المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماحكم الدعاء على عموم الكفار بالهلاك( فتوى جديدة للشيخ البراك)


ابن المبارك
07-09-06, 07:52 AM
العنوان الدعاء على عموم الكفار بالهلاك!
المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار
التاريخ 13/08/1427هـ


السؤال
كيف نجمع بين من قال من أهل العلم أنه لا يجوز الدعاء على الكافرين عامة، بل تخصيص الظالمين منهم، وبين دعاء نوح -عليه السلام- على قومه في سورة نوح في قوله تعالى: "وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا"؟ وجزاكم الله خيراً.




الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقول العلماء: ليس من المشروع الدعاء على عموم الكافرين بالهلاك؛ سببه أنه مطلب لن يكون؛ لأن حكمة الله ومشيئته اقتضت بقاء النوع البشري حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى، ويأذن الله بموت من في السماوات والأرض كما قال تعالى: "وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ" [الزمر:68]. ومن حكمته بقاء الصراع بين الحق والباطل بين المؤمنين والكفار، فتبقى سوق الجهاد قائمة، ويبتلي الله كلاًّ من الفريقين بالآخر. فتتم حكمة الله، وينفذ قدره، ويبلغ الأمر منتهاه كما قدره الله.
وأما دعاء نوح على قومه فكان الحامل له على ذلك غضبه لله، وحنقه على قومه؛ لتمردهم على دعوة الله، مع طول بقاء إقامته بينهم وهو يدعوهم إلى الله بكل طريق. ولم يكن دعاؤه على قومه مأموراً به لكن كان ذلك باجتهاده –عليه السلام- لإصرارهم على التكذيب ولهذا قال: "إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا" [نوح:27]. ولم يكن على الأرض إذ ذاك إلا قوم نوح. فاستجاب الله دعاءه، وأغرق قومه، ولم ينج إلا من حمله نوح معه على السفينة كما قال تعالى: "فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ" [العنكبوت:15]. ومع هذا فإنه عليه السلام إذا طُلبت منه الشفاعة يوم القيامة فمما يعتذر به دعاؤه على قومه حيث لم يؤمر بذلك.
أما لعن عموم الكافرين والدعاء على الظالمين والمعتدين منهم فهذا جائز كما قال تعالى: "إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ" [الأحزاب:64]. وكما قال -صلى الله عليه وسلم- "لَعنَ الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". صحيح البخاري (1330)، وصحيح مسلم (531).
ولا يجوز لعن المعين من الكفار إلاَّ أن يكون ذا تسلط على المسلمين، وشدة عداوة كما كان النبي –صلى الله عليه وسلم- يقنت في صلاة الفجر، ويلعن بعض رؤوس الكفر، ويقول: "اللهم العن فلانا وفلاناً" ويسميهم، فأنزل الله تعالى: "ليس لك من الأمر شيء" [آل عمران: 128]. مسند أحمد (5416)، وسنن النسائي (1078). وفي هذه الآية بيان أن الأمر كله لله وليس للرسول –صلى الله عليه وسلم- من أمر هداية الخلق وإضلالهم شيء، فإنه سبحانه يضل من يشاء، ويهدي من يشاء، ويرحم من يشاء، ويعذب من يشاء. فليس كل من لعنه الرسول يستجاب له فيه، ولهذا مَنَّ الله على بعض أولئك الذين دعا عليهم الرسول ولعنهم، فأسلموا وحسن إسلامهم وهم: صفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو، والحارث بن هشام –رضي الله عنهم-. والله أعلم.


قول الشيخ حفظه الله(ولا يجوز لعن المعين من الكفار إلاَّ أن يكون ذا تسلط على المسلمين)
هل هو قول مُجمع عليه عند السلف؟

يعقوب بن مطر العتيبي
07-09-06, 12:04 PM
بارك الله فيك

وهذا نقل عن العلاّمة ابن عثيمين رحمه الله تعالى حول هذا الباب :

(مسألة: هل الذي نهي عنه الرسول صلى الله عليه وسلم الدعاء أو لعن المعينين؟ الجواب: المنهي عنه هو لعن الكفار في الدعاء على وجه التعيين، أما لعنهم عموماً، فلا بأس به، وقد ثبت عن أبي هريرة أنه كان يقنت ويلعن الكفرة عموماً، ولفط ما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: "لأقربن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الأخرى من صلاة الظهر وصلاة العشاء وصلاة الصبح بعدما يقول: سمع الله لمن حمده، فيدعو للمؤمنين ويلعن الكفار"(2)، ولا بأس بدعائنا على الكافر بقولنا: اللهم! أرح المسلمين منه، واكفهم شره، واجعل شره في نحره، ونحو ذلك. أما الدعاء بالهلاك لعموم الكفار، فإنه محل نظر، ولهذا لم يدع النبي صلى الله عليه وسلم على قريش بالهلاك، بل قال: "اللهم! عليك بهم، اللهم! اجعلها عليهم سنين كسني يوسف"(3)، وهذا دعاء عليهم بالتضييق، والتضييق قد يكون من مصلحة الظالم بحيث يرجع إلى الله عن ظلمه. فالمهم أن الدعاء بالهلاك لجميع الكفار عندي تردد فيه. وقد يستدل بدعاء خبيب حيث قال: "اللهم أحصهم عدداً، ولا تبق منهم أحداً"(4) على جواز ذلك، لأنه وقع في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم. ولن الأمر وقع كما دعا، فإنه ما بقي منهم أحد على رأس الحول، ولم ينكر الله تعالى ذلك، ولا أنكره النبي صلى الله عليه وسلم، بل إن إجابة الله دعاءه يدل على رضاه به وإقراره عليه. فهذا قد يستدل به على جواز الدعاء على الكفار بالهلاك، لكن يحتاج أن ينظر في القصة، فقد يكون لها أسباب خاصة لا تتأتى في كل شيء. ثم إن خبيباً دعا بالهلاك لفئة محصورة من الكفار لا لجميع الكفار. وفيه أيضاً إن صح الحديث: دعاؤه على عتبة بن أبي لهب: "اللهم! سلط عليه كلباً من كلابك"(1)، فيه دليل على الدعاء بالهلاك، لكن هذا على شخص معين لا على جميع الكفار.)
http://www.binothaimeen.com/modules.php?name=Newss&file=article&sid=2828

عبد الرحمن السديس
07-09-06, 12:51 PM
قول الشيخ حفظه الله(ولا يجوز لعن المعين من الكفار إلاَّ أن يكون ذا تسلط على المسلمين)
هل هو قول مُجمع عليه عند السلف؟

انظر هذا الرابط وما فيه من روابط :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=76402&highlight=%E1%DA%E4+%C7%E1%E3%DA%ED%E4

عبدالرحمن السعد
07-09-06, 05:15 PM
الله يجزاكم خير . على الفوائد الجمه .

عبداللطيف البراهيم
09-09-06, 09:33 AM
السلام عليكم أحب أن أشارك وأضيف بما يلي:

1- عقد الإمام ابن أبي شيبة في مصنفه بابا سماه "باب في تسمية الرجل في القنوت".
2-قال ابن تيمية في الفتاوى"..وإن سمى من يدعو له أو يدعو عليه في دعائه كان ذلك حسنا.."
3- قال ابن كثيرفي تفسيره 1/477-478" لا خلاف في جواز لعن الكفار، وقد كان عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، ومن بعده من الأئمة، يلعنون الكفرة في القنوت وغيره؛ فأما الكافر المعين، فقد ذهب جماعة من العلماء إلى أنه لا يلعن لأنا لا ندري بما يختم له، واستدل بعضهم بهذه الآية: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ } وقالت طائفة أخرى: بل يجوز لعن الكافر المعين. واختار ذلك الفقيه أبو بكر بن العربي المالكي، ولكنه احتج بحديث فيه ضعف، واستدل غيره بقوله، عليه السلام، في صحيح البخاري في قصة الذي كان يؤتى به سكران فيحده، فقال رجل: لعنه الله، ما أكثر ما يؤتى به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله" (1) قالوا: فعلَّة المنع من لعنه؛ بأنه يحب الله ورسوله فدل على أن من لا يحب الله ورسوله يلعن، والله أعلم."أ-هـ

وسأذكر التفصيل إن شاء الله في وقت لا حق لأني بعيد الآن عن مراجعي.وجزاكم الله خيرا.

ابن المبارك
12-09-06, 09:16 AM
جزاكم الله خير ونفع بكم....

ابن وهب
12-09-06, 05:26 PM
جزاكم الله خيرا
الصواب جواز لعن المعين الكافر خصوصا إذا كان معتديا أو ظالما أو محاربا
أما الدعاء على الكفار بالهلاك فإن قصد الرجل به هلاك طواغيتهم ونحو ذلك
وهلاك المحاربين ونحو ذلك وهو قصد كثير ممن يدعو على الكفار بالهلاك
فلا بأس به
وإن كان المقصود أن لا يوجد لهم وجود أصلا فهذا هو ما تكلم فيه أهل العلم
وغالب مراد الناس اليوم هو ماذكرت
ومثل هذه الأمور يدخل فيها القصد
والقصد هو ماذكرت لك
هذا هو غالب قصد الناس اليوم
حين يقولون اللهم عليك باليهود والنصارى والمشركين
ونحو ذلك

وقد نص الشافعية على استحباب الدعاء على الكفار عموما ليعم كل كافر

فلو قال أهلهكم فمراده ماذكرت
وأما المسألة الأخرى فقد ذكرها بعض الفقهاء ونصوا على أنه لايجوز الدعاء على الكفار بالهلاك لأنه مخالف للحكمة
الخ
فهذا أمر آخر
فليعلم

ابن وهب
12-09-06, 05:46 PM
لأن الروابط التي في مشاركة الشيخ عبد الرحمن السديس - وفقه الله
في الموضوع لا تعمل
فإني أضع
هذا الرابط
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=218721#post218721

وهو من الروابط التي أرادها الشيخ السديس - وفقه الله - (في غالب الظن )
ولم أعرف عن الباقي

والله أعلم بالصواب

المقرئ
12-09-06, 10:24 PM
الإنصاف للمرداوي ج2/ص566

بَلْ الْمَشْرُوعُ الدُّعَاء بِعَدَمِ الْكَافِرِينَ وَإِبَادَتِهِمْ كما أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عن قَوْمِ نُوحٍ انْتَهَى

المقرئ

المقرئ
12-09-06, 10:30 PM
وقال النووي في المجموع عند كلام الفقهاء في تعزية الكافر :

المجموع ج5/ص270

وهو مشكل لأنه دعاء ببقاء الكافر ودوام كفره فالمختار تركه

المقرئ

ابن وهب
13-09-06, 06:05 PM
شيخنا الفاضل المقرىء
بارك الله فيكم ونفع بعلمكم


ومن باب الفائدة
فهذا كلام صاحب الفائق من الحنابلة


تنبيه
ذكرتُ النص عن الشافعية من الذاكرة ومن عبارة المغني
ولما راجعت وجدت العبارة في مغني المحتاج وفيه قال في الروضة
ولما راجعت الروضة ظهر لي أمر فرجعت إلى المجموع فوجدت ما استظهرت واضحا
فكلام النووي في الروضة والمجموع لا يفهم منه الدعاء على كل كافر
بل فيه التعميم
بمعنى ان لا يخص أهل الكتاب
فبدلا من أن يقول كفرة أهل الكتاب
يقال
اللهم عذب الكفرة
وعلل ذلك واضحا بأن خطرهم أكثر يعني في عصره
وقصد بذلك التتار والمغول وغيرهم
ممن لم يكونوا من أهل الكتاب
وممن كانوا يقاتلون أهل الإسلام



هذا ما ظهر لي

ولا يعني أن النووي كره الدعاء على غير المقاتلين
أو أنه خص المقاتلين فقط
بل المقصود فهم عبارة النووي
وهذا من فوائد الرجوع إلى المصدر
والعلم عند رب البريات

ابن المبارك
15-09-06, 09:32 AM
ابن وهب...
المقرئ...
جزاكم الله خير ونفع بعلمكم على هذه الإضافة...

المقرئ
15-09-06, 05:19 PM
شيخنا ابن وهب شكر الله لك على هذا التنبيه الفائق = بأنها من كتاب الفائق


وكتاب الفائق لابن قاضي الجبل (771) يعتقد أنه أكمل إلى كتاب النكاح فقط كما يفهم من عبارة المرداوي في الإنصاف ولا أعلم أن أحدا ذكر له مخطوطة أو ذكر له اختصارا ولولا لطف الله بأن قيض المرداوي للنقل عنه لخفي علينا الشيء الكثير من التحقيق وبخاصة لاختيارات ابن تيمية

المستفيد منكم : المقرئ

عبد الرحمن السديس
09-01-11, 04:17 PM
وفي فتاوى اللجنة:


وقول الكاتب: (اللهم عليك بالكفار والمشركين واليهود، اللهم لا تبق أحدا منهم في الوجود، اللهم أفنهم فناءك عادا وثمود) والدعاء بفناء كل الكفار اعتداء في الدعاء؛ لأن الله قدر وجودهم وبقاءهم لحكمة، والله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

موقع الملتقى الفقهي
09-01-11, 05:30 PM
وجّه للشيخ العلامة صالح الفوزان هذا السؤال :

هل من الاعتداء في الدعاء في القنوت طلب هلاك كل الكفار وتدميرهم كلهم وفنائهم كلهم من الوجود؟ ومالمشروع في ذلك؟

فأجاب :
المشروع في القنوت وغيره الدعاء على المعتدين من الكفار على المسلمين، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قنت يدعو على الكفار خص المعتدين منهم ولم يدع على جميعهم فقال: اللهم العن فلاناً وفلاناً والقبيلة الفلانية ولم يعمم الكفار


مجلة الدعوة 1869
http://main.islammessage.com/FatwaReply.aspx?id=7955&n=2

عبد الرحمن السديس
09-01-11, 05:52 PM
هذا المقال فيه فوائد كثيرة في الموضوع وعنوانه لا يدل عليه:

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=32421