الأول، ولم أجد من انتقد منه شيئا مذكورا سوى بعض مدعي الفهم والعلم, ممن اعتاد أن يقتات على فتات الشيخ تعلقا بذيله، لعله يكون شيئا أي شيء.
بل على العكس ما تنامى لسمعي هو الموافقة على ما سطرت، وكان ممن أثنى عليه الشيخ محمد عمرو بن عبد اللطيف -رحمه الله – أوصى بالكتاب كما أبلغني غير واحد من تلامذته ممن كانوا يحضرون له ولا زالوا أحياءا، وغيرهم كثير منهم العلامة د/ أحمد معبد، والعلامة د /محمود ميرة والشيخ الكريم د/ﺃبو معاذ طارق عوض الله.
وأخشى أن أذكر غيرهم لئلا يضاروا من تلك الشبكة، فالأمر صار حزبية، وقد اخترنا الطريق الصعب وهو السباحة ضد التيار, فآثرنا الحق على مداهنة الرجال, ولو عاد علينا بالمشقة والتعب كعادة أصحاب المباديء، ولو سلك الناس طريق الحق لتغير الحال على المستويات كافة بدءا من الحكم ﺇلى ﺃدنى ما يمكن تصوره, لكن الغالب على الجميع المداراة التي ﺃصبحت على حساب الدين.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-: ومن نصَّب شيخاً كائناً من كان، فوالى وعادى على موافقته في القول، والفعل فهو من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً. ( )
وقال: " فمن جعل شخصا من الأشخاص غير رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحبه ووافقه كان من أهل السنة والجماعة ومن خالفه كان من أهل البدعة والفرقة - كما يوجد ذلك في الطوائف من اتباع أئمة في الكلام في الدين وغير ذلك - كان من أهل البدع والضلال والتفرق. ( )
أما تقديس الرموز فليس من ديننا في شيء، وليس هناك كبير على النقد والتقويم، وكفى بك أن تعلم أن هذه سياسة كبراء الأمة، فهذا الصديق رضي الله عنه قد أرسى تلك القاعدة النورانية، فأمرهم أن يقوموه، فبعد أن تمت البيعة العامة لأبي بكر رضي الله عنه قام فخطب في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد،،، أيها الناس، فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة والكذب خيانة والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله.
لا يدع أحد منكم الجهاد في سبيل الله، فإنه لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم إلا عمهم الله بالبلاء.
أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم. ( )وعلى هذا سار الفاروق ومن بعده، فضلا عن الموروث عن علماء الأمة، فلا يتعبن واحد نفسه معنا فقد عرفنا الطريق.
فتقديس الأشخاص واتخاذهم أربابا من دون الله هو سبب من جملة أسباب جعلت هذه الأمة تتراجع للوراء بعد أن كانت رائدة للعالمبن, والعجيب في الأمر أن هؤلاء المنتقدين يفرحون بتعقبات الشيخ للأئمة, ولا يعدون ذلك من قبيل التشكيك فيهم وبالتالي يكون زعزعة للدين، فلا تتمعر وجوههم لنقد البخاري وتخريج أحاديث منه في كتابه المسمى «بالضعيفة والموضوعة», ولا ينبثون ببنت شفة لما يخرج الشيخ أحاديث أبي الزبير من مسلم ويصنفها في «الضعيفة والموضوعة », وغير ذلك مما لا يكاد يحصى , ولا يعلمه إلا أهل الصنعة.
لكن اليوم ابتليت الأمة بطغمة منتفعة يبنون رموزا ليستأكلوا من ورائها على كل المستويات بدءا من الإمارة حتى الغفارة، ولم ينج منها حقل العلم الشرعي, فنبتت فيه هذه النبتة الخبيثة حتى صارت غابات تخفي الأدواء والعلل لأمة.
ولعل هذا هو السبب الرئيس لعدم تبني الناشر استكمال الطباعة, وهو معذور في ذلك وكذا فعل غيره والله المستعان.

واليوم أعدت الكتاب بزبادات كثيرة على الأصل المشار إليه بجكم المراجعة، والنضج العلمي وتوافر المصادر، فقد كنا نعاني وقتها من صعوبة الحصول على كثير منها.
حتى إني كنت ضيفا على المكتبات العامة مثل دار الكتب للاطلاع على الكتب الكبيرة مثل تاريخ ابن عساكر, أنقل منها المواضع التي يشير إليها الشيخ, وكذا المخطوطات لكن اليوم بضغطة زر تجد ما تشاء وأنت متكيء على أريكة وثيرة, وبيدك كوب من الشاي.
أقدمه للقراء الأفاضل نشرا للعلم، وليس لي هدف من وراء ذلك إلا إصلاح الغلط، وتبيين الحق نصحا للدين، والأمر لا يعدو إلا اجتهادا، فلا يتكلف البعض بالتنقيب عن النوايا ورمي التهم، كما عهدته عقب نشر الجزء الأول، فما نحن فيه علم محض، فليقارع المعترض الحجة بالحجة، والدليل بالدليل، فلا يبخلن ناصح بنصحه ولا متعقب بتعقب حسن.
شرطي في الكتاب:
هذا وأنا على شرطي الذي بينته في الجزء الأول من الكتاب، وكان أن شرطت ذكر الأحاديث التي فيها علل قادحة بأقوى ما يمكن, لئلا يتسلسل عليها الكلام أخذا وردا فتتبدد الجهود، وحادي في هذا كلام الأئمة مؤسسي هذا العلم؛ فإني لا زلت لا أرى لمخالفهم حجة عليهم إلا التوهم والقصور، والإعجاب بالنفس مع الكسل في البحث والفتور, فلا يسعني في الغالب الأعظم إلا متابعتهم وليس تقليدهم، فشتان بين التقليد والاتباع, سيما ومعهم الحجة والبرهان.
ثم إني أنقل عنهم ولا أقف عند هذا الحد, بل أقوم بتخريج أدلتهم من المصادر الحديثية وأبين وجه تعليلاتهم وغلط معارضهم.
هذا أولا: وهو إخراج الضعيف من هذه السلسلة, وهو الخط العام والهام وهو الهدف من تأليفي للكتاب وهو مراد طالب الحق.
إلا أنني قد أخرج عن هذا الهدف لنكتة في الصناعة الحديثية, كأن يكون المتن صحيحا لكنه منكر عن الصحابي أو من دونه، فأذكره بيانا لعدم جواز اعتداد المحدث بمثل هذه الطرق؛ لأنها من باب المنكر والغلط وما ذاك سبيله، فسبيله الطرح والترك.
وتظهر فائدة ذلك عند إعمال طريقة التقوية بالصورة المجموعة, فمثل هذه الأسانيد المنكرة والشاذة لا تصلح أن تكون نواة للتقوية والاستشهاد لما ذكرنا.
لكن قد حدث التساهل الفج لدى المتأخرين والمعاصرين في هذا الباب, مما أدى لاتساع الفجوة بين المحققين قأدخلوا المناكير والبواطيل على السنة.
وقد يستكثر البعض العدد المنتقد – قد تجاوز المائتين وعشرين حديثا – فأقول:
هذا راجع لطريقة الشيخ وإنما يؤتى من عدم مراجعة تاريخ الرواية المبحوثة, يعني عللها والكلام المنثور حول رجالها في كتب العلل والتواريخ والرجال، وهذا باب كبير لحدوث الخلل فكم من حديث نضج واحترق, ثم جاء الشيخ يحييه من طريق باطل ومنكر.
كذلك طريقة معالجة الأسانيد فيها خلل من حيث:
1-التسرع وعدم استفراغ الجهد المطلوب في تتبع الطرق وغربلتها بالطريقة العلمية والرضا بالقليل من الوجوه .
2-الاعتماد على وجه واحد فقط وإهمال وجوه أخرى, هي في الواقع ما يعل هذا الذي جاء به منفردا وقواه.
3-الاستكثار من طرق متأخرة ربما حتى القرن السادس, دون اعتبار لإمكان وقوع الخلل فيها بسبب طول السند
4-التصحيف والتحريف والسقط في السند.
5-التقليد؛ وهذا كثير جدا حيث يورد في الشواهد والمتابعات طرقا, لم يرها يكون قد ذكرها المتأخرون كالعراقي والسيوطي فيأخذها مسلمة.
6-معالجته للخلاف السندي، حيث وجدتها مخالفة للمنقول والمعقول، فهو يذكر الخلاف ثم يقوي ما يريد من الوجوه بوجه منها.
7-الاعتماد على قاعدته في تعديل من روى عنه ثلاثة فأكثر, وهذا قد يقبل في طبقات التابعين كما يقول به عامة المتأخرين كالذهبي والحافظ وابن كثير، لكن المستغرب منه أن يعمم ذلك حتى قرون متأخرة كالرابع والخامس.
8-الانقطاع في طبقة التابع الصحابي، فهو لا ينتبه لذلك.
9-التكرار، وهو أمر عجيب، فقد يكرر الحديث الواحد حتى وصل ﺇلى أربع مرات فلو كان الحديث معلولا فتكون هناك أربع أرقام تضاف للضعيف وقد رأيت نحو ثلاثين حديثا مكررة بالنص غير ما هو مكرر بالمعنى وهذا ينافي التجويد والتنقيح المدعى.
وغير ذلك كثير سيظهر من خلال الكتاب.
ويلخص كل هذا طريقة الشيخ في العلم عموما, فبعد قراءات عدة وتأملات طويلة ظهر لي سبب التخبط في أحكامه على الأحاديث وهو اعتماده:فكرة «الانتقاء» تلك التي تسيطر على منهجه وهي سر التناقضات المستمرة، وأعني بهذا المصطلح أن الشيخ لا يولي البحث حقه الشمولي الذي يجب على الباحث عمله, فتجده في كل مسألة يأخذ منها فرعا ويدع فروعا ويأخذ أصلا ويترك بقية الأصول.
ولتوضيح هذا:
نقول فلو كان هناك حديث وله ألفاظ وأسانيد متعددة فماذا يفعل الشيخ؟
تجده يعمد إلى أحد الأسانيد وأحد الألفاظ ويعتمده مهملا البقية, ومن هنا يكون الخلل
وكنت قديما أظن أنه لم يطلع على تلك الطرق, لكن بعد التتبع ظهر لي أنه يعلمها جيدا,
لكنه لم ير أنها مؤثرة على نتيجة بحثه, وهذا باب واسع للوقوع في الغلط.
ومن هنا نفهم سر اعتماده في الرجال على كتابين وترك بقية الكتب، فهو بالأصالة يعتمد على التقريب والكاشف خاصة عند إرادة التصحيح.
لذلك نجده منذ بداية عمله في هذا المجال يعتمد أحكاما على بعض الرواة لا يغيرها, مع أن المطالع لتراجمهم في الكتب المتداولة يجد نتيجة مغايرة لما رضي به, ويظن أنه مما فاته لكن هذا جار على فكره الانتقائي الذي يدين به.
وهكذا في قضايا الفقه والعقيدة، فسبب تبنيه بعض الفتاوى الشاذة نتج من هذا، فتحريمه الذهب المحلق نتج عن:
1-تصحيح حديث "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الذهب إلا مقطعا" أيضا عن طريق الانتقاء فهو هنا ارتضى وجها واحدا وأهمل البقية
2-اعتماد أحاديث في الترهيب ثم إهمال ما يعارضها وهي أحاديث الإباحة في حق النساء وتحريمه على الرجال، ومعها إجماع الأمة.
كذلك في مسألة تارك الصلاة مع علمه بنقل الإجماع على كفر تاركها ومعه الحديث الصحيح، لجأ إلى تصحيح أحاديث وانتقى منها ماشاء للوصول إلى مراده، والواجب كما في كتب الفقه أن يجمع أطراف المسألة ويتبع الدليل الأقوى.
وقبل البدء فلابد من وقفات مع بعض الانتقادات لأحاديث من الجزء الأول والرد على أصحابها:
حيث وقفت منذ صدور الكتاب -منذ نحو 15 سنة- على بعض الطعون في شخصي وفي بعض الأحاديث التي ضعفتها, من هؤلاء شخص يدعى/ علي رضا, وهذا الرجل غمزه الألباني في "الصحيحة" (6/ 25) قال:« ذلك هو المعلق على كتاب أبي نعيم المتقدم ذكره: " صفة الجنة ". لقد كان يكفي لردع هذا الشاب عن تسرعه في الرد على أولئك الحفاظ وتخطئتهم، أن يفكر قليلا في السبب الذي حملهم على تصحيح الحديث، إنه لو فعل ذلك لوجد أن الصواب معهم، وأنه هو المخطىء في مخالفتهم، ولكن المصيبة إنما هي التزبب قبل التحصرم».
وقد تعالم بعض أصاغر هذا الزمان وقال إن الشيخ قد مدحه في مواطن أخرى ولم يدر المسكين أن الشيخ له رأيان في كل من ذكرهم وكما هو معروف عند تضاد رأي الناقد الواحد ينظر في أيهما أولى وقد وجدناه قد جرحه هنا بكونه لم ينضج بعد في العلم ؛ لذا فهذا الرأي ما يجب المصير إليه.
هذا وقد وقفت له على ثلاث مقالات اعترض على ما ذهبت ﺇليه من حكم يخالف اتجاه سيده فانبرى يدافع بكل لسان ﺇلا لسان العلم, وهذا أول حديث :
1-عن ابن عمر قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم على عمر ثوبا أبيض، فقال: «أجديد ثوبك أم غسيل؟» فقال: فلا أدري ما رد عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " البس جديدا، وعش حميدا، ومت شهيدا - أظنه قال: - ويرزقك الله قرة عين في الدنيا والآخرة "
هذا الحديث أخرجه أحمد (9/ 441), ومع ذلك حكم عليه بالنكارة مما يدحض احتجاج من يقول إن تخريجه لحديث ما في المسند دليل على قوته عنده.
وهذا الحديث كنت ضعفته في « النصيحة » (ص 300) لكن لم يعجب هذا البعض فرد علي ردا غير علمي زينه بالسب والسخرية والتطاول ليس علي فقط بل على الأئمة حيث ﺇنني نقلت تضعيفهم للحديث بما يشبه الإجماع
فأنكره الإمام أحمد ـ مسائل برواية أبي داود (ص435 رقم 2004 ), ويحيى القطان على عبد الرزاق 0
وأنكره أبو حاتم في ( علل ابنه برقم 1460 وبرقم 1470), والبخاري في "التاريخ الأوسط" (2/33), و"التاريخ الكبير" (3/356) ، وعنه الترمذي في "العلل الكبير" (695), الإمام النسائي, وحمزة الكناني, والدارقطني في "العلل" (220) . فمن الناس بعدهم؟!!
وذكرت أن الشيخ تابع الحافظ ابن حجر على وهم وبرهنت على خطئهما لكن المعترض انتصر لهما وطعن في الأئمة.
وهكذا يفعل التعصب ببعض الناس!!!
الوقفة الثانية :
انتقدني في تضعيفي حديث : ( 367 ) : ( إن الرجل ليصل في اليوم إلى مائة عذراء ) يعني في الجنة .
قال الألباني : فالسند صحيح ، ولا نعلم له علة ! خلافاً لأبي حاتم وأبي زرعة في ( العلل )
ثم بين رحمه الله أن له شاهداً من حديث ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا الحديث قد أعله الإمام الدارقطني بالدليل وليس بالعصبية, وقال الدارقطني في العلل (س 1832 ):وسئل عن حديث ابن سيرين عن أبي هريرة قلنا يا رسول الله أنفضي إلى نسائنا في الجنة قال إن الرجل ليفضي في الغداة الواحدة إلى مائة عذراء
فقال يرويه هشام بن حسان واختلف عنه فرواه حسين عن زائدة عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة
وخالفه ابن أسامة فرواه عن هشام عن ابن سيرين أنه قال ذلك عن ابن عباس
وهو أشبه بالصواب».
وفي العلل لابن أبي حاتم (2/ 213) "سألت أبي وأبا زرعة، عن حديث رواه حسين الجعفي عن زائدة، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-! كيف نفضي إلى نسائنا في الجنة؟ فقالا: هذا خطأ إنما هو هشام بن حسان، عن زيد العمي، عن ابن عباس، قلت لأبي: الوهم ممن هو؟ قال من حسين".
الوقفة الثالثة:
عند الكلام على حديث في « الصحيحة » (برقم 474 ):( أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب )
قلت في « النصيحة » ( ص398): إسناد قيس بن أبي حازم مرسل , يظهر من العرض التالي لحديث عثمان 0000 فذكرت حديث : إن رسول الله عهد إلي عهداً ، وإني صابر عليه ... ويظهر أن هناك واسطة بين قيس وبين عائشة ؛ وأن تلك الواسطة هي أبو سهلة !!
وفي رجال البخاري ( 2 / 613 - 614 ) لم يذكر أن البخاري قد أخرج لقيس عن عائشة شيئاً !!
وذكر ابن المديني ذكر في « العلل » ( ص59) أسامي صحابة كثيرين ليس فيهم عائشة ممن سمع منهم قيس ، وسئل هل شهد الجمل ؟ قال : لا ، كان عثمانياً !
فعدم شهوده للجمل يعني أنه لم يسمع من عائشة هذا, ويستلزم وجود واسطة نقلت له قولها هذا حتى لو سلمنا ﺃنه سمع منها في الجملة .
= وقريبا اطلعت على موقع «بيان الإسلام», وهو من المفترض أنه يذب عن الدين لا عن الأشخاص فرد علي في حديثين ضعفتهما – وهما كذلك- مستعينا ببعض أعضاء تلك الشبكة ويحسب أنه على شيء.
1-فذكر تحت عنوان مهول: الطعن في حديث "من استعاذكم بالله فأعيذوه"
مضمون الشبهة:
يطعن بعض المتوهمين في صحة الحديث الوارد من طريق الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعا: «من استعاذكم بالله، فأعيذوه، ومن سألكم بالله، فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن استجار بالله فأجيروه، ومن أتى إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا فادعوا الله له حتى تعلموا أن قد كافأتموه»، ويدعون أن هذا الحديث ضعيف. ويستدلون على دعواهم هذه بأن هذا الإسناد لم يرد إلا معنعنا، والأعمش مدلس قليل السماع من مجاهد. كما أن الحديث
قلت : هاتوا لنا تصريحه بالسماع ونحن نقر بصحة الحديث
لقد تكلم في مثل هذا في حديث أخرجه البخاري (6416 ) حدثنا علي بن عبد الله المديني ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن أبو المنذر الطفاوي، عن سليمان الأعمش، قال: حدثني مجاهد، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي، فقال: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل»
بنفس العلة التي ذكرت واستنكروا تصريح الأعمش وقالوا تلقاه عن الليث بن ﺃبي سليم.
وأورده العقيلي في الضعفاء الكبير (3/ 239) في ترجمة: علي بن عبد الله المديني, قال : حدثنا العباس بن السندي، ومحمد بن أيوب قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر المديني قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن الأعمش قال: حدثنا مجاهد، عن عبد الله بن عمر قال: " أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ببعض جسدي فقال: «كن في الدنيا كأنك غريب أو كعابر سبيل»
ثم قال : حدثناه محمد بن عبد الله الحضرمي قال: حدثنا عمرو بن محمد بن بكير الناقد قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كن في الدنيا كأنك غريب أو كعابر سبيل، وعد نفسك في الموتى»
وقال الحضرمي: قال لنا عمرو بن محمد وذكر علي بن المديني وقال: زعم المخذول في هذا الحديث أنه: حدثنا مجاهد، وإنما يرويه الأعمش، أخذه من ليث بن أبي سليم.
علل الحديث (2119- وسألت أبي عن حديث رواه الحسن بن عمرو الفقيمي ، وفطر ، والأعمش ، كلهم عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو ، رفعه فطر ، والحسن ، ولم يرفعه الأعمش ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس الواصل المكافئ ولكن الواصل من يقطع فيصلها
قال أبي الأعمش أحفظهم ، والحديث يحتمل أن يكون مرفوعا ، وأنا أخشى أن لا يكون سمع الأعمش من مجاهد ، إن الأعمش قليل السماع من مجاهد ، وعامة ما يروي عن مجاهد مدلس
2-ذكر تحت عنوان مهول: إنكار صحة حديث "ليوشك رجل أن يتمنى أنه خر من الثريا..."
مضمون الشبهة:
ينكر بعض المغرضين صحة حديث «ليوشك رجل أن يتمنى أنه خر من الثريا...» الذي رواه الإمام أحمد في مسنده؛ «أن مروان بن الحكم قال: يا أبا هريرة حدثنا حديثا سمعته من رسول الحديث صحيح سندا ومتنا:
الحديث ليس فيه إرسال؛ فقد سمعه شريك بن عامر من أبي هريرة مباشرة؛ إذ كان حاضرا مجلس مروان بن الحكم الذي قال فيه أبو هريرة هذا الحديث، ولهذا فلا إرسال في الإسناد.
حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، صححه عدد كبير من علماء الحديث، فقد أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه، وصححه أيضا الذهبي، وشعيب الأرنؤوط في تعليقهما عليه، وحسنه الألباني في أكثر من موضع».
قلت : ولو سلمنا لهم بصحة هذا الكلام فليأتوا لنا بترجمة : شريك بن عامر؟!!
ولن يأتوا
لذا فقولهم :الحديث صحيح سندا ومتنا... حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين: مجرد تهويل لا حقيقة له وتعصب ممقوت, كان من الأولى الترفع عنه سيما وهم يدعون درأ الشبهات عن الدين لا عن الأشخاص.
*****

عبدالفتاح محمود 16-03-18 10:48 AM

رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الحزء الثاني
 
والآن مع الأحاديث التي فيها نظر, وسوف أنقل كلام الشيخ - رحمه الله - ملخصا ثم أناقش ما فيه.

(1) حديث (501): " نهى صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غبا ".
ضعيف:
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه أبو داود....من طرق عن هشام بن حسان قال: سمعت الحسن عن عبد الله بن مغفل به. وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح " قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين، لكن الحسن البصري مدلس وقد عنعنه في جميع الطرق المشار إليها لكن له شاهدان يتقوى بهما.
2-الأول: عن ابن عمر مرفوعا به. أخرجه العقيلي في " الضعفاء " عن محمد بن موسى الحريري حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر وقال: " محمد بن موسى لا يتابع عليه وقد روي هذا من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا ". قلت: وكأن العقيلي يشير بذلك إلى حديث الحسن الذي قبله.
3-والشاهد الآخر هو: " كان ينهانا عن الإرفاه، قلنا: وما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم والشاهد الآخر هو: " كان ينهانا عن الإرفاه، قلنا: وما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم ".». انتهى.
قلت: حديث الحسن ونافع، كلاهما معل:
فأما حديث الحسن: ففيه اختلاف عليه، فوصله هشام بن حسان كما سبق وهو متكلم في روايته عن الحسن، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (9/ 56): قال ابن عيينة: أتى هشام بن حسان عظيما بروايته، عن الحسن، قيل لنعيم: لم؟ قال: لأنه كان صغيرا.
قال: قال إسماعيل ابن علية: كنا لا نعد هشام بن حسان في الحسن شيئا.
وقال العقيلي في «الضعفاء» (6/251): عن يحيى بن معين، قال: زعم معاذ بن معاذ قال: كان شعبة يتقي حديث هشام بن حسان، عن عطاء، ومحمد، والحسن.
وقال ابن حجر في طبقات المدلسين (110): وصفه بذلك علي بن المديني وأبو حاتم قال جرير بن حازم قاعدت الحسن سبع سنين ما رأيت هشاما عنده قيل له قد حدث عن الحسن بأشياء فمن تراه أخذها قال من حوشب أراه وقال بن المديني كان أصحابنا يثبتون حديثه ويحيى بن سعيد يضعفه ويرون أنه أرسل حديث الحسن عن حوشب.
وقد أنكر الشيخ - رحمه الله – تدليس هشام كما سيأتي في حديث (724), قال: لم أر من رماه بالتدليس مطلقا وإنما تكلموا في روايته عن الحسن وعطاء خاصة لأنه كان يرسل عنهما.
وقال في مقدمة فتح الباري (ص: 448): أحد الثقات كان شعبة يتكلم في حفظه وقال بن معين كان يتقي حديثه عن عكرمة وعن عطاء وعن الحسن البصري، وقال يحيى القطان هشام في الحسن دون محمد بن عمرو وهو ثقة في محمد بن سيرين... قلت احتج به الأئمة لكن ما أخرجوا له عن عطاء شيئا وأما حديثه عن عكرمة فأخرج البخاري منه يسيرا توبع في بعضه، وأما حديثه عن الحسن البصري ففي الكتب الستة وقد قال عبد الله بن أحمد عن أبيه ما يكاد ينكر عليه أحد شيئا إلا وجدت غيره قد حدث به إما أيوب وإما عوف قلت فهذا يؤيد ما قررناه في علوم الحديث أن الصحيح على قسمين والله أعلم.
وقال في تقريب التهذيب (7289): ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال لأنه قيل كان يرسل عنهما.
وتوبع هشام بن حسان عليه متابعة ضعيفة، تابعه مجاعة بن الزبير، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يترجل الرجل إلا غبا أربعا أو خمسا»
أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (7557)، وابن عدي في "الكامل" (1/257) والطريقان إلى مجاعة بن الزبير مهلهلان.
وخالفهما قتادة، وأبو خزيمة نصر بن مرداس، فروياه عن الحسن البصري مرسلا:
أخرجه النسائي (8/132)، وفي "الكبرى" (9265)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (26072) من طريق قتادة، عن الحسن، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غبا.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (26070) من طريق أبي خزيمة، عن الحسن، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غبا.
ورواه يونس بن عبيد عنه قوله: أخرجه النسائي (8/132)، وفي "الكبرى" (9266) من طريق يونس، عن الحسن، ومحمد، قالا: "الترجل غب".
وهو الصواب فيونس أثبت الناس في الحسن.
أما شاهد ابن عمر فإنه منكر، فالمحفوظ عنه خلافه فقد أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف (26071) حدثنا وكيع، عن جويرية بن أسماء،
وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (738) حدثنا ابن أخي جويرية كلاهما عن نافع، أن ابن عمر كان ربما ادهن في اليوم مرتين.
وأخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى (4/ 157) عن عفان بن مسلم، قال: حدثنا جويرية بن أسماء، قال: حدث عبد الرحمن السراج، عند نافع، قال: كان الحسن يكره الترجل كل يوم، قال: فغضب نافع وقال: كان ابن عمر يدهن في اليوم مرتين
وهو علة ما أخرجه العقيلي (4/137) عن محمد بن موسى الجريري، حدثنا ابن أسماء، عن نافع، عن ابن عمر قال: « نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الترجل إلا غبا ».
ذكره العقيلي في ترجمة محمد بن موسى الجريري عن جويرية وقال:« ولا يتابع عليه وقد روي هذا من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا».
وله طريق آخر عن ابن عمر أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (5493) من طريق داود بن الزبرقان، عن عمه أبي حفص الكندي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر قال: " نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن ندهن إلا غبا وأن نقرن بين التمرتين، أو نشتق عما فيهما "
وهو ضعيف منكر. والمحفوظ عن ابن عمر ما رواه جبلة بن سحيم، قال: كنا بالمدينة فى بعض أهل العراق، فأصابنا سنة، فكان ابن الزبير يرزقنا التمر، فكان ابن عمر رضى الله عنهما يمر بنا فيقول: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الإقران، إلا أن يستأذن الرجل منكم أخاه.".
أخرجه ابن أبي شيبة (24492), وابن الجعد (700), وأحمد (4513)، (5037)، (5063) و(5246) و(5435) و(5802) (6149)، والبخاري (2455) (2489) (2490) (5446)، ومسلم (150 ) (2045) عن جبلة بن سحيم، فذكره.
رواه هكذا عن جبلة بن سحيم:أبو إسحاق الشيباني، سليمان بن أبي سليمان، وشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، وعبد الملك بن أبي غنية، وزيد بن أبي أنيسة.
وفي رواية محمد بن جعفر، وحجاج. قال شعبة: لا أرى هذه الكلمة في الإستئذان، إلا من كلام ابن عمر.

عبدالفتاح محمود 17-03-18 08:11 AM

رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الحزء الثاني
 
(2) حديث (502) " كان ينهانا عن الإرفاه، قلنا: وما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم ".
ضعيف:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه النسائي أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال حدثنا خالد بن الحارث عن كهمس عن عبد الله بن شقيق قال: " كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عاملا بمصر، فأتاه رجل من أصحابه، فإذا هو شعيث الرأس مشعان قال: ما لي أراك مشعانا وأنت أمير؟ قال " فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله رجال الصحيح غير إسماعيل بن مسعود وهو أبو مسعود الجحدري وهو ثقة. وتابعه حميد بن عبد الرحمن
وله طريق أخرى، يرويه الجريري عن عبد الله بن بريدة. أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر فقدم عليه وهو يمد ناقة له. فقال: إنى لم آتك زائرا وإنما أتيتك لحديث بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجوت أن يكون عندك منه علم فرآه شعثا فقال: ما لي أراك شعثا وأنت أمير البلد قال: قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهانا عن كثير من الإرفاه. ورآه حافيا، فقال: ما لي أراك حافيا قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نحتفي أحيانا ".
أخرجه أحمد: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرني الجريري به. وأخرجه أبو داود والنسائي. قلت: هذا إسناد صحيح أيضا على شرط الشيخين وليس عند النسائي الأمر بالاحتفاء وزاد: " سئل ابن بريدة عن الإرفاه؟ قال: الترجل ". انتهى.

[COLOR="Blue"]قلت[/COLOR]: هذا هو الشاهد الثاني للحديث السابق، وطريق كهمس، ظاهرها الإرسال، وعبد الله بن شقيق بصري، ويحدث بحكاية رجل مصري، ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة وقال روى عن عمر قال وقالوا كان عبد الله بن شقيق عثمانيا وكان ثقة في الحديث وروى أحاديث صالحة. تهذيب التهذيب (5/ 223).
قلت: قوله:«قلنا: وما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم». مدرجة كما سيأتي.
وقوله:«وله طريق أخرى، يرويه الجريري عن عبد الله بن بريدة...هذا إسناد صحيح أيضا على شرط الشيخين...».
قلت: بل سنده ضعيف يزيد بن هارون سمع من الجريري سعيد بن إياس بعد الاختلاط
قال عنه الحافظ في التقريب: "ثقة من الخامسة اختلط قبل موته بثلاث سنين " وذكره العجلي في الثقات (ص181) وقال: ثقة واختلط بآخره روى عنه في الاختلاط: يزيد بن هارون وابن المبارك وبن أبي عدي وكلما روى عنه مثل هؤلاء فهو مختلط، إنما الصحيح عنه: حماد بن سلمة وإسماعيل بن علية ".
وقد خولف يزيد في متنه، فرواه أثبت الناس في الجريري بلفظ آخر وهو ابن علية، عن الجريري، عن عبد الله بن بريدة، أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يقال له: عبيد، قال:إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن كثير من الإرفاه.
سئل ابن بريدة عن الإرفاه، قال: منه الترجل.
أخرجه النسائي (8/185)، وفي "الكبرى" (9268) عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن علية، عن الجريري به.
غير أنه وهم في قوله:«عبيد». قال المزي في تحفة الأشراف (7/ 226): وهو وهم، والصواب: فضالة بن عبيد.
والحديث صورته صورة المرسل.
فرواية:« أمرنا أن نحتفي أحيانا »، هي من طريق يزيد بن هارون عن الجريري وهو ممن روى عنه بعد الاختلاط ورواية إسماعيل بن علية الذي روى عن الجريري قبل الاختلاط وروايته عنه صحيحه ليس فيها ذكر الاحتفاء.
فرواية الاحتفاء شاذة لا تصح لأن يزيد بن هارون خالف ابن علية ويزيد ممن روى الحديث عن الجريري بعد اختلاطه.
وسياق ابن علية ليس بمنكر وقد ميز المرفوع عن قول الصحابي لكنه مرسل
وقد جاء في الصحيح الحث على الاستكثار من النعال، فعن جابر بن عبد الله، قال: «سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول، في غزوة غزوناها: استكثروا من النعال، فإن الرجل لا يزال راكبا ما انتعل». أخرجه مسلم (5545)، وأبو داود (4133).
قلت: وقوله:"وتابعه حميد بن عبد الرحمن... وهم فهذا حديث آخر أخرجه أحمد (28/ 223/ 17011 -17012)، وأبو داود (28)، والنسائي (1/ 130)، (8/ 131) عن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، حدثنا زهير، عن داود بن عبد الله الأودي، عن حميد الحميري، قال: لقيت رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم صحبه مثل ما صحبه أبو هريرة، فما زادني على ثلاث كلمات، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يغتسل الرجل من فضل امرأته، ولا تغتسل بفضله، ولا يبول في مغتسله، ولا يمتشط في كل يوم».
قال ابن المنذر في الأوسط (1/332): " وحديث داود الأودي: حديث منكر، ولا يدرى محفوظ أم لا، والله أعلم ".
وقال البيهقي في السنن (1/190): " وهذا الحديث رواته ثقات إلا أن حميدا لم يسم الصحابي الذي حدثه فهو بمعنى المرسل، إلا أنه مرسل جيد لولا مخالفته الأحاديث الثابتة الموصولة قبله، وداود بن عبد الله الأودي لم يحتج به الشيخان ومسلم رحمهما الله تعالى ".
وقال في المعرفة (1/278): " وأما حديث داود بن عبد الله الأودي... فإنه منقطع... ".
وقد غلطوا من ذهب هذا المذهب لكون الصحابة عدول وعدم التسمية لا يضر, ولكن له علة لم أر من ذكرها وهي الشك في الصحابي , فقد رواه أحمد بن يونس، ثنا زهير، عن داود بن عبد الله، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري - أظنه - عن أبي هريرة، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمتشط أحدنا كل يوم، أو يبول في مغتسله». أخرجه الحاكم (1/ 273/ 596)
وأحمد بن يونس، هو أحمد بن عبد الله بن يونس التميمي، اليربوعي، الكوفى: قال الفضل بن زياد: سمعت أحمد بن حنبل، وقال له رجل عمن أكتب؟ فقال: أخرج إلى أحمد بن يونس، فإنه شيخ الاسلام. « بحر الدم » (ص: 10)
وقال العراقي في « ذيل ميزان الاعتدال» (ص: 34) :حكي أبو حفص بن شاهين في الثقات عن عثمان بن أبي شيبة أنه قال فيه ثقة وليس بحجة
قلت اليربوعي – يعني أحمد بن يونس-، أوثق من عثمان قال فيه أحمد بن حنبل شيخ الإسلام وقال أبو حاتم كان ثقة متقنا وقال النسائي ثقة وقال ابن سعد والعجلي ثقة صدوق صاحب سنة وقال الخليلي ثقة متفق عليه وقال ابن قانع ثقة مأمون وذكره ابن حبان في الثقات.
وربما كان الوهم من داود بن عبد الله الأودي كما ذهب إليه البيهقي, وقد قال ابن حجر في « تهذيب التهذيب» (3/ 191) ولما ذكر ابن حزم الاندلسي حديثه في الوضوء بفضل المرأة قال إن كان داود عم ابن إدريس فهو ضعيف وإلا فهو مجهول وقد رد ذلك ابن مفوز على ابن حزم وكذلك ابن القطان الفاسي قال ابن القطان وقد كتب الحميدي إلي ابن حزم من العراق يخبره بصحة هذا الحديث وبين له أمر هذا الرجل بالثقة قال فلا أدرى أرجع عن قوله أم لا.
وداود قال يحيى بن مَعِين ثقة,وقال مرة: ليس بشيءٍ.وقال أبو داود ثقة.وقال النَّسَائِيُّ ليس به بأس. وقال ابن شاهين في "الثقات" عن أحمد بن حنبل هو ثقة من الثقات . وقال الذهبي: فيه لين ووثقه أحمد ولم يترك . انظر: الجرح والتعديل (3/ 416), وبحر الدم (ص: 51), والكاشف (1448 ), وتاريخ الإسلام (3/ 857), ومن تكلم فيه وهو موثق (106 ), وتقريب التهذيب ( 1796 ).
وعلى أية حال فالحديث فيه مخالفة لما ثبت في الصحيح بشأن فضل المرأة, مما يدل على وهم فيه وقد يغلط الثقة.
وقال ابن حجر في " فتح الباري" (1/ 300):ونقل الميموني عن أحمد أن الأحاديث الواردة في منع التطهر بفضل المرأة وفي جواز ذلك مضطربة.

عبدالفتاح محمود 17-03-18 08:26 AM

رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الحزء الثاني
 
(3) حديث (504) " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة ".
فاته أنه عند مسلم:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه البخاري (2 / 98) وأبو داود (4893) والترمذي (1 / 268) وأحمد (2 / 91) عن الليث عن عقيل عن ابن شهاب أن سالما أخبره أن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره. والجملة الأولى منه عند مسلم (8 / 10 - 11)...
[COLOR="Blue"]قلت:[/COLOR] قوله:« والجملة الأولى منه عند مسلم (8 / 10 - 11)...
بل رواه مسلم (58) (2580) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن عقيل، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة، فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة»

عبدالفتاح محمود 17-03-18 08:32 AM

رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الحزء الثاني
 
(4) حديث (508) " يا نعايا العرب! يا نعايا العرب! ثلاثا، إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية ".
معل بالوقف.
أورده الشيخ - رحمه الله -: من طريق عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي عن الزهري عن عباد بن تميم عن عمه مرفوعا. قلت: وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله ابن بديل هذا فقال ابن عدي " له أشياء تنكر عليه من الزيادة في متن أو في إسناد ولم أر للمتقدمين فيه كلاما فأذكره ". قلت: روى ابن أبي حاتم عن ابن معين أنه قال فيه " صالح ". وذكره ابن حبان في " الثقات ". وقال الحافظ في " التقريب ": " صدوق يخطىء ". انتهى.
[COLOR="Blue"]قلت[/COLOR]: بل هذا إسناد منكر، فعبد الله بن بديل فيه من الجرح ما ذكره ابن أبي حاتم في « العلل» (2 /122/ 1864) سألت أبي عن حديث رواه أبو حذيفة عن سفيان عن رجل عن الزهري عن عباد بن تميم عن عمه أن النبي قال يا نعايا العرب ان أخوف ما اخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية قال أبي ليس هذا الحديث من حديث عباد بن تميم انما روى هذا الحديث عن الزهري عن رجل قال قال شداد بن اوس قوله وكان بمكة رجل يقال له عبد الله بن بديل الخزاعي وكان صاحب غلط فلعله اخذه عنه».
وقال الضياء في" المختارة" (343): وقال أبو بكر النيسابوري والدارقطني في عبد الله بن بديل هو ضعيف الحديث.
ولكنه توبع متابعة ضعيفة:
تابعه ابراهيم بن بديل: أخرجه الضياء في" المختارة" (342) من طريق الطبراني عن حجاج بن عمران السدوسي عن أبي سلمة يحيى بن خلف عن أبي عاصم عن ابراهيم بن بديل عن الزهري عن عباد بن تميم عن عمه
وقال الضياء في" المختارة" (343): فلم يتفرد به عبد الله بن بديل فقد رواه إبراهيم بن بديل عن الزهري
قلت: إبراهيم بن بديل بن ورقاء الخزاعي ، قال ابن عدي في"الكامل" (1 / 236) حدثنا عبد الله بن أبي سفيان حدثنا حاتم بن الليث قال قال يحيى بن معين إبراهيم بن بديل بن ورقاء الخزاعي وعبد الله بن بديل بن ورقاء بصريان ضعيفان جميعا في الزهري.
قال ابن عدي:وإبراهيم بن بديل هذا أقل رواية من عبد الله بن بديل وعبد الله قد أخرجت له فيمن اسمه عبد الله وجميعا ليس بينهما قرابة وهما ممن يكتب حديثهما.
وقال ابن حجر في لسان الميزان (1/ 248): إبراهيم بن بديل بن ورقاء الخزاعي. مصري. عن الزهري. ضعفه ابن معين، مقل انتهى.
ولم يضعفه ابن معين إلا في الزهري فقط وهو بصري بالباء الموحدة.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه جرير بن حازم، وأبو عاصم.
وقال ابن عدي: يكتب حديثه.
ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (7 /122) حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبد الله بن أحمد بن أسيد ثنا محمد بن عصام بن يزيد ثنا أبي ثنا سفيان عن بديل عن الزهري عن عباد بن تميم عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا نعايا العرب إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية بديل هو ابن ورقاء الخزاعي تفرد به عن الثوري عصام بن يزيد جبر
قلت: هذا سند منكر محمد بن عصام بن يزيد، وأبوه مستوران، وبديل هذا، لم أجده.
ورواه البيهقي في "الشعب" (6825) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي نا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عيسى الصغاني نا إسحاق بن إبراهيم بن جوثي نا عبد الملك بن عبد الرحمن الزماري نا سفيان الثوري عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن عباد بن تميم عن عمه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا نعايا العرب ثلاث مرات إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي الرياء والشهو ة الخفية ـ يعني الزنا
قلت: هذا سند كسابقه غير محفوظ:، إسحاق بن إبراهيم بن جوتي -بالمثناة-. قال ابن حجر في لسان الميزان (2/ 28): قال ابن حزم: مجهول.
وعبد الملك بن عبد الرحمن الزماري، لم أجده.
ثم هو غير محفوظ عن سفيان الثوري موصولا كما سنبينه.
وقد اختلف فيه على الزهري، فرواه أصحابه الثقات موقوفا بسند آخر عن محمود بن لبيد عن شداد بن أوس وهو المحفوظ:
أخرجه البخاري في"التاريخ الكبير" (7 /402)، وأبو داود في الزهد (351)، والبيهقي في "الشعب" (6829) عن صالح بن كيسان،
وابن المبارك في الزهد (1114)، والطبري في تهذيب الاثار مسند عمر بن الخطاب (1121)، (1122)، (1123)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (1 /268)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (2 /340) عن سفيان بن عيينة،
والفسوي في المعرفة والتاريخ (1/288)، والبيهقي في "الشعب" (6827) عن عبد العزيز بن أبي سلمة،
والبيهقي في "الشعب" (6828) عن سفيان الثوري،
كلهم عن الزهري عن ابن شهاب عن محمود بن لبيد عن شداد بن أوس أنه قال: يا نعايا العرب يا نعايا العرب...
ورواه البيهقي في "الشعب" (6826) من طريق الضحاك بن مخلد عن إبراهيم عن ابن شهاب يقول: يا معشر العرب إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية.
وتوبع الزهري، تابعه رجاء بن حيوة: أخرجه أبو داود في الزهد (353)، والطبري في تهذيب الاثار مسند عمر بن الخطاب (1124)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (1 /268) من طريق رجاء بن حيوة، عن محمود بن الربيع، ختن شداد بن أوس: فذكره مطولا
ورواه البيهقي في "الشعب" (6830) من طريق عبد الواحد بن زيد البصري نا عبادة بن نسي الكندي عن شداد بن أوس: أنه دخل عليه وهو في مصلاه يبكي فقيل ما يبكيك؟ فقال: حديث ذكرته سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له وما هو؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أتخوف على أمتي من بعدي الشرك والشهوة الخفية قلت: يا رسول الله أوتشرك أمتك من بعدك؟ قال: يا شداد إنهم لا يعبدون شمسا ولا قمرا ولا حجرا ولا وثنا ولكن يراؤون بأعمالهم قلت: يا رسول الله وما الشهوة الخفية؟ قال: يصبح أحدهم صائما فتعرض له شهوة من شهواته فيواقع شهوته ويدع صومه.
قلت: هذا سند شبه الريح، وعبد الواحد بن زيد البصري: ضعيف جدا. تركه البخاري، ويحيى ابن معين، والجوزجاني، والنسائي، وابن عبد البر، وغيرهم.
انظر: أحوال الرجال (ص: 197)، الضعفاء والمتروكون للنسائي (ص: 68)، الجرح والتعديل (6/ 20)، الكامل (8/ 350)، ميزان الاعتدال (2/ 672)، لسان الميزان (5/ 290) ديوان الضعفاء (ص: 261).

*****

عبدالفتاح سرور 17-03-18 11:44 AM

رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني
 
للرفع

عبدالفتاح محمود 17-03-18 11:54 AM

رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني
 
(6) حديث (512) " يخرج عنق من النار يوم القيامة لها عينان تبصران وأذنان تسمعان ولسان ينطق يقول: إني وكلت بثلاثة: بكل جبار عنيد وبكل من دعا مع الله إلها آخر وبالمصورين ".
منكر عن أبي هريرة، وفي الحديث نظر:
قال: أخرجه الترمذي وأحمد من طريق عبد العزيز ابن مسلم عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال الترمذي: " حديث حسن غريب صحيح ". قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين
ثم قال الترمذي: " وقد رواه بعضهم عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا. وروى أشعث بن سوار عن عطية عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ".
قلت: قد رواه فراس أيضا عن عطية عن أبي سعيد مثله إلا أنه قال: " وبمن قتل نفسه بغير نفس " مكان " " وبالمصورين " وزاد: " فينطوي عليهم فيقذفهم في غمرات جهنم ". أخرجه أحمد والبزار نحوه وقال: " فتنطلق بهم قبل سائر الناس بخمسمائة عام " مكان زيادة أحمد...
قلت: وله شاهد من حديث عائشة رضي الله عنها يرويه ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن القاسم بن محمد عنها مرفوعا نحوه إلا أنه قال: " ووكلت بمن لا يؤمن بيوم الحساب ". وزاد: " قال: فينطوي عليهم ويرمي بهم في غمرات جهنم ". أخرجه أحمد. وابن لهيعة ضعيف. انتهى.
[COLOR="Blue"]قلت[/COLOR]: لم يستفد الشيخ من كلام الترمذي بل جعله مقويا للحديث والحديث معل، وهو معروف عن أبي سعيد
فقد اختلف فيه عن الأعمش:
فرواه عبد العزيز بن مسلم هكذا
وخولف عبد العزيز بن مسلم فيه خالفه: عبد الله بن بشر، وسفيان، وشيبان فرووه عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد
فطريق عبد الله بن بشر. أخرجه البزار كشف الأستار (3500).
وطريق سفيان. أخرجه هناد في الزهد (333).
وطريق شيبان. أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (579).
وعبد العزيز بن مسلم القسملي أبو زيد فيه شيء, قال ابن حبان في « مشاهير علماء الأمصار» (ص: 249): وكان ردئ الحفظ وسكت عنه في « الثقات» (7/ 116)
وقال العقيلي في «الضعفاء الكبير» (3/ 17): فِي حَدِيثِهِ بَعْضُ الْوَهْمِ.
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب» (ص: 359/ 4122): ثقة عابد ربما وهم.
وقال في « تهذيب التهذيب» (6/ 356) وقال ابنُ حِبَّان أيضا في كتاب الصحابة في ترجمة فروة بن نوفل عبد العزيز بن مسلم ربما وهم فافحش.
وتوبع الأعمش:
أخرجه أحمد (11374) عن شيبان، عن فراس.
وعبد بن حميد (896) عن ابن أبي ليلى.
والبزار كشف الأستار (3501)، والطبراني في المعجم الأوسط (3981) عن مطرف.
وأبو الشيخ الأصبهاني في جزء فيه فوائده (1/ 203) عن معتمر بن سليمان، عن أبيه،
والخطيب في تاريخ بغداد (12 /11) عن محمد بن جحادة،
كلهم (فراس، وابن أبي ليلى، ومطرف، وسليمان، ومحمد بن جحادة) عن عطية بن سعد العوفي، عن أبى سعيد، عن نبى الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال:، فذكره.
وأخرجه البزار (3501- كشف) عن أشعث بن سوار، عن أشعث، عن أبي سعيد، قلت: فذكر نحوه.
قال البزار: وحديث مطرف عن عطية لا نعلم رواه عنه إلا صالح، ولا نعلم أسند أشعث بهذا الإسناد إلا هذا الحديث.
قلت: وهو منكر، قال الترمذي: وروى أشعث بن سوار عن عطية عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ".
وهذا ظاهر كلام الدارقطني في « العلل» (10 /147 س 1937) وسئل عن حديث أبي صالح، عن أبي هريرة
فقال: يرويه الأعمش، اختلف عنه، فرواه عبد العزيز بن مسلم القسملي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك.
وغيره يرويه، عن الأعمش، عن...». كذا نهاية الجواب لم يكتمل .
وخرجه الطبراني في "معجمه الأوسط" (318) عن أحمد بن رشدين قال حدثنا عبد الغفار بن داود أبو صالح الحراني قال حدثنا موسى بن أعين عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله يخرج عنق من النار لها لسان تتكلم به وعينان تبصر بهما فتقول إني أمرت بكل جبار عنيد وبمن دعا مع الله إلها آخر ومن قتل نفسا بغير حق
وهذا سند منكر، والمحفوظ عن الأعمش هو السابق
وقال الحافظ ابن رجب في "فتح الباري" (3 /70)، وفي التخويف من النار (ص 229): قد قيل: إنه ليس بمحفوظ بهذا الإسناد وإنما يرويه الأعمش عن عطية عن أبي سعيد وغير واحد عن عطية عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم...وقد روي عن عطية عن أبي سعيد موقوفا
وأخرجه حنبل بن إسحاق في « الفتن» (64) حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني حدثنا أبو الأحوص عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يخرج عنق من النار يوم القيامة...
وهذا معل كسابقه وإنما يرويه الأعمش عن عطية عن أبي سعيد.
ومما يرجح كونه عن أبي سعيد: ما أخرجه أبو يعلى في «المسند» (1145) حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبيد الله بن المغيرة بن معيقيب، عن سليمان بن عمرو بن العتواري، وكان يتيما لأبي سعيد، عن أبي سعيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا جمع الله الناس في صعيد واحد يوم القيامة، أقبلت النار يركب بعضها بعضا، وخزنتها يكفونها، وهي تقول: وعزة ربي ليخلين بيني وبين أزواجي أو لأغشين الناس عنقا واحدا فيقولون: ومن أزواجك؟ فتقول: كل متكبر جبار، فتخرج لسانها فتلتقطهم به من بين ظهراني الناس، فتقذفهم في جوفها،...
وهو سياق مختلف عن حديث الترجمة وسنده ضعيف لكنه يثبت في الجملة أنه عن أبي سعيد.
ثم ذكر شاهدا من حديث عائشة رضي الله عنها يرويه ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن القاسم بن محمد عنها مرفوعا نحوه إلا أنه قال: " ووكلت بمن لا يؤمن بيوم الحساب ". وزاد: " قال: فينطوي عليهم ويرمي بهم في غمرات جهنم ". أخرجه أحمد. وابن لهيعة ضعيف. انتهى.
قلت: وهو ضعيف كما قال ولفظه مختلف.
وقد روي عن عبد الله بن عمرو قوله: أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (34176)، وابن أبي حاتم في «التفسير» (10 /3393) عن محمد بن فضيل، عن حصين، عن حسان بن أبي المخارق، عن أبي عبد الله الجدلي، قال: أتيت بيت المقدس فإذا عبادة بن الصامت وعبد الله بن عمرو وكعب الأحبار يتحدثون في بيت المقدس، قال فقال عبادة: إذا كان يوم القيامة جمع الناس في صعيد واحد فينفذهم البصر ويسمعهم الداعي ويقول الله: {هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين فإن كان لكم كيد فكيدون} المرسلات: 39 اليوم لا ينجو مني جبار عنيد ولا شيطان مريد،
قال: فقال عبد الله بن عمرو: إنا نجد في الكتاب أنه يخرج يومئذ عنق من النار فينطلق معنقا حتى إذا كان بين ظهراني الناس قال: يا أيها الناس، إني بعثت إلى ثلاثة، أنا أعرف بهم من الوالد بولده ومن الأخ بأخيه، لا يغنيهم مني ورد ولا تخفيهم مني خافية: الذي جعل مع الله إلها آخر، وكل جبار عنيد، وكل شيطان مريد، قال: فينطوي عليهم فيقذفهم في النار قبل الحساب بأربعين قال حصين: إما أربعين عاما أو أربعين يوما، قال: ويهرع قوم إلى الجنة فتقول لهم الملائكة: قفوا للحساب، قال: فيقولون: والله ما كانت لنا أموال وما كنا بعمال، قال: فيقول الله: صدق عبادي أنا أحق من أوفى بعهده، ادخلوا الجنة، قال: فيدخلون الجنة قبل الحساب بأربعين إما قال عاما وإما يوما "
وأخرجه ابن حنبل في «الزهد » (1/186) حدثنا أبو بكر بن عياش عن حصين بن عبد الرحمن عن أبي عبد الله الجدلي عن عبادة بن الصامت وكعب نحوه مختصرا.
لم يذكر: حسان بن أبي المخارق.

عبدالرحمن الفقيه 17-03-18 05:11 PM

رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني
 
بارك الله فيكم ونفع بعلمكم، وهذه التعقبات النافعة تثري البحث العلمي في مجال دراسة الأحاديث النبوية، والشيخ الألباني -رحمه الله- نفع الله به نفعا كبيرا في هذا المجال، ولكن ذلك لا يمنع من دراسة بعض تخريجات الشيخ وتكميل ما فاته، أو بيان وهم أو غلط وقع فيه، فالشيخ ليس بمعصوم، وخاصة إذا كان التعقب يقصد منه النصح والنفع، ولا يقصد منه انتقاص الشيخ أو التشكيك في علمه ونحو ذلك.
وتعقبات الشخ عبد الفتاح-حفظه الله- تتسم بحمد الله بالمنهج العلمي الواضح والبعد عن التنقص من علم الشيخ أو فضله، فجزاه الله خيرا وبارك فيه.

إسلام بن منصور 17-03-18 05:39 PM

رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني
 
متاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااابع..
بارك الله في جهودك، ونفع بك..

عبدالفتاح محمود 17-03-18 05:40 PM

رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني
 
[QUOTE=عبدالرحمن الفقيه;2302755]بارك الله فيكم ونفع بعلمكم، وهذه التعقبات النافعة تثري البحث العلمي في مجال دراسة الأحاديث النبوية، والشيخ الألباني -رحمه الله- نفع الله به نفعا كبيرا في هذا المجال، ولكن ذلك لا يمنع من دراسة بعض تخريجات الشيخ وتكميل ما فاته، أو بيان وهم أو غلط وقع فيه، فالشيخ ليس بمعصوم، وخاصة إذا كان التعقب يقصد منه النصح والنفع، ولا يقصد منه انتقاص الشيخ أو التشكيك في علمه ونحو ذلك.
وتعقبات الشخ عبد الفتاح-حفظه الله- تتسم بحمد الله بالمنهج العلمي الواضح والبعد عن التنقص من علم الشيخ أو فضله، فجزاه الله خيرا وبارك فيه.[/QUOTE]
بارك الله فيكم أخانا الكبير والمؤدب المبجل الشيخ الفقيه ونفعنا بنصحكم, وتوجيهكم المسدد, وأسأل الله تبارك وتعالى أن يكون الأمر كما توستم .
وللشيخ الألباني رحمه الله فضل علي كفضل الوالد, ولا أنكره فهو من أنار لهذه الأجيال طريق السنة بدأبه وصبره النادر في البحث والتحقيق والبعد عن مغريات الشهرة, فجزاه الله خير جزائه.

عبدالفتاح محمود 17-03-18 07:54 PM

رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني
 
[QUOTE=إسلام بن منصور;2302764]متاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااابع..
بارك الله في جهودك، ونفع بك..[/QUOTE]

جزاك الله خيرا ويسعدني مروركم أخي الفاضل.

عبدالفتاح محمود 17-03-18 07:58 PM

رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني
 
(5) حديث (510) " من وقاه الله شر ما بين لحييه وشر ما بين رجليه دخل الجنة ".
لفظ الشر منكر:
قال الشيخ - رحمه الله -:أخرجه الترمذي من طريق ابن عجلان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.
وقال: " هذا حديث حسن غريب وأبو حازم اسمه سلمان مولى عزة الأشجعية ". قلت: وهو ثقة محتج به في " الصحيحين " وكذلك سائر الرواة إلا ابن عجلان واسمه محمد فأخرج له مسلم في " الشواهد " وهو حسن الحديث... ثم رأيت الحديث قد أخرجه الحاكم (4 / 357) من الطريق الأولى عن أبي هريرة ومن طريق أبي واقد عن إسحاق مولى زائدة عن محمد ابن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من حفظ ما بين لحييه ورجليه دخل الجنة ". وقال: " صحيح الإسناد وأبو واقد هو صالح بن محمد ". ووافقه الذهبي. قلت: صالح هذا قال الذهبي في " الميزان ": مقارب الحال، ثم ذكر أقوال الأئمة فيه وكلها متفقة على تضعيفه إلا قول أحمد الآتي وقد أورده في " الضعفاء "وقال: " قال أحمد: ما أرى به بأسا، وقال الدارقطني وجماعة ضعيف ". وقال الحافظ في " التقريب ": " ضعيف ". قلت: فمثله يستشهد به إن شاء الله تعالى. انتهى.
[COLOR="Blue"]قلت[/COLOR]: أصل الحديث عند البخاري عن سهل بن سعد الساعدي (6474)، (6807) من طريق عمر بن علي المقدمي، سمع أبا حازم، عن سهل بن سعد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة»
وأبو حازم هو: سلمة بن دينار والحديث حديثه، ولم يسع من صحابي غير سهل، فهو صاحب الحديث وليس هو أبا حازم الذي روى عن أبي هريرة، واسمه: سلمان مولى عزة الأشجعية، يدل على ذلك أن ابن عجلان يروي عنهما فإذا قال: عن أبي حازم، فيحتمل أنه سلمة أو سلمان، وليس ثم مرجح سوى أنا وجدنا سلمة يروي هذا الحديث ولم نجده من رواية سلمان.
وليس كما قال الترمذي (2409): أبو حازم الذي روى عن أبي هريرة اسمه: سلمان مولى عزة الأشجعية وهو كوفي، وأبو حازم الذي روى عن سهل بن سعد هو: أبو حازم الزاهد مدني، واسمه: سلمة بن دينار وهذا حديث حسن غريب.
وهذا ما قرره البزار والدارقطني:
قال البزار في البحر الزخار (8918) بعد أن أخرجه من طريق ابن لهيعة عن محمد بن عجلان، عن أبي حازم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من حفظ ما بين لحييه وبين رجليه دخل الجنة.
قال: وهذا الحديث رواه أبو خالد، عن ابن عجلان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، ورواه المقدمي، عن أبي حازم عن سهل بن سعد.
وذكره الدارقطني في " العلل" (4/ 187/ 1546) فقال: يرويه محمد بن عجلان، واختلف عنه؛
فرواه خالد بن الحارث، وأبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.
ورواه سعيد بن أبي أيوب، عن ابن عجلان، عن أبي حازم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وقيل: عن أبي سعيد الأشج، عن أبي خالد، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، ولا يصح هذا.
وقيل: عن الأشج، عن أبي خالد، عن ابن عجلان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.
وأبو حازم هذا هو سلمة بن دينار، ولم يسمع من أبي هريرة شيئا.
والحديث يرويه أبو حازم، عن سهل بن سعد.
ولهذا الحديث مثيل ذكره الدارقطني في " العلل" (5/ 380/ 2205): وسئل عن حديث أبي حازم، عن أبي هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غدوة، أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها.
فقال: يرويه ابن عجلان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.
وأما أصحاب أبي حازم الحفاظ، منهم مالك بن أنس، وابن أبي حازم، والثوري، فرووه عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، وهو الصواب.
وهذا أبو حازم سلمة بن دينار.
قلت: وقوله:«ثم رأيت الحديث قد أخرجه الحاكم (4 / 357) من الطريق الأولى عن أبي هريرة ومن طريق أبي واقد...
قلت: كلا السندين أوله ساقط حتى أبي واقد وهو كثيرا لا يتنبه لهذا:
ففي المطبوع: جاء سند الحاكم (4/ 398/ 8059) هكذا: حدثنا ابن عجلان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من وقاه الله شر ما بين لحييه ورجليه دخل الجنة»
والثاني: (4/ 397/ 8058): حدثنا وهيب، عن أبي واقد، عن إسحاق، مولى زائدة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حفظ ما بين لحييه ورجليه دخل الجنة» صحيح الإسناد وأبو واقد هو صالح بن محمد "
وهذا منقول من مختصر الذهبي، وقد وقفت على السند كاملا في "إتحاف المهرة" (15/ 580/ 19935) كم في الحدود: ثنا إبراهيم بن عصمة، ثنا السري بن خزيمة، ثنا معلى بن أسد، ثنا وهيب، عن أبي واقد - هو الليثي - عن إسحاق مولى زائدة، عنه، بهذا. وقال: صحيح الإسناد، وأبو واقد هو صالح بن محمد بن زائدة.
قلت: العجب أنه لا يخفى عليه حال الرجل، ويصحح حديثه، فلو لم يعرف أن أبا واقد هو صالح بن محمد بن زائدة، لجوزنا أن يكون ظن أنه رجل آخر ثقة، وصالح: ضعيف.
قال البخاري في التاريخ الكبير (4/ 291) صالح بن محمد بن زائدة، أبو واقد، الليثي، المدني.
تركه سليمان بن حرب، منكر الحديث. يروي عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر، رفعه؛ من غل فأحرقوا متاعه.
وقال ابن عباس: عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ في الغلول، ولم يحرق.
وقال ابن حجر في تقريب التهذيب (2885):ضعيف.

*****

عبدالفتاح محمود 17-03-18 08:02 PM

رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني
 
(7) حديث (516) " رضى الرب في رضى الوالد وسخط الرب في سخط الوالد ".
باطل:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه الترمذي وابن حبان والحسن بن سفيان في " الأربعين" من طريق خالد بن الحارث حدثنا شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم به. ثم أخرجه الترمذي من طريق محمد بن جعفر والبخاري في " الأدب المفرد " رقم (2) عن شعبة به موقوفا على ابن عمرو ولم يرفعه. وقال الترمذي: " وهذا أصح وهكذا روى أصحاب شعبة عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو موقوفا ولا نعلم أحدا رفعه غير خالد بن الحارث عن شعبة وخالد بن الحارث ثقة مأمون ". قلت: وقد احتج به الشيخان وقال الحافظ في " التقريب ": " ثقة ثبت " وقد وجدت له متابعين على رفعه: الأول: عبد الرحمن حدثنا شعبة به مرفوعا، أخرجه الحاكم من طريقين عنه وقال: " صحيح على شرط مسلم ". ووافقه الذهبي وهو كما قالا وعبد الرحمن هو ابن مهدي وهو من هو في الثقة والحفظ والضبط. وأحد طريقيه عند الحاكم من رواية عبد الله بن أحمد عن أبيه عنه ولم أره في مسند أحمد. والله أعلم.
والآخر أبو إسحاق الفزازي عن شعبة به، أخرجه أبو الشيخ في " الفوائد " (ق 81/ 2) وابن عساكر في " تاريخ دمشق " (4 / 76 / 1). وأبو إسحاق هذا هو إبراهيم بن محمد بن الحارث وهو إمام ثقة حافظ محتج به في" الصحيحين " أيضا. قلت: فهؤلاء ثلاثة من الثقات الأثبات اتفقوا على رواية الحديث عن شعبة مرفوعا فثبت الحديث بذلك وأن قول الترمذي: إن الموقوف أصح إنما هو باعتبار أنه لم يعلم أحدا رفعه غير خالد بن الحارث أما وقد وجدنا غيره قد رفعه، فالرفع أصح وذلك كله مصداق لقول من قال: كم ترك الأول للآخر. وله طريق أخرى عن يعلى بن عطاء. عند أبي نعيم في " الحلية " (6 / 215) ولكن لا أدري إذا كان وقع في إسناده تحريف أم لا. انتهى.
[COLOR="Blue"]قلت[/COLOR]: والحديث قد اختلف فيه على شعبة: فرواه مرفوعا -بالإضافة لما ذكره -:
1-أبو عتاب الدلال:
أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى (99)، والبيهقي في شعب الإيمان (7447) من طريق عبد الملك بن محمد الرقاشي، قال: ثنا أبو عتاب الدلال، قال: ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو مرفوعا به.
2-عبد الرحمن: أخرجه الحاكم (4/ 168) من طريق عبد الرحمن، ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن عبد الله بن عمرو مرفوعا به.
ورواه موقوفا:
1 - محمد بن جعفر - غندر-:أخرجه الترمذي (1899).
2 - آدم بن إياس: أخرجه البخاري في الأدب المفرد (2)، والبغوي في شرح السنة (3423).
3- النضر بن شميل: أخرجه البغوي في "شرح السنة" (3423) من طريق حميد بن زنجويه، نا النضر بن شميل،
4- مسلم بن إبراهيم: أخرجه المزي في تهذيب الكمال (20/ 133) من طريق الطبراني، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم،
كلهم رواه عن شعبة -موقوفا
قال البغوي: ورواه خالد بن الحارث، عن شعبة، مرفوعا، ووقفه سائر أصحاب شعبة، عن شعبة، وهو الأصح. وخالد بن الحارث: ثقة مأمون.
وتوبع شعبة، تابعه هشيم بن بشير: أخرجه بحشل في تاريخ واسط (ص: 45)، والخطيب في الجامع (2/ 230) عن هشيم، عن يعلى ابن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو: «رضى الرب في رضى الوالد وسخط الرب في سخط الوالد»
وقال الترمذي في العلل الكبير (579): أصحاب شعبة لا يرفعون هذا الحديث، ورفعه خالد بن الحارث.
وقال البزار (البحر الزخار 2394) حدثنا عمرو بن علي، قال: أخبرنا خالد بن الحارث، قال: أخبرنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما مرفوعا به.
وقال البزار:وهذا الحديث لا نعلم أحدا أسنده إلا خالد بن الحارث، عن شعبة، وسمعت بعض أصحابنا يذكره عن سهل بن حماد، عن شعبة مرفوعا وأنكرته عليه
وقال البيهقي في شعب الإيمان (7447): ورويناه أيضا من حديث خالد بن الحارث، وأبي إسحاق الفزاري، وزيد بن أبي الزرقا وغيرهم مرفوعا، ورواه آدم بن أبي إياس، ومسلم بن إبراهيم، وجماعة، عن شعبة موقوفا
وقال الطبراني في عطاء من رواة الحديث (ص: 26) عطاء أبو يعلى الطائفي: روى عن عبد الله بن عمرو، وروى عنه ابنه يعلى بن عطاء ومما تفرد به: 14 - حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا الحسين بن علي بن الأسود العجلي، ثنا أبو أسامة، عن سفيان، وسعيد، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رضا الرب عز وجل في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد».
ثم وقفت على تراجعات الألباني (ص: 19) فوجدته ضعف السند لكنه قال رحمه الله: فقد رجعت عن موافقتي للحاكم والذهبي على تصحيح الحديث على شرط مسلم بل رجعت عن تصحيح اسناده مطلقا _ أي اسناد الحاكم - ولكني مع ذلك فقد أداني البحث والتحقيق إلى القول بإن الحديث لا ينزل عن رتبة الحسن بمجموع طرقه، وانظر " صحيح الترغيب 2501 والادب المفرد " 2 " وصحيح الجامع " 3506.
قلت: فذهبت للمواضع التي أشار إليها فوجدتها لا ترفع درجة الحديث:فقال في صحيح الترغيب والترهيب (2501) (24):حسن لغيره- وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"رضا الله في رضا الوالد، وسخط الله في سخط الوالد".رواه الترمذي، ورجح وقفه، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وقال: "صحيح على شرط مسلم".
وفي صحيح الترغيب والترهيب (2503) (26) حسن لغيره: ورواه البزار من حديث عبد الله بن عمر -أو ابن عمرو، ولا يحضرني أيهما -، ولفظه: قال: "رضا الرب تبارك وتعالى في رضا الوالدين، وسخط الله تبارك وتعالى في سخط الوالدين". وفي الهامش قال:قلت: هو عند البزار (1865) عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به؛ إلا أنه قال: (الوالد) بالإفراد في الموضعين.

وفي " صحيح الجامع" (3506): «رضا الرب في رضا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد». (صحيح)... ت ك. عن ابن عمرو.البزار عن ابن عمر. الصحيحة 516.
وفي " صحيح الجامع" (3507): - «رضا الرب في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما». (صحيح)... طب. عن ابن عمرو. الصحيحة 516.
وفي صحيح الأدب المفرد (2/2 (صحيح) عن عبد الله بن عمر قال: رضا الرب في رضا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد.
وفي الأدب المفرد (2) حدثنا آدم قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر قال: رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد، وقال: حسن موقوفا وصح مرفوعا.
ثم وجدته قال في مقدمة "الصحيحة" (2/ 17):« أرى أن ألفت النظر إلى ما ذكرته تحت الحديث (516)، وهو أنني كنت واهما مع الحاكم والذهبي في قولهما: إن عطاء والد يعلى على شرط مسلم. والحقيقة أنه ليس على شرطه، بل ولا يعرف إلا برواية ابنه عنه. فجل من لا ينسى. ومن الغرائب أنه كان قد قلدني في خطئي هذا بعض من يدعي التحقيق، فلعله يعود فيقلدني في الرجوع إلى الصواب، فهذا أولى به من ذاك التقليد! على أن الحديث لا ينزل بذلك عن مرتبة الحسن لما ذكرت له من الطرق هناك».
قلت:ثم وقفت على طريق البزار، أخرجه (1865 - كشف الأستار) حدثنا الحسن بن أبي الحسن، وهو الحسن بن علي بن يزيد بن أبي يزيد الأنصاري، ثنا عصمة بن محمد بن فضالة بن عبيد الأنصاري، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «رضا الرب تبارك وتعالى في رضا الوالد، وسخط الرب تبارك وتعالى في سخط الوالد».
قال البزار: لا نعلم رواه عن يحيى بن سعيد إلا عصمة.
وهو عصمة بن محمد المديني الأنصاري، قال ابن أبي حاتم في « الجرح والتعديل» (7/ 20):
عن أبيه قال: مديني، ليس بقوي.
قال ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (7/ 332): وكان عندهم ضعيفا في الحديث
قال ابن حجر في لسان الميزان (5/ 438): قال أبو حاتم: ليس بقوي.
وقال يحيى: كذاب يضع الحديث.
وقال العقيلي: يحدث بالبواطيل عن الثقات.
وقال الدارقطني، وغيره: متروك.
ومن باطله: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا: اطلبوا الخير عند حسان الوجوه...
قال ابن عدي: عصمة بن محمد بن فضالة بن عبيد الأنصاري مدني كل حديثه غير محفوظ.
وعلى تسليم رجحان الرفع، ففيه علة وهي عطاء العامري لا يعرف: قال البخاري: قال أحمد: حدثنا أبو داود، أخبرنا شعبة؛ كان يعلى يحدثني عن أبيه، فيرسله، فأقول له: فأبوك عمن؟ قال: أنت لا تأخذ عن أبي، وأدرك عثمان، رضي الله عنه، وأدرك كذا.
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: شعبة عن يعلى بن عطاء ولد أبي لثلاث سنين بقين من خلافة عمر.
له في الأدب حديث واحد موقوف في بر الوالدين وعند (د) حديث أوس في الوضوء.
قال أبو الحسن بن القطان مجهول الحال ما روى عنه غير ابنه يعلى وتبعه الذهبي في الميزان. قال الذهبي عطاء العامري، والد يعلى. عن أوس الثقفي. لا يعرف إلا بابنه.
وقال ابن حجر: عطاء العامري الطائفي مقبول.
انظر: «التاريخ الكبير» (6/ 463)، الجرح والتعديل (6/ 339)، ميزان الاعتدال (3/ 78)، تقريب التهذيب (4609)، تهذيب التهذيب (7/ 220).

*****

عبدالفتاح محمود 17-03-18 08:30 PM

رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني
 
(8) حديث (517): " سبحان الله! وهل أنزل الله من داء في الأرض إلا جعل له شفاء ".
مرسل:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه الإمام أحمد: حدثنا إسحاق بن يوسف حدثنا سفيان عن منصور عن هلال بن يساف عن ذكوان عن رجل من الأنصار قال: " عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا به جرح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادعوا له طبيب بني فلان قال: فدعوه فجاء فقال: يا رسول الله ويغني الدواء شيئا؟ فقال... ". فذكره.قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات معروفون من رجال مسلم غير الرجل الأنصاري وهو صحابي كما هو الظاهر وجهالة الصحابي لا تضر، لاسيما وأصل الحديث مشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم... وإنما أوردت هذا هنا لهذه الفائدة التي تفرد بها من بيان سبب ورود الحديث. انتهى.
[COLOR="Blue"]قلت[/COLOR]: قوله:«وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات معروفون من رجال مسلم غير الرجل الأنصاري وهو صحابي كما هو الظاهر...».
هذا مجرد قول لا حجة فيه، فلم يصرح الروي عنه بأنه صحابي، ولم يصرح هو بالسماع من النبي صلى الله عليه وسلم حتى يسوغ لنا الحكم بصحبته، وكذلك لم يصرح ذكوان بالسماع منه، وذكوان غير متهم بالتدليس، لكن حتى نحكم عليه بشرط مسلم وهو المعاصرة والثقة والسلامة من التدليس، فالشرط الأول غير متوفر هنا، فلا ندري هل ذكوان عاصره أم لا، وهذا التحقيق مما يغفل عنه الشيخ دائما كما ظهر لي بعد التمحيص.
وكذا أخرجه أحمد بن منيع في «المسند» كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (4/ 425): ثنا إسحاق بن يوسف،
وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (7150) من طريق القاسم العرني،
كلاهما عن سفيان –هو الثورى -، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن ذكوان، عن رجل، من الأنصار، قال: عاد النبي صلى الله عليه وسلم، رجلا فقال: «ادعوا له طبيب بني فلان»
فقيل: يا رسول الله، وهو ينفع؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وهل أنزل الله داء في الأرض إلا جعل له شفاء، أونزل معه شفاء»
قلت: هذا السند معل:
وقد اختلف فيه على منصور فرواه عبدة، عن منصور، عن هلال، عن أبي صالح ذكوان قال: "عاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا من الأنصار... " فذكره.
أخرجه أحمد بن منيع في «المسند» كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (4/ 425): قال: وثنا عبدة، عن منصور،
وعبدة بن سليمان قال أحمد بن حنبل: ثقة. ثقة، وزيادة مع صلاح في بدنه، وكان شديد الفقر. انظر: «الجرح والتعديل» 6/ (457).
والحديث يرويه أيضا ابن عيينة، مرسلا عن هلال بن يساف:
فرواه ابن أبي شيبة في «المصنف » (23414)، والقضاعي في «مسند الشهاب» (796)، والذهبي في «تذكرة الحفاظ» (2/525) عن سفيان بن عيينة قال حدثنا عمرو بن دينار عن هلال بن يساف قال: جرح رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ادعوا له الطبيب فقال يا رسول الله هل يغني عنه الطبيب قال نعم إن الله تبارك وتعالى لم ينزل داء إلا أنزل معه شفاء
قال الذهبي:«هذا من أعلى المراسيل».
يعني لكون هلال بن يساف ثقة من كبار التابعين.

*****

عبدالفتاح محمود 18-03-18 07:07 AM

رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني
 
جزى الله الإدارة الكريمة على تثبيت الموضوع, ثبتهم الله يوم تزل الأقدام.

عبدالفتاح محمود 18-03-18 07:18 AM

رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني
 
*****
(9) حديث (520): " قال الله: أنا الله وأنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته ".
• الصحيح إثبات أبي الرداد في إسناد هذا الحديث وأبو الرداد هذا لا يعرف.
وفي الثاني من ليس له ترجمة, وفيه التقوية من باب شهادة الشيء لنفسه.

قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه أبو داود والترمذي من طريق سفيان ابن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة قال: " اشتكى أبو الرداد الليثي، فعاده عبد الرحمن بن عوف فقال: خيرهم وأوصلهم وما علمت أبا محمد؟ فقال عبد الرحمن: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " فذكره. ثم أخرجاه من طريق معمر عن الزهري حدثني أبو سلمة أن الرداد الليثي أخبره عن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعناه. وأخرجه أحمد من هذه الطريق بلفظ سفيان وابن حبان بنحوه. وقال الترمذي: " حديث سفيان عن الزهري حديث صحيح ومعمر كذا يقول قال محمد: وحديث معمر خطأ ". وتعقبه المنذري بقوله: " وفي تصحيح الترمذي له نظر، فإن أبا سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه شيئا، قاله يحيى بن معين وغيره ".
قلت: الذي يبدو لي أن الترمذي لا يعني أن الحديث صحيح بالنظر إلى نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإنما بالنسبة للزهري فقط يعني أن ما نسبه سفيان إليه من الحديث بالسند المذكور صحيح النسبة إليه بخلاف ما نسبه إليه معمر فهو خطأ، هذا الذي يتبادر إلى الذهن من النظر إلى جملة كلامه وذلك لا يعطي أن الحديث عنده صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.
هذا أقوله تخريجا وتوجيها لكلام الترمذي. وإلا فالحديث صحيح عندي ولم يخطىء فيه معمر، بل إن سفيان هو الذي قصر في إسناده فصيره منقطعا. والدليل على ذلك أن معمرا قد توبع عليه، فقال الإمام أحمد عقب روايته السابقة وكأنه أشار إلى تقويتها: حدثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة حدثني أبي عن الزهري حدثني أبو سلمة ابن عبد الرحمن أن أبا الرداد الليثي أخبره عن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره. فهذه متابعة قوية لمعمر من شعيب بن أبي حمزة فإنه ثقة واحتج به الشيخان بل هو من أثبت الناس في الزهري كما قال الحافظ في " التقريب ". ولذلك جزم في " التهذيب " بأن حديث معمر هو الصواب. ويؤيده أنه قد تابعه أيضا محمد بن أبي عتيق عن ابن شهاب به. أخرجه البخاري في " الأدب المفرد ". ومحمد هذا هو ابن عبد الله بن أبي عتيق: محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وهو حسن الحديث عن الزهري كما قال الذهلي.
قلت: فهذان متابعان قويان لمعمر تشهدان لحديثه بالصحة، فكيف يصح الحكم عليه بالخطأ ولو من إمام المحدثين؟
والخلاصة أن الصحيح في إسناد هذا الحديث أنه من رواية أبي سلمة أن الرداد أخبره عن عبد الرحمن بن عوف. فهو إسناد متصل غير منقطع.
ولكن ذلك لا يجعله صحيحا لأن أبا الرداد هذا لا يعرف إلا بهذا الإسناد ولم يوثقه غير ابن حبان ولهذا قال الحافظ: " مقبول ". يعني عند المتابعة وإلا فلين الحديث.
2-ولكنه قد توبع، فقال الإمام أحمد: " حدثنا يزيد ابن هارون: أخبرنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن إبراهيم بن عبد الله ابن قارظ أن أباه حدثه أنه دخل على عبد الرحمن بن عوف وهو مريض، فقال له عبد الرحمن: وصلتك رحم إن النبي صلى الله عليه وسلم قال " فذكره.
وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن قارظ والد إبراهيم، فلم أجد من ترجمه ولا ذكروه في شيوخ ابنه إبراهيم فكأنه غير مشهور وفي كلام ابن حجر ما يشعر بذلك، فإنه قال بعد أن صوب رواية معمر المتقدمة: " وللمتن متابع رواه أبو يعلى بسند صحيح من طريق عبد الله ابن قارظ عن عبد الرحمن بن عوف من غير ذكر أبي الرداد فيه ". وفاته أن هذه الطريق في مسند أحمد أيضا.
3-وقد وجدت للحديث شاهدا قويا فقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد قال:وأنبأنا محمد عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.قلت: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أنهما إنما أخرجا لمحمد وهو ابن عمرو بن علقمة الليثي المدني - متابعة وهو حسن الحديث كما قال الذهبي. وبذلك صح الحديث والحمد لله. وهو يدل على أن أبا سلمة كان له فيه إسنادان: الأول عن أبي الرداد عن عبد الرحمن كما تقدم والآخر هذا كما أن يزيد بن هارون له فيه إسنادان: أحدهما إسناده المتقدم عن الدستوائي عن... عن ابن قارظ والآخر هذا. انتهى.
[COLOR="Blue"]قلت[/COLOR]: قوله:« ولم يخطىء فيه معمر، بل إن سفيان هو الذي قصر في إسناده فصيره منقطعا.
كذا رد الشيخ - رحمه الله -كلام البخاري والترمذي وخطأ ابن عيينة بدون حجة! ولم يتنبه لمراد هؤلاء الأئمة، فمعمر أخطأ في اسم الراوي لا في وصل الإسناد، فالراوي عن ابن عوف، اتفق الرواة على أن اسمه (أبو الرداد) بينما قال معمر (الرداد) فهذا ما قصده الإمامان، أما الإرسال والوصل، فلم يعنياه أصلا، وهذا ظاهر من كلام الترمذي لو تأمل، فإنه قال:« قال معمر عن الزهري حدثني أبو سلمة أن الرداد الليثي أخبره عن عبد الرحمن بن عوف وقال الترمذي: " حديث سفيان عن الزهري حديث صحيح ومعمر كذا يقول قال محمد: وحديث معمر خطأ ".
ومع ذلك فالحديث فيه اختلاف على معمر، وابن عيينة:
فأما الاختلاف على معمر, ففي اسم الرداد:
فأخرجه ابن أبي الدنيا في «مكارم الأخلاق» (204), وابن حبان (443) من طريق عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن رداد الليثي، عن عبد الرحمن بن عوف،
ورواه الحسين بن حرب في «البر والصلة » (112) عن ابن المبارك، فقال: عن أبي رداد الليثي
ورواه وهيب بن خالد , وعبد الرزاق في رواية فقال: عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي الرداد
أخرجه أحمد (1680), والخرائطي في « مكارم الأخلاق » (289), والبيهقي في « الأسماء والصفات » (81 , 790 ), وفي «السنن الكبرى» (7/ 41) عن عبد الرزاق مثله.
وقال البيهقي :كذا قال الرمادي وجماعة عن عبد الرزاق، وقال بعضهم: إن أبا الرداد الليثي أخبره وكذلك قاله جماعة عن الزهري
وهو هكذا في «مصنف» عبد الرزاق (20234).
ورواه الحاكم (4/ 174) من طريق عبد الرزاق، أنبأ معمر، أخبرني الزهري، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن رداد الليثي.
وتنبه له الحاكم، فقال:« «هذا أبو رداد الليثي قد أضاف فيه سفيان بن عيينة، ومحمد بن أبي عتيق، وشعيب بن أبي حمزة، وسفيان بن حسين»
وتنبه له ابن حجر , فقال في « تقريب التهذيب» (ص: 209 ت 1931): في ترجمة رداد بتشديد المهملة الليثي وقال بعضهم أبو الرداد وهو أصوب حجازي مقبول.
وفي ظني أن الغلط ممن دون معمر , فقد رواه ابن المبارك, ووهيب بن خالد على الصواب وفي رواية لعبد الرزاق.
وقال ابن المديني في العلل (ص 91) : وهو عندي خطأ لا شك فيه لأن الزهري رواه عن أبي سلمة عن ابن -كذا-رداد الليثي عن عبد الرحمن بن عوف، وهو عندي الصواب"
قال الدارقطني في العلل (550): يرويه الزهري، عن أبي سلمة، واختلف عنه؛
فرواه محمد بن أبي عتيق، عن الزهري، عن أبي سلمة، أن أبا الرداد أخبره، عن عبد الرحمن بن عوف، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وتابعه وهيب بن خالد، عن معمر.
واختلف عن عبد الرزاق، فقيل: عنه، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، أن رداد الليثي حدثه، عن عبد الرحمن.
وقال الحسن الخلال، عن عبد الرزاق، مثل قول وهيب، عن معمر.
واختلف عن شعيب بن أبي حمزة، فقال بشر بن شعيب، عن أبيه، عن الزهري، عن أبي سلمة، أن أبا رداد أخبره، عن عبد الرحمن بن عوف، كقول ابن أبي عتيق، ووهيب.
وخالفه أبو اليمان، رواه عن شعيب، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة، أن أبا مالك الليثي أخبره، عن عبد الرحمن بن عوف.
واختلف عن ابن عيينة، فرواه سعيد بن منصور، وأبو بكر بن أبي شيبة، والقعنبي، والحميدي، عن ابن عيينة، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة، عن عبد الرحمن بن عوف، ولم يجعلوا فيه رواية عن أبي الرداد.
وفي حديث الحميدي، وسعيد بن منصور اشتكى أبو الرداد، فعاده عبد الرحمن، فقال أبو الرداد: خيرهم وأوصلهم وأبرهم أبو محمد، فقال عبد الرحمن: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال حامد بن يحيى البلخي، عن ابن عيينة، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة، قال: اشتكى الرداد فعاده عبد الرحمن.
ووهم فيه، والصواب أبو الرداد».
وقد اختلف كذلك على ابن عيينة :
1-فرواه غير واحد عنه عن الزهري عن أبي سلمة قال: اشتكى أبو الرداد الليثي فعاده عبد الرحمن بن عوف فقال: خيرهم وأوصلهم ما علمت أبا محمد، فقال عبد الرحمن: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: فذكره.
أخرجه أحمد (1686) ,
والحميدي (65) , ومن طريقه الحاكم (4/ 174),
والحسين المروزي في زيادات "البر والصلة" (114),
وأخرجه الترمذي (1907) عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي,
والبزار (992) عن أحمد بن عبدة الضبي, وأبو يعلى (840) عن زهير بن حرب النسائي,
والدولابي في الكنى والأسماء (1/ 27) حدثنا محمد بن منصور,
والبرتي في « مسند عبد الرحمن بن عوف» (18) عن إسحاق بن إسماعيل الطالقاني,
والخرائطي في " مكارم الأخلاق " (290) و"مساوئ الأخلاق " (266) عن سريج بن النعمان البغدادي,
وأبو نعيم في " معرفة الصحابة" (6795) عن إبراهيم بن بشار الرمادي,
والبيهقي السنن الكبرى للبيهقي (7/ 41) وفي "الآداب" (11) من طريق الحسن بن محمد الزعفراني، كلهم عن ابن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة قال: اشتكى أبو الرداد الليثي فعاده عبد الرحمن بن عوف
وقال الترمذي: حديث سفيان عن الزهري حديث صحيح، وروى معمر هذا الحديث عن الزهري عن أبي سلمة عن رداد الليثي عن عبد الرحمن بن عوف. قال محمد: وحديث معمر خطأ"
وقال البزار = البحر الزخار (3/ 207) وقد روى هذا الحديث سفيان بن حسين عن الزهري، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه. والصواب ما رواه ابن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة، وقد روي هذا الكلام عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه فروى ذلك أبو هريرة، وعائشة، وعبد الله بن عمرو بكلام يشبه هذا
وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة (5/ 2893):رواه بشر بن شعيب، عن أبيه، عن الزهري مثله، وقال: وكان من الصحابة. يعني أبو الرداد الليثي.
2-ورواه علي بن حرب عنه عن الزهري عن أبي سلمة فلم يذكر ﺃبا الرداد ولا عبد الرحمن
أخرجه الخرائطي في «مكارم الأخلاق » (ص 47 - 48) و« مساوئ الأخلاق » (ص: 126) عن علي بن حرب الطائي، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عبد الرحمن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. مثل ذلك،
3-ورواه مسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة عن ابن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن عبد الرحمن, فلم يذكر ﺃبا الرداد.
أخرجه أبو داود (1694) حدثنا مسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة،
وابن أبي الدنيا في " مكارم الأخلاق " (203) عن علي بن الجعد الجوهري وغيره,
كلهم عن سفيان عن الزهري عن أبي سلمة عن أبيه.
ولعل هذا الاختلاف من ابن عيينة, فإنه سمع من الزهري وهو صغير
وقد توبع معمر على وصله:
تابعه
1 - شعيب بن أبي حمزة الحمصي.
أخرجه أحمد (1681) , والهيثم بن كليب (239) والطبراني في "مسند الشاميين" (3057), والحاكم (4/ 174) والبيهقي في "الشعب" (7566) عن شعيب بن أبي حمزة عن الزهري ثني أبو سلمة أن أبا الرداد الليثي أخبره عن عبد الرحمن بن عوف.
3 - محمد بن عبد الله بن أبي عتيق التيمي المدني.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (53), والطبراني في "الأوسط" (4603), والحاكم (4/ 174) عن محمد بن أبي عتيق,
4 - عبيد الله بن أبي زياد الرصافي.
أخرجه الحسين المروزي في "البر والصلة" (113) عن عبيد الله بن أبي زياد
5 - معاوية بن يحيى الصدفي.
أخرجه الخرائطي في " مكارم الأخلاق " (292) عن الصدفي
كلهم عن الزهري عن أبي سلمة أن أبا الرداد الليثي أخبره عن عبد الرحمن بن عوف.
وخالفهم محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، فقال عن أبي هريرة. وهو التالي:
قوله:« قد وجدت للحديث شاهدا قويا... هذا إسناد جيد رجاله... وهو يدل على أن أبا سلمة كان له فيه إسنادان: الأول عن أبي الرداد عن عبد الرحمن كما تقدم والآخر هذا كما أن يزيد بن هارون له فيه إسنادان: أحدهما إسناده المتقدم عن الدستوائي عن... عن ابن قارظ والآخر هذا...
لا يخرج على أساس علمي إلا أنه - رحمه الله -درج على الاستشهاد بالطرق لبعضها بدعوى أن للراوي فيها أكثر من سند, وهذا عكس التأصيل العلمي عند علماء الحديث والعلل.
وهنا قد اختلف على أبي سلمة:
فقيل: عن أبي سلمة أن الرداد الليثي عن عبد الرحمن بن عوف.
وقيل: عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
فالواجب هو الترجيح بين تلامذة أبي سلمة؛ لأنه ثقة وهم قد اختلفوا عليه فالوهم منهم وليس منه, لكن قد بينت مرارا أن الشيخ- رحمه الله - لو وجد في السند مجهولا, يستبعد هذا الطريق من مسألة الترجيح, وهذا غريب ولا دخل للمجهول, كما هنا في حالة الرداد الليثي، فالاختلاف الحادث إنما هو براء منه فالخلاف حصل من غيره لا منه.
وطريق أبي سلمة عن أبي هريرة معلولة كما قال الدارقطني في العلل (1768): يرويه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، كذلك قال علي بن مسهر، ومحمد بن بشر، وإسماعيل بن زكريا، وقال إسماعيل بن جعفر عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة مرسلا.
وقال حماد بن سلمة: عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عبد الرحمن بن عوف.
وخالفه الزهري، رواه عن أبي سلمة، عن أبي الرداد، عن عبد الرحمن بن عوف.
واختلف عن الزهري في هذا الحديث، وقدمنا الاختلاف فيه في مسند عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.
وروي عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وقال الدارقطني في العلل (550): ورواه عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
ورواه محمد بن أبي حفصة، وبحر السقاء، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن عبد الرحمن بن عوف.
ورواه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، واختلف عنه؛
فقال حماد بن سلمة: عن محمد بن عمرو، نحو قول ابن عيينة، عن الزهري.
وغير حماد بن سلمة يرويه، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وقال إسماعيل بن جعفر: عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة مرسلا، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
والصواب حديث محمد بن أبي عتيق ومن تابعه».
يعني عن الزهري عن أبي سلمة أن أبا الرداد أخبره عن عبد الرحمن بن عوف.
لكن أبو هريرة له حديث صحيح بألفاظ أخرى سيأتي ذكره, أما حديث أبي سلمة، فإنما يرويه أبو الرداد عن عبد الرحمن بن عوف.
وأبو الرداد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": ما حدث عنه سوى أبي سلمة، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
وذكره أبو نعيم في « معرفة الصحابة» (5/ 2893): أبو الرداد الليثي أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فيما حكاه المتأخر. يقصد ابن منده.
وجاء في « مسند الشاميين» للطبراني (4/ 180): أبو مالك الليثي.
وقال الدولابي في «الكنى والأسماء» (1/ 27): سمعت صالح بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت علي بن المديني يقول: " رواد الليثي كنيته: أبو مالك.
وعلى كل حال فهو علة هذا الحديث.
• أما حديث إبراهيم بن عبد الله بن قارظ, فيرويه يحيى بن أبي كثير واختلف عنه:
فرواه هشام الدستوائي عن يحيى عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ أن أباه حدثه أنه دخل على عبد الرحمن بن عوف وهو مريض، فقال له عبد الرحمن: وصلتك رحم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال "قال الله عز وجل: أنا الرحمن، وهي الرحم شققت لها اسما من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته، ومن بتها أبته".
أخرجه أحمد ( 1659و 1687), والبرتي في « مسند عبد الرحمن بن عوف» (38), وابن أبي الدنيا في " مكارم الأخلاق " (205), وأبو يعلى (841), والخرائطي في "مساوئ الأخلاق " (263) والهيثم بن كليب الشاشي في «المسند» (252), والحاكم (4/ 173).
ورواه شيبان بن عبد الرحمن النحوي عن يحيى ثني إبراهيم بن عبد الله بن قارظ أن رجلا أخبره عن عبد الرحمن.
أخرجه البخاري في "الكبير" (1/ 312) .
وكذلك قال أبان، عن يحيى كما أخرجه البرتي في « مسند عبد الرحمن بن عوف» (37) حدثنا أبو سلمة، قال: حدثنا أبان، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، به.
وقد استفاض الدارقطني في العلل (576) في ذكر الاختلاف على يحيى بن أبي كثير وقال:وقد اختلف أصحاب يحيى عليه فيه، وأحسنهم قولا عنه ما قاله شيبان وأبان، والله أعلم.
قلت:ولعل هذا الرجل هو أبو الرداد نفسه الذي في الطريق السابق فهو صاحب القصة, وعليه فلا يصح تقوية الطريقين ببعضيهما .
لكن المتن ثابت من طرق أنظف ولولا شرطي في تتبع الصنعة الحديثية لما ذكرته في كتابي الذي خصصته للضعيف.
فرواه البخاري (5988) عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الرحم شجنة من الرحمن، فقال الله: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته "
ورواه البخاري (5989) عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الرحم شجنة، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته".
*****

عبدالفتاح محمود 18-03-18 08:38 AM

رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني
 
(10) حديث (521): " انطلقوا بنا إلى البصير الذي في بني واقف نعوده. قال: وكان رجلا أعمى ".
• مرسل:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أبو سعيد بن الأعرابي في " معجمه " أنبأنا ابن عفان أنبأنا حسين الجعفي عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر مرفوعا. قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ابن عفان هذا وهو الحسن بن علي بن عفان العامري وهو صدوق كما قال الحافظ في " التقريب " وقد توبع فأخرجه السلفي في " الطيوريات " من طريقين آخرين عن حسين بن علي الجعفي به. وقال: " قال ابن صاعد: وقوله: عن جابر بن عبد الله وهم والصحيح عن محمد بن جبير بن مطعم ". ثم رواه السلفي من طريق ابن صاعد عن سعيد ابن عبد الرحمن وعبد الجبار بن العلاء: أنبأنا سفيان عن عمرو عن محمد بن جبير مرسلا به.
قلت: وقال ابن وهب في " الجامع ": وسمعت سفيان بن عيينة يحدث عن عمرو به.
ثم رواه السلفي من طريق إبراهيم بن بشار أنبأنا سفيان بن عيينة أنبأنا عمرو بن دينار عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه مرفوعا. فزاد في السند: " عن أبيه " فصيره مسندا عن جبير بن مطعم. وإبراهيم بن بشار هو الرمادي وهو ثقة حافظ وله أوهام كما في " التقريب " وقد تابعه محمد بن يونس الجمال كما في تاريخ بغداد للخطيب وقال: " والمحفوظ عن محمد بن جبير فقط ".
قلت: الأرجح عندي أنه عن جابر كما رواه الجعفي وهو ثقة محتج به في" الصحيحين ". ولم يتفرد به حتى يحكم عليه بالوهم، فقد أخرجه الخطيب من طريق الدارقطني: حدثنا محمد بن مخلد - ولم نسمعه إلا منه - حدثنا ابن علويه الصوفي الحسن بن منصور حدثنا سفيان بن عيينة به وقال الدارقطني: تفرد به ابن مخلد عن ابن علويه عن ابن عيينة وهو معروف برواية حسين الجعفي عن ابن عيينة ".
قلت: وهذا إسناد صحيح كسابقه، الحسن بن منصور من شيوخ البخاري في " صحيحه " وابن مخلد وهو العطاء الدوري ثقة حافظ. فهي متابعة قوية لرواية الجعفي من الحسن بن منصور وإذا كان قد خالفهما سعيد بن عبد الرحمن وهو ابن حسان وعبد الجبار بن العلاء كما تقدم، فإن معهما من المرجحات ما ليس مع مخالفيهما من ذلك أنهما من رجال " الصحيح " والآخران ليسا كذلك ومنه أن معهما زيادة وهي الوصل والزيادة من الثقة مقبولة فكيف من ثقتين؟
فإن قيل: فهلا رجحت بهذه الطريقة نفسها رواية إبراهيم بن بشار التي أسندها عن جبير بن مطعم؟ أقول: كنت أفعل ذلك لو أن الذي تابعه وهو محمد بن يونس الجمال كان ثقة أما وهو ضعيف كما في التقريب فتبقى روايته مرجوحة لتجردها عن المتابع القوي. ومع ذلك فإنه يمكن اعتبار روايته مرجحا آخر لرواية الجعفي والحسن بن منصور على ما خالفهما بجامع الاشتراك في إسناد الحديث ومخالفة من أرسله غاية ما في الأمر أنه وقع في روايته أن صحابي الحديث جبير بن مطعم وفي روايتهما: جابر بن عبد الله " فترجح روايتهما على روايته بالكثرة والثقة. والله أعلم. والحديث أورده المنذري في " الترغيب " (3 / 240) من رواية جبير ابن مطعم وقال: " رواه البزار بإسناد جيد "! وقد عرفت أن الأرجح من حديث جابر بن عبد الله. انتهى.
[COLOR="Blue"]• قلت:[/COLOR] قد أعل الحفاظ هذا الحديث والحجة معهم, فما أدري ماذا يقول المتأخر بعد قولهم وقد سبروا كل هذه الطرق ومع ذلك حكموا بأمرين:
1-الإرسال.
2-تفرد الجعفي به موصولا عن جابر، وهذا واضح في كلام الدارقطني.
فهذا الحديث يلخص ما نحن فيه من اختلاف واضح في النظر للعلل الحديثية:
أولا: ترجيحه- رحمه الله - طريق الجعفي غلط محض.
ثانيا: تعقيبه - رحمه الله -على الدارقطني يدل على أنه في واد، والدارقطني في واد آخر .
والحديث اختلف فيه على سفيان:
فرواه سعيد بن عبد الرحمن، وعبد الله بن وهب، وأبو عبد الله بن المخزومي، وعبد الجبار بن العلاء، وإبراهيم بن بشار، وسريج بن يونس، ومحمد بن عباد، وغيرهم،كلهم عن سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن محمد بن جبير مرسلا.
وتابعهم على أصل الإسناد: محمد بن يونس الجمال وإبراهيم بن بشار، لكنهما زادا: عن أبيه. فوصلاه، ذكره الخطيب في تاريخ بغداد (7/ 444) وقال: والمحفوظ عن محمد بن جبير فقط.
وأخرجه أبو العباس السراج في تاريخه، عن محمد بن يونس الجمال عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار بسند آخر، فقال: «عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه».
وأخرجه أبو نعيم، من طريقه، وقال: لم يقل فيه :«عن أبيه», إلا الجمال، وأرسله غيره من أصحاب ابن عيينة.
ورواه الحسن بن منصور بن إبراهيم، أبو علي الشطوي، يعرف بابن علويه الصوفي والحديث قد اختلف فيه عليه:
فرواه العباس بن علي بن العباس عن الشطوى عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه.
ورواه محمد بن مخلد عن الشطوى عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر.
ولم يتعرض الشيخ - رحمه الله -لهذا الخلاف علي ابن علويه الصوفي الشطوي ، وصحح إسناده الثاني واعتبره متابعة للجعفي وحكم لهما! مع أن في تعليق الدارقطني ما يوحي بتوهيم شيخه في الإسناد يعني محمد بن مخلد وهو قوله:« - ولم نسمعه إلا منه- مع قوله:« تفرد به ابن مخلد عن ابن علويه عن ابن عيينة وهو معروف برواية حسين الجعفي عن ابن عيينة».
وابن مخلد، والعباس ابن علي بن العباس كلاهما ثقة لكن رواية العباس بن علي أرجح ولا أدري هل حدث خطأ في الإسناد في قوله عن نافع بن جبير, أم هكذا ؟ فيكون هذا اختلافا جديدا في الإسناد.
وقال حسين الجعفي في إسناده: عن عمرو بن دينار، عن جابر.
فتحصل من ذلك أن جماعة رووه، فلم يخطئوا في شيخ عمرو بن دينار, وهم ست ثقات سوى الجمال، وسابع قال: « عن نافع بن جبير », إن لم يكن وهما فهو محمد.
وانفرد الجعفي فقال: عن جابر وهذا الطريق سهل الحفظ لشهرته, ويقول العلماء في تعليل مثله: سلك الجادة أو أخذ طريق المجرة, يريدون بذلك تخطئة الراوي، لذا فالقول قول الجماعة.
أما بخصوص المتن ففيه نكارة ظاهرة من كون الرجل أعمى ويسميه الرسول صلى الله عليه وسلم بصيرا, وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم يسمي الأعمى بلقبه المشهور فأطلقه على ابن أم مكتوم, وفي الذكر :(الحكيم ليس على الأعمى حرج). [سورة النور:61], وهذا معروف مشهور من غير نكير في كتب التراجم, فيلقبون الراوي بلقبه المعروف به من باب التعريف لا التشهير فيقال الأعمش, الأعرج ...
قلت: قوله:«الأرجح عندي أنه عن جابر كما رواه الجعفي وهو ثقة محتج به في" الصحيحين ". ولم يتفرد به حتى يحكم عليه بالوهم، فقد أخرجه الخطيب من طريق الدارقطني: حدثنا محمد بن مخلد - ولم نسمعه إلا منه - حدثنا ابن علويه الصوفي الحسن بن منصور حدثنا سفيان بن عيينة به وقال الدارقطني: تفرد به ابن مخلد عن ابن علويه عن ابن عيينة وهو معروف برواية حسين الجعفي عن ابن عيينة ».
قلت: أخرجه الخطيب في (7/ 444) أخبرنا عيلان بن محمد السمسار حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي حدثنا العباس ابن علي بن العباس حدثنا الحسن بن منصور الشطوى حدثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: «انطلقوا بنا إلى البصير نعوده الذي في بني واقف». قال وكان رجلا أعمى.
هكذا رواه العباس عن علي بن علويه، وخالفه محمد ابن مخلد فقال: ما أخبرنا الأزهرى حدثنا علي بن عمر الدارقطني حدثنا محمد بن مخلد- ولم نسمعه إلا منه- حدثنا ابن علويه الصوفي الحسن بن منصور حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مروا بنا إلى البصير الذي في بني واقف نعوده» وكان ضريرا.
قال الدارقطني: تفرد به ابن عيينة. وقال إبراهيم بن بشار ومحمد بن يونس الجمال عن ابن عيينة عن عمرو عن محمد بن جبير عن أبيه، والمحفوظ عن محمد بن جبير فقط.
قلت: رواه كذلك عن ابن عيينة مرسلا عبد الجبار بن العلاء، وأبو عبد الله بن المخزومي، وكل من ذكرنا أنه روى عن ابن علويه سماه الحسن، إلا ابن مخلد فإنه سماه الحسين، وسنعيد ذكره في باب: الحسين إن شاء الله.
وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (402) أخبرنا العباس بن علي النسائي، حدثنا الحسين بن منصور الشطوي، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، رضي الله عنه به.
قلت: وهو سند جيد في الظاهر العباس بن علي النسائي، والحسين بن منصور الشطوي وثقهما الخطيب لكن خولف فيه العباس بن علي النسائي، فرواه محمد بن مخلد -وهو ثقة حافظ-؛ فرواه عن الحسين بن منصور الشطوي عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله - فجعله من مسند جابر كما سبق وهو وهم أيضا .
وسئل عنه الدارقطني في العلل (13/ 417/ 3314) فقال: يرويه ابن عيينة، واختلف عنه؛
فرواه فتح بن سلمويه، والحسن بن عبد الله بن حمران، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن محمد بن جبير، عن أبيه، ووهما فيه، لأن هذا ليس من حديث الزهري.
ورواه محمد بن يونس الجمال، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن جبير، عن أبيه.
ورواه حسين الجعفي، وأبو علوية الصوفي، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، ووهما فيه.
ورواه أحمد بن حنبل، والحميدي، وأبو مسلم المستملي، عن ابن عيينة، عن عمرو، عن محمد بن جبير مرسلا، وهو أشبه بالصواب».
هنا ذكر الدارقطني أن أبا علوية الصوفي متابع للجعفي, لكنه عاد فوهم شيخه ابن مخلد الراوي عن الصوفي , وهو الصوا, فقد تفرد الجعفي بذكر جابر فيه, قال في "أطراف الغرائب والأفراد " (2/ 354): تفرد به أبو علوية الحسين بن منصور عن سفيان بن عيينة، وتفرد به شيخنا أبو عبد الله بن مخلد عنه ولم نسمعه إلا منه, وهو معروف برواية حسين الجعفي عن سفيان وقال إبراهيم بن بشار ومحمد بن يوسف الجمال عن ابن عيينة عن عمرو عن محمد بن جبير عن أبيه والمحفوظ عن محمد بن جبير مرسل.
وأخرجه السلفي في الطيوريات (844) أخبرنا أحمد، أخبرنا جعفر، حدثنا ابن صاعد، حدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن محمد بن جبير، مرسلا
قال ابن صاعد: وممن قال في إسناده عن أبيه: -. ثم أسنده من طريق إبراهيم بن بشار، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا عمرو ابن دينار، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه
قال ابن صاعد: وقال حسين الجعفي في إسناده: عن عمرو بن دينار، عن جابر...ثم قال: فقوله: عن جابر بن عبد الله، وهم، والصحيح عن محمد بن جبير بن مطعم.
وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (5271)، والبيهقي في الكبرى (10/ 200)، وفي شعب الإيمان (8760): من طريق محمد بن يونس الجمال حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: كان النبى -صلى الله عليه وسلم- يقول لأصحابه:« اذهبوا بنا إلى بنى واقف نزور البصير ». قال سفيان وهم حى من الأنصار وكان محجوب البصر.
وقال أبو نعيم:« أرسله أصحاب ابن عيينة، عن نافع بن جبير، ولم يقل عن أبيه إلا محمد بن يونس الجمال وحدث المنيعي، عن محمد بن إسحاق، عن الجمال».
ومحمد بن يونس الجمال بالجيم البغدادي ضعيف ولم يثبت أن مسلما روى عنه تقريب التهذيب (ص: 515 ت 6420).
وقال البيهقي في الكبرى (10/ 200):كذا أتى به موصولا والصحيح عن سفيان عن عمرو عن محمد بن جبير بن مطعم عن النبى -صلى الله عليه وسلم- مرسلا.
وقال البيهقي في شعب الإيمان (8760): وكذلك رواه المعمر عن الجمال, ورواه ابن أبي عمر، عن سفيان، عن عمرو، عن محمد بن جبير بن مطعم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: " اذهبوا بنا إلى البصير الذي في بني واقف نزوره ".
ثم أخرجه عقبه بسنده , وقال: والصواب رواية ابن أبي عمر.
وقال ابن حجر في الإصابة (4/ 598- 599) : وأخرجه البغوي، عن سريج بن يونس، ومحمد بن عباد، وغيرهما، عن ابن عيينة، عن عمرو، عن محمد بن جبير- مرسلا.
قلت: أخرجه مرسلا :ابن وهب في " الجامع " (248, 249 ) قال: وسمعت سفيان بن عيينة، يحدث عن عمرو بن دينار، عن محمد بن جبير، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اذهبوا بنا إلى بني واقف نزور البصير». لرجل أعمى "
- قال: وأخبرنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا
وممن أعله أيضا البزار: فأخرجه (3427 ) أخبرنا يوسف بن محمد بن سابق، قال: أخبرنا حسين بن علي، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر،
وقال: هكذا قال حسين، وإنما ذكرنا هذا الحديث على اختلاف إسناده واضطرابه، لأنا لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه متصل غير هذا فذكرناه وبينا ما فيه من العلة
وقال البزار: كشف الأستار (1919 ): لا نعلم أحدا وصل هذا إلا الجعفي، أحسبه أخطأ فيه؛ لأن الحفاظ إنما يروونه عن ابن عيينة، عن عمرو، عن محمد بن جبير مرسلا.
وأخرجه البزار = البحر الزخار (3425 ), كشف الأستار (1920 ) أخبرنا إبراهيم بن المستمر العروقي، قال: أخبرنا الصلت بن محمد أبو همام الخاركي قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انطلقوا بنا إلى بني واقف، نزور البصير - رجل كان مكفوف البصر»،
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا وصله عن جبير بن مطعم إلا أبو همام، وكان ثقة عن ابن عيينة، وقد خالف أبو همام غيره وخولف في إسناده
ثم أخرجه مرسلا: في (3426 ), كشف الأستار (1921 ) أخبرنا أحمد ابن عبدة، قال: أنبأنا سفيان ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن جبير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وقال: ولم يقل عن أبيه، وخالفه حسين الجعفي، فرواه عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «انطلقوا بنا إلى واقف»،
وقد سمي هذا الصحابي , فقال ابن حجر في الإصابة (4/ 598- 599) في ترجمة:عمير بن عدي بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة.
ذكره ابن السكن في الصحابة، وقال: هو البصير الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزوره في بني واقف، ولم يشهد بدرا لضرارته.

عبدالفتاح محمود 18-03-18 08:43 AM

رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني
 
(11) حديث (524): " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدو إلى هذه التلاع وإنه أراد البداوة مرة، فأرسل إلى ناقة محرمة من إبل الصدقة فقال لي: يا عائشة ارفقي، فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه ولا نزع من شيء قط إلا شانه ".
• فقرة البداوة ضعيفة:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أبو داود (2478) والسياق له وأحمد من طريق شريك عن المقدام. وشريك سيء الحفظ لكن تابعه شعبة عند مسلم...وإسرائيل عند أحمد. انتهى.
[COLOR="Blue"]• قلت:[/COLOR] قوله: «شريك سيء الحفظ لكن تابعه...... فيه تعقبات، منها:
أن شعبة لم يتابعه بل هو خالفه، وقد تفرد شريك بهذا:« كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدو إلى هذه التلاع وإنه أراد البداوة مرة».
وقد أخرجها مستقلة: ابن أبي شيبة في «المصنف» (32951) عن شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يبدو إلى هذه التلاع»
وأخرجه أحمد (24307)، وأبو داود (2478) حدثنا ابن نمير، حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح الحارثي، عن أبيه قال: قلت لعائشة: هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدو؟ قالت: نعم، كان يبدو إلى هذه التلاع، فأراد البداوة مرة، فأرسل إلى نعم من إبل الصدقة، فأعطاني منها ناقة محرمة، ثم قال: «يا عائشة عليك بتقوى الله عز وجل والرفق، فإن الرفق لم يك في شيء قط إلا زانه، ولم ينزع من شيء قط إلا شانه»
وهو سياق غريب وتفرد شريك أيضا بذكر السؤال، والتقوى.
وكيف يتفق تصحيحه هذا الحديث مع ما صححه الشيخ- رحمه الله -:"من بدا جفا...". وهو حديث معلول لكن عنده صحيح.
أما رواية شعبة فقد أخرجها مسلم (78) (2594)، وأحمد (24938) عن شعبة، عن المقدام وهو ابن شريح بن هانئ، عن أبيه، عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه»
وتابعه إسرائيل أخرجه أحمد (24808) عن إسرائيل، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة، قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البادية إلى إبل الصدقة، فأعطى نساءه بعيرا بعيرا غيري، فقلت: يا رسول الله، أعطيتهن بعيرا بعيرا غيري، فأعطاني بعيرا آدما صعبا، لم يركب عليه، فقال: «يا عائشة، ارفقي به، فإن الرفق لا يخالط شيئا إلا زانه، ولا يفارق شيئا إلا شانه»

*****

عبدالفتاح محمود 18-03-18 12:25 PM

رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني
 
(12) حديث (525): " ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا ".
• لا يصح في هذا المعنى شيء، أسانيد منكرة ومتون شاذة، مضطربة:
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه أبو داود والترمذي... من طريق الأجلح عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره وقال الترمذي: " حديث حسن غريب من حديث أبي إسحاق عن البراء وقد روي عن البراء من غير وجه والأجلح هو ابن عبد الله بن حجية بن عدي الكندي ".
قلت: وهو مختلف فيه وهو حسن الحديث إن شاء الله لكن شيخه أبا إسحاق وهو عمرو بن عبد الله السبيعي كان اختلط ولا أدري سمع منه قبل الاختلاط أم بعده ثم هو إلى ذلك مدلس وقد عنعنه.
2-ومن طرقه التي أشار إليها الترمذي ما أخرجه أحمد (4 / 289) من طريق مالك عن أبي داود قال: " لقيت البراء بن عازب...ولكنه إسناد واه جدا أبو داود وهو الأعمى يسمى نفيع متروك كما قال الحافظ في" التقريب "
3-ومنها ما عند أحمد من طريق زهير عن أبي بلج يحيى ابن أبي سليم قال: حدثنا أبو الحكم على البصري عن أبي بحر عن البراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أيما مسلمين التقيا، فأخذ أحدهما بيد صاحبه، ثم حمد الله تفرقا ليس بينهما خطيئة ". قال ابن أبي حاتم عن أبيه (2 / 274): " قد جود زهير هذا الحديث ولا أعلم أحدا جوده كتجويد هذا. قلت لأبي: هو محفوظ؟ قال: زهير ثقة ".
قلت: وزهير هو ابن معاوية وقد خولف في إسناده، فرواه هشيم عن أبي بلج عن زيد أبي الحكم العنزي عن البراء به نحوه. أخرجه أبو داود (5311).
ورجح الحافظ في " التعجيل " (ص 292 - 293) رواية هشيم لمتابعة أبي عوانة له ولم يذكر مصدرها. وعلى ذلك فعلة هذا الإسناد زيد هذا وهو ابن أبي الشعثاء أبو الحكم العنزي قال الذهبي: لا يعرف.
وللحديث شاهد من حديث أنس مرفوعا بلفظ: " ما من مسلمين التقيا فأخذ أحدهما بيد صاحبه إلا كان حقا على الله أن يحضر دعاءهما ولا يفرق بين أيديهما حتى يغفر لهما ". أخرجه أحمد (3 / 142): حدثنا محمد بن بكر حدثنا ميمون المرائي حدثنا ميمون بن سياه عن أنس بن مالك. وقال المنذري في " الترغيب " (3 / 270): " رواه أحمد والبزار وأبو يعلى ورواة أحمد كلهم ثقات إلا ميمون المرائي وهذا الحديث مما أنكر عليه "
قلت: هو مترجم في " التهذيب " باسم " ميمون بن موسى المرئي وذكر في شيوخه ميمون بن سياه وفي الرواة عنه البرساني وهو محمد بن بكر لكن أخرجه الضياء في " المختارة " (ق 240 / 1 - 2) من طريق أحمد هكذا ومن طريق أبي يعلى ومحمد ابن إبراهيم الفسوي عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة حدثنا يوسف بن يعقوب السدوسي حدثنا ميمون بن عجلان عن ميمون بن سياه به. فسمى والد ميمون عجلان ولذلك قال الهيثمي في " المجمع " (8 / 36): " رواه أحمد والبزار وأبو يعلى ورجال أحمد رجال الصحيح غير ميمون بن عجلان، وثقه ابن حبان ولم يضعفه أحد ".
قلت: وهذا اختلاف مشكل لم يتبين لي الراجح منه فإن الطريق إلى ميمون المرائي صحيح وكذلك إلى ميمون بن عجلان وقد ترجمه ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل" (4 / 1 / 239) ولم يذكر فيه أكثر مما يستفاد من إسناد أبي يعلى وقال" وسئل أبي عنه؟ فقال: شيخ ". فالله أعلم بالصواب من الروايتين. وبالجملة فالحديث بمجموع طرقه وشاهده صحيح أوعلى الأقل حسن كما قال الترمذي. انتهى.
[COLOR="Blue"]• قلت:[/COLOR] أما حديث البراء، فذكر - رحمه الله -ثلاث طرق عند التحقيق هما طريقان فقط، وقد وقفت على طرق أخري عن البراء لم يذكرها، إلا أن الطرق كلها مدارها علي ضعفاء ومجاهيل, فرواه عنه جماعة منهم: أبو إسحاق السبيعي، وأبو الحكم زيد بن أبي الشعثاء، ويزيد بن البراء، وأبو داود الأعمى، وأبو العلاء ابن الشخير، والربيع بن لوط.:
1-فالطريق الأولي:
طريق أبي إسحاق : يرويه الأجلح – وهو ضعيف – وقد انخدع بها البعض ومن أجلها حسن الخبر , وفاته علة خفية سنبرزها لاحقا .
ورواه البيهقي في شعب الإيمان (8552) من طريق الطيالسي، قال: نا قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن البراء، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا لقي الرجل أخاه فصافحه رفعت خطاياهما على رءوسهما فتحاتت كما تتحات أوراق الشجر ".
وقد يحتمل أن يكون دلس فيها أبو إسحاق ضعيفا أو مجهولا..
ثم وجدت تصديق ذلك فيما أخرجه الروياني (425): من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن أبي داود الأعمي - نفيع – قال: دخلت على البراء بن عازب فأخذ بيدي فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من مسلم يلقى أخاه فيصافح أحدهما صاحبه إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا».
فظهر أن أبا إسحاق دلس فيه فرجعت هذه الطريق إلي الطريق التي يرويها مالك بن مغول عن أبي داود عن البراء. وأخرجها أحمد (18457).
وهي الطريق الثانية وقد عادت للأولى.
قلت: قوله في الأجلح : وهو مختلف فيه وهو حسن الحديث إن شاء الله لكن شيخه أبا إسحاق وهو عمرو بن عبد الله السبيعي كان اختلط ولا أدري سمع منه قبل الاختلاط أم بعده ثم هو إلى ذلك مدلس وقد عنعنه.
لا شك في سماعه بعد الاختلاط ولم يذكروه أصلا في ثقات أصحاب السبيعي وقد تبين أن بين السبيعي وبين البراء رجلا ساقطا هو علة السند على التحقيق .
فأما الطريق الثالثة وهي التي يرويها زهير عن أبي بلج عن أبي الحكم عن أبي بحر عن البراء ونقل عن ابن أبي حاتم في العلل (2/274) أن أبا حاتم قال جوده زهير وهو ثقة.
قلت: قوله (جوده) أي وصله بذكر أبي بحر.
ومع ذلك فقد خالفه ثقتان: هشيم وأبو عوانة، فروياه عن أبي بلج عن أبي الحكم زيد بن أبي الشعثاء عن البراء.
فلم يذكرا فيه (أبا بحر)!
أخرجهما البخاري (2/1/396-397)، وفي الكني (ص22)، والبيهقي في شعب الإيمان (8554) وقد صرح هشيم بالتحديث.
ورجع الحافظ روايتهما في التعجيل (ص 520). وأبو الحكم - زيد بن أبي الشعشاء – مجهول وأبو بحر مجهول أيضا والظاهر أن زهيرا لم يتقن هذا الإسناد فقد سمي أبا الحكم (عليا)، وانفرد بذكر (أبا بحر). وأشار لهذا ابن حجر.
فهذه الطرق منكرة، وهي التي أوردها، ومع ذلك وقفت على طرق لم يذكرها:
أما الطرق التي لم يذكرها فمنها:
1- عن يزيد بن البراء بن عازب ، عن أبيه، قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فرحب بي وأخذ بيدي، ثم قال: " يا براء تدري لأي شيء أخذت بيدك؟ "، قال: قلت: لا يا نبي الله، قال: " لا يلقى مسلم مسلما فيبش به، ويرحب به، ويأخذ بيده إلا تناثرت الذنوب بينهما كما يتناثر ورق الشجر "
أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (8555) وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: الحسن بن علي بن عفان، قال: نا حسن بن عطية، قال: نا قطري الخشاب، عن يزيد بن البراء بن عازب به.
2-الربيع بن لوط، عن البراء، فأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (3/ 270), (7/ 344)، والبيهقي في الشعب (8553)، وأبو جعفر ابن البختري في " مجموع فيه مصنفاته " (250) (6)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (5/ 128)، وعبد الغني المقدسي في أخبار الصلاة (72) من طريق منصور بن عبد الرحمن، عن الربيع بن لوط، عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى أربعا قبل الهاجرة فكأنما صلاهن في ليلة القدر، والمسلمان إذا تصافحا لم يبق بينهما ذنب إلا سقط.
قلت: سنده ضعيف وهو أقواها، وفيه: ربيع بن لوط، ابن أخي البراء بن عازب، نصاري. عن البراء بن عازب، سمع أبا عبد الرحمن السلمي.
قال ابن عيينة: من ولد البراء بن عازب كذا قال البخاري في التاريخ الكبير (3/ 270)، ولم يذكر فيه شيئا.
ومنصور بن عبد الله ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما وابن حبان في "الثقات" ولم يذكروا عنه راويا إلا أبا هاشم الزعفراني فهو مجهول. انظر: التاريخ الكبير (7/ 344), الجرح والتعديل (8/ 174).
وربيع بن لوط من رجال "التهذيب", وثقه النسائي وغيره، انظر: «تهذيب التهذيب (3/ 250).
وجاء عند البخاري في "الكبير" (3/ 270) عن منصور، عن زبير بن لوط، عن عمه البراء، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبو عبد الله: ولا أراه يصح الزبير. يعني الصواب في اسم الراوي عن البراء هو الربيع بن لوط, وليس الزبير
وخولف منصور بن عبد الله في وصله, خالفه يحيى بن سليم الطائفي فرواه مرسلا, وهو أصح : أخرجه ابن أبي الدنيا في الإخوان (116) حدثنا سريج بن يونس، حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، عن الربيع بن فلان ابن أخي البراء بن عازب، قال: بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم صافح البراء بن عازب فقال له البراء: إنا كنا نصنع هذا كفعل الأعاجم فقال: «إن المسلمين إذا التقيا وتبسما بلطف وتؤدة تناثرت خطاياهما بين أيديهما»
3- عن أبي العلاء بن الشخير، عن البراء:
أخرجه ابن أبي الدنيا في الإخوان (110)، والطبراني في معجمه الأوسط (8335)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (195)، وابن عدي في "الكامل" (5/ 1793) من طريق عمرو بن حمزة، عن المنذر بن ثعلبة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن البراء بن عازب، وهذا لفظ الطبراني: قال البراء: لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي فصافحني، فقلت: يا رسول الله إن كنت أحسب المصافحة إلا في العجم، قال: نحن أحق بالمصافحة منهم، ما من مسلمين يلتقيان فيأخذ أحدهما بيد صاحبه بمودة ونصيحة، إلا ألقى الله ذنوبهما.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله إلا المنذر بن ثعلبة، تفرد به: عمرو بن حمزة".
قلت: وهو ضعيف؛ قال ابن عدي: "عمرو بن حمزة؛ مقدار ما يرويه غير محفوظ".
وأما حديث أنس بن مالك، فرواه عنه قتادة، وميمون بن سياه، وسعيد بن ميسرة.
1- أما حديث قتادة، عن أنس،
فأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (3/ 252 - معلقا)، وأبو يعلى (2960)، وابن السني في اليوم والليلة (194)، والعقيلي في الضعفاء (2/ 45)، وابن حبان في المجروحين (1/ 289)، وابن عدي في الكامل (3/ 103) ومن طريقه البيهقي في الشعب (8943، 8944)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 725) جميعهم من حديث درست بن حمزة- وهو ضعيف- عن مطر الوراق، عن قتادة، عن أنس مرفوعا: ما من عبدين- أو مؤمنين- متحابين في الله يستقبل أحدهما صاحبه فيتصافحان ويصليان على النبي صلى الله عليه وسلم إلا لم يفترقا حتى يغفر لهما ذنوبهما ما تقدم منها وما تأخر.
قال البخاري: في ترجمة درست بن حمزة لا يتابع عليه.
2- وأما حديث ميمون بن سياه،
فأخرجه أحمد (12451)، والبزار (2004كشف الأستار)، وأبو يعلى (4139)، وابن عدي في الكامل (6/ 414), ومن طريقه البيهقي في الشعب (8946)، وهذا لفظه:« ما من مسلمين التقيا فأخذ أحدهما بيد صاحبه إلا كان حقا على الله عز وجل أن يحضر دعاءهما، ولا يفرق بينهما حتى يغفر لهما».
وقال ابن عدي: وميمون بن سياه هو أحد من كان يعد في زهاد البصرة، ولعل ليس له من الحديث غير ما ذكرت، من المسند، والزهاد لا يضبطون الأحاديث كما يجب، وأرجو أنه لا بأس به.
وتفرد بجملة منكرة وهي:« إلا كان حقا على الله عز وجل أن يحضر دعاءهما».
3- وأما حديث سعيد بن ميسرة فأخرجه ابن عدي (3/ 1223) من طريق أبي أحمد الهيثم بن خارجة المروذي ثنا سعيد بن ميسرة أبو عمران البكري قال: سمعت أنسا رفعه "إذا التقى المسلمان فتصافحا لم يفترقا حتى يغفر الله لهما"
وإسناده ضعيف، قال البخاري: سعيد بن ميسرة منكر الحديث، وقال ابن عدي: مظلم الأمر.
وفي الباب:
حديث ابن مسعود: أخرجه ابن عدي (5/ 1835) عن أبي يعلى ثنا جعفر بن مهران السباك ثنا علي بن عابس عن العلاء بن المسيب عن أبيه عن ابن مسعود مرفوعا "إذا التقى المسلمان فتصافحا ودعيا الله وحمداه لم يتفرقا حتى يغفر لهما"
وإسناده ضعيف لضعف علي بن عابس.

*****

عبدالفتاح محمود 18-03-18 12:31 PM

رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني
 
(13) حديث (526): " إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه وأخذ بيده فصافحه تناثرت خطاياهما كما يتناثر ورق الشجر ".
ضعيف:
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-ذكره المنذري في " الترغيب " ثم الهيثمي في " المجمع " من رواية الطبراني في " الأوسط " عن حذيفة، فقال الأول منهما: " ورواته لا أعلم فيهم مجروحا ". وقال الآخر: " ويعقوب بن محمد بن الطحلاء روى عنه غير واحد ولم يضعفه أحد وبقية رجاله ثقات ".
قلت: وفي هذا الكلام غرابة، فإنه إنما يقال في الراوي: " روى عنه غير واحد ولم يضعفه أحد "، إذا كان مستورا غير معروف بتوثيق. وليس كذلك ابن طحلاء فقد وثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم وغيرهم واحتج به مسلم ولذلك فإني أخشى أن يكون يعقوب بن محمد هذا هو غير ابن الطحلاء. والله اعلم.
2-وقد وجدت للحديث طريقا أخرى يتقوى بها، فقال عبد الله بن وهب في " الجامع " أخبرني ابن لهيعة عن الوليد ابن أبي الوليد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه أنه سمع حذيفة بن اليمان يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيه فقال: يا حذيفة ناولني يدك فقبض يده، ثم الثانية، ثم الثالثة، فقال: ما يمنعك؟ فقال: إني جنب، فقال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال مسلم إلا أنه إنما أخرج لابن لهيعة- واسمه عبد الله - مقرونا بغيره وهو صحيح الحديث إذا كان من رواية العبادلة عنه،...
والحديث أخرجه ابن شاهين أيضا في " الترغيب " عن الوليد بن أبي الوليد المديني عن يعقوب الحرقي عن حذيفة به. هكذا في مسودتي ليس فيها بيان الراوي عن الوليد هل هو ثقة أم لا...
ثم ذكر للحديث شاهدين: الأول فيه عبد الله بن زياد بن سمعان – كذاب، والثاني نقله عن الهيثمي قال: رواه البزار وفيه مصعب بن ثابت، وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور.). انتهى.
[COLOR="Blue"]• قلت:[/COLOR] قد أجهد الشيخ - رحمه الله -نفسه في جلب شواهد لتقوية هذا الحديث, ولم يراع اختلافات المتون وما شابها من كدر النكارة كما ورد من قبض الصحابي يده عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس مرة بل ثلاثا, واضطراب الأسانيد التي من شأنها أن تنبه الناقد على وجود خلل أكبر من أن يدعم بشاهد أو متابع لا سيما ومنها ما لم يطلع عليه .
فقصة حذيفة وهو جنب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشهورة محفوظة من طرق الثقات وليس فيها هذا اللفظ المنكر!
وإسناد مصعب بن ثابت هو نفسه إسناد المشهود له، وهذا من شؤم التقليد والبعد عن الأصول.
فأقول: أولا: قد روي النسائي وأبو داود هذه القصة عن حذيفة، والشيخان روياها عن أبي هريرة، ولم يذكرا هذه الألفاظ، وليس هذا محلها, وهو ما ندندن حوله من ضرورة الانتباه للتناسق اللفظي في الرواية الواحدة, بحيث يصح تصور أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث في ذلك المجلس, أما أن يكون اللفظ مشتملا على فقرات متباعدة المعنى, ثم يأتي من يقويها لكون لها شواهد, فقد أتى بغريب من الأمر, وببديع من الفكر؛ فحديث الجنب لا يتناسق مع فضل المصافحة والمغفرة ... فضلا عن نكارة حديث ابن لهيعة من قبض حذيفة يده ثلاثا... فهو أصلا لم يلتق بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو في هذه الحالة...
وهناك علة أهم وهي الاختلاف في إسناد هذا الحديث:
فهو يرويه العلاء بن عبد الرحمن واختلف عليه:
فقال ابن لهيعة عن الوليد عن العلاء عن أبيه أنه سمع حذيفة...
وخالفه مصعب بن ثابت فقال: عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة...وفد النبي صلى الله عليه وسلم علي حذيفة، رواه البزار في مسنده (2005 -كشف الأستار)، والبيهقي في الشعب ( 8951)، وفي الأدب (ص180) كلاهما من طريق مصعب بن ثابت- ضعفه الجمهور-، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي حذيفة بن اليمان فأراد أن يصافحه فتنحى حذيفة، فقال: إني كنت جنبا، فقال: إن المسلم إذا صافح أخاه تحاتت خطاياهما كما يتحات ورق الشجر.
وخالفهما موسي بن ربيعة عن الوليد بن أبي الوليد عن يعقوب الحرقي عن حذيفة بن اليمان
رواه ابن شاهين في «الترغيب في فضائل الأعمال» (427) كما نقل الشيخ – والطبراني في الأوسط (245) وقال: تفرد به موسي بن ربيعة.
ورواه بعضهم عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة فذكر معاذا بدل حذيفة، علقه البيهقي في الشعب (8952)، وقال: حذيفة أشبه.
قلت: وموسي ثقة وإسناده هو المحفوظ ومخالفه - ابن لهيعة ضعيف، وفي حديثه خطأ ففيه: أن عبد الرحمن بن يعقوب سمع من حذيفة!
وهذا غير معروف، ولا هو يدرك حذيفة (ت 36ه) وأكبر شيوخ عبد الرحمن هو أبو هريرة (ت 59ه) لكن أبوه يعقوب: ذكر في التهذيب أنه جد العلاء بن عبد الرحمن مدني مولي الحرقة. روي عن عمر وحذيفة. وعنه ابنه عبد الرحمان والوليد بن أبي الوليد. وفي التقريب: مقبول
ثم أعاده الشيخ في (2692) بلفظ:" إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه وأخذ بيده فصافحه تناثرت خطاياهما كما يتناثر ورق الشجر ". وقال:أخرجه الطبراني في " الأوسط " (رقم - 243 - مصورتي): حدثنا أحمد بن رشدين قال: أخبرنا يحيى بن بكير قال: أخبرنا موسى بن ربيعة عن موسى بن سويد الجمحي عن الوليد بن أبي الوليد عن يعقوب الحرقي عن حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره. وقال: " لم يرو هذا الحديث عن الوليد بن أبي الوليد إلا موسى بن ربيعة ". قلت: وهو ثقة كما قال أبو زرعة كما في " الجرح والتعديل " (4 / 1 / 142 - 143)، لكن شيخه موسى بن سويد الجمحي لم أجد من ترجمه».
قلت: قوله:« موسى بن سويد الجمحي لم أجد من ترجمه...»، لا وجود لهذا الراوي بل هو تصحف عليه.
وهو موسى بن ربيعة بن موسى بن سويد الجمحى: عن الوليد بن أبى الوليد، وعنه يحيى بن عبد الله بن بكير، ذكره العينى فى المغانى، وقال: ثقة، ولم أر له ترجمة فى غيره. انظر: الجرح والتعديل (8/ 142).
وكذا أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (245) حدثنا أحمد بن رشدين قال: نا يحيى بن بكير قال: نا موسى بن ربيعة بن موسى بن سويد الجمحي، عن الوليد بن أبي الوليد،
وأخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (427) حدثنا عبد الله بن سليمان، ثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، ثنا موسى بن ربيعة، حدثني الوليد بن أبي الوليد المديني،
ثم وجدت في الرواة عن الوليد بن أبي الوليد: موسى بن ربيعة بن موسى بن سويد الجمحى وهذه فائدة لم تذكر في ترجمة موسى, قال المزي في تهذيب الكمال (31/ 108) روى عنه: بكير بن الأشج...، وموسى بن ربيعة بن موسى بن سويد الجمحي، ونافع بن يزيد، ويحيى بن أيوب (بخ).
والمحفوظ في هذه القصة: ما رواه جرير بن عبد الحميد عن أبي إسحاق الشيباني عن أبي بردة بن أبي موسى، عن حذيفة قال: كان رسول الله إذا لقي الرجل من أصحابه ماسحه ودعا له.
قال: فرأيته يوما فحدت عنه ثم أتيته حين ارتفع النهار فقال: إني رأيتك فحدت عني!! فقلت: إني كنت جنبا فخشيت أن تمسني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«إن المسلم لا ينجس».
رواه النسائي (1/145)، وفي «الكبرى» (261).واللفظ له، وأبو داود (230) وبوب له (في الجنب يصافح). وابن حبان (1258 و1370) عن جرير بن عبد الحميد، فذكره.
ورواه مسلم (116) (372), وأحمد (23157)، (23310)، عن واصل عن أبي وائل عن حذيفة مختصرا،
ورواه أحمد (23416) عن ابن سيرين قال: خرج النبي فلقيه حذيفة فحاد عنه فاغتسل، ثم جاء...(فذكره) وهذا مرسل ثبت صحته كما سبق.
والقصة تكررت مع أبي هريرة: قال: «لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في طريق من طرق المدينة، فانخنست، فذهبت فاغتسلت، ثم جئت، فقال: أين كنت؟ قال: كنت لقيتني وأنا جنب، فكرهت أن أجالسك على غير طهارة، فقال:« إن المسلم لا ينجس».
أخرجه البخاري (283)، وابن ماجة (534)، وأبو داود (231)، والترمذي (121)، والنسائي (1/145)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه مسلم (371) عن أبي رافع، عن أبي هريرة؛ «أنه لقيه النبي صلى الله عليه وسلم، في طريق من طرق المدينة، وهو جنب، فانسل، فذهب فاغتسل، فتفقده النبي صلى الله عليه وسلم، فلما جاءه قال: أين كنت يا أبا هريرة؟ قال: يا رسول الله، لقيتني وأنا جنب، فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سبحان الله، إن المؤمن لا ينجس».
• وأما حديث سلمان الفارسي:
فأخرجه الطبراني في معجمه الكبير (6/ 256/ 6150)، والبيهقي في الشعب (8549) كلاهما من طريق عبيد الله بن عمر القواريري القواريري، قال: نا سالم بن غيلان، قال: سمعت الجعد أبا عثمان، قال: حدثني أبو عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " إن المسلم إذا لقي أخاه فأخذ بيده تحاتت عنهما ذنوبهما، كما يتحات الورق اليابس من الشجر في يوم عاصف، وإلا غفر لهما وإن كانت ذنوبهما مثل زبد البحر ".
نسبه البيهقي: سالم بن غيلان بن سالم، بينما الطبراني لم يذكر فيه جده.
قلت: حسنه المنذري في الترغيب، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (8/ 37): رجاله رجال الصحيح. وفيه نظر, عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمى مولاهم القواريرى، أبو سعيد البصرى (نزيل بغداد), والجعد بن دينار اليشكري أبو عثمان البصري يقال له صاحب الحلى
أما سالم بن غيلان بن سالم، كما نسبه البيهقي، ولم أجده.
وكنت ظننت أنه سالم بن غيلان: التجيبى المصرى وقال ابن يونس المصرى في «تاريخه» (1/ 198) كان فقيها من جلساء يزيد بن أبى حبيب. وكان يعقد له على مراكب دمياط فى الغزو زمن المروانية. حدث عنه الليث بن سعد، وآخر من حدث عنه ابن وهب.
انظر: تهذيب التهذيب (3/ 442)، إكمال تهذيب الكمال (5/ 196)، ميزان الاعتدال (2/ 113).
لكنه ليس به فهو مصري وصاحب الحديث لم ينسب، وشيخه والراوي عنه بصرىان.
وفي سؤالات البرقاني للدارقطني (ص: 35/ 205) وسألته عن سالم بن غيلان يروي عنه ابن وهب فقال بصري متروك.
ولذلك قلت في منظومتي : فقه المحدثين في تقوية الضعيف:
عن فقه المتأخرين في التقوية :
والتابعون منهم من ســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــارا كالأولين فاحتوى الأخبـــــــــــــــــــــــــــارا
ثم تكلم عن الخــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلاف في الطرق بالحكمة والإنصـــــــــاف
ومنهم المخــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدوع كلما رأى وجها يشده بوجه آخــــــــــــــــــــــــــــــــــــرا
ظنا بأن كل واه يقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوى بمثله ولم يراعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوا المعنى
فصححوا ما رده الأوائــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل كأنهم لفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــائت توصلوا
والعسقلاني اقتفى الآثـــــــــــــــــــــــــــــــــــــار ضعف في الفتح وفي الأذكـــــــــــــــار
: لا يركبن البــــــــــــــــــــــــــــــــــــحر فرد إلا معتمرا أو غــــــــــــــــــــــــــازيا أو حاجا
لما رآه مــــــــــــــــــــنكرا والمــــــــــــــــــــــــــــــــــنكرُ عند المحدث الفـــــــــــــــــــــــــــــقيه مهدرُ
وربما ينسى فيدفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــع العللْ بالصدر والقـــــــــــول المسدد مثلْ
أما السخاوي ففي المقــــــــــــــــــــاصد تسهيله أربى على المقــــــــــــــــــــاصد
فعجبا تصــــــــــــــــــــحيحه الذي وردْ كون صـــــــــــــــــــــــــــــلاة بسواك لأحدْ
خير من الصـــــــــــــــــــــــــــــــــــــلاة سبعين بدونه ورد قـــــــــــــــــــــــــــــول ابن معين
واستحسن المروي في عمر النبي نصف الذي من قبله في الحقبِ

*****

عبدالفتاح محمود 19-03-18 01:20 PM

رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني
 
(14) حديث (528): " لا تلعن الريح فإنها مأمورة وإنه من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه ".
• مرسل:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أبو داود: حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا أبان الحديث وحدثنا زيد بن أخزم الطائي حدثنا بشر بن عمر حدثنا أبان بن يزيد العطار حدثنا قتادة عن أبي العالية - قال زيد: عن ابن عباس - " أن رجلا نازعته الريح رداءه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فلعنها فقال النبي صلى الله عليه وسلم... "
فذكره. وأخرجه الترمذي... وقال: " حديث حسن غريب لا نعلم أحدا أسنده غير بشر بن عمر ". انتهى. انتهى.
[COLOR="Blue"]• قلت:[/COLOR] هذا مما لم يسمعه قتادة عن أبي العالية.
فذكر أبو داود في السنن في كتاب الطهارة –(202)- عقب حديث أبي خالد الدالاني عن قتادة عن أبي العالية قال شعبة: إنما سمع قتادة من أبي العالية أربعة أحاديث:
1-حديث يونس بن متى،
2-وحديث ابن عمر في الصلاة،
3- وحديث القضاة ثلاثة.
4-وحديث ابن عباس شهد عندي رجال مرضيون
وروى ابن أبي حاتم في "المراسيل" بسنده عن يحيى القطان عن شعبة قال: لم يسمع قتادة من أبي العالية إلا ثلاثة أحاديث فذكرها بنحوه ولم يذكر حديث ابن عمر، انظر: «الفتح» (11/145).
وفي «الجرح والتعديل» (1/127) عن يحيى بن سعيد القطان قال: قال شعبة: لم يسمع قتادة من أبى العالية الا ثلاثة أشياء قلت ليحى: عدها قال: قول على رضي الله عنه القضاه ثلاثة وحديث لا صلاه بعد العصر وحديث يونس بن متى قال أبو محمد: بلغ من علم شعبة بقتادة ان عرف ما سمع من أبى العالية وما لم يسمع.
وقال أبو يوسف يعقوب بن شيبة في «مسند عمر بن الخطاب» (ص: 102):وحديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلوات بعد العصر وبعد الصبح حديث حسن الإسناد ثبت رواه قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس عن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواية قتادة عن أبي العالية مرسلة كلها إلا أربعة أحاديث سمعها من أبي العالية هذا الحديث أحد الأربعة.
وقال العجلي في «معرفة الثقات» (2 / 412): أبو العالية الرياحي اسمه رفيع بصرى تابعي ثقة من كبار التابعين ويقال إنه لم يسمع من على شيئا إنما يرسل عنه وقتادة لم يسمع من أبي العالية إلا أربعة أحاديث.
وقال الترمذي (1978): هذا حديث غريب لا نعلم أحدا أسنده غير بشر بن عمر.
قلت: وهو ثقة كما قال ابن سعد وغيره، لكن خالفه مسلم بن إبراهيم الفراهيدي فرواه عن أبان عن قتادة عن أبي العالية مرسلا.
أخرجه أبو داود (4908)، والبيهقي في "الآداب" (337)، وفي "شعب الإيمان" (4864).
وهكذا رواه عفان بن مسلم في أحاديثه (243) حدثنا أبان العطار، حدثنا قتادة، عن أبي العالية الرياحي قال: اشتدت الريح على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكشفت عن رجل ثيابه فلعنها فقال: لا تلعنها فإنها مأمورة، وإن من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه.
وقال الدارقطني: تفرد به زيد بن أخزم، عن بشر بن عمر، عن أبان بن يزيد. «أطراف الغرائب والأفراد» (2894).
يعني موصولا وقد خالفه ثقتان، فأرسلاه، ومما يؤكد الإرسال: ما رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي العالية مرسلا.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (13/ 212)، وسعيد من أثبت الرواة في قتادة.
وأغرب به شعيب بن بيان، فرواه عن عمران القطان، عن قتادة، عن أبي العالية، عن أسير بن جابر، أخرجه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (1079).
وشعيب بن بيان بن زياد الصفار البصري تكلَّم فيه العقيليّ في الضعفاء (2/ 183)، فقال: "يحدث عن الثقات بالمناكير كان يغلبُ على حديثه الوهم. وقال الجوزجاني: "له مناكير". وذكره ابن حبان في "الثقات" ولم ينسبه بل قال شعيب بن بيان يروي عن يزيد المزي عن الحسن وعنه عَبد الله بن الحارث فما ادري هو ذا أم غيره. انظر: تهذيب التهذيب (4/ 349). ديوان الضعفاء (ص: 187/ 1883).
وَقَال ابن حجر في « تقريب التهذيب» (ص: 267/ 2795):صدوق يخطىء.
وَقَال ابن الاثير في أسد الغابة (1/ 245): أسير بضم الهمزة وفتح السين وآخره راء، هو أسير بن جابر. يعد في البصريين، في صحبته نظر.

*****

عبدالفتاح محمود 19-03-18 01:21 PM

رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني
 
(15) حديث (534):" أكثر خطايا ابن آدم في لسانه ".
• ضعيف:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه الطبراني... من طريق أبي بكر النهشلي عن الأعمش عن شقيق قال: " لبى عبد الله رضي الله عنه على الصفا، ثم قال: يا لسان قل خيرا تغنم اسكت تسلم من قبل أن تندم قالوا: يا أبا عبد الرحمن هذا شيء أنت تقوله أم سمعته؟ قال: لا بل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ". فذكره. قلت: وهذا إسناد جيد وهو على شرط مسلم. انتهى.
[COLOR="Blue"]• قلت:[/COLOR] قال ابن أبي حاتم في «علل الحديث» (1796):«سألت أبي عن حديث رواه عون بن سلام عن أبي بكر النهشلي عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي قال أكثر خطايا بني آدم في لسانه قال أبي هذا حديث باطل».
قال البيهقي في «شعب الإيمان» ( 4/241):تابعه يحيى بن يحيى عن أبي بكر النهشلي
وأخرجه الخطيب البغدادي في « موضح أوهام الجمع والتفريق» (1/458) من طريق ابن أبي الدنيا حدثنا أبو عمر التميمي أحمد بن عبد الجبار العطاردي حدثني أبي عن أبي بكر النهشلي عن الأعمش عن شقيق عن ابن مسعود
قال أبو الفضل العراقي في «المغني عن حمل الأسفار» ( 2/768 ) :الطبراني وابن أبي الدنيا في الصمت البيهقي في الشعب بسند حسن.
وأبو بكر النهشلي, قال فيه أبو حاتم: شيخ صالح يكتب حديثه وهو عندي خير من أبي بكر الهزلي.
ومقارنته بمتروك مثل الهزلي مما يهون من شأنه عنده وهو الوجه الظاهر لي في استنكاره لحديثه هذا. وقد تكلم فيه ابن سعد, وابن حبان،
وقال أبو نعيم في الحلية (4/ 107):«غريب من حديث الأعمش. تفرد به عنه أبو بكر النهشلي واسمه عبد الله بن قطاف، كوفي».
وأبو بكر النهشلي: قال ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (6/ 378) وكان مرجئا وكان عابدا ناسكا وكانت له أحاديث ومنهم من يستضعفه.
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء (7/ 333):« وقد تكلم فيه ابن حبان، فقال: كان شيخا صالحا، فاضلا، غلب عليه التقشف، حتى صار يهم ولا يعلم، ويخطئ ولا يفهم، فبطل الاحتجاج به.
قلت: بل هو صدوق، احتج به: مسلم، وغيره. ».
قال الذهبي في من تكلم فيه وهو موثق (394):« صالح الحديث تكلم فيه ابن حبان ».
وقال في ميزان الاعتدال (4/ 496) وثقه أحمد، ويحيى، والعجلي، وتكلم فيه ابن حبان وغيره.
وقال ابن حبان: شيخ صالح غلب عليه التقشف حتى صار يهم ولا يعلم ويخطئ ولا يفهم، فبطل الاحتجاج به.
وأتى ابن حبان بعبارة طويلة ثقيلة إلى أن قال: وإن اعتبر معتبر بما وافق الثقات لم يحرج في فعله.
قال عون بن سلام - عن أبي بكر النهشلي، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أكثر خطايا ابن آدم في لسانه.
قال أبو حاتم الرازي: هذا حديث باطل.
قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (12/ 44):«قال أبو داود ثقة كوفي مرجئ وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه وعباس الدوري عن بن معين ثقة وقال العجلي أبو بكر بن قطاف النهشلي من أنفسهم ثقة وقال أبو قدامة عن بن مهدي كان من ثقات مشيخة الكوفة وقال أبو حاتم شيخ صالح يكتب حديثه وهو عندي خير من أبي بكر الهزلي. ».

عبدالفتاح محمود 19-03-18 01:24 PM

رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني
 
(16) حديث (535): " ليس شيء من الجسد إلا يشكو إلى الله اللسان على حدته ".
• ضعيف:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أبو يعلى في " مسنده " وابن السني في " عمل اليوم والليلة " وابن أبي الدنيا في " الورع " وأبو بكر ابن النقور في الجزء الأول من " الفوائد الحسان " وأبو نعيم في " الرواة عن سعيد ابن منصور " والبيهقي في " الشعب " عن عبد العزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن أبيه." أن عمر بن الخطاب اطلع على أبي بكر رضي الله عنهما وهو يمد لسانه، فقال: ما تصنع يا خليفة رسول الله؟ فقال: هذا أوردني الموارد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ". فذكره. وقال ابن النقور: " تفرد بهذا الحديث أبو أسامة زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب، مخرج عنه في " الصحيحين "، رواه عن أبيه أبي خالد أسلم وهو من سبي اليمن يقال: كان بجاويا حديثه عند البخاري وحده واختلف عن زيد فرواه هشام بن سعد ومحمد بن عجلان وداود بن قيس وعبد الله بن عمر العمري كرواية عبد العزيز التي رويناها ورواه سفيان الثوري عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي بكر وقال فيه: " إن أسلم قال: رأيت أبا بكر ".
وقيل: إن هذا وهم من الثوري ورواه سعيد بن الخميس عن زيد عن عمر عن أبي بكر لم يذكر فيه أسلم، والصحيح من ذلك رواية عبد العزيز بن محمد بن أبي عبيد الدراوردي ومن تابعه عن زيد عن أبيه عن عمر عن أبي بكر كما أوردناه. والله أعلم ".
قلت: فالحديث صحيح الإسناد على شرط البخاري، فإن الدراوردي ثقة وإن كان من أفراد مسلم فقد تابعه الجماعة الذين ذكرهم ابن النقور، فالحديث عن زيد بن أسلم صحيح مشهور. وقد تابعه أيضا مالك، فأخرجه في " الموطأ " عن زيد بن أسلم به دون الحديث المرفوع. انتهى.
[COLOR="Blue"]• قلت:[/COLOR] ما ذكره ليس هو المراد من كلام ابن النقور، فمراد ابن النقور أن الرواة اختلفوا على زيد بن أسلم فرواه هشام بن سعد ومن تابعه متصلاً. أما سفيان الثوري فخالفهم فأسقط عمر وصيره منقطعا ً (أسلم عن أبي بكر) ووهم في ذكر الرؤيا والصحيح أن أسلم يرويه عن عمر عن أبي بكر فمراده أن رواية الجماعة أصح سندًا من رواية سفيان المرسلة , لكن المتن المذكور: الصحيح فيه الإرسال:
وقد أبان علته الدارقطني في العلل (1/ 158 / 2)
لكن العلة هي في رواية من ذكر المرفوع فيه ولم يتنبه لهذا الشيخ؛ لأنه لا يتأمل السند كله ويعارض أسانيد الحديث ليعلم موضع العلة إذ هذا هو الغرض من جمع الطرق كما نبه النقاد عليه.
وللحديث علة وهي الإدراج:
فالحديث غلط فيه عبد الصمد بن عبد الوارث على عبد العزيز بن محمد الدراوردي, فقد أخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (13)، و"الورع" (92)، والدارقطني في "العلل" (1/ 162)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (4947) وأبو بكر بن النقور في "الفوائد الحسان" (49/ 13)، والخطيب في "الفصل للوصل" (1/ 240 - 241) من طرق عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن زيد بن أسلم عن أبيه: أن عمر اطلع على أبي بكر -رضي الله عنهما-، وهو يمد لسانه- فقال: ما تصنع يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: إن هذا أوردني الموارد؛ إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ليس شيء من الجسد إلا وهو يشكو ذرب اللسان".
قلت: هكذا رواه عبد الصمد بن عبد الوارث -وهو صدوق- عن الدراوردي به مرفوعا.
وخالفه: عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري، وعبد الله بن عمران العابدي عن الدراوردي به دون المرفوع: فروياه عن الدراوردي عن زيد بن أسلم به دون المرفوع. أخرجه الدارقطني في "العلل" (1/ 162)، والخطيب في "الفصل للوصل" (1/ 246 / 10).
ولذلك قال الدارقطني في "العلل" (1/ 160): "ووهم فيه -يعني عبد الصمد-على الدراوردي، والصواب عنه عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر اطلع على أبي بكر -وهو آخذ بلسانه- فقال: "هذا أوردني الموارد"
والمرفوع من الحديث: إنما رواه الدراوردي عن زيد بن أسلم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال: (فذكره) مرسلا؛ -وهو الصحيح-.
ولذلك قال ابن صاعد: "هكذا قال عبد الصمد؛ فأدرج الحديث المسند في الحديث الموقوف، وقد فصله لنا عبد الله بن عمران العابدي".
قلت: وهو الذي صوبه الدارقطني في "العلل" (1/ 160 و 162).
وقال الخطيب في "الفصل للوصل" (1/ 242): "أما المسند المذكور في هذا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنما يرويه الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرسلا لا ذكر فيه لأبي بكر، ولا لعمر، ولا لأسلم، وأما الموقوف؛ فهو كما ساقه عبد الصمد من أول حديثه إلى آخر قول أبي بكر: "هذا أوردنى الموارد"، وكذلك رواه مالك بن أنس عن زيد بن أسلم لم يذكر المسند".
قلت: يشير الخطيب أن جماعة تابعوا الدراوردي -في أصح الروايتين عنه- عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر به، ولم يذكروا المرفوع، وهم:
1 - مالك بن أنس: أخرجه في "الموطأ" (2/ 988)، وابن وهب في "الجامع" (308 و412)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (1/ 33)، والخطيب في "الفصل للوصل" (1/ 242 - 243/ 4).
2 - أسامة بن زيد الليثي: أخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (22)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (9/ 17).
3- محمد بن عجلان: أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (6551)، وابن أبي عاصم في "الزهد" (18).
4 - هشام بن سعد: أخرجه الخطيب في "الفصل للوصل" (1/ 244/ 8)، (1/ 245/ 9).
قال الدارقطني في "العلل" (1/ 160 - 161): "ورواه هشام بن سعد ومحمد بن عجلان وغيرهما عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر دخل على أبي بكر نحو قول الدراوردي ولم يذكر المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا ولا مسندا".
ثم قال: "والصحيح من ذلك ما قاله ابن عجلان وهشام بن سعد ومن تابعهما".
قال البزار (البحر الزخار - 1/ 163): "وهذا الحديث رواه عبد الصمد بن عبد العزيز الدراوردي، وقد حدثونا عن الدراوردي عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر دخل على أبي بكر -وهو آخذ بلسانه- وهو يقول: "هذا الذي أوردني الموارد"؛ فلم نذكر حديث عبد الصمد إذ كان منكرا"

*****

عبدالفتاح محمود 19-03-18 10:57 PM

رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني
 
(17) حديث (536): " من صمت نجا ".
• ضعيف:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه الترمذي... من طرق عن ابن لهيعة عن يزيد بن عمرو المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال الترمذي: " حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة ".
قلت: يعني أنه حديث ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة الذي عرف به لكن رواه عنه بعض العبادلة الذين حديثهم عنه صحيح عند المحققين من أهل العلم منهم عبد الله بن المبارك فقال في " كتاب الزهد " أنبأنا عبد الله بن لهيعة به. ومنهم عبد الله بن وهب، فرواه في" الجامع " عنه. انتهى.
[COLOR="Blue"]• قلت:[/COLOR] هو في سنن الترمذي (2501) حدثنا قتيبة حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن عمرو المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو
ومع هذا ضعفه لأن ابن لهيعة ضعيف عندهم واختراع العبادلة، وقتيبة لم يصل للترمذي لأنه لم يدرك الذهبي
ثم إن بن لهيعة مدلس ولا يعرج الشيخ على هذا الوصف أبدا لكنه صرح في الزهد والرقائق لابن المبارك (385).
لكن جاءت له متابعة:
أخرجه ابن شاهين في «الترغيب في فضائل الأعمال» (388) حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث،
والطبراني في المعجم الأوسط (1933)، وفي المعجم الكبير (13/ 47/ 114) حدثنا أحمد بن محمد بن نافع,
كلاهما عن أحمد بن صالح قال: نا عبد الله بن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث، عن يزيد بن عمرو المعافري،
قلت: أحمد بن محمد بن نافع أبو بكر المِصْريُّ الطَّحاويّ الأصمّ
قال الذهبي: لا أدري من ذا.
وذكره ابن الجوزي مرة وقال: اتهموه كذا قال، لم يزد انتهى.
وهذا شيء قاله ابن الجوزي في "الموضوعات" بعد إيراده حديثا في فضل معاوية من رواية هذا وسبقه إلى ذلك أبو سعيد النقاش في "الموضوعات" له فقال: هذا حديث موضوع بلا شك، ومُحمد بن الحسن الفيومي ثقة وضعه أحمد بن محمد بن نافع، أو حسين بن يحيى الحنائي.
انظر: تاريخ الإسلام (6/ 895)، ميزان الاعتدال (1/ 146)، لسان الميزان (1/ 634)، الكشف الحثيث (ص: 60).
لكن عبد الله بن سليمان بن الأشعث، أبو بكر الأزدي السجستاني ابن أبي داود، ثقة، انظر: تاريخ بغداد (9/ 464)، الإرشاد (2/ 610)، سير أعلام النبلاء (13/ 221)، ميزان الاعتدال (2/ 433)، لسان الميزان (3/ 348).
لكن الحديث في الجامع لابن وهب ليس فيه: عمرو بن الحارث، قال ابن وهب (302) قال: وأخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من صمت نجا»
لذا قال أبو حفص بن شاهين: هذا حديث غريب من حديث عمرو بن الحارث مشهور عن ابن لهيعة.

*****

عبدالفتاح محمود 19-03-18 11:07 PM

رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني
 
(18) حديث (537): " يا عائشة إياك والفحش إياك والفحش، فإن الفحش لو كان رجلا لكان رجل سوء "
• ذكر الرجل منكر:
قال الشيخ - رحمه الله -: رواه العقيلي في " الضعفاء " عن عبد الجبار بن الورد قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: قالت عائشة: فذكره مرفوعا. وقال: " عبد الجبار قال البخاري: يخالف في بعض حديثه "، وقد روى هذا بغير هذا الإسناد بأصلح من هذا وبألفاظ مختلفة في معنى الفحش ".
قلت: وقول البخاري هذا جرح لين لا ينهض عندي لاسقاط حديث عبد الجبار هذا فقد وثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو داود وغيرهم وقال ابن عدي: " لا بأس به يكتب حديثه "، وقال السلمي عن الدارقطني: " لين ". قلت: فمثله لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن وبقية رجال الإسناد ثقات فالحديث عندي ثابت حسن على أقل الدرجات. انتهى.
قلت: قوله:« قول البخاري هذا جرح لين لا ينهض عندي لاسقاط حديث عبد الجبار....».
[COLOR="Blue"]• قلت: [/COLOR]كذا قال ولكلام البخاري وجاهته فالحديث مشهور عن عائشه بغير هذا اللفظ، وعلى فرض تحسين حديث عبد الجبار هذا، فهذا مرهون بما لم يخالف فيه، وكذا كل راو في ضبطه شيء، وبهذا يقول الشيخ وقد تبين غلطه هنا؛ فالحديث يرويه الثقات عنها بغير هذا اللفظ وبهذا ﺃعله العقيلي.
قلت: وفي «الضعيفة» عكس ذلك، حيث خرج له في (285) حديث " ليس ليوم فضل على يوم في الصيام إلا شهر رمضان ويوم عاشوراء ". عن ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف،.... عبد الجبار بن الورد في حفظه ضعف كما أشار لذلك البخاري بقوله: يخالف في بعض حديثه، وقال ابن حبان: يخطيء ويهم. وأنا لا أشك أنه أخطأ في رواية هذا الحديث لأمرين: الأول: أنه اضطرب في إسناده فمرة قال: عن ابن أبي مليكة، كما في هذه الرواية ومرة أخرى قال: عن عمرو بن دينار، رواه الطبراني، وهذا يدل على أنه لم يحفظ. الآخر: أنه قد خولف في متن هذا الحديث فرواه جماعة من الثقات عن عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس قال: ما رأيت النبي يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء، وهذا الشهر يعني شهر رمضان».
قلت: والحديث الذي حسنه فيه نفس العلة، فقد خولف في متنه لكن لاضطراب المنهج يتغير تبعا له الحكم على الشيء الواحد.
وعبد الجبار وإن كان ثقة إلا أنه قد غمزه البخاري بقوله:
يخالف في بعض حديثه.
وقال الدارقطني: لين
وذكر العقيلي (3/ 85) هذا الحديث في ترجمته, وكذا الذهبي (2/ 535)
وقد خالفه أيوب: فرواه عن عبد الله بن أبي ملكية عن عائشة رضي الله عنها ْ أن اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليكم. فقالت عائشة: عليكم ولعنكم الله وغضب الله عليكم. قال: مهلاً يا عائشة عليك بالرفق. وإياك والعنف والفحش! قالت: أولم تسمع ما قالوا؟ قال أولم تسمعي ما قلت؟ رددت عليهم فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم فيَّ أخرجه البخاري (6030) وهو المحفوظ.
وأيوب أوثق بمراحِل من عبد الجبار
وقد رويت هذه القصة من طرق عن عائشة كلها صحيح ولم يرد في طريق منها ما ذكره عبد الجبار مما يدل على خطئه فيه.
لكنى وجدت لعبد الجبار متابعة: عند الطبراني في الأوسط (331) حدثنا أحمد بن رشدين قال نا أحمد بن صالح قال نا عبد الله بن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث عن أيوب بن موسى عن ابن أبي مليكة عنها مرفوعًا: وزاد: ولو كان الحياء رجلًا لكان رجل صدق.
ورجاله ثقات إلا ابن رشدين فقد كذبوه! وأحاديثه عامتها مناكير. فمثله لا يصلح في باب الاعتبار.
وجاء عنها من طريق آخر يرويه ابن لهيعة, وقد اضطرب في إسناده كعادته!
ففي الصمت لابن أبي الدنيا (331) حدثني إبراهيم بن سعيد ثنا عبيد بن أبي قرة عن ابن لهيعة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن أبي النضر عن أبي سلمة عن عائشة مرفوعًا (لو كان الفحش رجلًا لكان رجل سوء)
وأخرجه الخطيب في تاريخه (2/ 355) من وجه آخر عن ابن لهيعة به.
لكن رواه الطبراني في الصغير (1/ 240) والأوسط (4718) حدثنا عبد الرحمن بن معاوية ثنا يحيى بن بكير ثنا عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن يحيى بن النضر عن أبي سلمة عنها به
وقال: لم يروه عن أبي سلمة إلا يحيى بن النضر ولا عنه إلا أبو الأسود تفرد به: ابن لهيعة.
قلت: وشيخ الطبراني لم أجد له ترجمة لكن ظاهر كلام الطبراني أنه لم يتفرد به.
فلم يستقر ابن لهيعة على اسم شيخ شيخه! على أنه لو كان إسناده صالحًا للاستشهاد فإنه لا يقوي حديث عبد الجبار لأن الزيادة في حديثه منكرة كما بينا من قبل.
وكما يقول الإمام الترمذي في الحديث الحسن عنده - وهو الحسن لغيره في المصطلح - أن لا يكون في إسناده متهم بالكذب أو شاذًا , ويروى من غير وجه!
فالشاذ والمنكر لا يصلح في باب الاعتبار وذلك لترجح جانب الخطأ فيهما!
وقد ورد من طريق تالفة عنها: أخرجه أبو داود الطيالسي (1495) عن طلحة بن عمرو عن عطاء عنها به
وأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (328) عن طلحة عن عطاء: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة: (به)
وهذا صورته الإرسال لكن التحقيق في ذلك أن مثله مقبول لو صح السند وعلم اللقاء والمجالسة. لكن عطاء أصلاً متكلم في حديثه عن عائشة , قال أحمد: لا يحتج بحديثه عنها إلا ما قال سمعت!
لكن هنا السند إليه لا يثبت. فطلحة متروك ويتفرد عن عطاء ببلايا.
وورد أيضًا عنها في حديث طويل ذكره ابن أبي حاتم في العلل (2/ 1953) وقال أبوه: منكر بهذا الإسناد. وهو الآتي:
ذكره ابن أبي حاتم في العلل (2/ 153 / 1953): سألت أبي عن حديث رواه أبو غرارة محمد بن عبد الرحمن التيمي عن أبيه عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم ْ الرفق يمن , والخرق شؤم وإذا أراد الله بأهل بيت خيرًا أدخل عليهم باب الرفق , وإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه وإن الخرق لم يكن في شيءٍ قط إلا شانه , وإن الحياء من الإيمان. والإيمان في الجنة. ولو كان الحياء رجلًا كان رجلًا صالحًا وإن الفحش من الفجور , والفجور من النار , ولو كان الفحش رجلًا كان رجل سوء , إن الله لم يخلقني فاحشًا.
قال أبي: هذا حديث منكر قال: بهذا الإسناد هو منكر) اهـ.
قلت: وآفته أبو غرارة وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر التيمي الجدعاني المليكي ذكره الذهبي في الميزان (3/ 619) قال أبو زرعة وأحمد: لا بأس به وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث وقال: ليس بثقة وقال أبو حاتم: شيخ. وذكر له ابن عدي هذا الحديث. وذكر له الذهبي حديثًا في سورة ْ يس من قرأها عدلت له عشرين حجة ..
وقال: أتى بخير باطل أنا أتهمه به.

*****

عبدالفتاح محمود 19-03-18 11:16 PM

رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني
 
(19) حديث (538): " ما من آدمي إلا في رأسه حكمة بيد ملك، فإذا تواضع قيل للملك: ارفع حكمته وإذا تكبر قيل للملك: ضع حكمته ".
• ضعيف. ويروى من قول كعب:
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " من طريق سلام أبي المنذر عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات غير علي بن زيد وهو ابن جدعان وفيه ضعف من قبل حفظه وبعضهم يجود حديثه أو يحسنه....
2-فرواه المنهال بن خليفة عنه عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا به. أخرجه العقيلي في " الضعفاء "... وقال العقيلي: " منهال بن خليفة قال يحيى: ضعيف وقال البخاري: " فيه نظر " ولا يتابع عليه إلا من طريق تقاربه وإنما يروى هذا مرسلا ".
قلت: وكأنه يشير إلى الطريق الأولى وهي خير من هذه كما ترى، فإن سلاما موثق عند جماعة وهو حسن الحديث بخلاف المنهال، فإن الجمهور على تضعيفه بل البخاري ضعفه جدا بقوله المتقدم.
3-وأما المرسل الذي أشار إليه، فلم أقف عليه
4-وإنما وجدت له شاهدا موصولا من حديث أنس وله عنه طريقان: الأول:...ثم ساق ابن عساكر من الوجه الآخر وهو من طريق الزبير بن بكار: حدثنا أبو ضمرة- يعني أنس بن عياض الليثي حدثنا عبيد الله بن عمر عن واقد بن سلامة عن الرقاشي يزيد عن أنس مرفوعا نحوه.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، يزيد وهو ابن أبان ضعيف ووافد ابن سلامة أورده البخاري والعقيلي وابن الجارود في " الضعفاء "...قلت: فمثله قد يستشهد به، فإذا انضم إليه المرسل الذي أشار إليه العقيلي صلحا للاستشهاد بهما وبذلك يرتقي الحديث إلى درجة الحسن إن شاء الله تعالى. انتهى.
[COLOR="Blue"]• قلت:[/COLOR] الطريقان الأولان يعودان لطريق واحد حصل فيه اختلاف:
فالحديث قد اختلف فيه على علي بن زيد:
قال الدارقطني في العلل (7/ 300/ 1368):يرويه علي بن زيد بن جدعان واختلف عنه؛
فرواه المنهال بن خليفة واختلف عنه؛
فرواه عثمان بن سعيد المري، عن المنهال، عن علي بن زيد، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة.
وخالفه يحيى بن اليمان، فرواه عن المنهال، عن علي بن زيد، عن ابن المسيب قوله.
ورواه سلام أبو المنذر، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس يثبت الحديث.
ومن طريق الدارقطني: أخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (1358)، وقال: "هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومدار طريقيه على علي بن زيد قال أحمد: "ويحيى ليس بشيء وقال حماد بن زيد كان يقلب الأحاديث وذكر شعبة أنه اختلط وقال الدارقطني وقد رواه علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قوله قال وليس يثبت الحديث.
ووافقهما الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" (1/ 456).
قلت: قوله:« وهذا إسناد ضعيف، يزيد وهو ابن أبان ضعيف ووافد ابن سلامة أورده البخاري والعقيلي وابن الجارود في " الضعفاء "...قلت: فمثله قد يستشهد به، فإذا انضم إليه المرسل الذي أشار إليه العقيلي...»،
قلت: هذا المرسل الذي أشار إليه العقيلي إنما هو من قول كعب، أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (4/ 237) عن عفان عن حماد عن ثابت عن مطرف، عن كعب، أنه قال: «أجد في الكتاب أنه ما من آدمي إلا في رأسه حكمة بيد ملك، فإن ارتفع وضعه الله، وإن تواضع رفعه الله»
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (35647) عن يزيد بن هارون,
وأحمد في « الزهد » -كما في المطالب العالية (2678) - عن أسود بن عامر,
كلاهما عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن مطرف، عن كعب قال: ما من عبد إلا في رأسه حكمة، فإن تواضع رفعه الله، وإن تكبر وضعه الله.
وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (4/ 237) في ترجمة: منهال بن خليفة أبو قدامة العجلي بعد ذكر من ضعغه، قال: ومن حديثه وذكره، وقال:ولا يتابع عليه إلا من طريق يقاربه، وإنما يروى هذا مرسلا».
قلت: قوله:« وإنما وجدت له شاهدا موصولا من حديث أنس وله عنه طريقان فإذا انضم إليه المرسل الذي أشار إليه العقيلي صلحا للاستشهاد بهما وبذلك يرتقي الحديث إلى درجة الحسن».
قلت: كلاهما لا يصلح:
فالأول: أخرجه ابن عساكر في مدح التواضع (9) عن محمد بن إبراهيم نيروز الأنماطي حدثنا محمد بن عمرو بن نافع بالفسطاط حدثنا علي بن الحسن السامي حدثنا خليد بن دعلج عن قتادة عن أنس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من آدمي إلا في رأسه حكمة موكل بها ملك فإن تواضع رحمه الله وإن ارتفع قمعه الله قال والكبرياء رداء الله فمن نازع الله قمعه.
وقال:هذا حديث حسن غريب تفرد به علي بن الحسن عن خليد بن دعلج.
قلت: وهذا سند مركب لا وجود له , ففي سنده علي بن الحسن الشامي قال الذهبي في المغني (2/ 444) قال ابن عدي: أحاديثه بواطيل.
أما الثانية: عن يزيد الرقاشي، عن أنس مرفوعا بنحوه. أخرجه الدارقطني في العلل (2655).
قلت: ويزيد الرقاشي متروك، وقال ابن حجر في التقريب (ص 599) ضعيف. وهو تساهل منه.
وله طريق آخر بسياق مختلف عن ابن عباس:
أخرجه البزار كما في الكشف (4/ 223)، الخرائطي في مساوئ الأخلاق (557)، وابن شاهين الترغيب في فضائل الأعمال (234)، وأبو سعيد النقاش في فوائد العراقيين (102)، وابن عدي في الكامل (5/ 403)، ومن طريقه: ابن حجر في الأمالي المطلقة (ص: 91) ، والبيهقي في شعب الإيمان (7791، 7792) من طريق زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من آدمي إلا وفي رأسه سلسلتان: سلسلة في السماء السابعة، وسلسلة في الأرض السابعة، فإذا تواضع رفعه الله إلى السماء السابعة، وإذا تجبر وضعه الله إلى الأرض السابعة "
ومدار أسانيدهم على زمعة بن صالح وهو ضعيف.
قال البزار في كشف الأستار (3581): لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد
قال ابن عدي في الكامل (5/ 403): ولسلمة عن عكرمة، عن ابن عباس أحاديث التي يرويها زمعة عنه، قد بقي منها القليل، وقد ذكرت عامتها، وأرجوأنه لا بأس برواياته هذه الأحاديث التي يرويها عنه زمعة.
قال ابن حجر في الأمالي المطلقة (ص: 91) هذا حديث حسن غريب ... وزمعة وسلمة مختلف فيهما وقد حسن الترمذي بهذه النسخة أحاديث
وأخرج منها ابن خزيمة في صحيحه لكن قال في بعضها في القلب من زمعة وأورد ابن عدي هذا الحديث في أفراد سلمة وقال لا بأس برواياته
وفي الباب حديث أبي أمامة: أخرجه ابن أبي الدنيا في التواضع والخمول ( 75) من طريق يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من أحد إلا ومعه ملكان وعليه حكمة يمسكانها فإن هو رفع نفسه جبذاها ثم قالا: اللهم ضعه وإن وضع نفسه قالا: اللهم ارفعه بها "
وهي نسخة معروفة بالضعف.
وروي مقطوعا وموقوفا ولعله أصل الروايات التي رفعها الضعفاء، فروى أحمد بن حنبل في الزهد (ص: 309) حدثنا هشيم، أنبأنا منصور بن زاذان، عن مجاهد - قال: قلت لأبي: سمعه من مجاهد؟ قال: مرسل له - قال: «ما من بني آدم أحد إلا وملك آخذ بناصيته فإن تكبر وضعه الله عز وجل وملك آخذ بحكمته فإن تواضع رفعه»
وهذا مرسل ضعيف إلى مجاهد.
زادان مختلف في اسمه فقيل زادان , دينار , مسلم ... إلخ.
ويكنى أبا يحيى القتات الكوفي الكناني يروي عن مجاهد بكثرة , وهو ضعيف يروي المناكير ضعفه أحمد وابن معين والنسائي وابن سعد وشريك وابن حبان.
وقال البزار: لا بأس به كوفي معروف. وفي التقريب: ليِّن الحديث
وحتى لو ثبت السند إلى مجاهد فإن مراسيله نفسها ضعيفة عن العلماء!
ثبوت هذا المتن في الإسرائليات:
قد سبق ذكر قول كعب الأحبار أنه قال: ْ أجد في الكتاب (فذكره) وإسناده صحيح.
وورد مثله من قول عمر بن الخطاب:
أخرجه سفيان بن عيينة في حديثخ رواية المروزي (24)، وابن أبي شيبة (8/ 150) , (6/ 249) وابن شَبَّة في تاريخ المدينة (1/ 398) والبخاري في التاريخ (7/ 377) وأبو عبيد في غريب الحديث (4/ 252 - 253) والخرائطي في مساويء الأخلاق (211) وابن حبان في روضة العقلاء (ص 59 , 60) من طرق عن محمد بن عجلان عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن معمر بن أبي حبيبة عن عبيد الله بن عدي بن الخيار قال: سمعت عمر بن الخطاب قال: ْ إذا تواضع العبد رفع الله حَكَمَته وقال: انتعش نعشك الله وإذا تكبر وَعَدَا طوره وهَصَهُ الله إلى الأرض.
ولفظ المروزي، مطول: " إن العبد إذا تواضع لله رفع الله حكمته، وقال انتعش رفعك الله فهو في نفسه حقير، وفي أعين الناس كبير، وإذا تكبر وعدا طوره وهصه الله إلى الأرض وقال اخسأ أخسأك الله، فهو في نفسه كبير وفي أعين الناس حقير حتى إنه أحقر في أعينهم من الخنزير، ثم قال أيها الناس لا تبغضوا الله إلى عباده قال قائل: وكيف ذلك أصلحك الله؟ قال يكون أحدكم إماما فيطول على الناس فيبغض إليهم ما هم فيه، ويقعد قاصا فيطول عليهم حتى يبغض إليهم ما هم فيه "
وإسناده صحيح وليس له حكم الرفع لجواز تلقي عمر هذا عن كعب فقد كان يجالسه كثيرًا ويستمع لحديثه.
وقد سقط عند ابن حبان والخرائطي ذكر معمر بن أبي حبيبة من الإسناد وهو خطأ إما من ناسخ أو طابع وهو ثابت عند الباقين وليس هو اختلافًا في الإسناد.
وفي الحلية (8/ 192 - 193) عن عبد العزيز بن أبي رواد: كان يقال (فذكره)

*****

(20) حديث (545): " رخص النبي صلى الله عليه وسلم من الكذب في ثلاث: في الحرب وفي الإصلاح بين الناس وقول الرجل لامرأته. (وفي رواية): وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه الإمام أحمد: حدثنا حجاج قال: حدثنا ابن جريج عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أمه أم كلثوم بنت عقبة أنها قالت: فذكره. قلت: وهذا إسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه من هذا الوجه وإنما من وجه آخر عن الزهري كما يأتي. ثم قال الإمام أحمد: حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا ليث يعني بن سعد عن يزيد يعني بن الهاد عن عبد الوهاب عن ابن شهاب به. وأخرجه أبو داود (2 / 304) والطبراني في " الصغير " (ص 37) من طريقين آخرين عن ابن الهاد به. وهذا سند صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الوهاب وهو ولهذا قال الحافظ في " الفتح ": " وهذه الزيادة مدرجة بين ذلك مسلم في روايته من طريق يونس عن الزهري فذكر الحديث، قال: وقال الزهري. وكذا أخرجها النسائي مفردة من رواية يونس وقال: يونس أثبت في الزهري من غيره. وجزم موسى بن هارون وغيره بإدراجها. ورويناه في " فوائد بن أبي ميسرة " من طريق عبد الوهاب بن رفيع عن ابن شهاب. فساقه بسنده مقتصرا على الزيادة وهو وهم شديد ". وأقول: لا وهم منه البتة، فإنه ثقة صحيح الحديث كما تقدم وقد تابعه ثقتان ابن جريج وصالح بن كيسان واقتصر الأول منهما على الزيادة أيضا كما سبق بيانه فهؤلاء ثلاثة من الثقات الأثبات اتفقوا على رفع هذه الزيادة، فصلها اثنان منهما عن أول الحديث ووصلها به الآخر وهو صالح، فاتفاقهم حجة وذلك يدل على أنها مرفوعة ثابتة وأنها ليست مدرجة كما زعم الحافظ ويتعجب منه كيف خفيت عليه رواية ابن جريج فلم يذكرها أصلا وكيف اقتصر في عزوه رواية ابن رفيع على" فوائد ابن أبي ميسرة " وهي في " السنن " و" المسند "؟!
ويشهد لها ما أخرجه الحميدي في " مسنده " (329) حدثنا سفيان قال حدثني صفوان... انتهى.
[COLOR="blue"]• قلت:[/COLOR] هو من كلام الزهري مدرج، انظر: الجزء الأول الحديث (498)، فقد استوفيت الكلام عليه.

*****

عبدالفتاح محمود 21-03-18 12:33 PM

رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني
 
(21) حديث (546): " لا نعلم شيئا خيرا من مائة مثله إلا الرجل المؤمن ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه الإمام أحمد: حدثنا هارون حدثنا ابن وهب حدثني أسامة عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
وأخرجه الطبراني في" المعجم الصغير ": حدثنا حسنون بن أحمد المصري حدثنا أحمد بن صالح حدثنا عبد الله بن وهب إلا أنه قال: " ألف " مكان " مائة " وأسقط من الإسناد محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان وقال الطبراني عقبه: " لم يروه عن عبد الله بن دينار إلا أسامة تفرد به ابن وهب ولا يروى إلا بهذا الإسناد ". قلت: ورواية أحمد أصح سندا ومتنا لأن شيخ الطبراني حسنون هذا لا أعرفه. وإسناد أحمد حسن رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن عبد الله بن عمرو وهو سبط الحسن الملقب بـ (الديباج) وهو مختلف فيه، وقال الحافظ في " التقريب ": " صدوق ". انتهى.
[COLOR="Blue"]• قلت: [/COLOR]تفرد بهذا الحديث الديباج, محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، وكان البعض يسقطه من السند كما سيأتي:
فقد أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (3500)، وفي «المعجم الصغير» (412) حدثنا حسنون بن أحمد المصري قال: نا أحمد بن صالح قال: نا عبد الله بن وهب قال: أخبرني أسامة بن زيد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الناس كإبل مائة لا تجد فيها راحلة»
قال: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا نعلم شيئا خيرا من مائة مثله إلا الرجل المؤمن»
لا يروي عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد.
قال الطبراني في «المعجم الصغير» (412):« لا يروى آخر هذا الحديث قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا نعلم شيئا خيرا من ألف مثله إلا الرجل المؤمن» إلا بهذا الإسناد».
قلت: وهو غير محفوظ
قال محمد بن طاهر المقدسي في «ذخيرة الحفاظ» (1061): رواه محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان: عن عبدالله بن دينار، عن عبدالله بن عمر. قال البخاري: لم يتابع عليه. قال المقدسي: الحديث صحيح، والذي لم يتابع عليه هو الزيادة: وما نعلم شيئا خيرا من ألف مثله إلا المؤمن '، والله أعلم ».
وكان البعض يرويه دون المتن الآخر ويزيد في سنده راويا هو محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بين أسامة بن زيد، وعبد الله بن دينار:
أخرجه عبد الله بن وهب في «الجامع في الحديث » (253)، وعنه أحمد (5882)، باللفظين.
والطحاوي في «شرح مشكل الاثار» (4/107), وابن عدي (6/218)، وأبو الشيخ الأصبهاني في «الأمثال في الحديث النبوي» (139) من طريق يونس بن عبد الأعلى باللفظين- والقضاعي في «مسند الشهاب» (1216)،
والقضاعي في «مسند الشهاب» (1216) من طريق زيد بن بشر الحضرمي،
كلهم عن عبد الله بن وهب، عن أسامة بن زيد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس شيء خيرا من ألف مثله إلا المؤمن». لفظ القضاعي، والباقون: مائة.
وقال ابن عدي:ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان هذا حديثه قليل ومقدار ما له يكتب.
قلت: محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان الاموي أبو عبد الله المدني الديباج ضعيف:
وذكره الذهبي في «ديوان الضعفاء» (ص: 360 ت 3811): حديثه منكر.
وقال في «ميزان الاعتدال» (3/ 593):وثقه النسائي. وقال - مرة: ليس بالقوى.
وقال البخاري: لا يكاد يتابع في حديثه. ثم ذكر له هذا الحديث، مما يدل على نكارته عنده.
وقال في «تاريخ الإسلام» (3/ 965 ت 385): لينه البخاري.
وقال مسلم: كان منكر الحديث. وكناه النسائي أبا عبد الله، وقال: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: حديثه قليل ومقدار ما له يكتب.
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب» (ص: 489 ت 6038): صدوق وقال في «تهذيب التهذيب» (9/ 268):قال النسائي ثقة. وقال في موضع آخر: ليس بالقوي. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: في حديثه، عن أبي الزناد بعض المناكير
قلت: وقال ابن سعد كان كثير الحديث عالما وقال البخاري عنده عجائب. وقال العجلي: مدني تابعي ثقة وقال ابن الجارود لا يكاد يتابع على حديثه.
قال المعلمي في "الفوائد" (ص 484): «فيه نظر، قال البخاري: "عنده عجائب". وقال العقيلي: "لا يكاد يتابع على حديثه". وقال النسائي في موضع: "ثقة". ثم كأنه رجع فقال في موضع آخر: "ليس بالقوي" ولم يخرج له هو ولا أحد من الستة غير ابن ماجه، وقال ابن حبان في "الثقات": "في حديثه عن أبي الزناد بعض المناكير".
ومن شأن ابن حبان إذا تردد في راو أنه يذكره في "الثقات" ولكنه يغمزه، فلم يبق إلا قول العجلي: "ثقة". والعجلي متسمح جدا، وخاصة في التابعين، فكأنهم كلهم عنده ثقات، فتجده يقول: "تابعي ثقة" في المجاهيل، وفي بعض المذمومين كعمر بن سعد، وفي بعض الهلكى كأصبغ بن نباتة».
• وروي هذا الحديث عن سلمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«ليس شيء خيرا من ألف مثله إلا الإنسان ».
أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في أمثال الحديث (137)، و(138) من طريق إبراهيم بن محمد بن يوسف، وسعيد بن عبد الله السواق، عن الفريابي، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن سلمان، رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس شيء خير من ألف مثله إلا الإنسان»
وقال الدارقطني كما في "أطراف الغرائب والأفراد " (3/ 119/ 2208):تفرد به شيخنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة عن عيسى بن عبد الله بن سليمان وهو غريب من حديث الأعمش أيضا وروي عن إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي نحو هذا.
وقال الحاكم في «المدخل إلى كتاب الإكليل» (ص: 62): الطبقة الخامسة من المجروحين: قوم عمدوا إلى أحاديث مروية عن التابعين, أرسلوها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, فزادوا فيها رجلا من الصحابة, فوصلوها مثل إبراهيم بن محمد المقدسي, روى عن الفريابي, عن الثوري, عن الأعمش, عن أبي ظبيان عن سلمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:« ليس شيء خيرا من ألف مثله إلا الإنسان». والحديث في كتاب الثوري, عن الأعمش, عن إبراهيم,, عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلا.
وأخرجه سعيد بن منصور في «سننه» (2622) قال: نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس شيء خيرا من ألف مثله من الإنسان»
وروي الحديث عن سمرة:
أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في «أمثال الحديث» (141): روى مروان بن جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب قال أخبرني محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة بن جندب عن جعفر بن سعد بن سمرة عن خبيب بن سليمان عن أبيه عن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لنا إني لا أجد من الدواب صنفا الدابة الواحدة منه خير من مائة دابة من صواحبه غير الرجال أجد الرجل هو خير من مائة رجل
قلت: إسناده ضعيف وهي نسخة مجهولة, ولذا قال الذهبي إسناد مظلم.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/64): رواه الطبراني وفيه من لم اعرفهم
وروي الحديث عن الحسن مرسلا:
أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في أمثال الحديث (140) من طريق أسيد بن عاصم، ثنا أبو ربيعة، ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس شيء خير من ألف مثله إلا الإنسان، وعمر خير من ألف مثله»
قلت: أبو ربيعة متروك.


*****

عبدالفتاح محمود 21-03-18 08:00 PM

رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني
 
(22) حديث (547): " لعن الله العقرب لا تدع مصليا ولا غيره، فاقتلوها في الحل والحرم ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: رواه ابن ماجه وابن عدي عن الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عائشة قالت: لدغ النبي صلى الله عليه وسلم عقرب وهو يصلي فقال: فذكره. وقال ابن عدي: " لا أعرفه إلا من حديث الحكم عن قتادة،
قال ابن معين ضعيف ". قلت: لكن لم ينفرد به الحكم فقد رواه ابن خزيمة في " صحيحه " عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن شعبة عن قتادة به. انتهى.
[COLOR="Blue"]• قلت:[/COLOR] هذه المتابعة لا تثبت فهي لمتن آخر، وكان عليه التأمل في كلام ابن عدي في نفي متابعة الحكم بن عبد الملك عليه، والمتابعة التي ذكرها إنما هي لمتن آخر
أخرجه ابن عدي في «الكامل» (3/ 252) في ترجمة الحكم بن عبد الملك، وقال: وهذه الأحاديث كلها التي أمليتها للحكم عن قتادة، منه ما يتابعه الثقات عليه، ومنه ما لا يتابعه، فالذي لا يتابع عليه حديث حديث قتادة عن سعيد، عن عائشة؛ لدغ النبي صلى الله عليه وسلم عقرب، لا أعرفه إلا من حديث الحكم، عن قتادة.
وقال الدارمي في «تاريخه» (280): قلت ليحيى بن معين: الحكم بن عبد الملك، ما حاله في قتادة؟ فقال: ضعيف.
وقال البوصيري في «مصباح الزجاجة» (1/ 148): هذا إسناد ضعيف لضعف الحكم بن عبد الملك لكن لم ينفرد به الحكم فقد رواه ابن خزيمة في صحيحه عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن شعبة عن قتادة به.
والبوصيري وغيره من الحفاظ يعنون ﺃصل الحديث, والمعنى الذي يتناوله, ولا يقصدون تطابق الألفاظ, ولا حتى تقاربها، وقد انخدع بذلك العزو الشيخ، فتابعه ولم يدر الشيخ أنه حديث آخر، فقد أخرج ابن خزيمة (2669) بالسند الذي ذكره البوصيري حديث عائشة بلفظ: «خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم الحية والغراب الأبقع والفأرة والكلب العقور والحديأة»،.
وتبين أيضا أن الحكم مع ضعفه قد وهم في متن الحديث, مخالفا في ذلك الحافظ الناقد شعبة بن الحجاج.
وقد ابتلي بهذا الحديث صاحب «التنبيه» (1/ 391/ 311), فتعقب قول الطبرانى: "لم يرو هذا الحديث عن قتادة، إلا الحكم بن عبد الملك، تفردبه على بن ثابت " قال:فلم يتفرد به الحكم بن عبد الملك - فتابعه شعبة عن قتادة بسنده سواء. أخرجه ابن خزيمة فى " صحيحه " - كما فى " الصحيحة " (547) - عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة.
فقلد فيه مقلدا قبله!!
وتابعهم الشيخ الأرنؤوط في تحقيقه لسنن ابن ماجه (2/ 299), فقال: حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحكم بن عبد الملك، وقد توبع. وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه"- فيما ذكر البوصيري في "مصباح الزجاجة"- عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن قتادة، به. وهذا إسناد صحيح.
والحديث أخرجه مسلم (67) (1198)، والنسائي في «السنن الكبرى» (3798) من طريق شعبة، قال: سمعت قتادة، يحدث عن سعيد بن المسيب، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال« " خمس فواسق، يقتلن في الحل والحرم: الحية، والغراب الأبقع، والفأرة، والكلب العقور، والحديا».
وأخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (2629) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خمس يقتلن في الحل والحرم الحدأة والحية والفأرة والكلب العقور والغراب الأبقع»
وأخرجه موقوفا: الإسماعيلي في «المعجم» (204), وابن أخي ميمي الدقاق في «الفوائد» (445) عن يعلى بن الحارث عن بكر بن وائل، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، أنها قالت: " خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم وعلى كل حال: الحية، والفأرة، والحدأة، والكلب العقور، والغراب الأبقع ".
قال: فذكرت ذلك لأبي حسان الأعرج، فقال: حدثت، أو أخبرت، أن النبي صلى الله عليه وسلم لدغته عقرب فأمر بقتلها في الحل والحرم ".
قال الدارقطني كما في "أطراف الغرائب والأفراد " (5/ 426/ 5937 )::تفرد به يعلى بن الحارث عن بكر بن وائل عن ابن داود عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عنه.
وفي الباب:
1-عن رجل، من بني عدي بن كعب:
أخرجه أبو داود في المراسيل (47) من طريق حماد بن سلمة عن برد أبي العلاء، عن سليمان بن موسى، عن رجل، من بني عدي بن كعب أنهم دخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي جالسا، فقالوا: ما شأنك يا رسول الله؟ فقال: «لسعتني عقرب»، ثم قال: «إذا وجد أحدكم عقربا وهو يصلي، فليقتلها بنعله اليسرى»،
قال أبو داود: سليمان لم يدرك العدوي هذا.
قال العلائي في «جامع التحصيل» (ص: 190 ت 259) في ترجمة: سليمان بن موسى الدمشقي الأشدق قال البخاري: لم يدرك سليمان أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ذكره الترمذي عنه في العلل وقال الغلابي لم يدرك سليمان بن موسى أبا سيارة ولا كثير بن مرة ولا عبد الرحمن بن غنم ووجدت بخط الحافظ ضياء الدين بعد ذكره سليمان هذا
2-عن سعيد بن المسيب، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقتل المحرم الذئب...» وذكر الحديث
أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (15475)، وأبو داود في المراسيل (137) عن ابن حرملة، عن سعيد بن المسيب.
3-أخرج أبو داود في «المراسيل» (503) عن عبد العزيز الماجشون عن أيوب السختياني، عن إبراهيم بن مرة، قال: " لدغت النبي صلى الله عليه وسلم عقرب فقال: «ما لها لعنها الله ما تبالي نبيا ولا غيره».
وإبراهيم بن مرة الشامي, صدوق من الوسطى من أتباع التابعين. فهذا معضل شديد الإعضال, ولاتقوم بمثله حجة. انظر: تهذيب التهذيب (1/ 163)، وتقريب التهذيب (ص: 94 ت 249).

*****

عبدالفتاح محمود 21-03-18 08:03 PM

رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني
 
(23) حديث (548):" لعن الله العقرب لا تدع مصليا ولا غيره. ثم دعا بماء وملح وجعل يمسح عليها ويقرأ بـ *(قل يا أيها الكافرون)* و*(قل أعوذ برب الفلق)* و*(قل أعوذ برب الناس)* ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: وللحديث شاهد قوي من حديث علي رضي الله عنه، وفيه بيان سبب وروده وهو: أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " وأبو محمد الخلال في " فضائل قل هو الله أحد " من طرق عن محمد بن فضيل عن مطرف عن المنهال بن عمرو عن محمد بن الحنفية عن على قال: " لدغت النبي صلى الله عليه وسلم عقرب وهو يصلي، فلما فرغ قال... ". فذكره وقال الطبراني: " لم يروه عن مطرف إلا ابن فضيل ". قلت: وهو ثقة من رجال الشيخين وكذا من فوقه إلا أن المنهال لم يخرج له مسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " (12 / 152 / 2): أنبأنا عبد الرحيم بن سليمان عن مطرف به إلا أنه لم يذكر عليا في إسناده ولا يضر الموصول لما تقرر أن زيادة الثقة مقبولة، لاسيما وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن مسعود نحوه وفيه: " ثم أمر بملح فألقي في ماء فجعل يده فيه، فجعل يقلبها حيث لدغته ويقرأ... ". ولكنه لم يذكر *(قل يا أيها الكافرون)*. أخرجه ابن عدي في " الكامل " (ق 83 / 1) بسند ضعيف.
ثم قال الألباني في " الصحيحة" (2/ 704):«ثم رأيت الحديث في "مصنف ابن أبي شيبة" المطبوع في الهند (10/418/9850) مرسلا كما كنت نقلته عن مخطوطة الظاهرية، لكن محقق المطبوعة زاد في السند بين معكوفتين: عن علي...
ثانيا، فرأيت الحديث في "كتاب الطب" لأبي نعيم (ق 97/2) و"شعب الإيمان" للبيهقي (2/518/2575) أخرجاه من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة: ثنا عمي أبو بكر: ثنا عبد الرحيم بن سليمان بزيادة: "عن علي".
فانكشف لي أن هذه الزيادة لا تصح عنهما؛ لأن محمد بن عثمان بن أبي شيبة -وهو ابن أخي أبي بكر عبد الله بن أبي شيبة مؤلف "المصنف"- مع كونه من الحفاظ؛ فقد اختلف فيه اختلافا شديدا، فمن موثق، وقائل: "لا بأس به"، ومن مكذب له، وقائل: "كان يضع الحديث"! وله ترجمة مبسطة في "الميزان" و"اللسان" و"سير الأعلام" (14/21-23)، وقد أورده الذهبي في "الضعفاء" وقال: "حافظ، وثقه جزرة، وكذبه عبد الله بن أحمد".قلت: وهو إلى هذا قد خالف الإمام الحافظ الثقة الأجل بقي بن مخلد راوي "المصنف" عن ابن أبي شيبة، ولذلك فزيادته عليه منكرة لا تصح، فبقي الحديث عن ابن الحنفية مرسلا، يتقوى بمسند ابن مسعود المخرج هناك». انتهى.
[COLOR="Blue"]• قلت:[/COLOR] المرسل أصح، والشاهد واه ويعود لطريق ابن الحنفية, فهو من باب الاختلاف وليس المتابعات.
وقوله... « وقال الطبراني: " لم يروه عن مطرف إلا ابن فضيل ".وهو ثقة من رجال الشيخين... ولا يضر الموصول لما تقرر أن زيادة الثقة مقبولة ».
فيه تعقبات، منها:
والحديث قد اختلف فيه على المنهال بن عمرو:
وذكره الدارقطني في " العلل" (2/ 76/ 462): فقال: هو حديث يرويه المنهال بن عمرو، واختلف عنه؛
فرواه مطرف بن طريف، عن المنهال فأسنده إسماعيل ابن بنت السدي، عن محمد بن فضيل، عن مطرف، عن المنهال بن عمرو، عن ابن الحنفية، عن علي.
وخالفه موسى بن أعين، وأسباط بن محمد، وغيرهما، فرووه عن مطرف، عن المنهال، عن ابن الحنفية، مرسلا.
وكذلك رواه حمزة الزيات، عن المنهال، عن ابن الحنفية، مرسلا.
وهو أشبه بالصواب».
يعني تفرد برفعه ووصله محمد بن فضيل. وهذا معني قول الطبراني في " المعجم الصغير ": " لم يروه عن مطرف إلا ابن فضيل ".
لكن أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (24019) , (29801 ) -طبعة الحوت - وطبعة الشيخ محمد عوامة (12/ 76/ 24019) حدثنا عبد الرحيم، عن مطرف، عن المنهال بن عمرو، عن محمد بن علي، عن علي، قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة يصلي، فوضع يده على الأرض فلدغته عقرب، فتناولها رسول الله صلى الله عليه وسلم بنعله فقتلها، فلما انصرف قال: لعن الله العقرب لا تدع مصليا ولا غيره، أونبيا ولا غيره، ثم دعا بملح وماء فجعله في إناء، ثم جعل يصبه على إصبعه حيث لدغته، ويمسحها ويعوذها بالمعوذتين.
هكذا بزيادة:«علي» في سنده، وهو هكذا في طبعة عوامة .
وأشار الشيخ في الاستدراكات في "الصحيحة" (2/ 704) إلى غلط زيادة:«علي» فيه, وقد أجاد في بيان ذلك .
• قلت: قوله: «... فبقي الحديث عن ابن الحنفية مرسلا، يتقوى بمسند ابن مسعود ...، فيه: غلط وتساهل، فالسند معل كذلك هو لا يصلح للتقوية، ففيه: الحسن بن عمارة: أخرجه ابن عدي في الكامل (3/ 436): حدثنا مأمون المصري الحسين بن محمد، حدثنا محمد بن هشام السدوسي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عثمان، حدثنا الحسن بن عمارة، حدثنا المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن عبد الله بن مسعود.؛ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ذات ليلة فلدغته عقرب، فتناولها بنعله فقتلها، فلما انصرف قال: لعن الله العقرب ما تدع نبيا، ولا غيره، أوقال مصليا، ولا غيره، قال: ثم أمر بملح فألقي في ماء فجعل يده فيه، فجعل يقلبها حيث لدغته ويقرأ: {قل أعوذ برب الفلق}، و{قل أعوذ برب الناس}.
قال الدارقطني في «العلل» (5/ 303/ 898): يرويه الحسن بن عمارة، عن المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، ولم يتابع عليه.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (4/ 513) من طريق يحيى بن أبي بكير، حدثنا الربيع بن بدر، عن عوف، عن محمد، عن أبي هريرة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل عقربا، فقال: لعن الله العقرب، ما تدع نبيا، ولا مصليا.
قال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه عن عوف غير الربيع، ولا أعلم رواه عن الربيع غير يحيى بن أبي بكير.
ثم قال ابن عدي (4/ 518): وهذه الأحاديث معروفة بالربيع بن بدر، فحديث خديجة أغربها، ينفرد به الربيع، وغيره قد شورك الربيع فيها، عن أبي الزبير، وللربيع بن بدر غير ما ذكرت من الحديث، وعامة حديثه ورواياته عمن يروي عنهم مما لا يتابعه أحد عليه.

*****


الساعة الآن 11:45 AM.

vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.